قسم السؤال:
مشاكل الشباب
عنوان السؤال:
ازمة الشباب اليوم
مضمون السؤال:
لقد كان الشباب في السابق يصلون ويعبدون لا يشغلهم عن عبادة الله شاغل ، أما الآن وقد وضع المتربصون المنافقون أدوات تلهي الشباب عن ذكر ربهم ، مثل التلفاز والهواتف الجوالة والحاسوب وغيرها ..فكيف يتجاوزون هذه الازمة فى ظل هذه الظروف ؟
مضمون الرد:
ان ما ذكرت من استيلاء الفساد بتقنياتها الحديثة على عصرنا هذا ، ليس من موجبات الياس دائما وذلك اذا نظرنا الى المسالة من زاوية اخرى ، فاننى احيلكم بهذه المناسبة الى اعظم اية فى القرآن حول المجاهدة وثمارها ، الا وهى اية { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } فان هذه الاية حاوية من نقاط التاكيد ما لا يخفى على اهل المعرفة بالادب ، فمن الجملة الاسمية ، الى لام التاكيد ، الى نون التاكيد المثقلة ، الى جمع السبل . كل هذه الامور بشارات فى طريق السالكين ، وذلك بانه كلما اشتدت المجاهدة فى سبيل الله تعالى ، كلما اشتدت ايضا الهداية الباطنية ، لا لسبيل واحد بل لسبل متعدده .. ومن الواضح ان الهداية المنتسبة الى الله تعالى ليست هداية علمية مجردة ، بل هنالك حالة من شرح الصدر والارتياح الباطنى الذى يعززه قوله تعالى فى اية اخرى { ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه فى قلوبكم } فاذا وصل العبد الى مرحلة تزيين الايمان فى فؤادة ،وتقبيح الفساد فى نفسه ، فكيف يميل الى الصور الالكترونية الفانية التى تظهر على التلفاز او الحاسوب ، والتى لا تعدو سرابا بكل ما للكلمة من معنى!! ..
اعتقد ان العبد اذا اجتاز هذا الاختبار السهل - لذوى الهمة - فى عدة مرات من مراحل حياته ، فانه سيصل الى مرحلة الحصانة الالهية ، وبالتالى فان الله تعالى سيصرف عنه السوء ، فيما لو اعتراه الضعف فى هذا المجال .. وهذه سياسة ثابته لرب العاتلمين مع اوليائه الصالحين .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج