قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
مظلومية رب العالمين
مضمون السؤال:
لدي يا ابي سؤال مهم واعتقد انه لايستطيع احد ان يفهمني غيرك فيه.. الاوهو تفكيري المتزايد بمظلومية الله تعالى ،نعم يا ابي مظلومية الله التي لم يفهمها الكثير .. فالله يا ابي يشكو نفسه في القران والناس غافلون ..ان احساسي بان الله ((وحده)) يبكي من كان له قلب
ارجوك ياأبي إشف غليلي وأجبني ..ولعل حالة الاقبال والاستعداد هذه تزول مني ايضا فللقلب اقبال وادبار يا ابي.
مضمون الرد:
اكبرتك كثيرا على هذا الشعور الذي قلما ينتاب حتى الخواص واتفاقا كان لنا حديث في هذا المجال مع بعض المؤمنين قبل ايام وكان يعيش هذا الشعور النفسي مما يدل على ان هنلك نفوسا مستعدة للرقي في هذا العصر الذي غمره الفساد، اعتقد ان هذا الشعور من ارقى المشاعر الروحية لان حالات الخضوع والخشوع الاخرى غالبا ماتعود الى الفرد نفسه طلبا لنعيم الوصال او فرارا من مرارة الهجران ولكن ان يعيش الانسان حالة مظلومية واهب الوجود من حيث انه لايعبد حق العباده لمن كواشف رقي العبد الى درجة تجاوز ( الأنا) ليفكر في خارج دائرة ذاته ومن المعلوم ان الخلاص من جاذبية الأنا مقدمة للوصول الى افلاك السير الأنفسي مستعينا بجناحي التدبر من جهة العبد والتسديد من جهة الرب .. بأمكانك ان تعمق هذا الشعور كلما وصلت الى كلمة (وحده) في تشهد الصلوات اليومية واخيرا انصحك بكتمان هذه الحالات الروحية المتميزة دفعا للعجب او لاستغراب بعض العباد الذين لايمكنهم استيعاب هذه الحالات الراقية .
ولي ان أسالكم اخيرا: هل تعيش هذه المشاعر المقدسه مع جريان شيء من الدمع ورقة القلب ؟! هل من شك ان مثل هذه الدموع النادرة في الوجود ستطفيء بحارا من غضب الله تعالى ؟ .. ولايفوتني اخيرا ان ااقول بأن ظلمنا لله عزوجل يعود ضرره الينا والا فأنه غني عن الخلائق في طاعتهم مهما بلغت تلك الطاعه .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج