مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:هل عزوف الناس عني علامة البعد؟!
نص المشكلة:

هل يمكننا أن نقيس محبة الله لنا بمحبة الناس؟!.. أي عندما نرى شخصا مؤمنا محبوبا ومقربا عند الناس، يقال هذا لأن الله يحبه.. مع أن هناك بعض المؤمنين تجدهم مع أن قلوبهم صافية وأخلاقهم عاليه، إلا أنهم يرون الصدود من بعض المؤمنين من غير سبب، مع إنهم يحاولون التودد والتقرب لهم لكن دون جدوى، مما يؤثر ذلك في نفسيتهم، لأنهم لم يرتكبوا في حقهم أي ذنب أو سوء أدب معهم.. فهل ذلك لأن هناك خللا في ما بينه وبين الله تعالى؟!..

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]
1

احمد اليقين - العراق

قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه).

2

كلام الامام إمام الكلام - المدينة

قال امير المؤمنين عليه السلام: (مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَصْلَحَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ).

3

علي - الاحساء

ليست مقياس في كل الأحيان، بل في بعضها، فهذا نبي الله أيوب عليه السلام عندما مرض عزف عنه الناس وتركوه، ولكنه تحمل البلاء والاختبار، ونجح في الامتحان مع مرتبة شرف. عندما صبر ظفر، هذه حال الدنيا بلاء وامتحان، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان!

4

علي السليوط - ألعراق

كثيرا ما نشاهد أناسا لأول مرة، فترانا نحب أحدهم ونستاء من آخر، مع العلم لم يجرِ بيننا أي كلام بل مجرد نظرة تعطينا هذا الانطباع، وأعتقد أن لهذه الحالة عدة أجوبة:
1. لها علاقة بعالم الذر قبل الخليقة، كما تشير له بعض الروايات عن الأئمة (ع).
2. لها علاقة بقناعة نفس الإنسان، كحب البراءة وبغض الشر والصفات السيئة للمؤمن، وهي بالعكس عند غير المؤمن لأن تعابير وتقاسيم الوجه لها قراءات وكلام وتعبير، وكذالك العيون لها لغة.

5

أم محمد - المدينة المنورة

أنا أوافق أغلب الإخوان في الردود، بأن محبة الناس ليست هي المقياس الوحيد لمحبة الله, فالناس فيهم المنافق والحسود، ومن تسلطت عليه الأمراض الروحية.

6

ام فاطمة - البصرة

لا تقاس محبة الله عز وجل بمحبة الناس، بل نجد في كثير من الأحوال أن بعض المؤمنين ذو صفات محمودة إلا أن الناس حوله يجدونه بانشغاله بالتقرب إلى الله، وابتعاده عن بعض الأمور التي تهمهم، وهي بعيدة عن طريق الله، أنه منعزل وغير اجتماعي، فيبتعدون عنه.

7

محبة العترة

لا يمكنني القول أن محبة الناس ليست مقياس لحب الله سبحانه، ولكن من هم الناس الذين أخالطهم؟.. هل هم مؤمنين مخلصي الإيمان؟.. على أقل الأحوال هل هم منصفين؟.. والأهم من هذا ما هي المدة التي خالطتهم بها؟.. لأن المعرفة الحق لا تكون إلا بالعشرة، ومثل ما يقال (الذي لا يعرف الصقر يشويه!)..
أقصد من حديثي إن نوعية الناس الذين نعاشرهم والمدة الزمنية التي نقضيها معهم، لازمة.. لأن الوهلة الأولى تفرض على الأشخاص أن يكونوا حذرين أحيانا ولو أحبوا الشخص الموجود أمامهم من النظرة الأولى كما يقال، وأحيانا يمتد حذر الناس بسبب كثرة النفاق الاجتماعي..
فلمعرفة الصادق من الكاذب نحتاج للزمن، وغيرها من الأسباب التي لا تجعل محبة الآخرين ظاهرة.. وقد يميلوا إليك في خفاء نفوسهم، لاختلاف الجنس، أو بسبب الأمراض الأخلاقية كالحسد..
والمهم أن هذا التأثر يدل فعلا على صفاء قلب صاحبه، وحبه للناس وإيمانه.. نعم فالمؤمن بين الخوف والرجاء، فخوفه هذا أن تكون علاقته بالناس سبب في تقصير له مع الله، يكفيه ليتقرب أكثر لله.. وربما ابتلاه الله ليزداد قربا منه.

8

ام نزار - السويد

من رأينا هذه الحالة لا ترجع إلى الدين، بقدر ما ترجع في حسن وإدارة وأسلوب ونوع الحديث مع الآخرين، مثلا الإطالة في الكلام يصبح ممل، أو أن الشخص حزين فتصبح الجلسة مملة، أو الحديث عن النفس أو عن المادة.

9

حيدر - العراق

ابتعاد المؤمن عن الناس لكي يتفرغ لأمور التعبد, وابتعاد الناس عنه إنما هو من باب اللجوء للدنيا، فطبع الإنسان هو اللجوء للعاجل وإهمال الآجل.

10

تلميذة السراج - العراق

علاقة المؤمن مع غيره صنفان: علاقته مع عامة الناس، وعلاقته مع المؤمنين من إخوانه. أرى أن السؤال محدد بعلاقته مع إخوانه المؤمنين. أكيد ومما لاشك فيه أن حب المؤمنين فيما بينهم يخضع لمدى التزامهم بالدين، وتمسكهم بالأخلاق الفاضلة، والسير على نهج النبي (ص) والأئمة الأطهار (ع). أما العلاقة مع الآخرين من الناس غير الملتزمين، فتخضع لما ذكروه الأخوة الأفاضل من أهواء نفسية مختلفة. اليوم على الصفحة الرئيسة لشبكة السراج تذكرة (الطريق إلى القلوب: الصلاح والتقوى) كن صالحا متقيا، واحصد حب الله والملائكة والناس جميعا.

11

زينب78 - العراق

عندما قرأت المشكلة تذكرت قول الإمام علي (ع): (لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه) فيا أخي، السائل لماذا تهتم بمحبة ورضا الناس كثيرا، فليكن اهتمامك بكيفية حب الله لك، فهذا أنفع بكثير من إرضاء فلان من الناس!.. واعلم أن المؤمن الحقيقي بصدق، يحب أخاه المؤمن مهما كان.

12

علي الصافي - استراليا

على العكس أنا على يقين أن المؤمن في زماننا هذا أو حتى في باقي الأزمنة، يكون غريبا ووحيدا، ولا يزوره أحد إذا مرض، ولا تقضى حاجته، وهناك أحاديث كثيرة عن النبي وأهل بيته في هذا المجال.. وخير دليل أن أهل البيت عليهم السلام- وهم باب الله الذي منه يؤتى- لم يكونوا محبوبين إلا من الثلة القليلة المؤمنة، وكذلك الأنبياء.

13

ميثاق الزهراء - السعوديه

(من أصلح ما بينه وبين ربه، أصلح الله له ما بينه وبين الناس) ومن نعم الله عزوجل على عبده أن يقذف حبه في قلوب الآخرين، ولكن هناك من يكون مبتلى وممتحن من قبل المولى، حيث أن الناس تصد عنه، وربما يكون خيرا له، حتى لا يتأثر بهم، وخاصة إذا كان المجتمع مجتمع فاسد.

14

الحوراء - كركوك

حديث للرسول (ص): (من أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله له ما بينه وبين الناس).

15

علي أحمد جواد - مسقط

محبة الناس أم عدم محبتهم، قد تكون لها مناشئ مختلفة، منها ما لا يرتبط بعلاقة العبد مع الله عزوجل، فمحاولة الإنسان أن يربط بين علاقته مع الناس بعلاقته مع الله تعالى، من المتعب نفسيا، وفي الغالب لن يصل إلا إلى نتيجة ظنية.. فكل ما على الإنسان أن يدعو الله تعالى أن يوفقه إلى الصدق معه، ويبصره بعيوبه، ويعرفه محبة الله عزوجل له، كما أن الإنسان لا يصل إلى حقيقة محبة الله تعالى إلا بعد أن يقطع قلبه عن محبة الناس.

16

خادم شسع نعل قنبر - العراق

في واقع الأمر لا يمكننا قياس هذا الأمر من هذا المنطلق فقط، أما من جانب أنه كما جاء في الحديث: (من أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الناس)، لربما من هذا المنطلق نعم.. لكن لا يمكننا قياس محبة الله لنا بمحبة الناس، لعدة أسباب، ومنها: أن الله أجل وأكرم بأن يحب كما نحب نحن بأنفسنا الضعيفة وأهوائنا.. وأيضاً محبة الله عظيمه جداً، لا يمكن تصورها، ويكفي أنه يقبل التوبة من العصاة والمذنبين.. أو لربما يكون هذا ابتلاء وامتحان للشخص، هل أنه يسعى لرضا ومحبة الناس، أم رضا ومحبة الله.. كما يقول آية الله المرحوم السيد محمد رضا (قده): (من كان هدفه الله، لا يهمه الناس أشكروه أم كفروه!).

17

مشترك سراجي

لا يمكننا أن نقيس محبة الله لنا بمحبة الناس, فلو كان الأمر كذلك لأحب إبليس نبينا ادم (ع) بعد عبادته الطويلة لله!.. فالحسد موجود حتى عند بعض العلماء، ولكن هناك من يربي نفسه، ويقاوم أهوائه، فيتعامل مع الآخرين بتواضع ولو مع من لا يحب، فلا يصدر منه القبيح.

18

adilaldffai - العراق

من باب تحديد السؤال كونه يحتمل أكثر من وجه وفرع سنحدد الجواب بما يلي:
1- العلاقة بين المؤمن والمؤمن الآخر، يجب أن تنعكس برأي على أن يحب أحدهما الآخر في الله ولله، وذلك واضح جدا من خلال أحاديث سيد المرسلين (ص) وآل بيته الأطهار (ع)، فمثلا قوله (ص): (يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)، من أهم المصاديق على ذلك كون الإمام (ع) هو أكمل صورة للإنسان المؤمن، ولهذا فإن حبه يكون واجب على كل مؤمن، وبغض علي يخرج الإنسان من خانة المؤمنين ويضعه في خانة المنافقين، فلا يمكن أن يجتمع الإيمان مع الصدود عن أمير المؤمنين (ع) الثابت حب الله له.

2- في زماننا الحاضر نجد أن العديد من أعلام المذهب، لهم حب كبير ويكاد يكون إجماع من قبل جميع المؤمنين فضلا عن مقليدهم، رغم أنهم لم يروهم وذلك من مصاديق الحب في الله والى الله.

3- أما بقية الناس وعلاقة الإنسان المؤمن بغير المؤمن وعلاقة سائر الناس ببعضهم، فلا نجد ما يحددها سوى هوى النفس وانحرافاتها وشهواتها الحيوانية وغيرها.. وهذا كله لا يساوي شيء في هذه الحياة الزائلة، ولا في الحياة الآخرة الخالدة، فالأولى للمؤمن ترك هؤلاء والتأسي بالرسول محمد (ص) وآله الأطهار (ع).

19

السيد - العالم الأكبر

(صفاء النية ترى عيانا)، (ما أخفي في القلب بان في الأعضاء عيانا)، الإمام علي-عليه السلام- مثل لاحترام أعدائه ووقوفهم حيرى فيه، حتى من أراد أن يذمه، يمدحه ولا يدري!.. كونوا ككتاب واضح، وكموضوع مفيد، فوالله ما رأيت قط من سعى لإفادة الناس غير حب الناس، وللقاعدة شذوذ فلنتركها للشذوذ أخوتي!

20

محمحد - الاحساء

أعتقد-والله أعلم- أنه نوع من البلاء.

21

فالح - العراق

أحب الله النبي إبراهيم-عليه وعلى نبينا آلاف التحية والسلام- ولكن الناس رموه في اللهيب المستعر.. والرسول الأكرم (ص) يقول: (أحب الله من أحب حسينا) وقتلوه شر قتلة، وهو ابن بنت نبيهم.. وما زاد أمير المؤمنين وحشة، عندما تفرق الناس من حوله.. صحيح أن العلاقات الاجتماعية جميلة، ولكن لا تجعل صدود الناس عنك سببا للابتعاد عن الله، وعن إخوانك المسلمين، فإنك ستحتاجهم كما هم سيحتاجونك ولو بدعاء أو زيارة.

22

مشترك سراجي

ليس من الضرورة إطلاقا، فأولياء الله تعالى كان الناس يكفرونهم ويفسقونهم كأمثال السيد علي القاضي الذين كانوا يقولون عنه إنه زنديق كافر، والحال أننا كلنا نعرف أن السيد القاضي ليس عالما عاديا، وهو من نوادر العصر!

23

rasha - usa

أعتقد أن محبة الناس للإنسان معتمدة على الإنسان نفسه، فالمؤمن هش بش، ومن يحب الناس فسوف يحبه الناس، إذن ينبغي:
1- الإخلاص مع الله تعالى.
2- الإيجابية والروح الشفافة.
ومن حسن حظنا في هذا الزمن التطور في العلم، ففن التواصل وفن التعامل مع الآخرين من العلوم الرائعة، وأنصح بالتعرف عليها، فالتعامل مع الناس يحتاج إلى مهارة وأكيد التسديد من الله تعالى.

24

بحراني بعيد

لماذا يصد الناس عن الفقراء؟!.. هل لأنهم غير مؤمنين، ومنهم من يقوم الليل ويصوم النهار؟!.. لماذا يبجل الناس الأغنياء؟!.. هل لأنهم أولياء الله في الأرض، ومنهم من هو مشهور بطرق حصوله على الثروة بالحرام المنتشر والمعلن؟!.. مع هذا لا يقوم الناس بالصد عنهم، ولو من باب النهي عن المنكر.

25

مشترك سراجي

إذا أحب الله امرئا ابتلاه، وهذا نوع منه.

26

اخلاص - العراق

بما أن الصدود بين المؤمنين فقط، وليس بأصناف الناس جميعا، فيعني ذلك أن هناك اختبار من الله تعالى للمؤمن، ليختبر سلوكه، وليس خللا بينه وبين الله.. وأيضا لا يوجد أحد معصوم من الناس، فعندما يذنب المؤمن يجازيه الله في الدنيا، فيعرضه للمواقف المؤلمة، وفي بعض الأحيان يتعرض لجرح كفارة لذنبه، إنه تعالى رحيم ودود بالمؤمنين.

27

محمد - البحرين

يقول أمير المؤمنين وسيد الموحدين علي ابن أبي طالب عليه السلام : من سجد بين الأذان والاقامة وقال:(رب سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا) يقول لله تعالى: (ملائكتي! وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين، وهيبته في قلوب المنافقين).

28

مشترك سراجي

في تصوري النابع من تجربتي، ثمة عدة تفاسير:
الأول: هناك حالات تنقل العبد روحياً، لها انعكاسات وآثار داخلية، تنتج هذه الخيالات.
والثاني: هناك نوع من الذنوب له هذا الأثر.
والثالث: قد يكون السبب في الآخرين، فالنفوس تتجاذب وتتنافر.
والرابع: قد يكون من وسوسة شيطانية.
والخامس: ليس المهم الحب، المهم أداء الحقوق وحسن الخلق.

29

المحنّه - الكوفة

الإنسان على نفسه بصيرة، وهو أدرى بها من غيره، فابتعاد الناس عنه قد يكون لخلل فيه، وقد لا يكون كذلك، بل لخلل في الناس أنفسهم.. وليس من الضرورة أن يكون حب الناس، علامة الصلاح والقرب الإلهي، كما ليس من الضرورة أن يكون ابتعاد الناس عنه، علامة الطرد من ساحة الله، فقد يكون الإنسان محبوبا عند الناس مبغوضا عند الله، وقد يكون مبغوضا عند الناس محبوبا عند الله.. ومن خلال التتبع لم أسمع أن أحدا من الصالحين والأولياء وعلى قمتهم خاتم الأنبياء، كان محبوبا عند جميع الناس، فهناك المحب وهناك المبغض.

30

العقيلة - العراق

إن صدود الناس للمؤمن قد يكون من باب كونه مؤمنا، بغضا وحسدا، كما جاء في مضمون قوله تعالى: (ود كثيرا من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق). وبكل الأحوال ومهما كانت أخلاق المقابل، يجب أن يكون المؤمن ذا خلق عال، كما فعل الرسول (ص)، عسى أن يهديهم الله.

31

زينب - السويد

حب الناس لم ولن يكن مقياس لحب الله للعبد، هناك أسباب كثيرة للحب بين الناس، فهناك حب لله في الله، وهذا هو الأفضل، وهناك حب قد يكون لمصلحة، أو لحاجة لحين قضائها، أو بسبب مال أو مظهر.. لكن بالتأكيد الخلق الحسن والكلم الطيب، هما بداية الطريق لكسب حب الناس.

32

نور الساعدي - العراق

لا يجب أن نقيس حب الله بحب الناس؛ لأن بعض الناس مقاييسهم تعتمد على المظهر، والبعض الأخر يحب ذوي الجاه والمال، ويكفينا قول الإمام علي (ع): (رضا الناس غاية لا تدرك).

33

ابو باقر - العراق

إذا أحب الله امرئا ابتلاه، وهذا نوع منه .

34

صفاء - العراق

رضى الناس غاية لا تدرك، ولكن أيضا لا ننسى أن مداراة الناس نصف الدين.. أنا أعتقد أن جميع الناس مقصرون تجاه المولى عز وجل، باستثناء المعصومين عليهم السلام، ومحبة الناس ليس قياس.

35

آمنة مزعل - البحرين

ليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب

36

حيدر الوائلي - العراق

معلوم من نصوص روايات شريفة: أن انعكاس آراء المؤمنين تجاه مؤمن ما عند موته، أول بادرة وعلامة تبين نهايته: فإن كان الناس راضية عنه حزينة لفراقه، شاهدة على حسنه، كانت هذه أول علامة على حسن عاقبته ومثواه؛ وإن كان العكس، فالنتيجة والعياذ بالله ستكون سلبية عليه، فإن رأي الناس وحبهم في هذا الأمور، مهم جدا.

ومن جهة ثانية تطالعنا روايات عن أمير المؤمنين مفادها: أنه على الإنسان أن لا يستوحش طريق الحق لقلة سالكيه، فمدار كلام الأمير هنا الوحدة والانفراد الذي يخيم على الإنسان المؤمن لاتباعه طريق الحق، فلا اعتبار هنا لكثرة الناس وحبهم للإنسان، بل على العكس قد يكون بعد الناس عن الإنسان مقياسا لاتباعه الحق (في مستوى من المستويات طبعا). وعليه لا يمكن أن يكون بعد الناس عن الإنسان، ما هو إلا دليلا على توجهه الصحيح تجاه الله.

ومن مستوى آخر تطالعنا الرواية الشريفة التي تنص على أن الخلق عيال الله، وكلما كان الإنسان أبر وأرأف بعيال الله، كان اقرب إلى الله، وهذا مستوى يحل جزء من الأشكال، فتكليف الإنسان ليس النظر إلى حب الخلق له، بل تكليفه النظر إلى خدمة الخلق، وقضاء حوائجهم، دون النظر إلى رضا الخلق عنه وحبهم له، إنما المناط هو حب ورضا الله.. ولعل ما كان يقوم به الأئمة عليهم السلام، من كتم هوياتهم وشخصياتهم، تجاه من يعطونه، ما هو إلا أن جل نظرهم متركز في رضا الله، ولا يهتمون برضا وحب الخلق لهم، بل المهم أن يكون المتحصل رضا الله جل جلاله.

37

nagem - usa

هذا قياس خاطئ، لعده أدلة، واحد منها: عداوة عدد كبير من الناس للأنبياء والأئمة والأولياء، مع أنهم وبدون أدنى شك خير البشر والمقربين عند الله تبارك وتعالى.

38

كاردنيا - العراق

حسب فهمي القاصر: لا تقاس المحبة بهذا الشكل؛ لأنه بلا شك ليس حب الناس هو المقياس، فهناك الكثير من الأمور تخلق هذه خلل، ومنها العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، وهناك البعض منا لا يفهم هذه العلاقة، والعوامل أخرى أخلاقية اقتصاديه اجتماعيه وغيرها.

39

شكري - بلد العجاءب

إن ما بينك وبين نفسك، تراه في أعين الناس؛ وأما ما بينك وبين الله تعالى، فتراه في ود الأولياء.

40

ام ساره

الموضوع جدا جميل!.. وإني أعاني من هذه الحالة، ولكن عند قراءتي للردود، أيقنت فعلا أن التقرب من الله تعالى، أفضل من التقرب إلى إنسان ذو وجهين، وخاصة ونحن في مجتمع-للأسف- يعم فيه كثرة الكلام والنفاق والغيبة!..

41

حيدر عبدالكاظم - العراق

حسب فهمي القاصر: إن محبة الناس لبعضهم، لها علاقة بمحبتهم أو علاقتهم بالله، ولكن ليس الأكثر، لأنه كما ورد في الكتاب العزيز: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ }.. حسب فهمي القاصر من هذه الآية: إن هذا الشخص الذي يعجبك قد يكون غير المؤمن، فكيف تكون محبته من الله تعالى؟!.. فكيف الله يحببه للناس؟!.. ولكن البعض يحب البعض على أخلاقه، أو تصرفاته أو على دينه وتقربه من الله تعالى، وهو تقريباً الأكثر.. لأن بعض الناس ليس بمؤمن أصلاً، ولكن تحبه الناس مثلاً: لكرمه، أو لشجاعته أو غير ذلك.

42

مشترك سراجي

الحب هو أن تدخل في قلب أخيك أو صديقك حب الحياة، وأن تدفعه لاستخدام المتع الدنيوية بعقلانية فلأن الإنسان حينما تغرره السفائف والتفاهات يصبح محط رحمة الآخرين.. لاحظ أننا حينما نقيس حب الناس لشخص أحيانا، لا يكون إلا شفقة عليه، وعلى تقصيره في جنب نفسه، وهذه من الأمور الدقيقة.. أما المحبة الحقيقية التي يجتمع عليها الناس غالبا، لا أحد يحكمها.. والمدقق في الحياة، يعلم أن الله يفرق أيضا، وليس كل الناس يحبون الله، بل هناك من ينكرون وجوده.
أما أن تكون محبوبا، فهو أن تحب نفسك، وأن تعرف ماذا تحتاج أن تعرف!.. فإنك إذا أقبلت على الناس، عليك أن تعايشهم، ولا تتكبر وأن تتواضع، وأن تسمع لهم؛ وهذا لا ينبع إلا من حب الحياة، بأن تحب هذا الجانب..
وينبغي أن تقلد أفضل الأشياء!.. ولا تقل أن الأشياء الكبيرة يصنعونها الكبار لمصالحهم! فالكبار يحبون الصغار، وهكذا تمشي الحياة!
ولا تتوقع مدحا في الدنيا، فهو ضرر عليك، وانتظر مدح الآخرة وهذا صعب!
واليقظة في وسط الليل ومناجاة الحبيب، يجعل كل إنسان لا يهمه، وينشغل بنفسه..
ولا تظن أن انشغالك بغير الحبيب الأول، يمكن أن يغير من الكبار، فالكبار ماداموا في خدمة أنفسهم، وما دام المؤمن في حاجة أخيه، كان المؤمن في حاجته!

43

hassan ali - لاكسمبور

قطعا هناك أسباب إن لم تكن ظاهرية، فهي أسباب باطنية، وجاء في الروايات ما معناه: (من أصلح ما بينه وبين الله، أصلح ما بينه وبين الناس)..فلابد من ملاحظة ذواتنا باطنيا، وحتما نكتشف السبب!.

44

حيدر - لبنان

للتعامل مع الناس فن لا بد من اتقانه، ولكسب محبتهم وجذبهم أساليب، ولكن ليست هذه غاية بحد ذاتها، إنما الغاية المنشودة رضا الله عز وجل، ولكن هنا لا بد للإنسان المؤمن:
أولا: أن يتحلى بالأخلاق الحسنة والصفات السمحاء، ولا يكون أسلوبه منفر: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).
ثانيا: رضا الناس غاية صعبة المنال: (إن كان بيدك جوزة ما ينفعك أن يقول الناس كلهم أنها جوهرة، وإن كان بيدك جوهرة ما يضرك أن يقول الناس أنها جوزة).
ثالثا: إن كان رضا الناس فيه سخط الله عز وجل، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
إن محبة الناس وتجمعهم حولك، تجعل لك جزءا من الإنس، ولكن لا يخفى عليك بأن هذا الأنس محدود وقصير، ولكن الأنس الحقيقي يكون بالله عز وجل،بعبادته والتقرب له.

45

ذو الفقار - Al-Hasa

إن الكثير من يعانون بهذه المشكلة، وهي بالحقيقة ليست بمشكلة، لأننا لو نجلس بين أنفسنا ونتفكر قليلا، ماذا نجد من هؤلاء البشر المصنفين لأكثر من صنف:
1- صاحب المصلحة: وهو الشخص الذي إذا احتجته في ضيقة ولو بأبسط الأمور، لا تجده عونا ولو كنت تعتبره من أعز أصدقائك، وهو إذا أرادك طرق بابك يجدك، ثم يأخذ منك حاجته، فلا تراه إلا إذا أرادك.

2-المنافق: هو الشخص الذي تراه يضحك أمامك كل ما التقيتما، وهو في الأصل من خلف ظهرك يطعنك: إما غيرة، أو حسدا، أو حقدا!.

3- الخبيث: وهذا من أخطر الأنواع وهو الذي لا يكتفي فقط بالغيبة والغيبة اشد من الزنا، أو الفتنة والفتنة أشد من القتل، هو الذي في نفسه مرض نفسي وغالبا ما تكون من البيئة التي عاش فيها، ولا اقصد الأهل، بل حياته مع الناس وما تلقاه من تجارب قاسية، لينعكس هذا الشيء عنده، بإن كل من أمامه فريسة وهو مثل الذئب الذي لا يمس بخدش من أحد، بل هو الذي يخدش، ولابد من أحد منهما أن ينتصر، ويصل الأمر أنه لا يثق بأي أحد من الكراهية.. هذا في قرارة ما يوجد بداخل هذا الشخص لبعده عن الله سبحانه وتعالى ورسوله وأهل البيت، ولكنه نسى إن مثل ما هناك أشخاص سيؤون هناك، من إذا وضعته على الجرح استكان.


ولكن يرجع الأمر على الاختيار الصحيح، وأنا من وجهة نظري الابتسامة على وجوه الآخرين تبعث السعادة، والسعادة الحقيقية هي التقرب إلى الله سبحانه وتعالى وأهل بيته الطيبين الطاهرين.. ويجب أن لا ننتظر عطاء من ليس له عطاء إلا بإذن الله تعالى، ولن ينفعنا، قال تعالى { يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم }.

46

عبد من عبيد الحجة

في الحقيقة أقول: ما أصعبه من بلاء إذا أقبل الناس عليّ، وخاصة في عصرنا هذا، الذي قلّ فيه ذكر الله تعالى!.. وكلنا نعلم أن كل ما يتعارض مع حب لدنيا، هو ظاهره شر، لكن باطنه فيه الرحمة. كل من تعذب بالدنيا يبدله الله بأفضل منه في الآخرة، على سبيل المثال: أبو الفضل العباس وجعفر الطيار عليهم السلام، اللذان تقطعت أيديهما، ففي الجنة الله تعالى سيبدلهما بجناحين يطيران بهما مع الملائكة, هذه هي سياسة الله تعالى.
من منا لا يحب الشهرة وكل الناس تكون في خدمته وتؤانسه؟!.. لكن من فقدها في الدنيا، أليس خدمة الملائكة أفضل من البشر، ومؤانسة الله حق وعلا ومجاورته، والبقاء تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله يوم القيامة أليس أفضل؟..
فباليقين أقطع أن هذا سبب من رحمة الجبار، ليبعد حب الدنيا عن قلب عبده المؤمن، يقول الإمام زين العابدين (ع): (إلهي أخرج حب الدنيا من قلبي، واجمع بيني وبين المصطفى وآل خيرتك من خلقك). أليس التعويض بمحبة ومرافقة النبي محمد وأهل بيته الأطهار أفضل؟..

47

مشترك سراجي

أتذكر حديثاً سمعته منذ سنتين:
أتى رجل إلى رسول الله (ص) وقال: يا رسول الله إني أحب الله, فقال الرسول (ص): فاستعد للبلاء!
فقال الرجل: واني أحبك يا رسول الله, فقال الرسول (ص): فاستعد للفقر!
فقال الرجل: واني أحب عـلي ابن أبي طالب (ع)، فقال الرسول (ص): فاستعد لعداوة الناس!

أنا أعاني من نفس المشكلة, لكن لا تقلق أيها المؤمن، فحتى لو كان الناس الّذين لا يحبوك هم مؤمنون, فيكفي بالله حبيباً, لا تبالي لو كان المسلمون المؤمنون كلّهم يكرهوك، ما دمتم لم تعص ربّك!

48

[email protected] - العراق

قال تعالى: ‏(‏‏‏وإذا‏ ‏سالك‏ ‏عبادي‏ ‏عني‏ ‏فإني‏ ‏قريب‏ ‏أجيب‏ ‏دعوة‏ ‏الداع‏ إذا‏ ‏دعان‏ ‏فليستجيبوا‏ ‏لي‏ ‏وليؤمنوا‏ ‏بي‏ ‏ولعلهم‏ ‏يرشدون‏).. في‏ ‏الآية‏ ‏القرآنية‏ ‏السابقة‏ ‏بين‏ ‏الله‏ ‏تعالى‏ ‏للمؤمنين‏ ‏الطريق‏ ‏للقرب‏ ‏منه:‏ ‏بالاستجابة‏ ‏له‏ ‏أولا‏، ‏والإيمان‏ ‏به‏ ‏ثانيا‏. ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏أن‏ ‏بعد‏ ‏الناس‏ ‏عن‏ ‏الإنسان،‏ ‏ليس‏ ‏دليلا‏ ‏على‏ ‏بعده‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏إن‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏حقق‏ ‏الأمرين‏ ‏أعلاه.‏

49

ابو محمدمهدي - العراق

جاء في الخبر: (من كان مع الله كان الله معه) فالمؤمن إذا شعر بقربة من الله تبارك وتعالى، فذلك هو الفوز العظيم، فلا يبالي بمن حوله من الذين يبغضونه، ولنا أسوة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وكذلك المؤمن القريب من الباري عز وجل، يكون محبوب من هم أهل القلوب السليمة والصافية من المعاصي، أما خلاف ذلك فلا شك لا يحبه، ويتقرب من أهل القلوب السوداء بالمعاصي.

50

العبد المقصر - العراق

أعتقد أن السالك إلى الله تعالى كل ما زاد في إيمانه، ونهى نفسه عن الهوى، فسوف يقهر الشيطان، ويسد الطرق عليه، ولا تبقى حيلة للشيطان إلا أن يوسوس للناس من حوله، ويجعلهم يعادوه، بل يوسوس حتى إلى أهله، وما على العبد إلا أن يصبر لوجه الله تعالى. ولا ننسى الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السلام، كم ابتلوا في الناس، وقد يكون كل هذا ابتلاء من العلي القدير؛ لأنه إذا أحب عبدا ضغطه ضغطا بالبلاء.

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج