قسم السؤال:
مشاكل الشباب
عنوان السؤال:
الحب اللصيق بالقلب
مضمون السؤال:
اتى احد الاجانب من بريطانيا مع عائلته من بريطانيا لزيارة صديقى وعند اجتماع العائلتين راى بنت تلك العائلة فاعجب بها وخاصة بما ( تلبس من لباس مثير للشهوة ) ، وهو الان لايستطيع الاقلاع عن التفكر بها فاصبح حتى الليل لاينام ( حسب قوله ) من شدى اعجابه بها وهو مصر بعد ان ينهي دراسته ان يتزوجها ، المشكلة ان البنت ليست مسلمة ثانيا انه يريدها فقط ليقيم علاقة جنسية معها وإعجابه بمظهرها وهو الان يريد ان ينساها ولكنه لايستطيع فماهو الحل ؟!
مضمون الرد:
ان الحل فى مثل هذه الموارد صعب يحتاج الى مجاهدة قوية ، لا يوفق لها اغلب المبتلين بداء العشق ، لان منع مادة الشهوات من الدخول الى عالم القلب ممكن فى بداياته وذلك بـ : غض البصر ، او اطباق الجفنين ، او صرف الذهن ، او الخروج من المجلس والاستغفار والاستعاذة ، او عدم التحديق ، او تجريد النظر من الشهوة والريبة الى غير ذلك من الامور التى لا تسمح لمادة الشهوة من ان تستقر فى الفؤاد .. واما من توطن الصورة الشهوية فى القلب - كما فى مورد الابتلاء - فان الامر يتجاوز الاختيار ، وتصبح الصورة كالاصباغ التى لا تزال بمزيلات الاصباغ من جهة شدة الالتصاق بصفحة الفؤاد ، ومن هنا يبقى العبد اسيرا لتلك الصورة ، متعذبا بها فى اليقظة والمنام ،سالبا له راحته فى الدين والدنيا ، وحينئذ اعتقد انه لا بد من مدد من ما وراء الطبيعة ، ليتدخل مقلب القلوب فى الامر ، ويكره الى صاحبه الفسوق والعصيان كما وعد فى كتابه الكريم .. ومن المعلوم ان هذا المدد الالهى لا ياتى جزافا ، بل يحتاج الى طلب صادق من العبد ، اضافة الى حالة الالتجاء والشكوى الحثيثة مما وقع فيه ، فيعيش حالة من الحالات اليونسية قائلا بصدق واستيحاش مما هو فيه : { لااله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين } .. والله تعالى وعد بالانجاء لكل مستغيث بهذه الطريقة .. ومن الغريب ان يميل الانسان بفؤاده الى كافرة متورطة عادة بكثير من المحرمات الفعلية والاعتقادية ، اوهل يستحق مثل هذا المورد ، ان يفتح له الانسان القلب الذى سمى بحرم الله تعالى كما فى الحديث الشريف ؟!

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج