قسم السؤال:
الاقبال و الادبار
عنوان السؤال:
الاحساس بالهبوط الشديد
مضمون السؤال:
إنني منذ كنت صغيراً ، كنت أحب صلاة الليل وكنت أداوم عليها ، وخصوصا حينما كنت في غرفة لوحدي فكنت أقضي الليل في العبادة والتهجد والبكاء ، أما الأن فإن كثيرا ما تفوتني الصلاة الواجبة ، وفي بعض الأوقات أقضيها ، وأحس بأن الله لا يحب أن يسمع صوتي كما هو مذكور في دعاء أبي حمزة الثمالي .. ماذا أفعل كي يعود جانبي الروحي المفقود ، فإنني أحس بهبوط شديد من هذا الجانب ؟!.
مضمون الرد:
ان من نعم الله تعالى على العبد ان يمنح مثل هذا الاقبال فى سن مبكرة ، لان المتعارف فى سنين المراهقة هو الانشداد نحو العالم الذى يناسب المراهقة من قبيل الاستمتاع بالشهوات الغريزية ، وهذا امر لا ينكره كل من مر فى هذه الفترة الحرجة من الحياة ، واما ان يفكر العبد في مثل ما ذكرت فانه امر طارئ ، ولعل هنالك بعض الاسباب الغيبية التى لا نعلمها سواء من : جهة الطينة ، او دعوات الوالدين ، او قيام الفرد نفسه بعمل صالح رضى عنه الرب ، او تاثير البيئة الاجتماعية وما شابه ذلك من الامور التى لا نعلم ضابطا دقيقا لها .. وعليه فما دمتم قد رشحتم لهذه المنزلة ، فلا بد من الحفاظ على موجباتها ، ومنها محاولة تكلف الاجواء المفقودة ، فان سياسة الرب العالمين قائمة فى بعض الاحيان على تذويق العبد حلاوة القرب منه ، ثم سلبها منه ليرى مدى سعيه فى متابعة تلك اللذائذ المعنوية ، فما يعطاه العبد يكون من قبيل الطعم لا الطعام ن وذلك اغراء له للدخول فى هذا الحقل ، فيظن العبد ان هذا رزقه الثابت ، والحال ان الامر لم يكن من الاول الا اغراء ، لفتح شهية العبد على عالم جديد !!.. ومن المعلوم ان العدو اللدود لكل هذه التوفيقات ، هو القيام بما يسخط المولى بشكل متكرر ، فان اجتماع الصغائر يحول الامر الى كبيرة موبقة !!

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج