قسم السؤال:
المعصية و التوبة
عنوان السؤال:
احساسى بالنفاق
مضمون السؤال:
كثيرا ما ألوم نفسي لان أعمالى الصالحة ليست لها صفة الديمومة ،
فكثيرا ما أعصي ربي فجاة حيث اشعر اني قد هدمت كل ما بنيته خلال اسابيع في لحظة غفلة وشهوة .....حاولت كثيرا تقوية ارادتي بشتى الطرق ( قد صمت ثلاثة اشهر متواصلة في الفترة الماضية) لكني في النهاية قد افطرت وعدت الى سابق ما كنت علية .. اني اصبحت اكره نفسي كثيرا ، لاني اصبحت كالمنافق ، ففي الخلوات اعصي ربي ، وأمام الناس أبدو ذلك الانسان العابد التقي ، وهذا ما يضايقني كثيرا ، فاين النجاة ؟!
مضمون الرد:
ابارك لكم هذه الهمة في مجاهدة النفس ، وإن كان الامر لا يحتاج الى مثل هذا الارهاق في الصيام .. إنك تحتاج الى عزمة راسخة في ضبط النفس امام الشهوات سواء في الخلوة او الجلوة..
ومن موجبات ذلك تقوية البنية العقائدية المستلزمة لليقين الواضح لمعية الله عز وجل لكم اينما كنتم ، وكذلك المراقبة الدقيقة لكل حركاتك وسكناتك من ناحية اخرى ، فإن من تتقوى عنده هذه الحالة من الاحساس بالمعية والمراقبة كيف يمكنه التفريق بين الستر والعلن ؟..
واحساسكم بالنفاق عند تغير السلوك الداخلي عن الخارجي احساس مبارك ، ولتكن هذه نقطة بداية لمحاكمة النفس ، وحملها على ان ترى الوجود بلون واحد..
حاول ان تشدد المراقبة على نفسك في ساعات الاسترخاء والميل الى ارتكاب الحرام ، فإن استسلامك في تلك الحالات لامر الشيطان ، تسلب منك الثقة بنفسك ، وقد يؤول امرك الى انفلات زمام الامور وقبول تسليمها الى الشيطان الرجيم..
والعجب مما تعانيه ، وانت بجوار المصطفى (ص) الذي بعث رحمة للعالمين ، وإن التجاء واحد الى الله تعالى في روضته المباركة تفتح لك آفاق المستقبل ، فإننا نوصي أهل المدينة وزوارها بمعاملة الرسول معاملة النبي الحي ، فاجلس بين يديه كجلوس صحابته ، طالبا منه النظرة الباطنية ، فإنه يرعى زائره بل المسلم عليه من البعد ، بلا شك ولا ريب !..

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج