قسم السؤال:
أخلاق اجتماعية
عنوان السؤال:
الإنفعال وطلب الإنتقام
مضمون السؤال:
لقد استمتعت بالاستماع اليكم في قناة سحر، وهو ما شجعني على الكتابة اليكم بعد طول تردد - خصوصا بعد قولك من شكى الى مؤمن كأنه شكى الى الله تعالى - وبما انك تسعى دائما الى تهذيب النفوس و تقوية العلاقة الروحية بين العبد و ربه فأرجو تصويب وجهة نظري ان كان هناك خطأ حول موقفي الانفعالي والانتقامي تجاه من ارى أن بعض البلاء هو بسبب تقصير البعض في حقي؟.
فهل يعني هذا اعتراض مني على ارادة الله تعالى ، ام هو شعور طبيعي؟
مضمون الرد:
ان من الطبيعي ان يعيش الانسان حالة المقت لمن كان سببا في اذيته ، وخاصة مع سعة حجم تلك الاذية .. ولكن نقول لمن ابتلي بمثل ذلك : انه ما الفائدة في ان يشغل الانسان باطنه بحرب شعواء على اناس في الخارج لا يمكنه السيطرة عليهم ، وخاصة اذا كانوا من الارحام الذي يتحير الانسان - بعض الاوقات - بالدعاء لهم او الدعاء عليهم !..
ولكن ما من شك ان الاسلوب الامثل في مثل هذه الحالات ، هو التعالي النفسي على سفاسف الامور ، وتفويض الامر الى الحكيم المطلق ، فهو الذي لو رأى من المصلحة ان يعاقبهم لعاقبهم بما يفوق عقاب البشر ، واذا شاء عفا عنهم بعيدا عن الحالات الانتقامية لبني ادم .. وكم من الجميل ان تكون رادة الانسان تابعة لارادة ربه : حبا وبغضا واقداما واحجاما .. وعليه فإن المؤمن عند البلاء يلتجأ الى ربه منقطعا اليه ، بدلا من ان يشغل نفسه بمن كان سببا في بلاءه !.. ومع ذلك فإننا ندعو ايضا الى ضرورة عدم ترك واجب النهي عن المنكر ، وارشاد الجاهل ، في ما لو رأى تقصيرا يمكن تداركه.

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج