قسم السؤال:
الموت
عنوان السؤال:
عفت الدنيا بعد وفاة زوجي
مضمون السؤال:
بعد وفاة زوجى عفت الدنيا ، فهل حرام على ان ادعو بأن يلحقنى به الله ؟.. وهل حرام أن ادعو له دعاء كميل ، واكلمه كأنه معى ، وهل يشعر بى زوجى اذا كلمتة ؟
مضمون الرد:
اولا لا بد من ان نسجل هنا نقطة اكبار لهذا الاحساس والوفاء الزوجى ولا شك ان هذه من بركات الاسلام الذى يربى اتلاعه على المحبة والالفة والوفاء ، حتى ان ذلك يمتد اثره للمراحل الاخرى من الحياة بما يشمل البرزخ ايضا .. ومن الواضح ان هذه الروحية فى التعامل نفتقدها فى الاتجاهات المادية التى ترى انقطاع الحياة مطلقا بانتهاء هذه الايام القصيرة! .. واما بالنسبة الى ما تعيشينه من المشاعر فاننى ادعوكم الى التوسط فى مجمل حركة الحياة ، فان الافراط والتفريط كلاهما طرفان مجانبان للحكمة فى السلوك العملى والشعورى .. انا لا ندعو الى عدم الحزن على فقد الزوج ، بل ان هذه الحركة حركة ماجورة عند الله تعالى، فان المؤمن وجود عاطفى كما هو واضح ولا بد من صب هذه الحركة العاطفية فى قالب منطقى ، فمن جهة لا بد من الاعتبار بالموت وكيف ان الانسان سيفرق حبيبه يوما ما ، وهذا بدورة مدعاة الى التعلق القلبى بالحى الذى لا يموت ، هذا من ناحية .. ومن ناحية اخرى فاننا نعتقد ان اهداء الاعمال الصالحة للميت مما سيصل اليه قطعا لو قام بها العبد بشرائطها ، فان الله تعالى لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى ، وسواء كان العمل يراد به النفس او الغير ، فان شرف العمل عند الله تعالى يلازم وصول آثاره الى العبد حيا كان او ميتا .. ومن افضل ما يسعد الميت فى حياته البرزخية هو القيام بصدقة جارية له من : بناء مسجد او طبع كتاب نافع او ما شابه ذلك .. واخيرا ننصحكم بالابتعاد عن بعض الممارسات التى لم يرد بها امر شرعي فى زيارة الموتى ، وان كنا نعتقد انه لو ارتكب الحي خطا فى هذا المجال، فلا معنى للقول ان الميت يعذب بخطا الحي عملا بقاعدة : ولا تزر وازرة وزر اخرى .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج