مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:جفاف الدمع في مصيبة الحسين (ع)
نص المشكلة:

أرى في نفسي قساوة هذه الأيام، فلا تنزل مني دمعة غزيرة في مصائب سيد الشهداء (ع)، رغم إن طبيعة المجلس الذي أحضره يوجب البكاء، والمشكلة أيضا أن هذه الحالة تعدت إلى الصلاة أيضا.. فما هو الموجب لذلك، رغم أن حالي في شهر رمضان الفائت كانت أفضل من حالتي الآن؟!..

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]
1

أحمد طاهر - الاحساء

عندما يتعمق الإنسان في معرفة أي أمر أو معرفة سيرة شخص، فسوف يتأثر به. وإن معرفة مصيبة سيدنا الإمام الحسين عليه السلام، وما جرى فيها من ألم على سبط الرسالة وعلى أهل بيته، وإن المداومة على حضور مجالس أبي عبد الله الحسين، تصنع الدمعة الغزيرة.

2

ابو علي

لا تستصغر الذنوب، وأكثر من الاستغفار والندم على الذنوب، والعزم على التوبة، لينفتح قلبك.

3

ابورضا الربيعي - العراق

الأخ العزيز!..
المهم في التعامل مع النهضة الحسينية هو تطبيق المفاهيم التي تم استنباطها من المواقف البطولية للإمام الحسين، والتي ضحى من أجلها، إذ يجب علينا الالتفات إلى العِبرة من التضحية الحسينية، وعدم التركيز على العَبرة رغم ضرورتها لتليين القلب وفتحه لآفاق الفكر الرحبة. فإذا كنت سائرا على درب الحسين، وكان الحسين حاضرا معك في كل لحظة، وأمامك عند إقدامك على أي خطوة، فلا تقلق حتى ولو لم تنزل الدمعة، فإنها تنزل بعد حين بيقين وخشوع أكثر.

4

مشترك سراجي - لبنان

توسّل بالإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف, فتكلّم معه واشك له كل ما يصيبك ويهمّك, فإنه يسمعك ويراك, وقبل ذلك أقسم عليه بحق جدّته الزهراء بأن يقضي حوائجك، فإنها سلام الله عليها عزيزة على قلبه الطاهر, ولا مانع بعد ذلك أن تقسم عليه بحق المعصومين بأجمعهم إن رغبت..
وهناك نقطة مهمّة وهي أنه كلما كان إيمانك بالإمام أكبر، وعلمك بمقامه أوسع, كلما كانت التفاتة الإمام إليك أكبر.

5

فتح الله - صفوى

عليك بترويض النفس وجهادها، والابتعاد عن الأمور الدنيوية والماديات، لأن لها انعكاسا يرتد عليك، وتظهر آثاره والتي منها قسوة القلب والتي منها الشهوات..
أنصحك بالابتعاد عن الذنوب، لأنها تلوث القلب إلى درجة تتركه أعمى، وتستدل على ذلك من القرآن الكريم ومن روايات آهل البيت سفينة النجاة عليهم صلوات الله و سلامه قال تعالى: ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).. كذلك حب الدنيا رأس كل خطيئة..
عليك بذكر الموت وما تقدم إليه بعد الموت، وتدعو الله وتتوسل بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، أن يجعلك معهم الدنيا والآخرة.

6

ام فهد66 - الكويت

إن استحضار مصيبة الحسين في الذهن، ومجرد تخيل الواقعة أمام العين، وعدم الانشغال بوجه الخطيب أو من المعزين، لكفيل بنزول الدمعة..
أو مجرد التخيل لو أن مثل هذا الموقف لو حصل مع أقرب الناس لكم ولك أنت بالذات ألا يهل لك دمعا؟.. تتخيل الموقف أيضاً قبل الحضور إلى المجلس والتأهب إلى دخول عالم روحاني مليء بالحزن لأهوال ومصائب ووحدة وتشريد وجوع وخوف وحر وبرد وإهانة وقتل ودماء وضرب وقسوة وصياح أطفال ذات براءة تسيل من عيونها الدماء بدل من الرفاهية والدلال؛ ألا يكسر القلب ويهل الدمع؟..
فإن لم يكن فراجع نفسك وأملك ومن تصاحب وما رأيت من قبل دخولك المجلس، وما سمعت وما تحدثت به.. تيقن أن ما تقوم به من بكاء أو إظهار حزن، ما هو إلا نوع من العبادة. وان انشغلت وحارت الدمعة، فقل نفس ما يقوله الخطيب، واستشعر بأنك أنت الخطيب، وأصرخ في حال المصيبة، وتظاهر بالبكاء؛ سترى الدمعة تتوسل بك لم أخرتها.

7

ابوحسين - القطيف

عليك بالاستغفار، وتقيد بسيرة اهل البيت عليهم السلام.

8

زهراء - نيوزيلانده

أخي العزيز!..
هذه المشكلة تواجه أكثر الناس، ولكن عليك أن تسمع أو تتخيل مصيبة أبي عبد الله الحسين قبل أن تذهب إلى المجلس العزاء الحسيني. وربما عليك تسمع رواية أوأحد العلماء يتكلمون على مصيبة الحسين عليه السلام. ندعو الله عزوجل أن يرزقنا زيارة الحسين في الدنيا، وشفاعته في الآخرة، ويجعلنا خدام الحسين عليه السلام.

9

محمود أصغر - البحرين

رغم أن مصيبة الحسين (ع) خالصة، تكفي في أغلب الأحيان لأن يصل الإنسان إلى حالة العويل والبكاء، إلا أن ربط مصيبة الحسين (ع) بالواقع سواء في بلدكم أو بلاد المسلمين وما يعيشه المظلومين من السجن والقتل والتعذيب والمرضى والمبتلين وأمواتكم من مآس؛ قد يعطي بعدا آخر للمصيبة، ويدعو للبكاء على كل المظلومين وعلى رأسهم شيد الشهداء.. وتوسل به (ع) في هذه الأثناء للفرج عنهم.
ولا ننسى هنا أن تستحضر ما يعيشه صاحب الأمر (ع) من حزن وهم وابتلاءات نحن لا نعلمها, ولكن استحضار إمام زماننا الحي في مشهد المصيبة، يعطي الموقف مذاقا آخر.

10

محمود جلال - مصر

سؤال يطرح سؤالا ربما يحمل إجابة: عندما كنت أحضر مجالس العزاء التي يقيمها بعض الإخوة لا تنزل من عيني دمعة واحدة، بينما عندما أكون بمفردي في بيتي يهتز وجداني كله، إذا ذكر اسم الحسين عليه السلام أمامي أو قرأته (نسال الله دوام النعمة) في أي وقت من أيام السنة، وليس في أيام عاشوراء..
كنت ولا زلت لا أحب أن يراني مبغضوا أهل البيت عليهم السلام باكيا منكسرا، بل العكس دائما ما أتباهى أمامهم بإمامي العظيم وأتشرف وأفتخر به، وأتحدث بابتسامة لا تفارق وجهي.

11

ابوحسين - القطيف

عش مصيبة الإمام الحسين (ع)، وتخيل مصرعه.

12

مهيمن العراقي - العراق

إن الغاية الأساسية من ذرف الدموع هي جلاء القساوة من القلب، لأن القلب عرش الرحمن، فعندما ينشغل القلب بالدنيا الدنية يقسو ولا يذرف الدمع على من يحب.. ألا وإن الحسين علية السلام باب من أبواب الله تعالى، فترك الدنيا إفراغ للقلب، فتقف على الباب وتبكي إلى الوصال إليه سبحانه.

13

خادمكم

أعتقد أن سبب المشكلة يكمن في مجالسة البطالين، أو التفكر في مسائل دنيوية بحتة بكثرة.

14

زينب 78 - العراق

أخي، أنصحكم بقراءة زيارة عاشوراء، فلها أثر كبير في النفوس، خصوصا في البكاء على الحسين (ع).. وقد جربت ذلك بنفسي، فعند المداومة على قراءتها تحس بالارتباط الوثيق والقوي بالإمام (ع)، وتحس أن هناك حرارة في قلبك على مصابه.

15

علويه نبأ - العراق

إن الالتهاء والانشغال بالأمور الدنيوية, والتفاعل معها, ونسيان الهدف من الحياة, وعدم السعي نحو طريق التكامل الأنفسي، والنوم على الشبع, وعدم التزود بما يذكرنا بالله تعالى عن طريق المطالعات الهادفة والاستماع للمحاضرات الدينية والتربوية؛ لمن موجبات الغفلة التي تجعل الرين على القلب، مما يؤدي إلى قسوة القلب، وبالتالي جفاف الدمع.

16

ام غدير - الاحساء

حاول تقوية العلاقة بالإمام الحسين، واستحضار المصيبة في قلبك.

17

العبد الحقير - قم المقدسة

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله قساوة القلب ، فقال له : عليك بالعدس ، فإنه يرق القلب ويسرع الدمعة وقد بارك على سبعون نبيا.

وعن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي ، ( عليهم السلام ) قال : أكل العدس يرق القلب ويسرع الدمعة

وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في مصلاه ، إذ جاءه رجل يقال له عبد الله بن التيهان من الأنصار ، فقال : يا رسول الله إني لأجلس إليك كثيرا وأسمع منك كثيرا ، فما يرق قلبي ، وما تسرع دمعتي ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا بن التيهان عليك بالعدس ، فكله فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، وقد بارك عليه سبعون نبيا.

عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا ( عليهما السلام ) أن قال : يا علي كل العدس فإنه مبارك مقدس ، وهو يرق القلب ، ويكثر الدمعة ، وإنه بارك عليه سبعون نبيا.

وعن فرات بن أحنف ، أن بعض أنبياء بني إسرائيل شكا إلى الله تعالى قسوة القلب وقلة الدمعة ، فأوحى الله إليه أن : كل العدس ، فأكل العدس فرق قلبه وكثرت دمعته.

18

وئـــــــام العبــــاس - نهر العلقمي - الحاير

أخي الكريم!..
استحضر المصيبة في عقلك، ودعها تمر كالشريط في عينيك، وتذكر أمر يُحزنك جدا، كأن تتذكر عزيز على قلبك فقدته أو مشتاق له؛ وإذا الدموع والتوجه بـإذن الله تعالى.

19

عبد العزيز - الكويت العزيزات كويت

أرى من الأسباب المسببة لهذه القساوة ارتكاب الحرام: فقد تكون سمعت الأذن، أو رأت العين، أو تكلم اللسان بالحرام أو ما لا يرضى الله تعالى به؛ فهذه الأمور لها تأثير.. فالذي يرى الحرام من أفلام خلاعية وغيرها، فهذه كلها تمنع سقوط الدمعة على مولانا الحسين وتسبب قساوة القلب..
أما إن كنتم لا ترتكبون تلك المعاصي وأنتم لا تبكون، فتخيلوا ما جرى في كربلاء عليكم وعلى أهلكم، فما سيكون الشعور، وقيسوا ذلك على سبط النبي الأكرم أبا عبد الله الحسين سلام الله عليه.

20

أبو جابر - المدينه

أرى أن الروح كل ما كانت نقية صافية، كان لها الأثر في الانسجام وتحريك النفس إلى الاستجابة والشعور، ومن ثم الحضور والتفاعل.. وهناك مؤثرات أهمها المأكل والمشرب، فعلينا أن ندقق فيهما.

21

محمد - حسن

هذا العتاب على النفس هو قليل الحزن، والبكاء على المصيبة درجة من درجات الحب.. من تجربة شخصية: أنا أهيئ نفسي قبل دخول المجلس بالاستماع إلى المقتل في كل وقت، والاندماج وعدم الانهماك في أمور دنيوية، وتدخل إلى المجلس وأنت مغرورق العين. فبهذه الحالة إن شاء الله تنالون مرادكم.

22

ابو أمل

يقال إن الإنسان لا يخلوا من أن يظلم نفسه دائما، مع كل ما يعطيها من فهم جديد أو موعظة.. لأنه إذا استفاد من موعظة عن الآخرة، أو عن أن تقصيره شديد موجب للكثير من الحرمان والخسارة الشديدة، تنطق هده النفس بلغة واضحة هي البكاء.

23

ابو نورالبتول - البحرين

أعتقد أن جفاف الدموع هي لأمور منها تعلق الإنسان بالدنيا التي هي رأس كل خطئية، وكثرة انشغاله بالدنيا فوق الحد المطلوب، فالبعض يصرف وقته أكثره في تحصيل الأموال والأمور الدنيوية، ولا يخصص له وقت عبادي معين وخلوة مع الله..
وهذا التعلق يوجب صدور الخطايا والذنوب، والتي هي بدورها تكون عاملا أساسي في قسوة القلب.
أعتقد أن الإنسان يخصص له وقت للخلوة مع الله تعالى، ويناجيه في كل لحظات حياته، في السراء والبهجة والفرح، وفي الضراء وحزن والكدر.

24

سبطين - امريكا

ما قست القلوب إلا لكثره الذنوب!.. ردد دائما:( سبحانك يا لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين).

25

يحيى الحاج - لبنان

أخي الكريم!..
تذكر دائمًا أن من تريد البكاء عليه هو ولي الله الأعظم، وأنه رهن نفسه وعياله فداءً للدين الحنيف وثمنًا لاستقامته.. ومن دون شك عندما تتوجه في المجلس الحسيني بنية القربة المطلقة إلى الله تعالى، فإن دموعك ستنهمر من دون إذنك.

26

هبة الله - الكويت

سيحن القلب أكثر وسيتعلق بحب الله تعالى، ثم سيتوجه بالبكاء، بسبب سمو النفس ونقاوة القلب، وترك حب الدنيا والشعور حقا بربوبية الله عز وجل.. ويكون ذلك بتربية النفس على أمور، ستؤدي إلى ذلك دون أن يلتفت الإنسان إنما تلقائيا سيتغير القلب.
وإليك بعض الخطوات العملية البسيطة لتربية النفس وتغيير القلب:
تعاهد نفسك وتجبرها حتى إن لم تكن أنت فعلا تريد أن تفعل، لكن بسبب هذا العهد ستقوم بالآتي:

1- الوضوء كلما دخلت إلى المغسلة، ويكون مع المستحبات أي المضمضة وغسل جوف الأنف.

2- بعد كل صلاة تسبيحة الزهراء وإن وجدتها ثقيلة اسجد بسرعة كأنك تشكو من نفسك وابق ساجدا وروض نفسك وسبح وأنت ساجد لا مانع..

3- اعمل أول فكرة حسنة تخطر في بالك فهي الصحيحة، والثانية هو الشيطان فعليك بعناده، فمثلا قلت في نفسك سأصلي ركعتين لله الآن (( عليك حالا أي مهرولا مسرعا في عمل ذلك)) حيث إن الفكرة الثانية وهي أن تصلي الساعة الفلانية ليس الآن هي حتما حتما وسوسة الشيطان، فروض نفسك واجبرها..
واعلم إن فاتتك الفرصة ولم تهرول مسرعة لكل فكرة أولى تخطر ببالك من العمل الصالح، فاترك هذا البرنامج، فإنك نقضت العهد وبدأت بالنفاق مع نفسك.

4- احذر الرياء.
5- الدعاء (اللهم أبعد عن قلبي حب الدنيا).
6- ترويض النفس بالتواضع، تبحث وتفكر في شخص قد قطع وتتصل عليه ولو لمرة واحدة فقط، الشرط هو أن تصل شخصا قد قطعك فإن ذلك ينظف جزءا من قلبك وهدفنا من هذا العهد هو تنظيف القلب.

7- امنع الغيبة، فمثلا إن كانت مجموعة تتكل عن فلان فقل لهم بشكل فكاهي ( نعم نعم كم هو لذيذ أكل لحم فلان.. كلوه كلوه.. هل أنا معزوم!..) فسيتغير الموضوع، أو تكون قد ألقيت الحجة.
8- زيارة عاشوراء.
9- وضع القرآن في السيارة والأدعية.
10- صلة الرحم (اتصل على قريب لك لم تتصل عليه من زمن وان كان قد ظلمك ظلما عظيما. فما نحن سوى بشر وهذا اختبار لتواضع قلبك. وستعلم إن نجحت أم لا.
11- لا تأكل اللحم المشبوه أو الحرام.
12- افعل المستحبات، واترك المكروهات.


13- إياك إياك أن تفعل ذنبا واحدا مستهينا به، فإنك بذلك تكون قد لوثت قلبك، وستحتاج لجهد كبير حتى تنظفه من جديد، فكن صادقا على نفسك، فالإنسان على نفسه بصيرة وإن ألقى معاذيره.

14- وأخيرا اختر جملة تقولها دائما وجهرا حتى تسمعها أنت، تقولها إن كنت وحيدا أو حين تفكر أو تفرح أو تحزن. أنا جملتي (أحبك يا الله).

27

أحمد كاظم حربي - العراق_البصره

إن السبب الرئيسي في عدم البكاء وقساوة القلب، هي(ذنوبنا) كبيرها وصغيرها, لما لها من تبعات كبيرة, كما في القول: (لا تنظر إلى صغر الذنب, لكن انظر من عصيت) فهذه الذنوب هي المهلكة.
توجه إلى الله وأخلص التوبة لله سبحانه، كما في التعقيب في صلاة العصر (راجع مفاتح الجنان)لأن البكاء على الحسين يتطلب حضور قلب المؤمن.

28

علاء - العراق

التوجه في العبادة يعتمد على حال العبد وعلى مدى قرب العبد من الله تبارك وتعالى.. وأعظم حال في التوجه هو البكاء من خشيه الله تعالى، والبكاء على مصيبة سيد الشهداء عليه السلام.
وهذا التوجه لا يأتي إلا بترك الذنوب أولا، والتفكر ثانيا، هوالإكثار من ذكر المصيبة.. حيث جاء في زيارة عاشوراء: (اللعين ابن اللعين على لسانك ولسان نبيك صلى الله عليه وآله في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك صلى الله عليه وآله): أي أن النبي الأعظم في كل مكان وفي كل موقف، كان يذكر مصيبة الحسين ويبكي ويلعن قاتليه.
وأخير أوصيك بما كان العلماء يعملونه في الصباح والمساء: ناد أنت وعائلتك بصوت حزين: (حسين يا حسين) كما يفعل إمام زمانا عليه السلام كل يوم.

29

ام عبدالله - البحرين

أختي الفاضلة!..
أن للحسين (ع) في قلوبنا حرارة ونار لا تنطفئ على مر الدهور.. فإن لم تجد الدمعة إلى عينك وقلبك سبيلا، فهذا أما لكثرة الذنوب، أو عدم الاستغفار لعظائم الأمور.. فاسعي جاهدة يا أختي المؤمنة لاقتناص الفرصة، بالتقرب إلى الله تعالى بالدعاء ولين القلب؛ فإن القلوب القاسية لا تستطيع البكاء، واستعيذي من الشيطان في كل خطوة.. وأكثري الصلاة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام، فإن ذلك يغفر الذنب ويلين القلب والله.

30

مشترك سراجي

يمكن أن نطبق على هذه المشكلة قانون المقتضي والشروط والموانع فنقول:
المقتضي-وهو ما منه تحقق الفعل- موجود عند الإنسان بطبيعته، فهو مخلوق مركب من فكر وعواطف، وكما أن الفكر يتحفز عندما يلامس ما يثيره فكذلك العواطف، فالإنسان بطبيعته أنه يتأثر فرحا وحزنا وغضبا حسب المؤثر الخارجي..
ولكن أيضا نقول بأنه حتى يتحقق الفعل من المقتضي، لابد أن يوجد الشرط.. والشرط أيضا هو متحقق لمن يعاني هذه المشكلة، وهو الاقتراب والتعرض لأجواء العزاء..
فهنا يأتي دور الموانع من تحقق الفعل وإن وجد الشرط، وهي كثيرة، فليفكر كل منا ما هو المانع الذي يخرجه من طبيعته في التأثر..
ولكن أيضا حتى لا يكون المؤمن ظالما لنفسه كثيرا وهو يفكر في المانع-وخاصة إذا كان من المتقين المراقبين وممن يخافون الله تعالى- فإن من الموانع ما قد تكون صحية أو نفسية، وهذا واضح، فالذي يعاني ضعفا في جسده فقد لا ترى له قدرة البكاء كالصحيح السليم..

ولكن أيضا نقول علينا أن نفهم أن العزاء هو حقيقة باطنية، فإذا تحقق التوجع والتألم والانكسار في القلب على مصائب أهل البيت وإن لم تذرف دمعة، فإن المطلوب متحقق.. لأن البكاء هو انعكاس لهذه الحقيقة، ولا يعني عدم ظهورها لخلل ما، أنها معدومة.. كما هو العكس أيضا، فقد يكون هناك بكاء فارغ من هذه الحقيقة، ولكنه أثر لحقيقة أخرى، مثلا التألم على النفس والمصالح الشخصية من باب القياس، فالمبتلى قد يثيره العزاء، فيتأثر في باطنه لنفسه مثلا.. وهنا نقول ما قيمة هذه الدموع الغزيرة الخالية من الحقيقة المطلوبة!!..

ومن الموانع المهمة أيضا هي العقيدة.. فالبعض تراهم من ذوي المشاعر المرهفة، ويتأثرون لكل ما هب ودب من الأباطيل المفتعلة للعب والخداع على عواطف البشر، ولكن عندما يأتي الأمر للبكاء على سيد شباب أهل الجنة وقرة عين الرسول الأعظم (ص)؛ يكون في هذا ما يكون.
فالذي جرى على سيد الشهداء (ع) حقيقة هو يذيب القلوب حزنا، بطبيعة هذا القلب المتأثر مهما كانت عقيدته ودينه؛ فكيف لو أضفت عليه ما أضفت من مقامه عند الرب والرسول (ص) والأمة.

31

فاطمة جعفر - الاحساء

قيل: إن لم تبك فتباكى، ثم ترى الدموع تهمل غزارا.. قال المنتظر (ع): لأبكين عليك بدل الدموع دما..

32

الهي ارضى عني

المعدة إذا امتلأت، أدت إلى الكسل وجفاف الدمعة.
أيضا الذنوب والانجرار نحو مضلات الفتن، تسلب التوفيق والخشوع، وتسبب ظلمه في القلب.
فعليك بالإكثار من الاستغفار، والصلاة على محمد وآله.

33

الكهف الحصين - العراق

لقد كنت عندما أحضر في مجالس ذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام، أحزن وأبكي لمصيبتهم، وذلك لأن بطبيعة الإنسان وبالأخص المرأة تكون صاحبة عاطفة، فأبكي ولكني لا أستشعر الحسين وأهل بيته وأنصاره في حقيقة ما قاموا به، أو ما أصابهم من مصيبة..
ولكن في ليلة العاشر من المحرم جلست وحدي في الليل لإحياء هذه الليلة، وحقيقة لم أكن أشعر بهذه الليلة العظيمة، وكأن هناك غشاوة على قلبي.. ولكن ما إن تذكرت سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان، وبأنه صاحب المصيبة في هذه الليلة، وتخيلت كيف أنه الآن منكسر القلب على ما حل بجده الحسين وبأهل بيته، وكأني جئت لكي أعزيه؛ حتى أجهشت بالبكاء والنحيب، وبدأت بذكر كل ما حل على أهل البيت، وكأن هناك فلم يعرض أمامي، وإنا أقول للإمام ساعد الله قلبك...
فعليك أخي الكريم أو أختي الكريمة: بأن يكون الإمام المهدي حاضرا دائما في قلبك وفكرك، وتخيل بأنه هو صاحب العزاء، فكيف ستكون مواساتك له روحي فداه.

34

ابو ابراهيم

البكاء له دوافع وموانع: حينما تفارق ما تحب تبكي دائما من الطفل وحتى الشيخ الكبير على مستويات، والواصلون يبكون على فراق ربهم أو بعض الغفلة.. أما ما لم نكن نلتقي بالإمام الحسين بشكل واقعي وحقيقي، أو أن الصلاة بعيدة عنا ولا نلتقي مع الله فيها، فلن تكون مصدر للبكاء ولا للفرح.. وأما ما يفوق ذلك فالبكاء بسبب فراق بعض الحالات العرفانية وعدم الحصول عليها، أو أنه بسبب فراق بعض الحالات الدنيا، والشكر القلبي على ذلك.
أما الذنوب فهو مصطلح عام، ويكفي أن تمتنع فترة عن بعض ما تحب في أي شيء حبا حقيقيا، سترى أنك تبكي.. وما إن تعرف معرفة إضافية وتلتقي بما هو محجوب عنك تبكي، وفي الآية: (مما عرفوا من الحق)، طبعا لا بمعنى الاكتساب دائما، بل بمعنى ظهور ما هو محفوظ فقط.

35

دمعه حزن - في عربه

سبب عدم البكاء في موقف يستدعي البكاء: هو الجفاف الروحاني، أي الروح محتاجة من صاحبها، أن يزودها بالتقوى، والاستغفار، والصلاة على محمد وآل محمد.

36

ام مريم - العراق

مررت أنا العام الماضي بهذه المشكلة، والسبب كان من الأشخاص اللذين حولي، الذين يسمون أنفسهم حسينيون ولكن هم ليس لهم أي صلة بالحسين (عليه السلام).. لذلك بدأت أرى القضية الحسينية مجرد كلمات تنساب على ألسنتهم، من دون أي تطبيق على أرض الواقع، بل إنهم يظلمون الآخرين بحجة أنهم أهل الحق، وأنهم من أرباب المجالس الحسينية..
لكنني راجعت نفسي، وتذكرت أول من أدخل حب الحسين (ع) في قلبي منذ نعومة أظافري، وهي جدتي التي كانت من محبي وموالي أهل البيت عليهم السلام، والتي ما زلت كل سنة أذكرها كلما دخلت إلى مرقد سيد الشهداء (ع).
فالافضل مراجعة من هم حولنا من الأصدقاء، واجتناب أصدقاء السوء.

37

ام محمود - البحرين

الدمعة تكون مرافقة إلى معرفة الحسين سلام الله عليه..
اعرف الحسين، وقربه إلى الله، وكيف ذاب حبا وشوقا في الله، وبعدها لن تجف الدمعة أبدا.

38

safo2a - kuwait

إن حب الدنيا رأس كل خطيئة، ومبدأ كل تعاسة وشقاوة، وهو أغلظ حجاب بين العبد وربه.. فعن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال : (جعل الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا)..
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه، حتى لا يبالي من أكل الدنيا)..
ثم قال: أبو عبد الله: (حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان، حتى تزهد في الدنيا).

فمن هنا نرى أن أهم سبب لقسوة القلب وإدباره، هو ارتكاب المعاصي، خصوصا ما استخف به صاحبه، مثل النظرة الحرام، والاستماع للاغاني والكذب والسباب والغيبة والنميمة.. وأيضا المرض وكثرة الهموم النفسي، تساعد على إزالة روح الإيمان من القلب.
فهنا علينا أن نقوم على الذكر لله، بتسبيحه وتمجيده، وذكر أفضاله ونعمه، حتى تطمئن قلوبنا ونشعر بالروحانية تلقائيا.. ولكن هذا يتبعه ويعززه المثابرة وتحدي النفس الأمارة بالسوء، يقول الله تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

39

ابو ابراهيم

من أهم الأسباب الخفية لعدم البكاء هو تعدد مصدر الاستماع، بمعنى أحيانا الاستماع للأناشيد حتى الإسلامية منها،والاستماع للإلحان الهادئة أو الطرب المحلل، وأحيانا الشعر الغزلي والإشعار المبتذلة، أي أن اللحن المسموع هناك ما يسبقه في التأثير، وأحيانا يعيد البعض الأشعار الحسينية قديمة.

والأمر الآخر: هو عدم التعود على المواساة بين الناس وفي مصائبهم.

والثالث: عدم وجود المشاعر الأسرية الصحيحة التي تجعل من رابط البنوة أو الأبوة رابط رسمي، حتى يصل أحيانا إلى جمود العين حتى عند وفاة أحد الأقرباء.

وأخيرا الجهل بمصير الإنسان وعدم الشفقة على النفس المسكينة التي هي حبيسة هذا العالم، وأن مصير الجميع كبار الناس والأئمة مثل هذا المصير..
ومن المناسب أنك إذا كنت عندما تذكر أباك إذا كان ميتا تبكي، فابك على أبيك، ويحسب لك في مجلس الحسين على الحسين وكذلك أمك.. وحتى ابنك لا سمح الله أو صديقك ولو كانوا مرضى وتبكي شفقة، يحسب لك، فالتباكي أحيانا من هذا الطريق.

40

ام علي - البحرين

يا أختي!.. عليك بأن تكثري الاستغفار، وأن تتعوذي من الشيطان الرجيم قبل دخولك المجلس، وأن تقومي بالتهيئة الروحية: أي أن تكثري من الاستغفار، وأن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تطلبي من سيد الشهداء أن يوفقك أن تعطي المجلس حقه؛ وستوفقين إن شاء الله.

41

الفقيرالى الله - الأحساء

هذه مشكلة يا عزيزي!.. فعليك أولا: عليك بصلاة الليل والتوسل في آخر الليل بأهل البيت عليهم السلام، ودعاء موجود في مفاتيح الجنان (يا من تحل به عقد المكاره..)
ثانيا: اقرأ الزيارة الناحية المقدسة المروية عن مولانا صاحب العصر والزمان عليه السلام.
ثالثا: اترك الكلام والمجادلات الفارغة، وتعلم الصمت والتفكر.
رابعا: اترك الأكل المشبوه، وعليك بأكل الأنبياء عليهم السلام، وهو العدس فهو يرقق القلب.

42

سارة احسان عبد الكريم حسان السويداوي - كندا-ميسسكا

أنا أيضا أيتها الأخت بدأت لا أبكي، وأشكو من جفاف العين منذ سنوات.. ولكن ما هو جيد ويفرحني أني أستطيع أن ألطم، مواساة إلى أهل البيت (ع)، في هذه الأيام عند سماع اللطمية.

43

الحسينيه - العراق

لابد من وجود أسباب توجب ابتعاد العاشق عن معشوقه.. وارتكاب الذنوب والمعاصي ونحوها، على اختلافها، لعلها هي السبب: (اللهم لا تبعدنا عنك طرفة عين أبدا).

44

ابو فرات - البحرين

لا تجف العيون إلا بسبب قسوة القلوب، ولا تقسو القلوب إلا بسبب كثرة الذنوب، ولا تكثر الذنوب إلا بسبب التهاون بفعلها.. والعكس هو استعظام الذنوب، والذي لن يؤدي إلا إلى خلو حياتك منها، والذي لن يؤدي إلا إلى سلامة قلبك، والذي لن يؤدي إلا إلى رطوبة عينك بالدموع، حزنا على الحسين (ع) وخشية من الله.

45

كلي جفا

يمكنك أن تتباكى.. فلا أعتقد أن عدم البكاء هو من كثرة الذنوب، فليس من الضروري أن الإنسان قد ارتكب ذنبا، أو فيه شيء من القسوة.. فإنني قد أمر بهذا الشيء، فلا ينزل من الدمع إلا القليل، فأنا أحاول التباكي، فإن التباكي فيه من الأجر والثواب.

46

هوعلوية يتي

أخي التائب!..
عليك أن تعلم بأن المذنب في حقيقة الأمر كالمريض الذي لطالما عانى في حياته من مرض عضال، ولكن بعد طول العناء وجد الطبيب الذي سوف يخلصه من كل ما بقي في جسمه من مرض، وذلك إما عن طريق ممرض نصوح، أو عن طريق صديق مخلص..
الشخص المذنب لطالما كان غارقا في الذنوب والمعاصي لفترة طويلة، مما أدى إلى قساوة قلبه، وفي منتصف الطريق عرضت عليه مصيبة الإمام الحسين عليه السلام وحركت داخله تلك الشكوك وهي قساوة القلب.. فلكي تكون كمن ورد ذكره في المثال السابق، عليك أولا التوجه إلى الطبيب الذي لا يشبه علاجه شيء وهو الله عز وجل، أما طريق الوصول إلى الله عز وجل فهو الممرض الذي سبق ذكره في المثال السابق وهو الأئمة عليهم السلام، وهذا واضح من حديث الثقلين المعروف أيضا.. ولكي تتماثل للشفاء وبسرعة قصوى، عليك إزالة كل ما تبقى من بكتيريا في الجسم.. وفي الواقع القلب هو المقصود هنا، وذلك يكون من خلال استخدام الماء والصابون وفي الواقع أخي العزيز هو الاستغفار.

47

الحاج السيد ابو احمد - العراق

الأخ المبتلى!..
لقد ذكرت لك سابقا بعض الأسباب التي توجب قساوة القلب، ولكن اليوم أكتب لك وردا، وهو أن تصلي ركعتين لمولانا أبي الفضل العباس قمر العشيرة، وتطلب منه 133 مرة بهذا: ((يا كاشف الكرب عن وجه أخيه الحسين عليه السلام، اكشف الكرب عني، بحق أخيك الحسين عليه السلام)) وسترى من البركات الكثيرة.

48

ام المنتظرين - السعوديه

أرى أن الحل في ترويض النفس إلى الخضوع إلى أوامر الله، وتذكر أنك عبد ضعيف وفي يوم تكون بمفرك في قبر مظلم ضيق لا يتسع ولا ينور إلا بنور الحسين الشهيد عليه السلام، وأن نتذكر أنه ضحى بنفسه من أجل إنقاذنا من ظلمات الجهالة والضلالة إلى الإسلام، ولولا سفك دمه وأسر أهل بيته لكنا على شفا النار.

49

مشترك سراجي

أكثر من ذكر (يا غفور) في اليوم 100 مرة، حتى إذا كانت هناك ذنوب تمنعك من البكاء فيغفر الله لك، فتنزل دمعتك. ولا تأكل ما يقسي القلب بكثرة، مثل اللحوم، وأكل العدس. ودع الموت دائما في ذهنك.

50

أبو حسنين - البحرين

رأيت بعض تعليقات المؤمنين وكلها ترجع المشكلة إلى قسوة القلب أو ارتكاب الذنوب، وكلها صحيح.. ولكني أرى أن السبب في عدم التفاعل وعدم البكاء، سواء في هذه المناسبة أو في العبادة أم في غيرها، هو عدم معرفة مقام صاحب المصيبة معرفة حقيقية عميقة، والارتباط به ارتباط قرب لا ارتباط مسمى فقط.. ولذلك لو وقع هذا المصاب على ولد بار، فالتفاعل يختلف مما لو وقع على ولد عاص..
وكذلك معرفة مقام الصلاة مثلا، وبمن توصلك ومعرفة المعبود حق معرفة، تجعلك مضطرب الفرائص باكيا، طالب القرب أكثر والرحمة، بل قد يكون بكاء نعمة على توفيقك بالاتصال بهذا المقام السامي والرفيع.

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج