قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
هل تصححون هذه المشاعر ؟!
مضمون السؤال:
ان مشاعرى فى الاحساس بالقرب من المولى في إزدياد يوما بعد يوم ، بل اني احس اني اتقرب الى الله بكل ثانية من عمري ن بحيث احاول ان لا ادع للشيطان وأعوانه أية ثغرة للدخول الى قلبى ، الى درجة اننى أعتبر المستحب واجبا كالنوافل والوضوء الدائم !..ولكن قبل حوالي ثلاثة اسابيع من هذا اليوم ، وبينما انا مضطجع على السرير ، واذا بروحي تنازعني للخروج من جسمي وقد احسست بها فعلاً وانا في حالة يقظة حيث شعرت ان قلبي يخرج من بدنى، واذا بنداء يكلمني : هل لا زلت تحب الموت ولقاء الله تعالى !.. فأجبته وبكل سرور: ان كان الموت يقربني الى الله ويدنيني منه ، فالموت عندي أحلى من الشهد والعسل !.. فما هو تعليقكم على هذه المشاعر ؟!.
مضمون الرد:
اعتقد انه تمر فى مرحلة حساسة فمن جهة فتحت عليك ابواب الخير المعنوية وهو ما يعبر عنه باليقظة الروحية ولكن المهم هو الاستمرار فى هذا الطريق لان الافات كثيرة ولا ادرى ما انتم فيه هل له رصيد او هو انعكاس لردة فعل عابرة كالاحساس بالخطايا السابقة مثلا او الفرار من ازمة عالقة ؟!
ومن هنا اعتقد انه لا بد من دعم الحركة الباطنية من الاقبال وغيره بموقف فكرى واضح فمثلا فرق بين من يتوجه لعبادة الله تعالى بلهف وشوق لانه فى موسم عبادى مثلا او فى موقف مكانى متميز او لانه فى جمع تسوقهم الروح الجماعية كالاعتكاف او الحج مثلا وبين من يرى ان عبوديته نابعه من اعتقاده بان الله تعالى لم يخلق الوجود سدى من ناحية اولى ، ويرى بان الانسان هو الذى يحقق الغرض من الخلقة بما آتاه الله تعالى من القدرة على انتخاب الطريق وعلى السير فيه مواجها للتحديات المختلفة من ناحية ثانية وان الاحساس بالعبودية التكوينية يلازم تطبيق ذلك على العبودية التشريعية بمعنى انه ما دام الله تعالى خلق الانسان عبدا فعليه ان يحقق هذا المعنى باختياره فى ساحة الحياة بحيث تتجلى آثار هذه العبودية فى كل زاوية من زوايا الحياة .. وحينئذ يكون جريان الدمع له معنى متميز لان ذلك نتيجة كل هذه التفاعلات الفكرية وذلك عندما يرى نفسه مقصرا فى كل آن فى تحقيق العناوين السابقة ، وهذا يختلف كليا عن بكاء فى خلوة تستتبعه مخالفة فى الجلوة مباشرة كالعاصين بعد الرجوع من الحج مباشرة او بعد الشهر الكريم!!

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج