قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
المتمردون على واقعهم
مضمون السؤال:
أعاني من مشكلة قسوة القلب ، وعدم الوقوف بين يدي الله سبحانه و تعالى في الصلاة ، حيث دائما اكون فريسة للخواطر النفسية و الهواجس الشيطانية الباطلة في الصلاة .. دائما اشعر بحالة من الضيق و عدم الاطمئنان ، و اشعر برغبة في الإنتحار حيث لا فائدة من الحياة التي تفتقد الى الاستقرار و الشعور بوجود المولى تعالى ذكره ، وهو الذى يعطي للحياة معناها .. أرجو مساعدتي للتغلب على هذه الحالة ، و الاحساس بالحياة الانسانية الحقة وهي عبودية الله عزوجل.
مضمون الرد:
رسالتكم هذه تثير فى الانسان مزيجا من التاثر والتعجب لما آل اليه امركم .. ولا شك ان هذه الحالة بداية ثورة باطنية على ما انتم فيه ، والذى بحق هى حالة يرثى لها حيث لا هناء فى العيش فى الدنيا الى درجة التفكير فى الانتحار ، ومن المعلوم حال القيامة اذا انتقلتم الى تلك الدار بهذه الحالة .. ارجو ان تفرقوا بين حالة القسوة وجمود العين وعدم التركيز فى الصلاة ، وبين حالة الصدود عن المولى وكره العبادة والتبرم باحكام الشريعة .. فان الحالة الاولى حالة تعترى الكثيرين ممن لم يصلوا فى حركتهم الى الله تعالى الى حالة من الثبات والاستقرار ، إذ ان لازمة الطائرة التى لم تستقر فى تحليقها على ارتفاع ثابت هو الدخول فى المطبات الجوية المتعارفة وهكذا الامر بعينه جار فى النفس التى هى فى حال صعود من دون استقرار نسبي !.. واما الحالة الثانية التى تلازمها حالة التحدى النفسي لاوامر الله تعالى ونواهيه ، فهى حالة خطيرة من الممكن ان تؤدى الى درجة من درجات الكفر ، إن لم يتم تدارك الامر عاجلا .. وبعد هذا كله فانني ارجو ان تعتقد اعتقادا راسخا انك فوق كل ما تتصوره من ضعف النفس ، فان التاريخ مليئ بالنماذج المتمردة على واقعها ، واذا بهم في ليلة واحدة قلبت حياتها وانتقلت من درجة اسفل السافلين الى اعلى عليين ،.. ارجو ان تكون انت منهم وما ذلك على الله تعالى بعزيز!!.

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج