قسم السؤال:
تأخر الزواج
عنوان السؤال:
هل هناك اثر لكسر الخاطر؟
مضمون السؤال:
قدم لي ما يقرب الخمسة عشر شابا ، لكنني كنت أرفضهم بسبب الدراسة وإنشغالي بها خاصة وأني لم أكن أريد أن أظلم الشخص الذي سأرتبط به وأظلم نفسي بالتسرع والقبول في مثل هذا الوقت المزحوم بالدراسة ، ولكن بعد رفض كل شخص يصيبني إنكسار خاطر لأجل كل واحد منهم ، فهل هذا الكسر سيؤثر على حياتى وخاصة انه الان قد تقدم لى من تتمناه كل فتاة حقيقة .
مضمون الرد:
الكلام الجامع فى هذا المجال ان الرفض اذا كان بموجب عقلائى فليس له اثر سلبى ، لان الفتاة حرة فى التصرف بما يطابق العقل والشرع ، وان كنت اعتقد ان ذريعه الدراسة لم يكن عذرا شرعيا ، فانه لا مانع من الجمع بينهما ، بل اعتقد ان خير وسيلة لحصانة الفتاة هذه الايام فى الاجواء المختلطة هو الركون الى حصن شرعى متمثل بزوج صالح ، جامع بين الامانة والعقلانية فى التصرف .
ولكن المهم ان اقول لكم الان انه ما دام قد جاء الفرد المناسب لكم ، فارجو ان لا يكون الرفض من طرفكم ، فان الله تعالى قد يعاقب الفتاة التى تتمنع بلا وجه شرعى بالحرمان من الحياة الزوجية السعيدة ، وهذا ما وقع فى الخارج كثيرا لمن كفر بالنعمة الالهية ، فكما ان الشكر من موجبات الزيادة فان الكفران فى المقابل من موجبات الحرمان ايضا .
طبعا هذا الذى قلناه لا ينافى ابدا الدقة والتريث بمن سيكون شريكا فى الحياة الى ابد الابدين ، اذ ان ثمرة الزوجية الصالحة تمتد الى الجنة ايضا ، فان البناء الالهى على لم شمل العائلة المؤمنة حتى فى الجنة كما يفهم من قوله تعالى : { الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم وما التناهم من عملهم من شيئ } .. وقد ورد فى بعض الروايات ان الله تعالى يرفع الذرية فى الجنة الى درجة المؤمن وان كانوا هم اقل منه درجة ، ولك ان تتصور حلاوة العيش فى الجنة مع الاهل والذرية الى ابد الابدين .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج