| عنوان المشكلة: | كيف أستمتع بمزايا القرب من الله تعالى؟!.. |
|
| نص المشكلة: | منذ مدة وفقني الله تعالى للدخول في عالم القرب الإلهي: مجاهدة للنفس، ومناجاة في الخلوات، وإعراضا عن الشهوات.. ولكني بصراحة ما رأيت بعض المزايا الملموسة من صور الكرامات او المشاهدات كما يتفق للبعض، فهل إن الأمر يحتاج إلى وقت لأثبت لله تعالى إخلاصي في السعي إليه؟!.. أو أن هذه المزايا أصولا لا تعد مقياسا للقرب من الله تعالى، فنفس فتح الشهية على عوالم القرب يكفي جائزة ومنحة؟! |
|
| الاسم (اختياري): | |
|
| البلد (اختياري): | |
|
| البريد الإلكتروني: | (لن يتم عرضه على الموقع ولكنه للعرض الإداري لشبكة السراج فقط) |
|
| التعليق: | |
| |
|
| تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة |
| أنت في صفحة رقم: [ 1 ] |
|
| 1 | الراجي لطف مولاه إن من المناسب هنا التفريق بين مفهومين هما: التقرب والقرب.. ونحن غالبا ان وفقنا لمثل هذا التوجه، فهو محاولات للتقرب من ساحة القدس المطهرة. اما القرب فهو مما لا يلقاه الى ذو حظ عظيم، وذلك بعد ان يأذن المولى لهذا العبد بالدخول الى حضرة القرب، بعد ان يكون قد تاهل العبد للخدمة: (وحالي في خدمتك سرمدا)، وحينها يكون مسلحا بكل الكرامات لأجل تلك الخدمة. ومن الجميل هنا التامل في عجز البيت للعارف سعدي: مدعي العلم لا علم له به، ومن وصل لم يصلنا خبره. |
|
| 2 | مجهول تمسك بما أنت فيه، وعض عليه بالنواجذ، فهو أغلى الهبات!.. فلو لفحتك نسمات الإدبار لحظة، لتمنيت الموت ألف مرة ولم تغنك عنها كل الكرامات!.. فاسأل الله أن لا يحرمك لذة مناجاته وذكره وعبادته كما يحب ويرضى!.. البوذيون والهندوس لديهم قدرات خارقة بفضل الرياضات.. فتأمل ولا تنس المطروحين في فناء الإبعاد من دعائك فقد أتلفنا العطش! |
|
| 3 | صديق - العراق ماذا وجد من فقدك؟!.. وماذا فقد من وجدك؟!.. إلهي انت كما أحب، فاجعلني كما تحب!.. أي شيء هو أغلى من الله تعالى، حتى يستحق أن نبحث عنه؟!.. هل هو الثواب أم الكرامات؟! |
|
| 4 | ابو زهراء - العراق المتتبع لسيرة العلامة القاضي (رضوان الله تعالى عليه) يلاحظ انه كان يوصي تلامذته بعدم اﻻهتمام بالكرامات.
وانا اتفق الى حد كبير مع اﻻخ حسنين الموسوي من العراق. ورأي الشخصي هو: ان المؤمن من دون كرامات هو افضل؛ كمن امن برسول الله في حال غيبته، وآخر آمن به في حال حضوره. |
|
| 5 | سدرة المنتهى اخي الكريم!..
قالوا: للقلوب ثلاثة اقسام: قلبٌ يطير في الدنيا حول الشهوات، وقلبٌ يطير في العقبى حول الكرامات، وقلبٌ يطير في سدرة المنتهى حول الأنس والمناجاة. فليكن اخي الكريم هدفك النوع الثالث، حتى تشعر بحلاوة طاعتك لله تعالى بإذن الله تعالى. |
|
| 6 | يوسف - البحرين أخي العزيز!..
هنا كيفية ترسيخ ودوام العشق لله تعالى:
اقول مستعينا بالله، عليك أن تختار الوقت الذي تكون فيه وحدك ويكون قلبك مقبلا وأن تكون في مكان يثير فيك الروحانية والإقبال على الله تعالى، استحضر في ذلك الجو الرحماني وجود الله عز وجل الذي لا يخلو منه مكان، ووجه جميع حواسك إليه وخصوصا البصر، أعلم جيدا ان الله لا يدرك بالعين المادية.. ولكن الهدف من توجيه الحواس هو خلق توجه قلبي نحو الله عز شأنه.
الآن وبعد تحصيل كل هذه المقدمات، خاطبه وقل إليه: (يا الله) أو (يا رب) ولا تنس انه يحب جميع خلقه سواء كان عاصيا او مطيعا، فالله يريدنا ان نكون صالحين، وها نحن مقبلين إليه.. كررها وخاطبه، ستشعر بشعور مختلف، في عالم آخر، مع الله تعالى وحدك!
داوم على هذا العمل في وقت الإقبال فقط!.. لأن مثل هذه الأعمال تعطي نتائج عكسية في حال عدم رغبة النفس في ذلك، ويسبب غالبا بصدود النفس عن الله تعالى، لا تضغط على نفسك..
بعد كل ما مضى ذكره، يجب عليك أن توصل هذا العشق من حال مؤقت إلى مقام دائم لك، (والعمل الذي تقدم ذكره هو عمل جزئي بسيط، ولا إشكال فيه ولا يتعارض مع الأعمال الأخرى، وليس فيه أي ضرر، لذا فمن المفيد أن يلتزمه طالب الحق تعالى مدة، فإذا رأى منه أثراً في تصفية قلبه وتطهيره، وتنور باطنه، فليعمل به أكثر.. وإذا خصص عدة دقائق في اليوم والليلة -بحسب إقباله وتوجهه، أي بحسب مقدار حضور قلبه- لمحاسبة النفس على مقدار سعيها في اكتساب نور الإيمان [وهو الذكر الدائم لله تعالى]، ومطالبتها بهذا النور والبحث عن آثار الإيمان فيها، فإن ذلك سيؤثر في حصوله على النتائج بصورة أسرع إن شاء الله)[السيد الإمام الخميني قدس سره].
(وأؤكد هنا تمام التأكيد على الصلاة، لأنها معراج المؤمنين، وليس المهم عندي أن يرى الإنسان في المنام رؤيا لمرة أو مرتين، أو أن يشاهد وقت الذكر نوراً، بل يتلخص جوهر الأمر على قضيتين، إحداهما: الطعام الحلال، والثانية: الانتباه في الصلاة؛ فإذا صلحت هاتان صلح ما سواهما. ولب اهتمامي هو إصلاح القلب..
التكليف اليوم هو أولاً: الصلاة في أول وقتها، وثانياً: الاهتمام بحضور القلب عند الصلاة، وإنّ هذا العمل كالخط في الكتابة [الإستنساخ] لا يصلُح بيوم أو يومين، بل يستلزم وقتاً طويلاً، وبعد الفراغ منه تأتي على النهوض قبل الصباح) [العارف الشيخ حسن علي الأصفهاني (النخودكي) قدس سره]. |
|
| 7 | محمد أبارك لك أخي هذا التوفيق الالهي، والذي لا يعطيه الله الا لمن يحب، فهذه من اعظم النعم من الله الكريم المنان!.. أما مسالة الكرامات، فيجب أن ننظر للكرامة بعين صاحبها، اي بعين العارف بالله، لا بعيوننا نحن، فالكرامة كما يراها العارف شيء أقل من العادي، وأمر تافه، متاح في كل وقت، وربما يخجل منها ويستحي، لأنه وصل لما هو أعلى منها بكثير، وشاهد الجمال الالهي.. لذلك نرى أن الاولياء لا يولون الكرامة اية اهمية، لأنها بنظرهم شيء اقل من الطبيعي، يمن به الله على من يشاء.. أما نحن المساكين المحجوبين بالدنيا وشهواتها فنرى الكرامة وكانها كل شيء!..
الامر الاخر: ان الكرامات قد تكون سموم قاتلة لمن يتوقف عندها، وفتنة تبعد السائر الى الله عن طريقه الحقيقي، وهو السير الى الله، وتصيبه بالعجب وربما الكبر، وعندها يستدرج من حيث لا يعلم، ويسقط في الفخ.
فالكرامة كل الكرامة، والولاية كل الولاية، أن نعبد الله لأن الله يستحق العبادة، نعبده على نعمه الظاهرة والباطنة والتي لا تعد ولا تحصى، فطوبى لمن وفق لعبادة الله والامتثال لأوامره والابتعاد عن نواهيه، فهي الكرامة الحقيقية!..
وبعد وصولنا لهذه المرحلة، نكون قد أسلمنا انفسنا لرب العالمين، وننظر ما يوفقنا سبحانه وتعالى للقيام به، موقنين أن كل ما نقوم به هو توفيق منه تعالى، من غير حول لنا ولا قوة، فان اعطانا الكرامات والغنى فالحمد والشكر له، وان ابتلانا بالامراض والفقر فالحمد والشكر له، وعندها نقول الحمد لله على كل حال، وهذه هي الولاية العظمى! |
|
| 8 | مجهول ان اكبر جائزة من الله سبحانه وتعالى هي: الهداية الى طريق الله تعالى! |
|
| 9 | فلاح - العراق اخي العزيز!..
لو راجعنا مراجعة واضحة ودقيقة لسيرة اهل البيت، للاحظنا بانهم عليهم السلام يعملون بجد ونشاط، ولا تكون لديهم ولو مجرد خاطرة عن الجزاء الذي يكون حصيلة هذا العمل، وكما قال امير المتقين علياً(عليه السلام): (إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعا في جنتك، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك).. فالاصل هو عظمة من يناجيه الانسان في الخلوات، اذ ما هو الثمن الذي يمكن ان يحصل عليه الفرد، اذا كان قد وصل الى مرحلة المجاهدة والمناجاة، والاعراض عن الشهوات!.. حقيقة انت الذي حصلت عليه من التوفيق الذي افاض به رب العالمين عليك، لا يمكن ان يقدر بكل صور الكرامات او المشاهدات التي تبحث عنها! |
|
| 10 | حسنين الموسوي - العراق في بعض الاحيان يكون ظهور الكرامات لبعض العباد، يثير هالة من التفاخر داخل نفس العبد، مما يؤثر على سلوكه نحو الله.. لذلك من اللطف الالهي بالعبد اخفاء الكرامة على ذات العبد. ولكن من الممكن ان ينظر الانسان لقلبه، فبمقدار حبه لله، يكون حب الله للعبد، وبهذا من الممكن للعبد ان يرى منزلته عند الله.
|
|
| 11 | ابوفرات - البحرين اخي العزيز!..
ساعرض لك خمس نقاط، وسيتضح لك من خلالها حقيقة ما تتساءل عنه:
اولا: لقد كان الهم الاكبر لاهل البيت عليهم السلام، تجاه الامة هو: ان يعمل كل مسلم باقصى جهده في سبيل اصلاح نفسه، وتطهيرها من جميع الامراض الروحية، من اجل نيل رضوان الله، باعتباره الغاية الكبرى، وكما قال تعالى: (ورضوان من الله أكبر) وليس من اجل الحصول على امتيازات الهية في الدنيا!
ثانيا: ان الكرامات التي حصل عليها الاولياء الصالحون، لم يحصلوا عليها الا لسعيهم المتواصل لرضا الله.
ثالثا: إن الشعور بالتقصير وبشكل دائم في اداء حق الله وطاعته، يعد عند اهل البيت من اكبر المزايا والكرامات التي ينعم بها المولى على المؤمنين، كما يتضح لنا هذا المعنى في ادعيتهم: كدعاء كميل والصحيفة السجادية وغيرها.
رابعا: لا يوجد تلازم دائم بين الاخلاص لله وبين حدوث الكرامات التي ذكرتها، بل قد يحدث العكس في هذه الدنيا، والانسان في قمة الاخلاص لله.
خامسا: هناك مرحله في منتهى الخطورة يجب على المسلم التركيز عليها، وهي مرحلة العاقبة!.. فإن حدوث المشاهدات لدى البعض اثناء حياتهم، لا اهمية له مطلقا، اذا انتهت هذه الحياة بالعاقبة السيئة!.. كما حدث لبلعم بن باعوراء، صاحب الدعوات المستجابة، والذي انسلخ في نهاية عمره من ايات الله، وشبهه القرآن بالكلب، الذي ان تحمل عليه يلهث وان تتركه يلهث، حيث لم تفده تلك الكرامات، عندما ركن الى طاعة فرعون، وذلك عندما دعا على النبي موسى بالهلاك، فكسب هذا الاحمق بدعائه هذا نار الخلود! |
|
| 12 | مالك الشريف - القطيف يقول العارف الكبير آية الله بهجت: انه في السابق كان العرفاء ومجاهدي النفس ورجال السير والسلوك يعملون ويجاهدون لله، بدون ان يكون لهم رجاء الحصول على الكرامات، ولكنها تتحقق لهم بإرادة الله.. أما الآن فإن السائرين في طريق السلوك يطلبون الكرامات، بمجرد ان يسلكوا هذا الخط!.. وهذا مخالف لما كان عليه العرفاء في الزمن السابق!
|
|
| 13 | موده - بغداد اخي الفاضل!..
مجرد شعورك بالسعادة الروحية والهدوء والاستقرار النفسي، وسعادتك وانت تناجي رب العالمين، هي كرامة بحد ذاتها، فإن توفيقك للقرب الالهي هي جائزة كبرى!.. فلا تحاول ان تفكر بما ستحصل عليه، وستجد الله سبحانه وتعالى يلتفت اليك التفاتة لم تحلم بها في يوما من الايام. |
|
| 14 | زهراء - نيوزيلند اخي العزيز/ واختي العزيزة!..
إن الله تعالى قريب من الانسان دائماً, ولكن أعمال الإنسان هي التي تبعد عن الله عز وجل. ومن الجميل ان تكون قريبا من الله عز وجل, ولكن لا يعني عدم رؤيتك لأمور غيبية، عدم قبول أعمالك، فإن مقياس قبول الأعمال هو الإخلاص لله تعالى. فلا تجعل تقربك من الله عز وجل من اجل المصحة او قضاء الحاجة فقط، بل عليك أن تدعو الله في السراء والضراءِ. |
|
| 15 | مجهول في بعض الأوقات قد يأنس الإنسان بالكرامات أو المنامات الحسنة، وينشغل بها، ويصبح يشتاق لها، وقد يؤثر ذلك على المسيرة التكاملية للإنسان. واعلم أن اللذة الحقيقة إنما هي بالإنس بالقرب الإلهي!.. وكما قال تعالى: (فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم). |
|
| 16 | أبو محمد - الاحساء جميل من الإنسان أن يدخل في عالم القرب الإلهي، مجاهداً لنفسه!.. ولكن ليعلم أن عدم رؤية المزايا الملموسة، ليس دليلا عن عدم القبول من الله، وإنما لأن الله تعالى يحب من عبده أن يتقرب منه أكثر وأكثر. ولذلك لا نجعل تقربنا من الله: قرب المصلحة، أي تكون عبادتنا عبادة التجار! |
|
| 17 | جميل - المنوره 1- ينبغي أن لا يكون العمل من اجل الحصول على الكرامات.
2- وأن يكون مخلصا فيه لله.
3- وأن لا يذنب.
4- وأن تكون له علاقة عاطفية وحب مع الله تعالى، ومن أمرنا بحبهم.
5- وأن يكون له يقين بالإجابة، وبكاءه، وتثأثره دليل على تقدمه. |
|
| 18 | مصطفى الموسوي - العراق اخي الكريم/اختي الكريمة!..
إن مسألة القرب من الله لا ينالها إلا المخلصون. وفي هذه الحالة عليك بالصبر فإنك ستجد الله عند حسن ظنك: (وبَشِّر ألصَّابِرين) وستمر في مراحل عدة، من ضمنها: أن الشيطان سيحاول أن يستغلك من اقرب نقطة او ثغرة، مثال على ذلك: (الغضب، العجلة في الامر، الغفلة في اوقات الصلاة، نسيان ذكر الله، اللهو... فلا تدع له بابا يوصله اليك!.. قال الله عز وجل: (عبدي اطعني تكن مثلي، أقول للشيء كن فيكون، وتقول للشيء كن فيكون). |
|
| 19 | مجهول المهم أن يكون الهدف من كل هذا، هو عبادة الله!.. وإلا فما الفائدة من ايهام النفس بالتقرب لله، بغية كرامات!.. فإن كل ما لدى العبد المخلص من الله، ومرده إلى الله.. فكن مع الله، ولا تنظر لآثار العبادة المخلصة لله، فإنها مدعاة للعجب، فيزول بهاء روحك وتتشوه نفسك! |
|
| 20 | ريحانه الفردوس نفس فتح الشهية على عوالم القرب، جائزة ومنحة، فهذه نعمة من الله، يجب على كل من وفق لها أن يستغلها ويتقرب إلى الله أكثر واكثر!
|
|
| 21 | مجهول كفى بالقرب كرامة!.. |
|
| 22 | محمد - لبنان إن الأدعية الواردة عن الأئمة عليهم السلام، تبيّن هذه الحالة بوضوح، حيث يقول الإمام زين العابدين بمناجاته مع الله تعالى: (اللهم احملنا في سفن نجاتك، ومتّعنا بلذيذ مناجاتك، وأوردنا حياض حبّك، وأذقنا حلاوة ودّك).. وأيضا يقول: (إِلهِي مَنْ ذا الَّذِي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً، وَمَنْ ذا الَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغى عَنْكَ حِوَلا).. وأيضا: (إِلهِي ألْهِمْنا ذِكْرَكَ فِي الخَلاءِ وَالمَلاءِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهار،ِ وَالاِعْلانِ وَالاِسْرارِ، وَفِي السَرَّاءِ وَالضَرَّاءِ، وَآنِسْنا بِالذِّكْرِ الخَفِيِّ).
إن الامام هنا يطلب الجوائز، وهي: اللذة في المناجاة, الحب, الودّ والقرب من الله تعالى, والذكر الدائم. ولم يقل الإمام: اللهم اجعلني أشم رائحة زكيّة، أو اكشف عن بصري من عوالم الغيب.. بل طلب تلك اللذات الخالدة، التي لا تضاهيها لذّة في الوجود! |
|
| 23 | أم قاسم - البحرين إنما نعبد الله لأنه أهل للعبادة، لا انتظارا للكرامات!.. ويكفي بالعبد كرامة: انتسابه إلى الحق، واستشعاره لذة اللقاء بالمعبود!
|
|
| 24 | بتول - هولندا ان القرب الالهي جوهرة ليس لها ثمن، فمتى ما كان الطالب لهذا الامر ينظر الى الملكات والتجليات الالهية، فإنها تحجب عنه!.. لان الله سبحانه وتعالى لا يقرب عبد ينتظر الهبات الربانية، فطالب القرب يجب ان لا يكون في قلبه شي من كرامات الدنيا والاخرة، وان حجبت عنه هذه الهبات، فذلك لعلمه ان عبده يلتفت اليها.
والمراد من الامر: ان لا يكون في قلبه غير الله، لان الله غيور على عبده. وكذلك ان من ينظر لهذه الهبات، لم يتخلص في سيره الى الله من الأنا، التي هي الحجاب الأكبر، فلا تجعل مع الله شريك، لان الرغبات الدنيوية والاخروية هي حجاب الحضرة الربانية. |
|
| 25 | مجهول ان المزايا التي ذكرتها بحد ذاتها هي منحة وكرامة، ودليل على شيء طيب، ولا ينبغي التفكير في المكاشفات وغيرها او حتى المزايا، حتى تكون في اتم الاخلاص للحق عز وجل..
واحذر من كل ما قد يزل بقدمك من مغريات الدنيا، او شياطين الانس والجن، او السفهاء!.. فان هذه الهبات الجليلة بمثابة جوهرة نادرة ثمينة، ينبغي المحافظة عليها بكل ما نملك من طاقة، والا سرعان ما ستفقد هذه الجوهرة!.. ولا تنس الشكر، فإن بالشكر تدوم النعم.
واخيرا عليكم بمتابعة هذه الشبكة، شبكة السراج، لانها حقا بمثابة السراج في الطريق الى الله، والدليل على الله. وعليكم بمتابعة محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي باستمرار، لما في محاضراته من الفوائد الكثيرة، والتي نادرا ما نستمعها من مصدر اخر. |
|
| 26 | سلمان - لبنان إن من أقوال العرفاء السائرين في طريق القرب الإلهي أو الكمال المعنوية الذي اجتبانا الله له:
- إن الناس في سبيل الحصول على هدف دنيوي يتحملون الصعوبات والشدائد، وذلك لسنوات، حتى يصلون إلى الهدف.. والحال أننا نريد الكمال المعنوي ومقام القرب من الله تعالى، بدون أن نبذل أقل جهد!..
- أما بالنسبة للكرامات والمشاهدات، فليس هذا هو الهدف، ومن الممكن أن يكون هناك أصحاب تقوى ودرجاتهم أعلى من الذي عنده كرامات.
وعندما تفوز في الجهاد الأكبر، ستخرج النفس من عالم الفقر والظلمة، إلى عالم الأنوار والغنى.
وعليه: من المهم أن تلتزم بالنصائح التي يقولها العرفاء المربون للبشر، وحتماً إذا كانت نيتك صادقة، وكنت مخلصا، فإن الله تعالى أرحم الراحمين، وعالم السرّ والغيب، ولن يترك من جاهد في سبيله. |
|
| 27 | ام زهراء - بلد فقد الامان اعتقد- والله اعلم- ان الوصول الى القرب الالهي درجات، ومسالة الكرامات ترتبط بدرجة عالية جدا من الاخلاص والقرب. واعتقد قرب الانسان من الله واهل البيت وارتباط الانسان بالامام الحسين عليه السلام، يساعد على الحصول على الكرامات. |
|
| 28 | قطرة من كوثر - الأمارات لنجعل السعي لله مجرداً من التفكير بالمكاسب، ليكون العمل خالصاً مخلصاً لوجهه الكريم!.. لأن التفكير بالمكاسب بعد فترة من عدم الوصول اليها، يؤدي بصاحبه الى الأدبار والشك والعياذ بالله، فمن رواية عن الزهراء (ع) أنها قالت: (من أصعد لله خالص عبادته، أنزل الله له أفضل مصلحته).. وفي هذا الحديث الشريف إشارة الى أن على العبد أن يكون عبداً حقاً، وأن يستشعر عبوديته لله في كل آن، لكي يعبد الله كما هو أهله، وينال رضاه، فإذا نال رضاه أعطاه رب وأجزل وأرضاه.
أما الكرامات والمشاهدات، فهي إن لم تحمل مصلحة معينة يريد الله بها إنفاذ مشيئته، لوجب الاستعاذة منها، لأنها قد تكون فخا من فخاخ الشيطان الرجيم، وفتنة من فتنه، ليجعل العُجب يسري الى العبد، فيمحق به عمل العبد. |
|
| 29 | قطرة من كوثر - الأمارات إن مسألة القرب الإلهي لا يتمكن من وصفها والتحدث عنها إلا من عاشها حقاً. وفي الغالب، فإن أكثر المؤمنين قد يعيشون شيئاً من هذا السمو الروحي في بعض اوقات السنة، وخاصة في شهر رمضان، حيث الشياطين مكبلة والإنسان في ضيافة الرحمن، والأعمال والعبادات يتوفق اليها اكثر المؤمنين، ويتذوقون فيها حلاوة القرب من الله سبحانه، ويكون الإقبال على المناجاة كما لا يكون في اي وقت آخر. وفي الحقيقة، هذا الشعور بالارتياح من الإقبال على الرب كاف لأن تقر به عين المؤمن!.. فالمؤمن قنوع لا ينظر الى ما أعطاه الرب، ولكن ينظر الى من أعطاه!..
إما مسألة الكرامات أو المشاهدات، فقد يختص بها المراجع العظام، وبهذا حكمة الهية لا تعتمد فقط على اقبال العبد على العبادة وجهاد النفس والكف عن المحرمات، بل وتتعدى ذلك الى ان الرب ادرى بتكليف العبد، وادرى بالمصلحة التي يريدها الرب جل وعلا من وراء أظهار تلك الكرامات.. والأفضل هو أن نسير بالدرب للرب، دون أن نفكر بما نجنيه من هذا الدرب، لئلا نقع ضحية النفس والشيطان! |
|
| 30 | مجهول حتى وان لم تجد صور الكرامات والمشاهدات، فيكفيك السعي الى الله سبحانه وتعالى، فما اجمل السعي والجهد للوصول الى من تحب!.. واترك الباقي على الله، ان شاء اعطى، وان شاء منع، لا تتقرب من الله لهدف الا الوصول اليه تعالى! |
|
| 31 | ام مهدي - الاحساء جميل ان يحرز المؤمن هذه المرتبة، ويتيقن انه احرز مرتبة القرب الالهي!.. ومن وجهة نظري: إن استمرار العبد في خط الطاعة، خير دليل لإحرازه هذه المرتبة، على ان يلازم ذلك خلوص للنية الصافية من كُل شائبة. اما الكرامات او المشاهدات، فالامر موكول إليه سبحانة، فهو اعلم ما فيه مصلحة عباده.
والسؤال الذي كان اجدر ان يطرح: هل هذه المرتبة اقصى ما يمكن ان احققه في علاقتي مع رب العالمين، او أن بإمكاني ان ارتقي أعلى من ذلك؟!.. فالايمان على عشر درجات، يرقى اليها المؤمن مرقاة بعد مرقاة.. فان كنا نرغب في القرب، فلست ارى اجدى من المعرفة، والإيمان، والعمل: قال تعالى {والعصر ان الانسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}. |
|
| 32 | اسألكم الدعاء - العراق انا لو منك افرح كثيرا بعطية التوفيق للدخول الى عالم القرب الالهي، فهذه بحد ذاتها عطية العطايا وغاية المنى!.. ولو لم يحبك المولى الكريم الرحمن لما وفقك لها! |
|
| 33 | الخادمة - ايران _قم المقدسة يجب ان تحمد الله كثيرا على مجرد حصولك على كرامة الشعور بالقرب من الله!.. ومن قال ان مقياس القرب من الله هو مشاهدة الكرامات؟!.. بل قد تكون مشاهدة الكرامات باب لدخول ابليس، فيصيبك الرياء والتوهم بانك قد اصبحت عابدا عارفا، وكفى بهذا الشعور أن يحبط عملك، سالبا منك توفيق القرب من الله والسعي للحصول على رضاه!..
وقد يكون عدم مشاهدتك للكرامات، من باب حب الله لك، فيريدك ان تسعى اكثر، ولا يصيبك الرياء، حتى تصبح في الحصانة الالهية. او ان بعض العباد لا يريهم الله الكرامات، لسبب معين، مثلا: ان قلوبهم لا تتحمل، والله هو العليم الخبير. |
|
| 34 | ليث العراقي - العراق إن الغاية من القرب الرباني والتدرج التطهيري للنفس هو: عبادة الواحد الحق الفرد الصمد. ويجب على من يسبر غوره، أن لا يتوقع جائزة ذلك، وإنما هو مملوك لخالقه، ورب العباد هو من يرى مصلحة العطاء والمنح, ولا ينبغي أن يعبد الله تعالى لجائزة أو مقابل!.. إن أولياء الله تعالى مهما كانت عبادتهم، فإنهم يحسبون ان ما يقومون به أقل القليل بالنسبة لكثرة النعم التي أعطاها رب العالمين، من حواس ونعم لا تعد ولا تحصى.. وهكذا هو ديدن عباد اله الصالحين وعلى رأسهم أمير العابدين علي بن أبي طالب (ع) الذي كان يقول: (إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعا في جنتك، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك).. فينبغي أن نخلص في عبادتنا لله تعالى، ولا نرتجي مقابل ولا مزية.
وكما في الروايات إن أحد العلماء الأعلام جاءه أحد النساك، مفتخراً بعبادته ومشاهداته، وقال للعالم: إنني أستطيع الطيران!..
فرد العالم: ولكن الطير أيضا يطير!..
فقال الناسك: أنني أستطيع السير على الماء!..
فقال العالم: والبط كذلك يمشي على الماء!..
ومن ذلك نستفيد عبرة وهي: ان الهبات الإلهية لا تعبر بالضرورة عن القرب الإلهي، فإن بعض الحيوانات يمتلك تلك الهبات التي حصل عليها من الله تعالى.
وإن أفضل هبة يمنحها الله تعالى لعباده هي: السير في طريق الحق وسلوك طريق النور الإلهي، الذي حرم منه البعض مع شديد الأسف. ومن هنا أقول: لو خير الإنسان بين كل المشاهدات الإلهية والهبات والفيوضات الربانية، وبين ولاية أمير المؤمنين (ع)، فما هو الأفضل؟!.. |
|
| 35 | مجهول لقد عرض لي ما عرض لك أخي الكريم.. اعلم أن الله يعطي المرء على قدر سعته، فالمال مثلا، كما في الحديث ان الله عز وجل يعطي المرء ما هو صلاح له، فإن كان صلاحه بالفقر افقره، وإن كان صلاحه بالغنى أغناه. ولو نظرت لنفسك كيف كنت وكيف أصبحت، لرأيت كم تغيرت وزكيت نفسك، وهذه اعظم نعمة من نعم الراحة والاستقرار المعنوي، نعمة ما بعدها نعمة!.. اعلم أخي أن هذه الكرامات إن لم تكن مع إيمان قوي، قد يتعرض صاحبها للانحراف والغرور والعياذ بالله!
|
|
| 36 | مجهول أخي الكريم!..
قال تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى).. اعمل كل ما يحبه الله جلَّ وعلا، وابتعد عن كل ما يسخط الله عليك، ولا تشغل نفسك بطلب المقامات والمزايا، فتبتعد عن المرام. وكما تعلم ان الله جلَّ وعلا لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى مهما كان العمل صغير، فكيف بمن كان سعيه التقرب، وغاية امنيته استشعار الحب!.. فجد واجتهد وامض قدماً في الطريق إلى الله تعالى. |
| أنت في صفحة رقم: [ 1 ] |