قسم السؤال:
الآباء و الأبناء
عنوان السؤال:
شكوى على اب!!
مضمون السؤال:
سؤالى حول أبي الذي يعكر لي معيشتي ، ويغرس دابر الفشل في كياني ماذا افعل حيال هذا الامر ؟
مضمون الرد:
ابارك لكم الهمة فى طرح المشكلة علينا وهذه علامة الايمان والرغبة فى التكامل ، فلو ان العباد طرحوا امورهم على اخوانهم المؤمنين لفتحت عليهم ابواب من الرحمة فان طبيعة المبتلى هو ان لا يرى طريق الصواب وذلك لان التشويش الذى يحكم وجوده يجعله لا يفكر بما يفتح له الاقفال !.. ومن المناسب ان نقول هنا باننى كعبد لا اتحمل ان ارى اخا من اخوانى يسالنى شيئا فلا اجيبه فكيف بارحم الراحمين ومن هو اقرب الينا من حبل الوريد !!
ادعوكم الى بر الاب مهما بلغ الامر ، فان الفخر كل الفخر هو فى تحمل اب لا يرتاح اليه الانسان ، لان هذا هو معنى التقرب الى الله تعالى ، فلو ان الانسان قام ببر والد يستحق البر ، فمن الممكن ان يكون ذلك ردا للجميل ، بخلاف ما لو لم يكن هناك اى موجب من موجبات الاحسان ، بل كان هناك ما يوجب عكس الاحسان ، فانه من الممكن ان ينسب العبد فى هذه الحالة حركته الى الله تعالى .
ولا شك ان الله تعالى سيعوض لكم بعض الخسائر التى وقعتم فيها من جهة ضياع العمر ببركة هذا الصبر ، فان كل ذلك بعين الله تعالى وهو المدرك لكل فوت .
واعلم اخيرا انه لا ينبغى اهمال هذه الحقيقة : انه لا جبر ولا تفويض ولكن امر بين الامرين، والله تعالى وان جعل الجوارح تابعة لارادة العبد الا انه تعالى لم يسلب من نفسه حق التدخل فى الجوانح والإلقاء فى الروع ، وتثبيتا للفؤاد ، وادخالا للرعب ، وما شابه ذلك مما ورد ذكره فى القرآن الكريم .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج