قسم السؤال:
مسائل تخص المرأة
عنوان السؤال:
طلبني ثم رفضني
مضمون السؤال:
طلبنى الرجل واعجب بي ثم ذهب الى الخارج ليستحصل على الجنسية ثم بعث لى باننى لا ارغب فيك! .. ما ادرى ما السبب وماذا يجب على فعله ؟
مضمون الرد:
ان القاعدة العامة فى مواجهة كل مشكلة فى الحياة ، هو الاحتكام الى العقل والشرع ، فالاول هو الرسول الباطنى ، والثانى هو الرسول الخارجى .. وهذه المشكلة التى وقعتم فيها لها حل ، الا وهو العمل على اعادة ترتيب التكوين الباطنى لديكم ، وذلك من خلال محاور عديدة : الاول : ان الانسان يجعل همه دائما فى دائرة اختياره ، فما لم يكن باختياره فلا داعى للقلق حوله ، لان المناسب محاسب على ما فى اختياره لا على ما هو باختيار الاخرين ، ومن المناسب ان يعيش الانسان حقيقة ما قاله الشاعر : ( فليتك تحلو والحياة ذميمة ....وليتك ترضى والانام غضاب) ( ويا ليت ما بينى وبينك عامر .... وبينى وبين العالمين خراب ). الثانى : سبر الباطن اى السير فى سويداء النفس ليرى الانسان ما هو الخلل الاحتمالى الذى اوجب التعقيد فى حياته ، وذلك يتلخص فى موجبين ، وهما : مخالفة الله تعالى فى السر اوالعلن ، فان الله تعالى بيده الخير ، كما نعلم فاذا راى العبد عاكفا على ما لا يرضيه ، منع منه ذلك الخير المقدر ، وليس هناك من يقف امام ارادته ، والموجب الاخر هو التقصير بحق العباد ، فاننا كثيرا ما نلتفت الى رده فعل الاخرين من دون ان نلتفت الى فعلنا ، وكاننا نريد الاستقامة من الغير مع اعفاء النفس من ذلك ، ومن المعلوم ان كثيرا من ردة فعل الزوج - وان كانت ظالمة - الا انها انعكاس طبيعى لفعل الزوجة ، وان اخطا الرجل فى انه يكيل الكيل بكيلين !.. فعليه لا بد من تصفية الامر مع الغير استحلالا وتعويضا. الثالث : اللجوء الى الله تعالى مع الالتفات الى صفات فيه فهو : القادر الذى لا يعجزه شيئ فى الوجود ، وهو الرحيم بعباده المؤمنين ، وهو المغيث بمن استغاث به ولو لم يكن مؤمنا .. وعليه فقبل ان نشكو الى الغير لم لا نقدم شكوانا اليه؟.. مصداقا لما ورد فى سورة المجادلة { وتشتكى الى الله } فقدمي شكواك الى القدير الرحيم المغيث تجدين ما لا يخطر بالبال! ارجع واقوال اخيرا : لا ترهقى نفسك بما لم يقدر لكم الله فيه رزقا ، فلعل ذهابكم الى تلد البلاد يكون من مصاديق التعرب بعد الهجرة فتخسرين فى الآجل اضعاف ما تربحين فى العاجل .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج