مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:كيف أتعايش مع الغافلين في الدوام؟!..
نص المشكلة:

يمضي قسم كبير من عمري في الدوام يقرب الثلث، والمشكلة أنني أتعايش مع قوم غافلين، يغلب عليهم الضحك والكلام غير الجاد، بل المحرم في كثير من الأحيان من الغيبة والنميمة.. هذه من ناحية، ومن ناحية: ماذا أفعل بنظرات الرجال المريبة لي؟!.. أرجع إلى المنزل وكلي هم وغم، فإنني أخشى من غضب ربي، وماذا عسى أن ينفعني رضا المخلوقين، إذا كنت شاكا في رضاه، فضلا عن القطع بسخطه؟.. أرجو من أهل التجارب الناجحة، أن يبصروني في هذا المجال!..

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 ]
1

ابى تراب - ارض الله

أختي في الله!..
حاولي البحث عن مكان آخر، وإذا لم تستطيعي ذلك، انشغلي عنهم: بالذكر، والصلاة على محمد..

2

مشترك سراجي

أختي الكريمة!..
فلتحرصي قبل أن تتوجهي للعمل، بأن تكوني على وضوء.. فإن طهارة الروح تزكي أفعالنا، وداومي على الذكر الخفي لله من: الاستغفار، والتهليل.. ولا تنسي الصلاة على النبي محمد وآله الطيبين الطاهرين.

3

ناصر - السعودية

أخي الكريم!..
إن ما تتعايش معه كثير الحدوث مع الآخرين، وخصوصا مالدينا من الكم الهائل من الديوانيات، التي لا ننفك عنها.. وهذا وضع شبه لابد منه؛ لأننا لا نعرف أين نقضي أوقاتنا، ولا نجد إلا هذه المجالس.
أسمح لي أخي أن أتقدم لك برأيي، لعله يكون بابا تنطلق منه إلى الأمام:
حاول أن تشغل وقتك بالأعمال التعبدية والرياضية والتثقيفية، وكل ما يبعدك عن هذه المجالس.
وأما بالنسبة للدوام: حاول أن تقسم وقتك، وتستثمر الاستراحات في أثناء الدوام.

4

مشترك سراجي

أدي رسالتك، ولا تغفلي عن ذكر الله.

5

أم مهدي - الكويت

نصيحتي:
أعمل ما يرضي نفسي، وأستمر بالاستغفار، وأحاول تجنبهم قدر المستطاع، وأضع حدا للتعامل معهم، أفرض شخصيتي.. ولا أدع الناس أو المجتمع الذي أعيشه، يفرضوا علي طريقتهم، ودائما وقت الغيبة أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وأصلي على محمد وأهل بيته الطيبين.

6

مواليه - السعوديه

أختي العزيزة!..
كنت أعيش ظروفا مشابهة، ولكني انتهزت الفرصة بعد عناء لإظهار منهج أهل البيت، كأسمى وأرقى سلوك.. حيث انقلبت صورة المجتمع المتعصب الجاف، إلى مجتمع لا يخلو من الوعي والمنطق والبلاغة، مع كل ما عشته مع زميلاتي من تفرقة.. أصبحنا نفتخر بإجابة: نعم، شيعية.. سيماهم في وجوههم.
رغم الاختلاط، لم نخلع الحياء.. ثمان ساعات، لا تخلو من سويعات كلام من هنا وهناك.. لسانك إن خرج عن نطاق العمل إلى غيبة أو نميمة، أظهري رفضك الاستماع؛ لأن من يتكلم على غيرك، يتكلم عليك.
انتبهي إلى حجابك، فهو عنوانك.. فلا مجال لنظرة محرمة، إن لم يغض النظر اسبقي بغضه.. اجعلي الرقيب الرب أمام كل عمل.. وفي الغفله الاستغفار، وجهادك الندم وعدم الرجوع.. لا تنعزلي عن من لا ينفع، ولكن أفضل من صداقة من يضر.

7

نور الولاية - الشرقية

أختي في الله!..
الشيطان في كل وقت موجود: في البيت، وخارجه، وفي العمل.. لكن أحب تذكيرك: أن الله يراك، ويعلم
ما في القلوب.
أنصحك: بالابتعاد عن أصحابك لفترة بسيطة، حتى تهدأ أعصابك.
أما نظرات الرجال لك، مجرد أنك لا تبادلي الرجل النظرات، لا يهتم بك.. ابعدي عن مجتمع الرجال بقدر المستطاع، إذا كنت لا تتحكمين في مشاعرك.

8

عاشقة العقيلة - نينوى

أختي المؤمنة!..
إذا كنت ترتدين الحجاب الزينبي، فلا تبالي بتلك النظرات الشيطانية؛ لأنهم سوف ييأسون منك ومن حجابك.. لأن الفتاة التي ترتدي السفور، هي من يلهث خلفها طلاب الدنيا، أما المحترمة يحاولون ولا ينالون من عفتها شيئا.. أنظري في سير السيدات -عليهن السلام- وستجدين ذلك.
أما من ناحية إنشغالهم بالمحرمات: قدمي لهم النصح، وإذا وجدت منهم الاستهجان لما يسمعون، فأشغلي نفسك بذكر الله؛ كي لا يؤثر فعلهم على روحك الطاهرة.

9

شعاع الزينبي - القطيف

المشكلة تكمن في قدرتكِ على التقرب من الله تعالى، ليس الدوام هو بٌعد عن العبادة.. إنما توجهي إلى الله بالدعاء، والتسبيح، والتهليل، والصلاة على محمد وآل محمد أينما كنتِ.
أما من ناحية الأشخاص: إذا كنتِ تستطيعين الابتعاد عنهم، ابتعدي بقدر المستطاع!.. وإذا كان ولابد من مواجهتهم، عليكِ بالنصح!.. وإذا لم يتقبلوا، اخرجي من المكان الذين هم فيه.
أما بالنسبة إلى نظرات الرجال: عليك بالستر، عليك بالستر!.. أكررها: عليكِ بالستر!.. فهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا ما دمت متمسكة بالحجاب الزينبي.

10

أبرار - قم المقدسة

أختي العزيزة!..
أحب أن أشكرك على طرحك لهذه المشكلة، التي تملأ مجتمعاتنا ومجالسنا.
أردت أن أضيف فقط ملاحظة سمعتها، وهي: (إذا اغتيب أحد في مجلسك، وأحببت أن ترد الغيبة: تسمي بسم الله الرحمن الرحيم، وتصلي على النبي وآله؛ فتأتي الملائكة وتغير حديثهم).

11

الزهراء عشقي (علمني كل شئ لكن نسى ان يعلمني كيف اتنفس واحيى في بعده) - العراق

اختي العزيزة!..
حاولي قدر الإمكان الابتعاد عن سماع الغيبة و النميمة؛ لأن الغيبة والنميمة شيء محرم.. وضعي الله دائما أمام عينيكِ، وتذكري دوما: أن الله يراقبكِ في كل مكان وفي كل وقت.
ونصيحة من أخت أصغر منكِ عمرا: ابتعدي عن رفاق السوء، ابتعدي عن رفاق السوء، ابتعدي عن رفاق السوء!.. لأن للرفاق تأثيرا كبيرا جدا على شخصية الإنسان.
ومع الأسف دائما الإنسان يتطبع بالأطباع السيئة.. واشتهدي في اختيار الرفاق الجيدين، والملتزمين من الناحية الدينية؛ لكي يخافوا عليك، وينصحونك النصيحة الصحيحة.
أما الناحية الأخرى: إذا كنت تشعرين أن عملكِ ليس ضروريا جدا؛ أي لاتحتاجين للراتب الشهري.. فحاولي الابتعاد عن العمل، وتفرغي لبيتكِ وأسرتكِ..
وإذا كنتي بحاجة إلى العمل: حاولي أن يكون عملك بعيدا عن الاختلاط بالرجال، واحرصي على الالتزام بملابسكِ، ارتداء الملابس الشرعية، وعدم استعمال مواد التجميل.
وتذكري دائما: أن رضى الله أهم من رضا الناس.

12

ام علي - الكويت

- الأفضل العمل في مكان ليس به الاختلاط مع الرجال، لكن في حال الاضطرار عليك بالحشمة والستر.
- احضري معك القرآن الكريم، لتقرأي في فراغك من العمل.
- قراءة كتب دينية أو علمية، بدلا من اللغو مع الغافلين.
- الاستماع إلى محاضرات عن طريق أي من أجهزة الاستماع الشخصي.
- يمكنك الحديث مع المجموعة، بنية أن يتأثروا بك في مواضيع دينية أو ثقافية بين الحين والآخر.
- تجنبي الحديث مع الرجال قدر المستطاع.

13

خديجة - Bahrain

أختي المؤمنة!..
عند قراءتي لرسالتك، تذكرت الجو الذي أتعايش فيه بجامعتي.. وأشدد هنا على كلمة "أتعايش"!..
حين مررت بهذه الحال، سألت أحد شيوخ الدين عما علي فعله؟.. وقيل لي: أنه عليّ التمسك بأصلي وبمبادئي؛ لأُري الناس كيف هم الشيعة، الذي يفتخر بهم رسول الله.
عندما ينظر إليك أحد الرجال؛ تجاهليهم حتي يملوا!.. وسوف يملون!.. إن ذهبت بكامل عفتك، وأنا قد استنتجت ذلك من كلامك؛ سوف يزيد احترام الناس لك.. ومع مرور الوقت سيعرفون مبادئك وأخلاقياتك، وسيبادرونك بالمثل، أو على الأقل سيكونون حذرين من الكلام أمامك لمعرفتهم بك.
فالخلاصة، هي: أن تبرزي للناس ما أنت عليه من أخلاق وأصول ودين.
وسلي الله الأمان والتوفيق؛ وسترين كيف سيتغير الوضع معك.

14

امير القافلة - البحرين

أختي الفاضلة!..
في اعتقادي: الحل هو الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم، والأدعية الكريمة، وخاصة "دعاء يستشير"، ودعاء الصباح، ودعاء العهد في كل يوم؛ لعلهم يستمعوا ويستيقظوا من غفلتهم، فيهتدوا إلى الله سبحانه وتعالى.
بدلا من ثرثرتهم غير المفيدة، ويمكن أن يصمتوا قليلا.. ولكن مع مرور الأيام، ومع استمرارك في الاستماع إلى الأدعية، سيتوقفون -بإذن الله- عن الغيبة والنميمة، وحتى نظرتهم لك ستتغير إن شاء الله.
وأخيرا: عليك بالصلاة على محمد وآله الطاهرين؛ فإنها تهدم الذنوب.

15

ميــمي - اربيل

أخي / أختي!..
كثيرا ما نواجه هذه الأمور في الحياة، ولكن ربما البعض له الحظ بمواجهة مثل هذه التصرفات؛ لأنها تختبر النفس بقوة إيمانها.. فهذه الأمور ولو كانت سيئة، إلا أنها تزيد في قلب المؤمن عزيمة الإيمان والتمسك بالله.
التزم أو التزمي بذكر الله، وأهل بيته.. فهم حصنك الواقي، ودرعك المتين.. ولا تدعي ذلك يثير في نفسك الشك أو الريبة.. تمسك أو تمسكي بالله، وهو منجيك من دنيا العثرات والهموم.

16

مشترك سراجي

في هذا الزمن، واجهتني بصراحة مشكلة كبيرة، وهي أنه يصعب عليّ أن أرى الشخص أو الجماعة الذين أتبعهم، أو أقول عليهم أنهم على حق.. هناك كثرة من الذين يدعون إلى الإسلام والمذهب، وقلة هم الصادقون حسب رأيي!..

17

عطاالله نعمة - العراق

عليك:
أولا: وفي الصباح، بخفراء الأيام: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأئمة (عليهم السلام).. فلكل يوم خفير.. إذا توسلت به أجارك.
واتركي معصية الله، سوف يسدد خطاك!..
ثانيا: إذا كان لابد من الاشتراك في الحديث، فلتكن زمام الأمور بيدك، وأنت من يدير الحديث، بما يرضي الله.. ولابأس بمفاكهة المؤمنات، إذا لم يستلزم حراما.. وإذا لم تستطيعي ذلك، فانشغلي بأداء عملك، ولاتشتركي بالحديث.. وإن اضطررت إلى الخروج، فافعلي!..
صوني نفسك بالحجاب الإسلامي، وليس حجاب المثقفات في هذا الزمان مع الأسف.. وخير الحجاب ما كان جلبابا.. ثم أنه ما أدراك بنظرات الرجال إليك، إذا لم تنظري أنت إليهم مع الاعتذار؟!..
اتركي التبرج نهائيا!..
اتركي التعطر!..
وإذا لم ينفع ما نصحك به الآخرون به.. فالبيت أولى من العمل!..

18

SARA CL - AUSTRALIA

Dear sister I highly appreciate all the comments of you and the others ,but let me ask you a question ? first; are you living in a safe place , do you hear the events that happening in your areas i mean in the arabic world,,, I guess you understand me ,if you feel safe from our god panishment with all the horribole events , then let me tell you this fact...in my work field iam seeing many patients who've been brought to the A&E because of car accidant or heart attacks if you see how their bodies fragile and soft you will realy surprise . we human should have deep thinking and far thought , not just think about momental pleasure ,other wise what the diff. between us and the animals . I agree with you that Adam descendents are full with desire and liable for sins , but believe me we are very weak creatures just flesh and bones . I alwayes think of sudden death when I feel I did sins then once I think of death and the hell believe me any beutifule or strong man come in front of me I look to him as a toy or a doll because he is weak like me and not able to protect him self from the big person I mean his mighty ( the god) unless this man is very scientific and faith or honest then I will look to him as a teacher or brother . I am sorry to go so deep but again this is the reality of the human being when a beutiful lady come to our dept. you see her very nice but if you examine inside her you will shock what you want offensive vaginal discharg , breast tumour or cancer, or near death from sever perforated appendix be wise sister and thing of your self ,me and every body we all weak , the only strong person is the one who has good faith and honest with god

al sallam allaykum

your sister sara

19

ام الساده - القطيف

أولا: أختي الكريمة أشكرك على طرح هذه المشكلة.
بداية: لا مفر لنا من بعضنا، حتى ولو كنا من الغافلين.. بل أجد أنه بالإمكان إدخال تغيرات من عندك على هؤلاء القوم، مع مراعاة نوعياتهم، باعتبارهم يذكرونك أغلب الأوقات -كما تقولين- بأن لا تفعلي أو تقولي حراما.. فهذا يريح نفسيتك، ويدفعك لبذل المزيد لتحويل ولو جزئي في القوم.
أما الشق الثاني من المشكلة: تعتمد أغلبها على الحشمة، واللباس الساتر، وكذلك تحصين الإنسان نفسه بالمعوذتين، وآية الكرسي في كل يوم، يساعد في عدم التعرض لما وصفتيه: بالهم، والغم.

20

حيدر - العراق

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تحابوا كالأخوة، وتعاملوا كالغرباء.

21

زينب - السعودية

أعجبني هذا السؤال؛ لأنه من الواقع الملموس.. وأنا أشعر بنفس الإحساس، وأضع لنفسي قواعد كي أمشي بها بين الناس، دون أن ألغي شخصيتي وكياني كإنسانة، تريد رضا ربها أولا.
ولا أخفي عليك -أخي الكريم- أني كنت انعزالية إلى أن وجد في حياتي صديقة، علمتني كيف أعايش الناس.. لا أنكر أنني أجامل، لكن ليس إلى درجة الكذب.. بالعكس، فأنا أمقت المجاملة المخادعة، ولكني اتخذت قاعدة في معاملتي للناس، وهي:
إعمل الخير، وارم في البحر!..
أي لا أنتظر أي مقابل، على أي شيء أقوم به لوجه الله.. لكن في نفس الوقت أبتعد عن الحرام، وإن لم يعجب هذا الشيء الذين حوالي..
كنت قد قرأت قصة، من الممكن أن تفيدك في هذا المجال.. فحواها:
كان هناك شخصان يمرون على نفس الدكان كل صباح، كي يشتروا الجرائد.. أحدهم كان دائما يسلم على البائع؛ لكن الثاني كان دائما لا يسلم.
وفي يوم التقى هذان الشخصان في نفس المكان، وقال الذي لا يسلم للشخص الثاني الذي كان يسلم دائما: أنت دائما تسلم على البائع، فهل سمعت منه ردا؟..
فقال: لا.
قال: إذن، لماذا تسلم عليه، إذا كان لا يرد السلام؟..
فأجابه قائلا: إنني إذا لم أسلم، فهذا معناه أنه استطاع أن يؤثر عليّ، ويجعلي مثله.. أما إذا استمريت في السلام، فهذا يعني أني متمسك بما أعتبره صح، وقد أؤثر فيه.
أخي الكريم!..
كلما عشت في هذه الدنيا، تجد أشكالا وألوانا.. لكن اجعل رضا الله أمامك، ورضا الناس خلفك، وسر فيها مطمئنا!..

22

اسد - العراق

اعلمي يا أختي: (أن الذاكر في الغافلين، كالمجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى).. كما أرجو أن لا تنسي أن الإسلام دين تعايش ومودة، وبإمكانك أن تحولي هذه النظرات المريبة، إلى نظرات حب واعتزاز، من خلال إظهار المزايا الرائعة لشخصيتك، كإنسانة مهذبة واعية، تمتلكين حكمة التصرف.
فصدقيني: سيأتي اليوم الذي ترين فيه من حولك، هم أناس أشبه ما يكون رعية لك، تبحثين عما يصلحهم، وتشعرين بالرأفة والرحمة لحالهم.. عندئذ لن تسمعي منهم إلا ما يرضيك، ولن تري إلا الحب والاحترام؛ وهو غاية المطلوب.
تذكري: أن التواضع ضريبة العلم، وبما أنك إنسانة تميزت عمن حولك بالعلم والهداية، فأرجو أن تكوني أكثر تواضعا، حتى يستطيع الآخرين أن يستفيدوا من ثقافتك ومعلوماتك.. وهذا كخطوة أولى لك، لتكسري حاجز الخوف والهواجس التي تنتابك، بسسب الفارق الموجود بينك وبين من حولك.

23

قاسم - البحرين

أخي السائل!..
إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يعرضك إلى الإهانة والسخرية؛ الرجاء اتخاذ لغة الصمت في بعض الأمور، والصبر، والتمسك بالدين.

24

قاسم - البحرين

أخي السائل!..
القابض على دينه، كاالقبض على الجمر.

25

ام منتظر - العراق- البصرة

تعليقي هو:
أن نبتعد عن كلام الغيبة والنميمة، ويكون كلامنا أو علاقاتنا هو فقط بحدود العمل.. وأن لا نتدخل في أمور الآخرين وما يعملون.
وإذا كان هناك كلام، نشعر أن فيه أنه اغتياب إنسان معين؛ نبتعد عن الذي يتكلم بصورة مرضية.
وأن نكون في غاية الحشمة والالتزا، من حيث: الملبس، والتكلم، وحتى المشي أمام الرجال، وإن كنا في مكان عمل يتطلب منا أن نكون مع مجموعة منهم.

26

ابو تراب - لبنان

قال رسول الله لسلمان الفارسي: ألا أعلمك عملا خفيفا على البدن، ثقيلا في الميزان؟!..
قال: بلى يا رسول الله.. فقال له: هو الصمت، وحسن الخلق، وترك ما لا يعنيك.

27

ابو حسين - Australia

أعتقد أن على الأخت الفاضلة، أن تختار مكانا مناسبا لعملها، يكون بعيدا عن أجواء الرجال، ولو فقط في الغرفة التي تعمل بها.. وإن تعسر ذلك، فعليها أن تبحث عن عمل آخر، وإلا فلتترك العمل إذا لم تكن مضطرة له.. لأنه فعلا أنا أشعر بالمعاناة الكبيرة، التي تعاني منها هذه الاخت المؤمنة، من خلال ظروف مؤقتة، تشبه الحالة التي تمر بها أختنا الكريمة.

28

Mustafa - Saudi

البعض منا يستغرق كثيرا في عمله، ولعل هذا الانشغال ينسيه أداء الواجبات، وخصوصا الصلاة في وقتها.. ويعود السبب الرئيس، هو عدم الاهتمام بالواجبات الدينية، وغلبة المجاملات، خصوصا مع المستخفين وغير المسلمين.
ومن المهم الوعي بالقيم الدينية، والأحكام الشرعية، والالتزام بها، والتي ستجبر الآخرين على احترامنا.

29

احمد - العراق الكاظمية المقدسة

اذا كانت تأمن على نفسها من الوقوع في الحرام: فلا تبالي بنظرات الفساق، إلا إذا لم تلتزم بالحجاب الشرعي، فعليها الالتزام حتى في تغطية الوجه، إذا كان مثيرا للفتنة.
كما أن عليها أن تقتصر في حديثها مع الفساق على ضروريات العمل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الإمكان.
أما إذا لم تأمن على نفسها: فيجب ترك العمل، وملازمة الدار، أو البحث عن عمل آخر، تأمن فيه.. وإذا لم تجد عملا آخرا، وليس لها معيل، يمكن أن تعيش من الحقوق الشرعية.. هذا ما أفهمه من حكم الشرع، حسب فتوى العلماء، وطبقا للاحتياط.

30

ابو محمد - فلندا

أخي الفاضل!..
لا تتعثر في الطريق، مهما كان الحجر صغيرا.. فاجمعه، وابنِ لك منه سلما للصعود، وإصلاح النفس.. ومن الله التوفيق!..

31

مشترك سراجي

أيها السائل!..
لقن نفسك دائما بأن لا ترضي المخلوقين في سبيل سخط الخالق.. وأن خالقك هو أقرب إليك من حبل الوريد، ينظر إلى حركاتك، ويسمع أقوالك، وهو معك أينما كنت.. فانظر كيف ستحسن الأدب معه، وهو معك أينما كنت في السر والعلانية.. فانتشل نفسك من عالمهم، حتى وإن كنت معهم، وحلق لكن أين تحلق؟.. حلق في رحاب الله، وابتدئ من الآن، وكن مع الله.. ولاشك بأن الله سيكون معك!..

32

صاحب سفر - الكويت

هذا حال كل السالكين: حزنهم في قلوبهم، وبشرهم في وجوههم.. ومخالطة الناس شر لا بد منه، ولا يصح الانعزال التام عن الناس، ولا الانغماس معهم في غفلتهم.. ولكن يجب معاشرة الناس بالقدر اليسير والضروري منه، ولو جسديا لا روحيا.
ويجب على المؤمن أن يدعو بغير لسانه؛ أي بعمله.. والناس تقتدي بمن أخلص في عمله دون أن يتكلم، ويصبح هو المؤثر في الناس، لا المتاثر بهم.. فقد يصل المؤمن السالك إلى أن يرى الناس كالأباعر، دون التكبر عليهم.. بل المشفق عليهم أحيانا، لكثرة غفلتهم.

33

بوهاشم - السعوديه

يجب عليك أن تغير الكلام المحرم، وتحوله كلام طيب.. وعليك بالنصيحة، إذا كانوا من النوع الذي يقبل النصيحة.. وإذا كانوا من الذين لا يقبلون النصيحة، فالسكوت عنهم أفضل.. وأحيانا يكون السكوت خير من الكلام الذي لاينفع.

34

ام محمد باقر - العراق

أختي المؤمنة!..
اعلمي أن الله -تعالى- خلقنا لنتكامل في هذه الحياة، ولابد من الابتلاء، لتظهر حقيقة الإيمان.. {أم حسبتم أن تقولوا آمنا وأنتم لا تفتنون}.
وظيفتك بعد الالتزام بالحجاب الظاهري والباطني، هو التحلي بمكارم الأخلاق.. فأنت تدعين إلى الحق بأخلاقك الإسلامية المحمدية.. (كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم) كما ورد.. نحن في زمن القابض على دينه، كالقابض على جمر.
إذا كنت ملتزمة بحجابك وعفافك، ومع ذلك تتعرضين لهذه النظرات المريبة من الأشخاص المرضى؛ فعليك بالإعراض عنهم بوجهك أولا، وأن تكوني قوية في شخصيتك ثانيا، فلا يجرؤ أحد منهم أن يدنو منك بسوء.. تستطعين ذلك، أنت تفرضين احترامهم لك.
أما من ناحية الكلام المحرم من غيبة وغيره: فأعرضي عنه، وحاولي الدفاع عن الشخص المغتاب إن استطعت.. أو لاتشاركيهم الكلام، والتزمي بالصمت؛ لتشعريهم أنك غير راضية عن كلامهم، لتكوني قد أنكرت المنكر.
واستعيني بالله، ورسوله، وأهل بيته عليهم السلام، لاسيما صاحب الأمر -عجل الله فرجه- الذي يراقبنا، ويريد منا أن نعد أنفسنا لظهوره المبارك.. فلابد من الصبر، وتحمل الشدائد في هذا الطريق..
اصبري، ورابطي، واتقي الله.. والله ولي المتقين.

35

المصطفى الامجد - السعودية

أولا: أخي العزيز!.. هذا أمر طبيعي؛ لأن العمل مكان عام، ويوجد فيه الطيب وغيره.
أما كيف يمكن أن تتعايش؟..
أنا أتكلم من واقع تجربة:
أولا: خلال تواجدك في المكتب، اشغل بالك بإنهاء العمل المطلوب منك.. بحيث تتجاهل ما يدور من حديث في المكتب، كأنك لا تسمع شيء.
ثانيا: يجب أن تكون لديك ولو قليل من الثقافة، حتى بنفسك أنت تبدأ الحديث معهم.. بحيث أنت تغيرالكلام من سلبي إلى إيجابي، بدل التحدث في اللهو أو ما يغضب الله، إلى شيء مفيد.. ويكون الحديث متنوعا، سواء عن الأخبار العالمية، أو الرياضة، أومحاولة الدخول في ذكر أهل البيت، خصوصا أيام المناسبات.
ثالثا: أنا مررت بتجربة ونفعتني، وهي: الخلافات العقائدية، كنت مسرورا بالنقاشات دائما؛ لأنها تنفعني، وتجعلني أطلع أكثر.
رابعا: لا تنس محمد وآل محمد، فبهم الخلاص من كل سوء، والنجاة إلى كل خير.. لا يرد القضاء إلا الدعاء (من أراد الله بدأ بهم).

36

مجهول

أخي الكريم!..
الدعاء سلاح المؤمن، يستخدمه في كل وقت وفي الشدائد.. به يعالج لأواءه، ويداوي أمراضه، ويدرك به ما يريد.. ولا أقول أكثر من ذلك.
وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.
وقال أيضاً: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا}.
فلكي لا يكون لزاما، ولكي تكون من الراشدين؛ تمسك بالدعاء، وردد هذا المقطع لكن بتوجه!..
- وأنا أنقله بتصرف - من المناجاة الشعبانية: (اِلـهي!.. اَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ... فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً... وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً... وَمِنْكَ خائِفاً... اِلـهي اُنْظُرْ اِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ... وَاْستَعْمَلتُهُ بِمَعونَتِكَ فَاَطاعَكَ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ....
اِلـهي بِكَ.... - تأمل يا أخي أنت تتوجه بالله سبحانه وتعالى إلى الله - عَلَيْكَ... إلاّ اَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ... وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ..... اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ... وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ... حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ.... اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً....).
وأخيراً قل يا أخي: (إِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ.... وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ.... وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ....).

37

ALI - ليبيا

بكل بساطة، من خلال تجربتي الخاصة:
الارتباط بالله، بأن تسكن الله -تعالى- في قلبك، وأن تشكو إليه كل صغيرة وكبيرة.. وهذا الارتباط والحب لا تتعلمه إلا من مدرسة آل البيت عليهم السلام أجمعين.
أما أنا فأعيش مع مجتمع أصدقاء وأقارب؛ كلهم الإسلام لعق على ألسنتهم (الإمام الحسين علية السلام)والله المستعان.. وقال رسول الله (صلى): إن ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز، فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز.
والخلاصة عزيزي: الدنيا أتفه من أن يشكو منها.

38

ورود الربيع - العراق

أختي العزيزة!..
أكثر الملتزمين بدينهم، يعانون نفس المشكلة.. ولكن الله -عز وجل- جعل لكل هم فرجا ومخرجا.
أختي العزيزة!.. يتطلب منا نحن الفتيات خاصة:
الابتعاد عن مغريات الحياة التي نتلقاها من التلفاز والنت وغيرها، ثم التمسك بحجابنا بشكل صحيح، بشكل يبعد الأنظار عنا؛ لأن الله -عز وجل- جعل الحجاب لنا الفتيات، ليحمينا مما تعانين منه.. ثم التمسك بالصلاة والقرآن، وأهم من ذلك كله: قوي علاقتك بالله؛ أاي تكون بينك وبين الله علاقة روحانية، ولو بسيطة.. وذلك عن طريق سماع المحاضرات الدينية، ثم قراءة الكتب التي تنمي علاقتنا بالله وأهل البيت.. وسوف ترين تغييرا كبيرا.
أما بالنسبة للغيبة: حاولي الابتعاد قدر ما تستطيعين عن هؤلاء الناس، بأن تشغلي نفسك بكتاب، أو عمل آخر، وغيره.

39

علي - الســعودية

عزيزتي!..
* تحلي بالصبر الذي أوصى به العزيز الحكيم، واعلمي أن من علامات ظهور المهدي (ع): الغفلة، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض ظلما وجورا.
* أشغلي وقتك بعملك، وكثرة الصلاة على محمد وآل محمد، وتعجيل الفرج، والاستغفار، وعدم الالتفات إلى مثل هذه الأمور، طالما أنك طلبت منهم التوقف عن مثل هذه الأمور، ولم يكترثوا.
* حاولي أان تخصصي وقتا قصيرا أاثناء الدوام لتبادل الحديث مع زميلاتك المحترمات، وكذلك خصصي وقتا بسيطا وقصيرا خلوة بينك وبين الخالق العزيز، تدعين الله -عز وجل- ولو بآية قصيرة من القرآن الكريم.. وبإذن العزيز الكريم الحليم؛ سترين الفرق، بإذن الله سوف تحسين بطمأنينة إن شاء الله.

40

seyedسيد صباح بهبهاني - Ingolstadt - Germany

بسم الله الرحمن الرحيم
{هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ}.. إبراهيم /52 .
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ}.. سورة الأنبياء /1
{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}.. الأنبياء/47
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ}.. الأعراف8ـ9 .
{لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}.. إبراهيم /51.
أختي الكريمة!..
قرأت نص سؤالكم.. بأنكم تعيشون مع قوم غافلين، وما يقترفونه.. وتخشين غضب الله سبحان وتعالى!..
أختي الفاضلة!..
أنت تخافين من غفلة القوم؟!.. وعليكِ أن لا تغفلي عن نفسكِ.. وتذكري وأنتِ بين يدي الله -جل جلاله- وهو مطلع عليك سبحانه.. وإن غفلة القوم هي مشكلتهم!.. لا تركني إليهم جهد الإمكان حتى لا تكتسبي من غفلتهم!.. ونعم ما قيل في هذا الصدد:
أما تقومون كذا أو فاقعدوا *** ما كل من رام السماء يصعد
عن تعب أورد سـاق أولا *** ومســحت غـرة سياف يد
لو شرف الإنسان وهو وادع *** لقطع الصمصام وهو مغمد
وعن أبي الحسن (كرم الله وجهه وعليه السلام): ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنا استزاد الله، وإن عمل سيئا استغفر الله وتاب إليه.. وعلما هو الصحيح إذا قارب الغروب من كل يوم، والإنسان سليم مما يقتضي استحق السعادة وهذا مقام المؤمنين.. وإن حالكم يشكو!.. والشكوى لله من سوء أعمال من بلغ بهم الجهل!.. وإن هؤلاء غافلون -حسب ما أستنتج- ما عرفوا حقوق ولا تربوا حسب البرنامج السليم الصحيح!.. وما عليكِ إلا بحسن القول لهم، والابتعاد عنهم؛ لأنهم يرون أنفسهم أحرارا بعملهم وأفعالهم، ونسوا حضرة مولاهم الذي أعارهم دارا إلى وقت معلوم.. ويعرفون أنهم سوف يخرجون منها، ولكن زين الشيطان لهم أعمالهم، فنسوا من خرجوها إلى أن يفاجئوا برسول ملك الموت، ويكون الوقت قد مضى ويندم على سوء أدبهم.. ويلاقون جزاء ما كتبه الملكان في أسرار صحيفتهم السوداء، ويلقون ربهم بسواد وجوههم.. وهذا مصيرهم.
وتقولين في سؤالكم: ماذا أفعل بنظرات الرجال المريبة لي؟..
الجواب: أنتِ خائفة من غفلة القوم، وكما ذكرت هؤلاء قوم غافلون لا يرجون حسابا، ولا يخافون عقابا، وهذا كان حالهم.. وألفت نظرك -أختي الفاضلة- بهذه الإشارة، وأوضح العبارة على قول الناس في زماننا هذا: إياك أعني، واسمعي يا جارة!.. وأحضر بعقلك وقلبك وقت المحاسبة لعالم الغيب -جل جلاله- وللملكين الحافظين، وكوني كما يحاسب العبد أو الساعي في بضاعة لصاحبها، أو الشريك لشريكه إذا كان لمن يصاحبه اطلاع على كل ما جرت الحال عليه؟.. هنا لا ينفع التغافل لماذا تتوجه الأنظار نحوي؟..
إذن، اللباس والتبرج هو السبب، أو زينة الوجه والتجمل فوق العادة.. هنا يقتضي محاسبة النفس قبل أن تتوجه أنظار الرجال المريبة!.. وغضب من يستقصي عليكِ!.. تشكين من تصرفات الغافلين، وتنسين تصرفاتكِ.. لذا تشكو عيون المؤمنين لسخطها عليكِ، وعيون الغافلين تتفرس المفاتن.. فأقول من باب العدل: استحضري بعقلك أن جوارحكِ وروحكِ بين يدي الله تعالى، والجوارح تشكو من تصريفك لها في غير ما خلقت له.. وكذلك يشكو منك كل من كلفت القيام له بحق، وما قمت له به.
وتهيئي للعرض والمحاسبة، ودعيها بلسان تشكو إلى الله تعالى منك، وتشكو لمن شكا منكِ، واعرضيها جميعا من باب الفضل والفضيلة!.. ما معناه: اللهم إني قد حضرت للمحاسبة، وما كان عندي قوة مني بحضوري بين يديك لمحاسبتك، ولا جرأة لي على كشف سوء أعمالي، فأنا ذاكر لحضرتك.. لكن أمرت فأقدمت ممتثلا لأمرك، وتعظيما لقدرتك، وأول ما أقول: ما معي من عمل أرضاه لك، لأنني وجدت نفسي أنشط لحوائج كثيرة لي، ولمن يعز على أكثر من نشاطي لطاعتك.. ووجدت نفسي أكثر الحوائج التي أنشط لها، أكثر منك نفعها لغيري كله أو أكثره.. فأنا وقت اشتغالي بها متلف لذلك الوقت من عمري، ومضيع ما كنت قادرا أن أعمله لك، ويكون نفعه لي.. فقد ساءني تدبيري في معاملتك فما بقى عمل أرضاه لجلالتك ونعمتك.
وأنا يا سيدي معسر أيضا عن القوة على عقابك وعتابك، وعلى تغير إحسانك أو هوانك.. وقد قلت: ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وليس لعسري يسر.. وكرمك وحلمك وعفوك أحق بقبول عذر أهل الأعذار، وكيف أحبس في حبس غضبك أو عقابك، وأنت غريمي وشاهدي بالإعسار.. ووجدت في عقلي الذي أنعمت علي بنوره: أن العبد إذا هرب من مولاه إليه، أو استسلم بين يديه، أو استجار بعفوه من غضبه، أو غضب على نفسه لغضب سيده عليه.. إذا توسل إليه بمن يعز عليه، أو دخل من باب قد رحم سيده الداخلين منه إليه؛ فإنه جدير بالظفر برحمة مولاه أو عفوه أو رضاه.. وأنا قد سلكت إلى حلمك جميع المسالك، لأجل ما قد أحاط بي من المهالك.. ودخلت من الباب الذي دخل منه قوم إدريس وقوم يونس -عليهما السلام- فرحمتهم، ولم تقف مع غضب نبيك عليهم.. ودخلت من الباب الذي سألك إبليس منه الانتظار، مع علمك بما هو عليه من دوام الإصرار؛ فأجبت سؤاله.
ووقفت على الباب الذي ابتدأت منه سحرة فرعون بالهداية والعناية، حتى صاروا من أوليائك وقد كانوا من أعدائك!.. ووقفت على باب رحمة رسولك محمد صلواتك عليه وآله بك أن تشفع لي!.. وبعد أن حاسبت نفسك، ورأيت لا جدوى بدون عمل، وعدت لرشدكِ، واستغفرتِ عما صدر، وأنت في عالم الدنيا.. فإن ذلك العمل كافٍ في عفو الله، ليمحو بعد التوبة النصوح التي لا رجعة فيها.. وبعدها تذكري وتأملي في سورة الأنبياء أعلاه (ونضع الموازين ...إلى آخر الآية: مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين).. الأنبياء47.
إذا كان لا جدوى ولا مفر من العمل، العمل اسألي أهل التجارب الناجحة، أن يبصروك في هذا المجال!..
إذن أقولها لحضرتكم: تذكري أن التكليف والعمل والحساب والجزاء، حقائق مترابطة في عدل الله وإرادته.. والحساب كما عرف في مفهومه العلمي: هو الموازنة بين الأعداد والمقادير لمعرفة الفارق بينها.. والحساب الإلهي في عالم الآخرة، هو عبارة عن الموازنة بين ما عمله الإنسان من حسنات وسيئات، ليكشف للإنسان ما له وما عليه؛ فيجازى به.. كما يترافع المدعيان في قاعات المحاكم والقضاء الدنيوي، ويأخذ كل ذي حق حقه، كما في الآية الكريمة أعلاه من سورة الأنبياء47 .
وهكذا -أختي الفاضلة- درب الاستبصار، لأن البيانات القرآنية في مسألة الحساب، عقيدة حق واضحة المعالم والصورة.. وإن خفيت علينا تفصيلاتها، وكثير من كيفياتها.. وأبرز ما يتضح في هذه الآيات أعلاه أو في كل القرآن هو: المحاسبة، الميزان، الوزن، الغاية من الحساب.
ففي عالم الدنيا يجهل القاضي حيثيات القضية وأدلتها، لذا يطلب من طرفي الدعوى إحضار الأدلة والشهادات، لتجزي عملية الحساب والمحاسبة لاكتشاف الحق.. أمّا في عالم الآخرة: فإن المحاسب هو علام الغيوب الذي: (ولا تسقط من ورقة إلا بإذنه).. لايعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض.. وإنما يجري الحساب ليعرف الإنسان بعمله، فيقر بعدل الله سبحانه عندما يجازي بالمثل.. ويعرف فضل الله وعفوه عندما يزاد في حسناته، ويخفف من سيئاته.. ولكي نتهيأ ليوم الحساب، ونخفف من هول ذلك الموقف الرهيب؛ فلنحاسب أنفسنا في عالم الدنيا قبل أن نحاسب في عالم الآخرة.. لذا بينها رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا).. وعنه أيضا (ص): (من حاسب نفسه في الدنيا، لم يحاسبه الله يوم القيامة).
أختي الفاضلة!..
إن تراكم الذنوب والغفلة عن محاسبة النفس، يدعوها إلى التمادي والتوغل في المعصية، ويهول عليها وطأة الحساب يوم القيامة.. يوم تنشر الصحف، وتعرض الأعمال!.. فتداركي كما ذكرت أعلاه!..
وعليكِ بثبات الإيمان واطمئنان النفس في العقيدة، بحيث لا يتزلزل فيها بالشبهات.. وقال تعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}.. إبراهيم /27 .
وإن ثبات الإيمان والتمسك بالعقيدة، هي شرط من كسب الكمال والفضيلة، والأعمال واستقرار النفس في المبدأ والمعاد.. ومواصلة الأصول، وعدم القصور حتى لا تعتريه السرور بالوجدان، ولا الحزن بالفقدان.. وإن جبلة الإنسان أن يصل إلى كل ما يجتهد في طلبه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}.. العنكبوت /69 .
أختي الفاضلة!..
من طلب الشيء وجدّ وجد.. ومن علو الهمة الشهامة.. وهو الحرص على اقتناء عظائم الأمور توقعا لجميل الذكر على الدهور.

41

الهاشميه - البحرين

أختي!..
إن كل عمل مختلط تتعرض فيه الفتيات إلى مثل هذه المواقف، ولكن الفتاة المؤمنة هي التي لا تجر إلى طريق الضياع.. وإن كل ما عليك هو: التحلي بخصال الإيمان، والتعفف، والاحترام للذات؛ لأنه لا يمكن ترك العمل، فهو نوع من أنواع الجهاد.

42

مشترك سراجي

يجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعدم الغفلة عن ذكر الله.. وإن لم ينفع الأمر بالمعروف، عليك البحث عن عمل آخر.. فالله خير الرازقين!..

43

ام علي

أختي!..
كثير منا يعيش هذا الموقف.. إن كنتِ تعانين في تلك اللحظة، فعليك بالاستفغار بالقلب، والصلاة على محمد وآل محمد.. وحاولي أن لا تتحدثي معهم إلا بما يرضي رب العالمين، ولا تشغلي بالك بما يتحدثون عنه، أو النظرات التي تقع.. فاشغلي بالك بما ذكرت فالهمّ زائل زائل!..

44

عاشقة الخير - السعودية

من خلال تجربة حية:
أاكثري من اللفظ الذكري اللساني مثلا: استغفار أمير المؤمنين علي (عليه السلام) 400 مرة في اليوم، كل يوم مع الوضوء؛ لكي يكونا سياجا منيعا من حتى الانتباه للمنكر من حولك، أو التأثر به.. وصيغة الاستغفار هي: (أستغفر الله الذي لا إله إلا هوالحي القيوم، الرحمن الرحيم، بديع السموات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي، وأتوب إليه).

45

العراق - احمد

أختي السائلة!..
إليك الحل: أن تعيشي السلام، وتنعمي بالنعيم الحقيقي، وأنت في الدنيا.. وإليك مقتبس منقول بهذا المضمون من شبكة السراج:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ، هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ، لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون، سلامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ}.. (55-يس/ ج23).

إن سورة يس من السور المهمة في القرآن الكريم، ويلاحظ بأنها تتكرر في أعمال مهمة، كإحياء الليالي البيض من شهر رجب وشعبان وشهر رمضان.. {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} فالرسل عند الله عز وجل درجات: كرسل أولي العزم، ورسل غير أولي العزم.. وكذلك السور درجات عند الله عز وجل.. وسورة (يس) من السور المتميزة في القرآن الكريم.. وهناك بعض الروايات التي تشير إلى أن بعض الآيات في بعض السور مميزة، مثل: {شهد الله إنه لا إله إلا هو}، و{قل اللهم مالك الملك}.. فهذه الآيات تعلقن بالعرش عندما أريد منها أن تهبط إلى الأرض، وآية الكرسي، وكذلك آية السخرة: { إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين}.

فإذن هنالك سور وآيات متميزة، ومن الآيات المتميزة في سورة يس قوله تعالى: {سلام قولا من رب رحيم}.. فلا بأس أن يذكر نفسه بنعيم الجنة، كلما أراد أن يحرم نفسه نعيما من نعيم الدنيا.. لأنه نحن إما عبيد، وإما تجار.. وإما الأحرار فهم علي وأولاد علي، ومن لحق بركبهم.. وكما هو معروف بأن الشاب إذا نظر إلى امرأة جميلة أو مثيرة، فغض طرفه خوفاً من الله عز وجل، زوجه الله من الحور العين.. ومن المتوقع أن الحوريات في الجنة مختلفات من حيث الجمال.. إذ لا يعقل بأن كلهم من صنف واحد، فتلك الحورية التي يزوجها الله عز وجل المؤمن يوم القيامة، لا بد وأن يكون فيها عنصر جمالي متميز.

{ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ}.. فهم مشغولون في تنعمهم وتلذذهم، لا يشغلهم شيء، ولا يكدرهم شيء.. وأكبر آفة للنعيم هي الفناء، فلو أن إنسانا وضع في قصر جميل، وحددت له فترة زمنية معينة، فإنه لا يهنأ بذلك قط.. وكلما اقترب من النهاية، كلما زاد همه وغمه.. وأما في الجنة فإن الحياة أبدية لا نهائية، وفي أعلى صور النعيم.. وقد ورد أنه يأتي الخطاب من الله عز وجل -لعله بهذا المضمون-: (من الحي الذي لا يموت، إلى الحي الذي لا يموت).. أي من الحي الذي لا يموت بنفسه وبذاته، إلى الإنسان الذي لا يموت بإذن الله عز وجل.. فهذا هو معنى الخلود.

{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ}.. إن الاسترخاء على الآرائك، عادة هي للسلاطين وأهل العزة.. وهؤلاء أيضا في منتهى العزة، وفي منتهى التنعم.

{لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون}.. أي أن هؤلاء يأخذون كل ما يشتهونه.. فيعطى لهم فيها (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر).. فإذا استلقى الإنسان على الفراش، وتصور نعيماُ خيالياً في كل صور المتعة، وبكل ما أُتي من قوة خيالية، وسعة وهم.. فالجنة أعظم من ذلك، لأنه هذا خطر على قلب الإنسان، ونعيم الجنة لا يخطر على قلب أحد.. إذاً {ولهم فيها ما يدعون} بعبارة أخرى: فإن المؤمن يوم القيامة يعطى خاصية: كن!.. فيكون.. وهي خاصية إلهية، فالله عز وجل يكرم أهل الجنة بهذه المزية.. ويا له من تكريم إلهي!..

{سلامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ}.. هنا جوهر نعيم الجنة، هناك سلام من الملائكة: {ادخولها بسلام آمنين}.. ولكن هذا الخطاب من الله عز وجل: {سلام قولا}.. السلام هنا نكرة، لأنه لم يقل: السلام، والسلام النكرة يفيد التفخيم والتعظيم.. فنحن لا نعلم كنه السلام، هو السلام، ومنه السلام.. السلام من الذي سلامه لا نهائي وذاتي، سلامه لا يحد بحد، ولا يوصف بوصف.. فهذا السلام هو الذي يطمئن قلب المؤمن في الجنة.. يقال: عندما يدخل المؤمن جنات النعيم، فإنه يرى بعض صور اللذائذ المعنوية، فيقال: كفاك ذلك!.. الآن ارجع إلى النعيم والحور، والقصور، والغلمان، والأنهار، وماء غير أس، وأنهار من عسل، وأنهار من خمر.. فيقول: كيف نترك هذا الجمال المعنوي، ونتوجه إلى جمال الحور والقصور؟..

وعليه، فإن المؤمن إذا وصل إلى مرحلة السلام والرضوان في هذه الدنيا، فقد وصل إلى قلب الجنة، عندئذ إذا دخل الجنة هنالك زيادة على ما أعطي، هو أعطي اللب.. فلهذا الإمام علي عليه السلام يقول ما مضمونه: (الجلوس في المسجد أحب إلي من الجلوس في الجنة، لأن الجلوس في المسجد فيه رضى ربي.. أما الجلوس في الجنة فيه رضى نفسي).. فالإمام علي عليه السلام يقدم رضى ربه على رضى نفسه.

فإذاً إن المؤمن في هذه الأيام، إذا وصل إلى مرحلة الأنس والإحساس بالسلام الإلهي والرضوان الإلهي، فإنه سوف يعيش هذه الحالة.. وهو في الدنيا لا يشغله شيء عن الله عز وجل، وله ما يدعي.. وفي عالم المعنى أيضا له ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ولم يخطر على قلب أحد.
فهنيأ لمن يعيش مثل هذه الحالة!..

46

خديجة - الكويت

أختي المؤمنة!..
يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم؛ أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم"، كما قال أمير المؤمنين: "لا سلامة لمن أكثر مخالطة الناس".
إذن يجب علينا أن نوازن بين العزلة والاختلاط، بحيث لا يكون هناك إفراط بالاختلاط، فنصبح منهم نخوض مع الخائضين.. ولا نعتزلهم تماما، بحيث نضيع حقوقهم.. ولكي نأمن سلامة أنفسنا من الانزلاق والخوض معهم في أمور تافهة، فعلينا القيام بعدة أمور:
1) تزكية النفس من خلال كثرة الذكر والقراءة.
2) برمجة الساعات التي نقضيها في الدوام، واستثمار الأوقات التي لا يكون فيها عمل بأشياء مفيدة: كالقراءة والاطلاع، خاصة مع وجود الإنترنت.
3) تحديد ساعة معينة، لتبادل أطراف الحديث مع زميلات العمل، والحرص على طرح مواضيع راقية، لتغيير أجواء اللهو والغو (مثلا: التحدث عن كتاب أعجبك).
4) مراقبة سلوكياتنا وأخلاقنا، وطريقة تعاملنا معهم، والحرص على تحيتهم بوجه بشوش.. فالأخلاق والمعاملة الراقية لها دور كبير في اكتساب ود الناس، ومن ثم التأثير عليهم.. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "ثلاث من لم تكن فيه لم يتم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل".. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يقتصر على اللسان فقط، فكثيرا ما يكون تأثير الأخلاق والتعامل الراقي، أوقع في النفوس من تأثير الدعوة باللسان، فقد قال أحد الأئمة (عليهم السلام): "كونوا لنا دعاة صامتين".
- أما مسألة نظرات الرجال: فإن الحل يكمن في الالتزام بالحجاب الشرعي، والعفة، والحياء، والحرص على عدم الخوض معهم في أحاديث خارج نطاق العمل، وتقليل الاحتكاك بهم بأقصى درجة ممكنة.

47

السيد - البحرين

أخي العزيز!..
إن هذه المشكلة تواجه الكثير، ولكنهم يتهاونون بها.. وعلى كل حال، فأنا ربما أستطيع مساعدتك بطرح بعض الأفكار التي ربما ستكون حلا لمشكلتك:

1) تستطيع أن تضع في أذنيك سماعات أذن( MP3) وتستمع إلى القرآن، أو أي شيء آخر، والذي سوف يشغلك عن كلامهم.
2) يمكنك أن تغيرهم قبل أن يغيروك، بأن تأمرهم بالمعروف، وتنهاهم عن المنكر، فلربما يهتدون!..

48

أمة الله في ارض الله

ما أعظم الذكر بين الغافيلن!..
وليس كل هم وغم يصيب المرء هو سيئ.. فهمّ وغم العبد والأمة المؤمنة، إنما هو المؤشر الرحماني، ودليل الفيض الروحاني، وعنوان نقاء السريرة وصفاء الروح.. هذا النقاء الذي تشوشه الموجات الدخلية عليه، المتمثلة فيما يعترضك من الباطل المحيط بك، وذاك الصفاء الذي تكدره البيئة الملوثة فيما تجدينه في دوامك.
أتعلمين لم يحصل لك هذا؟..
لأنه مخالف للفطرة النقية الطاهرة، التي أودعها الله فيك، في روحك الطاهرة.. فلا تبتئسي بما يصيبك من هم وغم وحزن.. صدقني ذاك هو الدافع والطاقة التي لا تنفذ للبقاء دائما في ارتقاء.. واحرصي على أن لا يضيع منك، فإن حصل فاعلمي أنك في تدني.. حفظك الله من التدني، وموت القلوب.
أما ما تعانيه في دوامك من غفلة زملائك، وما يجري حولك من باطل: فالتغلب عليه سهل للغاية، لك أن تحسبي نفسك في ساحة معركة، وخصمك فيها هو أفعال من حولك، وليس شخصياتهم.. وإن استطعت أن تغيري ما بوسعك، فغيري!.. فهذا هو دورك الأول قبل دوامك، وهذا واجبك كامرأة رسالية أن تغيري من المنكر: بالقول، والنصح الرشيد، وبالكلمة الطيبة.. وقبل أن تكوني فاعلة بلسانك، كوني أولا قدوة بفعلك وجوهرك وظاهرك.
فلكي تتجنبي النظرات المريبة: فلا تجعلي منظرك وملبسك مثيرا.. وإن اسلتزم الأمر أن تخشني من مشيتك، إن كانت أيضا تثير الاهتمام.
تكيسي في معالمة الرجال: فلا مصافحة، ولا تخضعي بالقول، ولا تكثري من الكلام معهم خارج مجال العمل.. و اجعلي كل معاملاتك معهم مقننة بإطار الشرع أولا ثم العمل.
أما الكلام غير الجاد، والضحك، وكل ما يجري حولك ويزعجك" فأعرضي عنه، وابعدي عنهم، واتركي مجلسهم.. أو على الأقل ابعدي عنهم، إن كان المكان لا يسع كلما بدأوا بالخوض فيه، وأفهميهم أنك لا تريدين سماع حديثهم.. واشغلي نفسك عنهم بالذكر، واملئي أذنك بصوتك، وبصوت ذكرك لله -جل وعلا- أو الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أحدثك من تجربتي الخاصة: إن ألفوا واعتادوا منك على هذا التصرف، سوف تجدينهم هم من يبعد عنك، أو يطلبون منك الابتعاد حين تسول لهم أنفسهم أن يتحدثوا، ويلغوا بلغوهم؛ خوفا من أن تسمعين حديثهم.. وستفاجئين أكثر حين يطلبون منك أن تغادري مجلسهم، أو تبعدي؛ لأن كلامهم لا يصلح أن تسمعيه أنت.. قيلت لي شخصيا بهذه العبارة.
والأهم هو: أن تعلمي أن في هذه الظروف يقاس الإيمان، وليس في اعتزال الناس والبعد عنهم.. فالثباث على الحق يقاس بالتجربة، وبالتعرض إلى عوارض الحياة والابتلاء.. والابتلاء للمؤمن هو سلم الصعود والارتقاء في درجات الإيمان والوصول إلى أعلى درجات اليقين.

49

اسيرة الزهراء - الدينه المنوره

عزيزتي!..
تحلي بالصبر الذي أوصى به العزيز الحكيم، واعلمي أن من علامات ظهور المهدي (ع): الغفلة، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض ظلما وجورا.
فاصبري وتصبري، ولا تغفلي عن دعوتهم لترك هذاالعمل، بشتى الوسائل الممكنة، وبقدر استطاعتك.
ولا تتعجلي قطف ثمارك؛ لأن العجول في قطف ثماره، تكون ليست لديه القدرة على مواصلة الطريق.
والزمي الدعاء لهم بالهداية، واشغلي نفسك، واحفظيها دائما: بالأذكار، والصلاة على المصطفى.
وإلا كيف يكون لنا الأجر والثواب هذه الدنيا؟.. وكيف تنقى أعمالنا من الشوائب؟.. إلا بالصبر على هذه المواقف السلبية في حياتنا.

50

ابو فاطمة - هولندا

أخي العزيز!..
هناك مقولة للإمام علي (ع) يقول: عجبت لقوم إذا احترمتهم احتقروك، وإذا احتقرتهم احترموك!..
فهناك مجموعة من الناس، عليك أن لا تستحي عندما تتعامل معهم.. لا أقصد أن تسيئ الأدب معهم، ويجب أن تبقى على صلاتك وصيامك وأنت في العمل؛ لأن ذلك يحسسهم بالنقص الذي هم فيه.

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج