قسم السؤال:
الآباء و الأبناء
عنوان السؤال:
كيف نحافظ على هذه الامانات ؟
مضمون السؤال:
سؤالى يتعلق بتلك المعضله (العاده) .. فى الحقيقه احسنتم على ذكر النقاط العمليه التى تساعد اولئك المبتلين بتلك المعضله .
سؤالى هو انه طرحتم الحلول المفترضه لمن اراد النجاة من ذالك المستنقع من البالغين ، ولكن ماذا عن اطفالنا .. ففى الحقيقه اصبحنا نخاف عليهم كثيرا بسبب انتشار وسائل الفساد والتى حتى ان حصن الفرد منها منزله ، فهو لايطمئن بشكل نهائى ، لان هناك اجواء يعيشها ابناؤنا بعيدين عن اعيننا ، وكثيرا ما نراهم يحومون حول ذالك المستنقع الخطير والذى سرعان ما ينزلق فيه الكبير فكيف بالصغير !!
وفى هذه الايام لايدري الرجل كيف يحافظ على ذريته من تلك العواصف الهوجاء ، اذ كلما اوصد باب فتحت عليه ابواب..
نحن دائما ندعوا الله عز وجل ان يحفظهم بعينه التى لاتنام ، وان يجعلهم فى درعه وكثيرا ما نستودعهم امانة عند سادتى وائمتى عليهم السلام .ولكن من باب- اعقلها وتوكل- نتمنى ان تزودونا ببعض التوصيات فى ذالك كخطوات اساسيه ، ولكن انتم تعلمون ان لكل حادث حديثه ، ولكل سبب مسبباته .حيث تتعدد الاسباب للانحراف .. فمنهم نتيجة الفراغ كما ذكرتم ، ومنهم من باب الاكتشاف ، والبعض لسد الفراغ العاطفى المفقود من الوالدين ........وغير ذالك .مما يستوجب على الابوان التعامل مع كل حاله على حسب ما تراه مناسبا لها وبحذر,لان علاج مرض بدواء غير الداء الذى فيه ، قد يزيد من شدة المرض .
فنرجوا من سماحتكم التعرض لتلك المشكله واسبابها وطرق العلاج ، وكيف نحافظ على تلك الامانات التى فى اعناقنا من الوقوع فى تلك البئر الموحشه .
مضمون الرد:
ان ما ذكرت فى تلك الرسالة كاف ان شاء الله تعالى لمن اراد بعض الآليات المناسبة فى هذا المجال .. ولا شك ان من السبل المؤثرة فى انقاذهم من ذلك الفساد وغيره من الفساد المتعلق بعالم الغرائز : هو الاحتواء العاطفى لهم ، وذلك باغراقهم بالحنان لا الى حد الدلال المفسد .. فان الملاحظ هذه الايام ان الابوين يبالغان فى بعض الحالات فى تامين الجانب المعاشى للاولاد من دون اى اشباع عاطفى لهم وهو العنصر التربوى الاهم ، وقد يوكلان امر ذلك الى الخادمة ، وبذلك ينشا الاولاد وهم لا يتذكرون حتى صورة من صور الخدمة المادية لهم ، لانهم تربوا على رعايه الخادمات منذ الصغر .. فالمشكلة اذن فى فقد وسائط التاثير على الاولاد ، اضف الى الابوين قد ينتبهان على هذه المشكلة بعد فوات الاوان ، فان من الواجب مراعاة الامر قبل سنوات المراهقة ، والا فان الولد بعدها كالدابة الشرود لا يمكن مسك لجامه ابدا ، وذلك لما يكتشف من بعض صور اللذائذ فى عالمه الجديد ، وخاصة مع وجود الشلة المفسدة من اضرابه ، وهم الغالبية فى مدارستنا اليوم ، التى باتت تعلم اولادنا شيئا من العلوم ، ولكن فى مقابل تكتل مجموعه من حملة الملكات الفاسدة فى المدارس ، ومن هنا يتاكد تكليف الابوين فى ازالة الاوساخ التى تتراكم عليهم فى كل يوم ، جراء تلك المعاشرات المفسدة .. والى الله تعالى المشتكى فى كل ذلك !

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج