قسم السؤال:
الهواجس والأوهام
عنوان السؤال:
الشكوك العارضة
مضمون السؤال:
انسان مؤمن بالله وموقن به ، ولكنه يتعرض للوساوس والشكوك من قبل الشيطان ، ويتأذى منها كثيرا ، وهو يبطل كل خاطرة سوء تأتي فى باله ويكون مطمئنا بعدها.. وهكذا طول يومه صراعات بين خواطر الشيطان وخواطر العقل الخيرة .. هل هذا يدل على عدم استقرار الايمان وتزعزعه ؟..
مضمون الرد:
إننا ذكرنا في مناسبات عديدة : انه فرق بين الهواجس المستقرة في النفس بحيث يتفاعل معها الانسان سلبا وايجابا ، وبين الهواجس التي تعد من قبيل الطائف الشيطاني الذي يمر على النفس مرورا من دون ان يستقر فيها ، بل ان الانسان في تلك الحالة يتأذى من هجوم تلك الوساوس ، ويرى اصبع الشيطان جليا واضحا وراء ذلك ، وهو ذلك الموجود الذي لم يقطع الامل في التأثير على الانبياء ..
وعليه ، فإن الذي يتوقع ان لا تأتيه الخاطرة على نحو المرور الذهني ، فإنه يفكر في امر يصعب الوصول اليه ، إن لم نقل باستحالته عرفا !..
المهم على الانسان السالك الى الله تعالى ان لا يتعرض للمواقف التي تثير عنده الخواطر الشيطانية كالجلوس مع الغافلين ، والتقلب في الفراش متأرقا ، وقراءة ما لا نفع فيه ، والانشغال بفضول النظر ، والاستسلام للسرحان الذهني ، وغير ذلك من موجبات تموين الذهن بالخواطر الفاسدة ..
وفي الدرجة الثانية عليه ان لا يرتب الاثر على الخواطر المستقرة في نفسه ، فإن مثلها كمثل الفتيل ، القابل للاشتعال .. فكياسة المؤمن تتجلى هنا في نزع هذا الفتيل بلباقة وذكاء مستمدا العون من الله الواحد الفرد الصمد الذي لو تجلى في ذهن وقلب عبده المؤمن لزالت عنه كل هذه الاباطيل!..

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج