قسم السؤال:
المواسم العبادية
عنوان السؤال:
وحشة الفراق
مضمون السؤال:
شيخنا !.. لا أعلم ما إنتابني من شعور عندما سمعت بأن غدا عيد ، فوالله العلي العظيم !.. ما إن سمعت حتى غدت دموعي تنهمر على خدودي لحزني على فراق شهر الله الكريم
لا أعرف لماذا أكتب لكم ، ولكني أحس بأنكم الإنسان الوحيد الذي سيفهمني ، وأنا أكتب لكم هذه الرسالة ودموعي على خدودي.. شيخنا !.. شعوري كأني أفقد عزيزا على قلبي - كأبي أو كأمي - لا أعلم ولكني أصبت بالإنكسار وذلك لإنقضاء الشهر الفضيل.
مضمون الرد:
بارك الله فيكم ، وفي هذه المشاعر الطيبة التي تنم عن حالة من ملامسة روحكم لملكوت هذا الشهر العظيم ، فإن من استوحش لفراق هذا الشهر الكريم كان من الذين يستوحش الشهر الكريم لفراقهم ايضا ..والامر ليس فيه غرابة ، فإن ما هب على الارواح من نسائم الرحمة الالهية لا تستوعبه العقول .. فمن الذي يستوعب حقيقة ضيافة اكرم الاكرمين !..
واخيرا ، أقول لكم بأنه ما دمتم تعيشون هذه الحالة ، فلا بد من السعي في عدم فقدان المكاسب التي حصلتم عليها في ذلك الشهر المبارك ، إذ من الواضح ان الشياطين تحاول ان تصادر المكتسبات انتقاما منك ، وذلك لما يعيشونه من حالة الحسد لبني آدم ، وإلا فإن هذه المشاعر من الممكن ان تكون عابرة ، وتزول بعد الرجوع الى الحياة الرتيبة .. انصحكم بابقاء عنصرين مهمين من عناصر الشهر الكريم ، الا وهي : تلاوة القرآن ، ولو خمسين اية في اليوم ، والالتزام بالنوافل اليومية ، ولو ركعتي الشفع والوتر من نافلة الليل ..
نسأل الله تعالى ان يريكم ملكوت باقي العبادات كما استذوقتم شيئا من ملكوت الصيام.

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج