مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:ارى نفسي على مشارف الهاوية!
نص المشكلة:

جئت الى بلاد الغرب بعد أن كان وضعى الإيمانى جيدا ، إذ كنت أتفاعل مع الدعاء ومصائب أهل البيت عليهم السلام، ولكننى أرى الآن قسوة فى قلبى !!.. فلا الدعاء عاد له ذلك الطعم المتميز ، والدمعة كادت تختفى فى مجالس العزاء ، والأنكى من ذلك هو أننى بدات أطمح الى الحرام ، فأحس بإرتياحا فى ذلك وعلى الخصوص بدأت أستمتع بالنظر الى الأجنبيات بشهوة وريبة ، وأتحدث معهن بمفاكهة وإسترسال ، وهذا مما جعل باب الشيطان ينفتح على من أوسع مداخله !.. وبكلمة واحدة أرى أوراقى قد إختلطت ، وأرى نفسي على مشارف واد سحيق فبم تخلصوننى ياأحبتى فى السراج؟!

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]
1

مشترك سراجي

الهاجوج من المدينة
السلام عليكم ورحمة الله وبعد جميل أن الإنسان يقف معترفا بنفسه ويتجرد من الأنا ويشارك الناس في حل مشاكله والأجمل من ذلك أن يخلو الإنسان بنفسه بين الفينة والأخرى ويضع ذنوبه بين يديه ويتأمل قذارتها المعنووية قبل المادية وبعد ذلك يحاسب نفسه على ما حدث له من قسوة قلب ومما أنتجت هذه القسوه من خسارة معنوية كالتي ذكرتها في مشكلتك ولعل ذلك ناتجا من أشياء عديدة منها:
1- أكل الحرام 2- التهاون بالمحرم 3- جعل المولى سبحانه أهون الناظرين إلينا 4- عدم دفع الحق الشرعي 5- الغفلةعامة والغفلة بشكل خاص عن الشهود الذين سيردون يوم القيامة لإقامة الحجة وعلى رأسهم المولى سبحانه وتعالى والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وصاحب الزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وجوارح الإنسان والملكان المكلفان بكل منا وباقي الشهود .
ونصيحتي إضافة إلى المحاسبة في كل مامضي أن ترجع إلى بلدك أو إلى بلد اسلامي تستطيع أن تكف من
خلال بقائك فيه عن مايغضب الله
وعليك بقراءة كتاب الله وتدبر وتصور ما وراء الآيات الكريمات سواء الثواب أو العقاب أو الحكم أو أو....حتى تتمكن من اقناع نفسك بأهمية وعظمة الذنب وعظمة من أذنبت في حقه وصلى الله على بينا محمد وعلى آله وسلم .

2

الموالي_ابو ايات - عراقي_كندا

أيها السائل العزيز!..
إن الإيمان -كما وصف لنا- هو كالبحر عندما يكون بين مد وجزر، وخاصة في هذا الزمان، الذي وصف بأنه العيش فيه كالقبض على الجمر.. أو أن تقول أنت مسلم، كأنك تقول أنت مجرم ...الخ!..
الحمد لله قد أجاد الاخوة في نصائحهم، وهذا ما يثلج الصدر، بان نرى اهتمام المؤمنين بعضهم ببعض.. والأمر الآخر هو مدى تثقفهم في دينهم، نحمد الله على هذا.
إن الاخوة ذكروا الكثير من الحلول، وأعتقد أن هناك بعض الأساليب والسلوكيات، يجب أن تطرح على أرض الواقع، وليس فقط العناوين والمعنونات.
يجب أن نتطرق إلى الجانب العملي، الذي يساعد المرء المسلم على التمسك والالتزام بدينه وعقيدته.. من هذه الأمور:
أولا: الذهاب إلى الأماكن والتجمعات التي يذكر فيها الله ويعبد.
ثانيا: المساهمة في هذه الطقوس نظريا وعمليا.
ثالثا: ضع نفسك موضع المساهم والمشارك، حتى تعرف من قبل الناس بأنك من السائرين على هذا النهج، وهذا مما يساعدك على عدم الانخراط في الجانب السلبي، حيث تضع نفسك في موضع المراقبة، لأنك أصبحت بين الناس رجلا صالحا، ورجلا يعمل لدينه.. وهذا يخفف عنك من أن تقع في الحرام أمام الناس. طبعا أنت تعمل ذلك لله، ولكن الناس عامل مساعد أيضا، حيث تخشى كلام الناس، عندما يرونك في موضع الشبهات.. وهذا يساعدك على التأني وعدم الإقدام على الأفعال السلبية.. لأن طبيعة النفس البشرية، تحتاج إلى رقيب من نفس الجنس؛ أي من المادية.. بالاضافة إلى الرقابة المعنوية؛ أي الغيبية؛ أي الله تعالى.
رابعا: ايجاد البدائل للروتين اليومي الذي تقوم به، وتنظيف الجو المحيط بك من أصدقاء السوء وغيرهم.
خامسا: تذكر من أنت؟.. ومن أين جئت؟.. وهل ترضى هذه الأفعال لأحد من عائلتك، أو ممن تحب من الناس؟.. فكن أنت الحكم والمتهم في آن واحد!..
سادسا: تذكر الموت، فهو خير رادع، وهو مهدم اللذات كما يقال عنه.
سابعا: وهذه نقطة مهمة أن لا تستهين بنفسك، لأنك تقاتل عدوا لدودا، ألا وهي نفسك التي بين جنبيك.. وأنت في مستوى من الإيمان، وغيرك قد أخفق واستسلم لهذه الدنيا، وبلغوا فيها المناصب والمراتب. نعم، هم انتصروا وحققوا أهدافهم، ولكن خسروا الجانب الآخر المعنوي، ولا أعرف كيف يشعرون بإنسانيتهم المزيفة. وانت أيها المكافح والمجاهد لهذا العدو الخفي، أحق بأن تشعر بفرحة الانتصار. وهنا عليك أن تقارن بينك وبين الذين يعيشون في هذا المجتمع، أن ليس لديهم عشر معشار مما لديك أنت.

3

الناصح - السعوديه

يا أخي العزيز!..
ما عليك إلا بالتوبة الصادقة إلى الله، لأن الله غفار رحيم.

4

layla - Germany

السلام عليكم اخواني، وعلى صاحب هده المشكله الكبيرة بنظري وبنظر جميع الاخوان المسلمين، الذين يهتمون بمشاكل اخوانهم في الإسلام.
كنت أحب أن ألقي التحية، وأعطي رأيا أو حلا.. لعل ذلك يفيد صاحب المشكلة:
ليتوكل على الله، ويهيئ نفسه إلى السفر للبلاد العربية أينما تكن، المهم تكون بلادا فيها أماكن مقدسة، ولا يوجد أشرف وأطهر من كربلاء.
وأن يعمل على مشاهدة البرامج الدينية، وعلى الخصوص البرامج المتخصصة بأمور الفقه، فهي مفيدة جدا.. وترجع الإنسان إلى آفاق وإلى دنيا جميلة جدا.. وترجع الثقة بالنفس، لأن ما يحتاجه هذا الأخ هو الثقه بالنفس، والنور (نور الله ومحمد وعلي ).. وعندما يحس أنه أصبح أحسن، وأن مافقده قد رجع إليه (من إيمان).. فليدهب إلى حج بيت الله الحرام إن استطاع إليه سبيلا.

5

علي - الرياض

عليك بتقوى الله، ومحاسبة نفسك في جميع مجالات الحياة.. وأنصحك بالاستغفار والتوبة من كل ذنب، والصلاة على محمد وآل محمد، لأنها تهدم الذنوب هدما.
وإن شاء الله يعوضك بالحلال في كل حركاتك وسكناتك، عن الحرام؛ إنه ولي قدير.

6

سراج الليل - القطيف

بداية أريد أن أطرح عليك أستاذي العزيز تجربة عملية، وهي: ضع على عينيك عصابة، هل ستر النور؟.. طبعا لا ..
نحن مع محمد وآل محمد هكذا، نظن أنفسنا بعيدين عنهم، وفي الحقيقة نحن قريبين منهم جدا.. ما علينا إلا أن نفتش بين خلجات أنفسنا وأرواحنا، حينها سنكتشف ذواتنا الحقيقية الأصيلة والمنجية.
إذاً، عزيزي ما عليك إلا أن توقف نفسك قليلا تسألها: ماذا سأرى لو أخذ الله بصري، هل سأتلذذ بما أراه الآن؟..
هل سأعيش الحياة الهنيئة؟..
يبدو أن الجواب: بكلا!.. إذاً ستعود لذاتك حتما يوما من الأيام.
ولكن أتمنى أن تشعل سراج محمد وآله داخل قلبك، لترى النور في داخلك وتبصر الحقيقة قبل أن تفوت الفرصة.

7

ايمان - هولندا

إلى الاخ المتحير أقول:
إن مشكلتك هي مشكلة آلاف الشباب المقيمين خارج بلادهم، وتتضاعف هذه المشكلة عندما يكون الشاب أعزب، ومن دون أهل، ويجبر على العيش والاختلاط مع شباب آخرين.
أخي الفاضل!..
نصيحتي الأولى هي: أن تتعرف على بنت الحلال، وتتزوجها، وحبذا لو تكون بنتا مسلمة، ومن بلدك.. فوجود زوجة وأطفال في حياتك يجبرك على قلة الاختلاط بالأجانب، لأنك لن تجد وقتا لذلك، حيث أن الزوجة والأطفال سيأخذون معظم الوقت.
ثانيا: أن تكون قريبا من التجمع للأجانب، وحتما فإن لديهم ناديا للأجانب، أو مسجدا، أو حسينية، أو مركزا ثقافيا إسلاميا.. وأن تحضر مناسباتهم، وتشارك برامجهم، وخاصة المناسبات الدينية.. اسعَ أن تحضرها وتتذكر أيام ما قبل الخارج. ث
ثالثا: إذا كنت مستطاع سافر إلى زيارة أهل البيت أو الأئمه -عليهم السلام- أو اذهب إلى فريضة الحج.. فهذا سوف يغير في نفسك، وروحيتك الكثير.
واسعَ بأن تلتزم بالصلوات، والصيام، وقراءة القرآن، ولا تتوانى عن ذلك.

8

AAA

أنصحك بالقرآن الكريم، فإنه شفاء للنفس الإنسانية!..

9

حوراء - الكويت

هذه المشكلةه ربما تواجه المغترب أو غيره.. وحياة الإنسان إما تقدم أو تراجع من حيث التقرب إلى الله.
علينا بمحاسبة النفس يوميا، وقراءه القرآن المستمرة.. فهذا الأمر يكون رادعا للمعاصي، ويبعث في النفس الطمأنينة.

10

مسلمة - الأرض

الأخ الفاضل!..
بثك هذه الشكوى عبر هذه الشبكة المباركة، لهي دليل على وجود ومضة إيمانية في قلبك، إن شاء الله لن يخبو أوارها ببركة أهل البيت عليهم السلام، وبسبب الدموع التي طهرت بها قلبك.
أكثر من الصلاة على محمد وآل محمد؛ فإنها تهدم الذنوب هدما، وفي كل مرة أهد ثوابها إلى واحد من المعصومين عليهم السلام.. وسل الله بحقهم، أن ينير لك درب الإيمان.
وتصدق في سبيل الحسين، واقهر نفسك بالصيام، وتفكر -يا أخي- فإن تفكر ساعة خير من عبادة سنة!..
أسأل الله لك الثبات والهداية {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى}.. وكتابتك إلى السراج بداية الهدى.

11

المحيسن - القطيف

سلام عليك أخي العزيز الممتحن!..
لقد قرأت ماكتبه لك إخوانك الأعزاء من وصايا قيمة تثلج الصدر، ولكن أحب أن أضيف نقطة بسيطة جدا، وهي: باطنك مفعم بالخير، والولاية لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم. وأقول لك: لا تنس مصيبة الحسين وآل الحسين، الذين ضحوا بكل ما يملكون في سبيل الدين الحنيف.
وثانيا: هناك رواية عن رسول اللهـ-صلى الله عليه وآله وسلم-: (من ترك شيئا في الحرام، ناله في الحلال).. فانتبه لنفسك، واجعل الآخرة نصب عينيك.
وفقك الله لكل خير، وعصمك من الذنوب والمعاصي، وحشرك مع محمد وال محمد (ع).

12

معجزة العالم - البحرين

أخي الكريم!..
أرى أنك أدركت الخطر الذى يحيط بك، فلماذا الاستغاثة، مادمت قد عرفت الخطأ من الصواب، فلماذا الاستمرار؟..
اقطع الشر من جذوره، واترك هذا العمل القبيح، وعد في رحاب الله!.. وتذكر دائماً أن الآخرة خيرا وأبقى، وأن حور العين في انتظارك مادمت في رضوان الله.
ثم لماذا لا ترتبط بإحدهن عن طريق الزواج المؤت، فهذا سيجعلك مستقيما؟..

13

اطلب رضا ربي - لبنان

أخي الكريم!..
إن الإنسان على نفسه بصيرة.. وطالما عرفت مشكلتك، فلا بد أن حلها بيديك، قبل أن تكون عندنا.. فأنت لا شك بأنك مؤمن، وإلا لما كنت عرضت معاناتك.. فإدراك الذنب والخطأ، هو الخطوة الأولى للتخلص منه.
أخي!.. عد إلى الله قبل أي خطوة تخطوها في حياتك، وقبل أي نظرة، وقبل أي كلمة.. سال نفسك: هل هي في رضا الله؟..
إذا رأيت أنها تخالف شرع الله، فاستغفره إن الله غفور رحيم.. وتذكر دائما بأن الله قريب منك، وأن الموت قريب.. فذكر الموت يحيي القلب، ويهدم اللذات.
وتذكر أن هذه الحياة، ليست سوى دار مفر والآخرة هي دار المقر.. اجعل من أهل البيت قدوتك، واذكر الله دائما.. فحين تذكرالله يذكرك، وينجيك من همومك وخطاياك وذنوبك.

14

مشترك سراجي

يجب على الإنسان عدم النظر إلى الحرام، لأنه من جذب الشيطان.. لذا يجب علينا الرجوع التام إلى الله عز وجل.

15

بو هاشمية - السعودية

ألتجئ إلى الله -سبحانه وتعالى- واطلب منه أن يوفقك ويوفقنا لكل خير، وأن ينتشل المذنبين من براثن الشياطين.
فإن الله رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم.. إن الله أرأف بالعبد من الأم على ولدها.

16

يوسف حب الله - المغرب

أخي!..
ليست المشكلة في الغرب، وليست المشكلة في مغريات الغرب.. المشكلة هي أن جميع الذين يتأثرون بالغرب، هم من المسلمين الذين تراهم يعتمدون على الإيمان التقليدي.. فالهوية الإسلامية هي بناء، وليست تقليد.. ولهذا المؤمن الذي استطاع أن يبني قاعدة إيمانية صلبة، يستطيع أن يحترم الغربيين؛ لأنه إنسان يحب خلق الله جميعا، ولا يحكم عليهم، ولا يقول: إنهم كافرون.. وهذا المؤمن بالضبط يكون قدوة للغربين، بدلا من أن يتأثر بهم يتأثروا به، وتكون النتيجة معاكسة.
لي صديق مغربي عاش في فرنسا، وحيث كان يدرس جيدا هنا، ويبحث عن نفسه وهويته، قال لي: إن فرنسيين كثر قد أسلموا على يديه، حيث يبرز لهم كتبا إسلامية كتبت بالفرنسية، وبالتالي تكون النتيجة رائعة.
أخي الكريم!..
ما دمت قد قلت أنك أصبحت مذنبا في بلاد الغرب، فهذا لا يعني أن الغرب هو المذنب.. ففي كل البلاد العربية ويلات هي من القبح، ما يجعل الإنسان يقترف ذنوبا أكبر من تلك الذنوب التي تكلمت عنها.. وبالتالي، فذنوبك لا شيء تذكر أمام الذنوب التي نجد جل الشباب العربي قد لعبت به، وجعلته أرذل الناس.
أخي الكريم!.. لا يستقيم وضعك في بلاد الغرب، حتى تكون عقيدتك مرتكزة على ثلاث أصول، وهي: البحث عن الحقيقة، والرياضة الروحية، والأخلاق التي منبعها القرآن والسنة النبوية، والمتمثلة في أهل بيت النبوة عليهم السلام.

17

مجرب

من بلاد الغرب أخبر الاخ الكريم وسائر المغتربين الموالين، أننى أعيش على العكس أفضل حالاتي الروحية.. والأمر أسهل مما كنت أتصور، والفضل كله لله -عز وجل- الذي منَّ عليَّ بولاية من كلامهم نور.
فلا أخفيكم الأثر البليغ الذى تركته وصايا أمير المؤمين -عليه السلام- التى أدمنت على سماعها فأنارت لى الطريق، وهي الموجودة في الرابط التالي:
http://www.shiaweb.org/Audio/nahj_albalaga/index.html

18

مشترك سراجي

أخي العزيز في الله!..
إن هذه الشكوى تدل على صحوة الضمير لديك، وعدم انغماسك في بحر الشهوات، واتباع خطوات الشيطان الرجيم.
إنك بحاجة في هذا الأمر، وكما يقول شيخنا العزيز حبيب الكاظمي – حفظه الله –: (بحاجة إلى عزمة من عزمات الملوك).. وعقد العزم والنية الصادقة، على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء والشيطان اللعين الرجيم ووسوته، وإصلاح ذاتك ونفسك.. وعليك بالنظر إلى النساء (نظرة بلهاء) أي تشاهدهم وكأنك لا تراهم، إلا من حيث هم إنسان ونظير لك في الخلق.. (وما هي فائدة هذه الزينة الظاهرة التي مردها إلى الزوال والاضحملال لا محالة)!..
واعلم أنه على مضمون إحدى الروايات عن أهل البيت (ع) -ما معناه-: (أنه أذا صادفتك امرأة جميلة، ورفعت بصرك إلى السماء، أو أخفضته إلى الأرض؛ تحاشيا من النظرة المحرمة لها.. فإن الله –سبحانه- يـذيـقـك حلاة الإيمان، ويزوجك من الحور العين)!.. تأمل وتبصر واختار عزيزي!..
وهناك فرق كبير بين لذة مضت وبقيت تبعاتها، وطاعة مضت وبقي ثوابها عند الله –سبحانه- الذي لا تضيع عنده الأعمال.
وحاول ترديد هذا الدعاء في قنوت الصلوات وغيرها من الأوقات: (اللهم!.. طهّر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة.. إنك تعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور).
وحاول غسل نفسك، وتطهيرها بدموع التوبة الصادقة، بين يدي الله سبحانه، واطلب العون منه في هذا الأمر، وحاشاه -جل وعلا- أن يخيّب سائليه!..
وإليك هذا المقطع المهم من كتاب (المعصية) لسماحة الشيخ الدكتور ميثم السلمان:
المعصية والشهوة
هذا الدافع من الدوافع المخيفة لارتكاب المعصية، حيث أن استسلام الإنسان إلى غريزته من دون وجود الروادع الداخلية: (من خوف، أو خشية ... ألخ) وخصوصاً مع وجوده في الأجواء المثيرة، يدفعه إلى إشباع غريزته بأي نحو يتهيأ له وإن كان محرم.. قال العالم الكبير الشيخ محمد البهاري الهمداني: (ومن المعلوم أن من أغلظ الحجب: حجاب اتباع الشهوات، وارتكاب السيئات.. لكونه إعراضاً عن الله تعالى بمتابعة الشيطان والهوى، بل بعادتهما في الواقع)!..

19

المريد

أنصحك بإستشعار الهدف المنشود، وهو أن تكون من أتباع الامام المهدى -عليه السلام- في هذا الزمان.
ولا أدري أيمكن أن يفكر في المعصية من يمشي، وهو مستحضر هذا الهدف العظيم!..
نعم، تمشى في بلاد الغرب، وفي وسط الفساد، ولسان حالك يقول: "لا لهذه المعصية وكل المعاصي؛ لأنه لا يليق.. فأنا أطمح أن أكون من رجالات الإمام المهدى عليه السلام".

20

الموالى

أخي العزيز!..
لا بد من الإلتفاف بمجالس الذكر، حتى لو لم تكن إلا بين اثنين من المؤمنين، فهى جدا ضرورية. إبحث عمن يذكرك في الله رؤيته، وصاحبه وأكثر مجالسته!..

21

محمود الربيعي - لندن

عليك أن تحصن نفسك بالزواج، كما أمر الله سبحانه وتعالى.. فلا غريزة تريد الشبع إلا ولها وجه في الحلال، ولاحاجة لمخلوق إلا وله توفير في الحلال .
فالمال يأتي من الحلال ومن الحرام. والنكاح يأتي من الحلال ومن الحرام... وقس على ذلك!.. فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

22

زينب - العراق

أخينا العزيز!..
يجب عليك أن تواجه وتجاهد نفسك بأكبر قوة عندك، كالغصن اليابس في دوامة الريح.. وإن لم تستطع، عد إلى البلاد التي كنت فيها مؤمنا؛ لأن مرضاة الخالق أهم من متع الدنيا.. فمتع الدنيا زائلة، وأعمالك باقية.

23

الشهيد - البحرين

أعلم أنك في محنة، إنك محتاج لمن يشعر بك وبمحنتك.. على كل حال -أخي الحبيب- أسأل الله لك التوفيق، وأعرض عليك مشكلتي التي استطعت أن أحلها.
أنا أيضا مغترب، وأعيش نفس المشكلة، بسبب اللباس والاختلاط الخاص بالنساء.. فحاولت الابتعاد عن الأماكن التي يكثر فيها النساء، وبدأت بالصوم.. وإذ بي أتخلص من كل الضغوط النفسية، التي كنت قد أصبت بها، في ظرف يومين أو ثلاثة.. وأدعوك لتجرب ولن تخسر شيئا.
أطلب منك أن تجرب، فلن تخسر.. بل ستستفيد الكثير.
دعائي لك بالتوفيق، وأشكرك على هذه الروح التي تدفعك نحو البحث عن الحل.. وفقك الله للخير والعمل الصالح!..

24

ام علي - البحرين

أخي في الله!..
لوكان الإيمان بالله خالصا، والقلب طاهرا بدون شوائب، وكانت هناك محاسبة للنفس عند بداية الوقوع في الحرام.. لما أصبح لديك حالة الاستمرار في الخطأ، ولكن كونك أحسست بالأمر، يعني أن الضمير قد استيقظ، وهذه نعمة، وكلنا خطائون، وخير الخطائين التوابون.
فعليك بالتوبة النصوح، وصدق النية، والرجوع إلى رحاب الله -عز وجل- والله ولي التوفيق!..

25

بئر معطلة وقصر مشيد - السعودية

أخونا في الولاية يقول بأنه قلّ اتصاله بالله وأهل البيت، من خلال إقامته في الغرب.. بعضهم يقول له: عليك بتقوى الله، وعدم الانصياع لأوامر الشيطان، واستقم.. هذا ليس الجواب الذي يبحث عنه، فهو يفهم ذلك، ولكنه يسأل: كيف أعود لما كنت عليه، من قرب من الله وأهل البيت عليهم السلام؟..
مثلاً: يأتي رجل يقول: أحس بالحرارة في جسمي.. هل يصح أن نقول له: لا تجعل الحرارة تسيطر على جسمك!.. هذه ليست بنصيحة مفيدة!.. بل علينا أن نصف له العلاج، للخلاص من الحراره تدريجياً.
لا أخفي عليك بأنك أخفتني بهذا الكلام -يا عزيزي- حيث أنني أنوي أن أكمل دراستي الجامعية في أمريكا، وكلامك جعلني أخاف وأتردد في قراري.
عزيزي!.. أنا أتخيل عندما أكون في امريكا، حتى أجد ما يعينني على تقوى الله، أن أكون متواصلا مع أهل الذكر: إما بالحضور إلى المساجد، أو من خلال الاستماع للأشرطة، أو عن طريق الانترنت.

26

علي - العراق

اعلم -يا أخي- أن الله لم يخلق الإنسان سدى، ولكن خلقه للمعرفة، ولكي يتكامل عن طريق الالتزام بظاهر الشريعة المقدسة، هذا من باب الفرائض التي فرضها على الإنسان، من ثم يترقى إلى العمل بالمستحبات التي هي باب منافسة لكل الأولياء.
فالذي أريد أن أقوله لك –يا أخي-: أننا يجب علينا أن نترقى في كل يوم في مدارج الكمال، وخاصة نحن شيعة لعلي بن أبي طالب (ع)، كما قال الإمام الصادق (ع): (من تساوى يوماه، فهو مغبون).. فكيف بك وأنت تقول: إنني أهوي في الحرام، وأبتعد شيئا فشيئا عن الجادة الحقة -لا سمح الله- فليس هذا من أخلاق شيعة علي.
فأرجو منك –يا أخي- أن تنظر للقضية بمحمل الجد، ولا تستهين بها.. وعليك أن تعزم على ترك كل ذنب أو خطيئة صغيرة أو كبيرة.. ولا تتكلم مع الجنس الآخر الفاسق منهن، اللاتي يقوين الشيطان عليك، وعليك بمجالسة أهل العلم منهم أهل الدين، الذي تحس بقربك من الله معهم.

27

صاحب الذنوب الكبار - السعودية

أنظر إلى طعامك الذي تأكله أو شرابك أو سكنك.. هل خالطه ماحرمه الله؟..
فبذلك يقسى قلب العبد عند الدعاء، وينقطع صوته عند الرجاء، وتجف دمعته على من هم رحمة الله.
ولا تنسَ قول إمامنا الصادق(ع) – ما مضمونه-: مانزلت من عين أحدٍ دمعة بقدر جناح بعوضة، على جدي الحسين(ع)، إلا غفر الله له ذنوبه كلها.
واعلم أنك في آخر الزمان، ففيه تقسى القلوب، ومنه تُملئ الأرض ظلماً.. فاجعل نفسك من الذين مدحهم الله: {وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.

28

حنان - البحرين

عد الى نفسك وانقذها من بيداء الضياع!..
لاأخفيك أنك قد اقتربت من الهاوية، فعجل بالمبادرة لإنقاذ نفسك!..
ابدأ بقهر نفسك وتأديبها!..
حافظ على صلاتك!..
داوم على قراءة القرآن الكريم، لينير دربك!..
وتدبر في معانيه، ليمنحك الصبر والعفة، والإرتياح النفسي، ويقيك من ارتكاب المعاصي!..
لا تبخل على نفسك بشيء من الإرادة على تخطي هذه المرحلة!..
وأخيراً: كن مع الله، يكن معك!..

29

آل كميل - عمان

سطر واحد: آية: {كل نفس ذائقة الموت}، اجعلها نصب عينيك، ستردعك.

30

أنين المذنبين

((إن الاستغفار على قسمين: هنالك استغفار موضِعي، أي أن يستغفر الإنسان ربه في موقف من المواقف، وخاصة بعد الذنب، وهذا الاستغفارٌ محمود.. وهنالك استغفار إستراتيجي أو شعوري، أي أن يعيش الإنسان دائماً حالة التواضع، والتذلل بين يدي الله عز وجل، ولو من غيرِ ذنب.
يقول أحد العارفين: وجودي ذنبٌ لا يقاس به ذنبُ.. أي أن وجود الإنسان في ساعات الغفلة من الذنوب.. فالانقطاع عن الله عز جل طرفة عين، ولو بمعنى خِفة الذكر، هذا أيضا في نظر العارفين ذنب من الذنوب.. (إن حسنات الأبرار سيئات المقربين)، وهذا الذي يفسر استغفار النبي والأئمة عليهم السلام.. فالنبي والإمام معصومٌ من الخطأ بلا ريب، ومع ذلك هم أكثر الناس استغفاراً وتذللاً.. فدعاء كميل، والمناجيات الخمس عشرة، ودعاء أبي حمزة، ومواقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التذلل بين يدي الله عز وجل، تدل على أنه لا يشترط أن يكون الاستغفار بعد الذنب فحسب.. وهذه الحالة من التذلل، حالة راقية جداً، وتعبر عنها الآية الكريمة: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}.. سورة فاطر آية رقم 28
إن الإنسان الذي يخشى، إنسان متذلل، يعيش حالة التواضع بين يدي الله سبحانه وتعالى.. ولكن مع ذلك يلاحظ بأن الشريعة قد جعلت للمؤمن محطات للاستغفار، ولو من دون ذنب.. فالقاعدة العامة أنه يجب الاستغفار بعد كل خطيئة، فهذا وجوب شرعي.. ولكن هناك محطة في النهار وهي بعد صلاة العصر، حيث يستحب الاستغفار سبعين مرة.. ومحطةٌ في الليل أثناء صلاة الليل في الوتر.. والفارق بينهما تقريباً اثنتا عشرة ساعة.. بل النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كما في بعض الروايات - بما مضمونه: ما قام من مجلس ولو خف، إلا وهو يختم ذلك المجلس بالاستغفار بين يدي الله عز وجل.
ويستحب للإنسان إذا قهقه، وضحك ضحكة الغافلين أن يقول: (اللهم!.. لا تمقتني).. فإذن، عليه أن يستغفر بعد كل وجبةٍ من وجبات الإلتهاء عن ذكر الله عز وجل.. وهذه بُشرى للمذنبين، إن الله عز وجل يحبُ الطائعين، ولكن الآية تقول: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين}.. سورة البقرة آية رقم 222
والتواب: أي كثير التوبة.. ومن المعلوم أن كثير التوبة كثير الخطيئة أيضاً، فبعدد الخطايا يتوب، ومن هنا سميَّ تواباً.. والله تعالى يحب هذا الصنف: (أنين المذنبين أحبُ إليّ من تسبيح المسبحين).)).

31

نور التوبة

((إن من الملاحظ في سيرة أئمة الهدى عليهم السلام - وهم مظاهر تجلي رحمة الله الواسعة - أن هناك مواقف أنقذوا بها بشرا كثيرا من اليأس والهلاك، وكما هو معروف بأن اليأس من رحمة الله من كبائر الذنوب.
قال أبو بصير:(كان لي جار يتبع السلطان، فأصاب مالاً فاتّخذ قياناً، وكان يجمع الجموع).. لأن أهل المعاصي يأنسون بكثرة الفسقة حولهم، فهم يريدون أن يدخلوا جهنم يوم القيامة مع أصدقائهم.. (ويشرب المسكر ويؤذيني، فشكوته إلى نفسه غير مرّة، فلم ينته.. فلما ألححت عليه قال: يا هذا!.. أنا رجل مبتلىً، وأنت رجل معافىً).. أي مبتلى بنفسي، فهذه النفس الأمارة بالسوء قد غلبتني، فهذا المسكين يعترف بأنه كله خطايا.. (فلو عرّفتني لصاحبك رجوت أن يستنقذني الله به).. إن عقائده صحيحة، فهو يعتقد بأن الإمام الصادق (ع) هو حجة الزمان، ولو دعا في حقه فإن دعاءه مستجاب.. والله -تعالى- يبارك هذه الولاية الخفية، وهذا النور الضعيف في القلب.
فوقع ذلك في قلبي.. فلما صرت إلى الصادق (ع) ذكرت له حاله، فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة، فإنه سيأتيك فقل له: يقول لك جعفر بن محمد: دع ما أنت عليه!.. وأضمن لك على الله الجنة).. فالأئمة (ع)هم ألسنة الله في الخلق، والوجه الذي منه يؤتى، والحبل الممدود بين الأرض والسماء.. (فلما رجعتُ إلى الكوفة، أتاني فيمن أتى فاحتبسته حتى خلا منزلي، فقلت: يا هذا!.. إني ذكرتك للصادق (ع) فقال: أقرئه السلام، وقل له: يترك ما هو عليه، وأضمن له على الله الجنة).. هنا جاءت الصعقة في قلب الرجل، الصعقة التي أرسلها الإمام من المدينة إلى الكوفة.
(فبكى ثم قال: الله!.. قال لك جعفر (ع) هذا؟.. فحلفت له أنه قال لي ما قلت لك، فقال لي: حسبك!.. ومضى.. فلما كان بعد أيام بعث إليّ ودعاني، فإذا هو خلف باب داره عريان، فقال: يا أبا بصير! .. ما بقي في منزلي شيء إلا وخرجت عنه، وأنا كما ترى).. يبدو أنه لم يتبق له ساتر يستتر به.. (فمشيت إلى إخواني فجمعت له ما كسوته به).. لأنه تخلص من الكسوة والأموال التي كان قد جمعها من السلطان، فهي مغصوبة.. (ثم لم يأت عليه إلا أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فائتني، فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت.. فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ثم غُشي عليه غشية ثم أفاق فقال: يا أبا بصير!.. قد وفى صاحبك لنا، ثم مات.. فحججت فأتيت الصادق (ع) فاستأذنت عليه، فلما دخلت قال مبتدئاً من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره: يا أبا بصير!.. قد وفينا لصاحبك).
هذه القصة من قصصهم الكثيرة، التي توجد الأمل في النفوس.. والإمام الصادق (ع) توسل به الرجل وهو بالكوفة، ولكن بصدق.. فكيف بمن قصده عند قبره وعند محل رأسه))؟!..

32

دفئ الحنين - جزيرة الامام

((إن على الإنسان أن يظهر بمظهر العزة والكرامة أمام الناس، ولكن مع رب العالمين عليه أن يتذلل ويحس بالصغار، فهذا من موجبات القرب إلى الله عز وجل.. قيل للصادق (ع): (إن قوماً من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون: نرجو.. فقال: كذبوا، ليسوا لنا بموال).. أي هؤلاء ليست لهم الولاية!.. فالإنسان الذي يرتكب المعاصي من مصاديق الذي لا يرجو لله وقارا.. حيث أن الولاية عبارة عن قضية متكاملة: أولا: اعتقاد باللسان، أي أن الإنسان يعتقد، ويعترف بالأئمة الإثني عشر.. ثانيا: حركة في الجنان، أي مشاعر في القلب، وولاية لهم، وتبري من أعدائهم.. وثالثا: حركة في الخارج، أي حركة خارجية.
(أولئك قوم ترجحت بهم الأماني).. أي أن هؤلاء يعيشون عالم الأماني، وهو شبيه بعالم الوهم.. (من رجا شيئاً عمل له، ومن خاف من شيء هرب منه).. كمثل إنسان يجلس أمام أسد مفترس، وهو يقول: أعوذ بالله من هذا الأسد، وبيده سبحة بألف حبة.. فهل هذه الاستعاذة تنفعه شيئاً؟!.. وبالتالي، عليه أن يهرب من الأسد، إذا كان خائفاً حقيقة.
إننا عندما نضع هذه الحالة من التذلل ومن احتقار النفس، أمام الله عز وجل في ميزان، والأعمال الصالحة في ميزان.. فإن رب العالمين قد يختار هذه الحالة.. فالإمام الكاظم (عليه السلام) يقول: (إن رجلاً في بني اسرئيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرّب قرباناً... فقال لنفسه: ما أوتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك)!.. فاحتقر نفسه، رغم أنه قام بالعبادة أربعين سنة، ولكنه مع ذلك لم يعجب بعبادته.. (فأوحى الله تبارك وتعالى: ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة).. إن هذه الحالة الإحتقارية، هي حركة في القلب، لم تكلفه شيئاً.. ولكن الله -عز وجل- جعل هذه الحركة أفضل من عبادة أربعين سنة)).

33

مشترك سراجي

أخي المؤمن!..
يكون الجواب بنقاط:
ـ فقهياً: لا يجوز العيش في بلاد تبعدك عن الله -جل وعلا- فالمتعين عليك إذن الانتقال ما أمكن إلى أي بلاد أخرى، تستطيع فيها أداء الواجبات، وعدم الخوض بالمحرمات.
ـ أخلاقياً: أعتقد أن مجرد الابتعاد عن مواطن أهل البيت ومراقدهم، وعدم الحصول على الفيوضات الإلهية التي لا يحس بها إلا ذو حظ عظيم، يعتبر بحد ذاته خير رادع، وخير ناصر على النفس وما تشتهي.. هذا من جانب.
ومن جانب آخر: فأوصيك بملازمة مساجد الله التي تغل فيها الشياطين، والتدبر في آيات القرآن المجيد؛ فإنها نور من الظلمة، وهدى من الضلالة.

34

أبو أحمد - البحرين

أخي الحبيب!..
القلب يهوى ويعشق، وكلما كان المعشوق عظيما، هام العاشق في معشوقه أكثر وأكثر.. وكلما عرف العاشق عن معشوقه الكثير من أسراره وخفاياه، زاد قربا منه أو بعدا عنه.. فعشق الإنسان للدنيا –مثلا- وتعلقه بها يستمر ويستمر إلى أن يقع في شراكها وحبائلها.. ولكنه إذا عرف الدنيا وحقيقتها، وما تبطن له، وما تخفي.. فإن حبه لها سينقلب إلى بغض ونفور، ولكنه على عكس ذلك، عندما يهيم قلبه في عشق الله خالقه وبارئه.
فإنه كلما عرف عنه الكثير، تعلق قلبه به أكثر وأكثر، وهام بحبه إلى درجة أنه لا يفارق النور الرحماني طرفة عين، وهكذا هم أحباب الله وأولياؤه.
فيا أخي في الله!.. كل ما في الغرب أو حتى في الشرق من متاع الدنيا المحرم، هو مصائد الدنيا والشيطان.. فاحذر حتى لا تقع فريسة الهوى، فتعبده من دون الله {ارايت من اتخذ الهه هواه}.. وتمسك بدينك، واصبر على ذلك، واعلم بأن (القابض على دينه، كالقابض على الجمر).. ولكن انظر في حسن العاقبة، واعرف عن الله الكثير، وعن منهج الله الكثير، وعن سيرة أنبيائه ورسله والأئمة الأطهار، والمصائب والابتلاءات التي صبروا عليها.. وهنا سوف يشرق قلبك، وتعيش حالة الوله الرباني العظيم.. واعلم -يا عزيزي- بأن (حب الله وحب الدنيا، لا يجتمعان في قلب مؤمن).

35

4E4eqeTAvA1135789170

أخي السائل:
أولاً: إن كان مجيئك إلى تلك البلاد غير ضروري، فأنصحك بالعودة سريعاً إلى بلدك.
ثانياً: إن كان مجيئك إلى تلك البلاد شبه ضروري، كأن يكون للدراسة أو للعمل.. فحاول قدر ما تستطيع أن ترجع إلى بلادك، حتى لو كان على حساب مستقبلك.. فإن دينك أهم من أي شيء.
واعلم أنك طالما تركت دراستك أو عملك، ونيتك خالصة لوجه الله، في أن تحافظ على سلامة دينك.. ليكن لديك يقيناً بأن الله سوف يكون عوناً لك، وسوف يفتح عليك أبواب رزقه ورحمته.
ثالثاً: إن كان مجيئك إلى تلك البلاد ضروريا جداً، فاعلم أن هذا امتحان من الله -عز وجل- لك، ليختبر درجة إيمانك، ومدى ثباتك عليه.

36

محب الزهراء - القطيف

1- لا تنسَ أن تضع لك صندوقا للصدقة.
2- ولا تسنَ أيضا أننا بشر، ومعرضون لشتى أنواع الابتلاءات.
3- وهذا امتحان لقلب المؤمن.
كن على وضوء، واجعل لسانك بذكر الله لهجا.. كن مع الله ولا تبالي، فإنه يتولى عباده الصالحين المخلصين.

37

زهراء - lebanon

أكثر من قول: نادي عليا مظهر العجائب، تجده عونا لك في النوائب.. كل هم وغم سينجلي، بولايتك يا علي، يا علي، يا علي.
وقل 110 مرات يوميا: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}.
وتوسل بقائم آل محمد (عج).
جاهد نفسك بقدر ما تستطيع، واتبتعد عن الأماكن التي تؤدي بك -أو تعتقد أنها تؤدي بك- إلى الحرام .

38

محب الزهراء - القطيف

1- لا تنسَ أن تضع لك صندوقا للصدقة.
2- ولا تسنَ أيضا أننا بشر، ومعرضون لشتى أنواع الابتلاءات.
3- وهذا امتحان لقلب المؤمن.
كن على وضوء، واجعل لسانك بذكر الله لهجا.. كن مع الله ولا تبالي، فإنه يتولى عباده الصالحين المخلصين.

39

مشترك سراجي

حاول أن تقرأ القرآن بشكل مستمر، وأن تصوم، وتقرأ الدعاء بشكل دائم.. حتى يقوى قلبك بالإيمان، وتقر إلى الله أكثر!..

40

مشترك سراجي - السعودية

أنا سأطرح تعليقاً استنكارياً، ولعله يفهم من هذا العنوان:
الإيمان المزيف
إن مشكلة الذين يذهبون إلى الغرب، هو تبدل القيم والمبادئ عندهم.. فهم ينقلبون رأساً على عقب، فيضيفون على سيئات الغرب سيئات وسيئات!.. فترى الشاب يربط قلبه بشخصية غير مقبولة عرفاً، والغريب أنك تراه يسترسل لك في الوصف، بأنه كذا وكذا، معدداً فيما يثبت أنه شخصية إيمانية مثالية.. والحال بأن العقل السليم يقول خلاف ذلك!..
أو ما هو أغرب فيمن ينسب إلى نفسه صفات التزامية راقية، وحاله يعكس غير ذلك!.. وهذا –قطعاً- من سلبيات العيش في المجتمعات الغربية، التي يشكل الفساد فيها السمة الغالبة.
والنصيحة لمن يسلك هذا الطريق هو التبصر أولاً، بامتلاك الثقافة والوعي اللازمتين؛ تجنباً للوقوع في هذه الشراك.. وإلا فالأولى العيش على الكفاف، مع سلامة الروح والعقيدة والتقاليد.

41

ابو ضحى - العراق

أخي العزيز!..
زادك الله إيمانا، نحن نعيش في بلاد الغربة -مع الأسف- أقول لك: إن الإنسان إذا كان قليل الإيمان، أو بالأحرى يعبدون الله على حرف واحد، أينما تميل الدنيا يميلون معها بكل أسف!..
لماذا نحن نتأثر بالغرب والغربين، لو تعرف حياتهم، حياة البهائم...
يا أخي!.. إن الله -جل وعلا- أكبر مما نحن فيه من اقتراف الذنوب والكبائر، أود أن أقول: لماذا الغرب لا يتأثر بالمسلمين وديننا الحنيف؟.. أرجو أن ترجع إلى نفسك، وتنظر إلى الذين عملوا الفحشاء والسوء، أين هم؟..

42

vevan - المانيه

أخي الكريم!..
ضع أمامك حيقية واحدة، هي لقاء ربك.. وراجع نفسك، وابحث عن امراءة تكمل معك الدرب.. حاول أن تحب وتبدأ بحب نفسك التي تعذبها معك، واذكر ربك كثيرا، وارجع إلى ذكريات الماضي.

43

مشترك سراجي

أخي السائل!.. عندي لك ولكل الاخوة المؤمنين تذكرتين:
1- إان كتاب (نهج البلاغة) من كلام يعسوب الدين، وأمير البيان، أمير المؤمنين علي بن ابي طالب -صلوات الله وسلامه عليه- هو جنة من حب الدنيا.. قال أحدهم -وهو مغترب أيضا- بأنه يقرأ نهج البلاغة مرة واحدة كل سنة.. بمعدل صفحتين يوميا.. طبعا يقرأ المتن فقط، وليس تفاصيل الشرح للمحققين.. وإن هذه القراءة اليومية المستمرة، وعلى مدى أعوام، ساعدته كثيرا في معرفة حقيقة الدنيا وزخرفها وزبرجها، ومزالقها وحفرها.. وجعلته بعون الله، يبتعد عن حب الدنيا.
فلنجرب ونبدأ ببرنامج قراءة النهج، ولمدة 10 دقائق أو ربع ساعة فقط يوميا، لنرى عظيم الفائدة والبركة في ذلك.. فهذا حل عملي لمن يريد أان يزيل حب الدنيا من قلبه بإذن الله.
2-عليك بتلاوة (سورة لقمان) المباركة مرتين يوميا.. يروى عن الإمام الباقر -عليه السلام- في فضل هذه السورة المباركة: (من قرأ سورة لقمان في كل ليلة، وكل الله به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يصبح.. فإذا قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يمسي).
ولا يستغرق قراءتها إلا بضع دقائق.. فهذا حل عملي آخر للتجربة. والله سبحانه هو المستعان، وهو خير معين!..

44

علاء طارق - العراق

إن الوضع الذي أنت فيه، بعض الشباب ونحن معهم مبتلاون في بعض الأحيان.. ولكن رحمة الله أنه لايضيع من يربي، وعلينا التوكل على الله، وأن تكون عندنا روح الإرادة والعزيمة.
ولكن إن أهل البيت -عليهم السلام- لم يتركوا المسلمين في هذا الوضع، بل قدموا العلاج لهم، من خلال الأحاديث الشريفة.
عن الرسول -صلى الله عليه وآاله وسلم- قال: (يأتي زمان على أمتي، القابض على دينه، كالقابض على جمرة).. ولتكن العزيمة على تحمل الجمرة، أنت ونحن والناصر هو الله؛ لأن الجمرة سوف تكون الحور العين والجنان إن شاء الله.

45

زينبية - المغرب

أخي العزيز الفاضل الكريم!..
نعم، أقولها وبكل اعتزاز، لأنك على الرغم مما أنت فيه، فأنت تستنجد باخوتك لوجود حل لما تعانيه، ولم تسترسل في لذاتك دون الالتفات إلى أنها حرام، وأنها باب من أبواب إبليس اللعين الرجيم.
نعم أخي!.. ما دمنا في هذه الحياة المليئة بالفتن، فلا مهرب لنا منها إلا إلى الله -عز وجل- بالدعاء، والتوكل عليه، والبكاء بين يديه في أوقات حضور القلب، وفي أوقات الإحساس بالندامة، والبعد عنه تعالى، لأنه وحده القادر على أن يردنا إليه ويهدينا.
أخي!.. أنا أريد أن أقول لك شيئا، هو أن تحاول أن تقطع بعض خيوط إبليس من الجذور. مثلا: إذا كنت قادرا على الزواج فتزوج في الحال، لكن اختر ذات الدين التي تساعدك على المضي في طريق الله، ولا تتردد.. فالزواج هو نصف الدين، ويساعد الإنسان على تحصين نفسه.
ليس مهم توفر كل الضروريات، والتي نقول نحن أنها ضروريات، لكن لا يمكن للإنسان أن يبدأ حياته بالقليل من الأثاث، ثم رويدا رويدا يجهز بيته، المهم في الأمر هو الزوجة الصالحة، والبيت المؤمن المتوكل على الله في كل أموره.
تقرب من الله، وسل أن يعينك وابتعد!.. أقول: ابتعد عن مواطن الفساد، وعن كل ما يمكنه أن يثيرك.. تقرب إلى ربك -تعالى- وسله العون والتوفيق، وادع بأدعية الصحيفة السجادية.. فوالله إن فيها أدعية تهز النفس، وترتفع بها إلى الأعالي.
لا تقل: انا لست في المستوى حتى أقرأها، لا بل قل: أنا أقرأها بنية صادقة، وربي سيعينني لا محال، ولو أنك تجد نفسك بعيدة عن الخشوع أثناء القراءة.. لكن اقرأها وادع، وسترى.. وحاول أن تركز على أدعية الاستغفار والشكوى لله، كبعض المناجاة المعروفة.
أخي!.. كلنا معرضون للخطأ، وخير مخطئ هو من تاب إلى الله عز وجل.. ولا تظن أننا ملائكة، فنحن نقدم النصح، وكلنا ذنوب ومعاصي.. لكن لا ينفي هذا من أن نتناصح ونتعاون، فنحن أخوة ويجب أن نكون كالبنيان المرصوص.
قل مع نفسك: سأبدأ الآن من جديد، وربما تجد صعوبات، وهي من الشيطان؛ لانه يريد أن يحول بين العبد والتوبة.. لكن استمر وقاوم، وتذكر عقاب الله ووعيده، وأيضا جنته ونعيمه.. إنها أيام قلائل ونمضي.
يا أخي!.. أعاننا الله وإياك لما فيه الخير، واقول لك بيتا جميلا، ربما تستفيد منه:
إذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الاجسام
أتعب نفسك بالطاعة والتقرب إلى الله، تجده قربك ينادي: لبيك عبدي!.. غفرت لك.
وأرجو أن تداوم على الزيارات الأئمة حسب أيام الاسبوع، وغالب هواك، تقهره بإذن الله تعالى.

46

معراج - أرض الله

السراج المنير هو الذي ينشده كل غيور وعزيز، وهذا لا يكون إلا بعزة الله الواحد الأحد.. وطالما أردت مثل هذا السراج، فلن يبعده الباري عنك، بل سيسهل لك السبل لتسلك الطريق الصحيح.
وهذه الحال يعاني منها أيضا بعض ممن يعيشون في أوطانهم، والذين يكونون محرومين من الحب الإلهي، فيمتلؤن بحب الدنيا وينجرون في خدعها، وأنا كنت يوما أحد سهامها.
و لهذا أعطيك دواء سريعا، تبدأ به وبعدها أبحث عن الدواء الشافي.. لكي تتابع به السير إلى الله سبحانه.
كلما دعتك نفسك إلى المعصية فقل هذه الآية: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}.. وأيضا عليك بالصوم لأنه لك وجاء.

47

حفيده الزهراء - السعوديه

لقد وقعنا في مثل حالك من الغربة والاختلاط، وربما وقعنا في بعض الحرام من النظرة والاستمتاع بالكلام.. ولكن ثق أنها سعادة مؤقتة، وتجلب بعدها الهم والغم، وعدم الراحة النفسية.. قال تعالى: {ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا}.
أدركنا بعدها أن السعادة والراحة النفسية، هي رضا الله علينا.. فكلها شهوة مؤقتة لا تتعدى لحظات، وكلها ذنوب وشهوات أدبرت لذاتها -أو ذهبت- وبقيت تبعاتها.
اطلب الدعاء من الله أن يخلصك من هذا، وأن يكفيك بحلاله عن حرامه.. عليك بالدعاء وصلاة الليل؛ فإنها تفتح لك خير الدنيا والآخرة.

48

صفية - بلاد الله الواسعة

ما قدّمه الإخوان والأخوات فيه الكفاية والبركة، ولكن أردت أن أضيف نقطة أخرى:
1- البكاء على النفس في وقت الليل، بعد أن تهدأ العيون، ويحل السكون ويشتد الظلام.. فالجلوس للمناجاة، والإعتراف بالذنوب، ومخاطبة الجليل في مثل هذا الوقت، يشجع النفس على البكاء.. وبالتالي تطهير القلب، والتصميم على عدم العود للذنوب، والإنابة لجامع القلوب والتوبة. ومع تكرار العملية يرتاح الضمير وتشتد العزيمة على العبادة.
2- التوبة من الذنوب تمثل ولادة جديدة، فكأن المذنب لم يذنب أبدا، ويبدأ بالعمل من جديد.. لذا أرجو منك إذا تبت الدعاء لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.
3- التفكر والتأمل في مخلوقات الله عزوجل.
4- الذكر وقراءة ورد من القرآن الكريم. {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
وأخيرا: لا تنسونا من الدعاء.

49

Fuad - - UAE

عليك بالزواج المؤقت، وصلاة الليل، والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد، و قراءة القرآن.

50

سامية سالم - العراق

هذا يدل على إنك عندما كنت في البلاد الإسلامية، لم تصل إلى مرحلة الإيمان المستقر.. بل الإيمان الموجود عندك، هو من مستوى الإيمان المستودع، وهذا المستوى مهيأ صاحبه للنكوص.. لذلك عندما وصلت إلى بلاد الغرب، والتي تكون أجواؤها بعيدة عن الإسلام، بدأ ما عندك من رصيد إيماني بالتناقص.
ولكن التنبه لهذه الحالة عندك، وطلب المساعدة، هو دليل صحة.. لذلك ينبغي عليك:
أولاً: أن تبدأ بممارسة العبادات البسيطة، والحرص عليها من واجب ومستحب، وتعويد النفس على مخالفة الشيطان في الشارع.. وأن يكون ذلك بشكل تدريجي، حتى تنمي القوة في داخل نفسك، حتى تنعكس على جوارحك.. وهكذا.
ثانيا: إذا لم تستطع ذلك، وفشلت عند كل محاولة.. فألأفضل أن ترجع إلى ديارك، وتسترد إيمانك الذي انساب من بين يديك في ديار الغرب والغربة.

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج