مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:كيف لي ان احب ربي ؟!
نص المشكلة:

كيف يمكنني ان اجعل معشوقي ومحبوبي الوحيد هو ربي ، فهل معرفة صفاته واسمائه كافية لكي يكون القلب متيما بحبه ؟!.. وكيف احصل على حالة الانس بربي والوحشة من الناس ؟!.. كيف لنا ان نحب الله ونراه رؤية قلبية؟!.. و هل تكفي مشاهدة جمال مخلوقاته للانقال الى رؤية جمال وجهه الكريم ؟!.. هل هذه التساؤلات من اجل علمي ان الطاعة الكامله له لا تتم الا من خلال هذه الحب المتغلغل الى شغاف القلب .. فهل تنوروني انار الله تعالى قلوبكم !!

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]
1

اللهم صلي علي مخمد والمحمد - البحرين

الله نور السموات والأرض، فحب الله في كل قلب.. والاجتهاد لهذا الحب في التقرب إلى الله، يكون من خلال التذكر الدئم، وكمال الانقطاع.. وهدا يستوجب القلب المخلص.
وحب الله يكون حب العبد للخالق؛ أي للمعبود، فهو أقرب إليه من حب الوريد.
أما حب الناس لبعضها، فهو مختلف، مثل: حب الأم لطفلها، أو حب الأخوان، أو حب الأم والأب، أو حب الزوج والزوجة.. فهده مشاعر خلقها فينا الله، وعززها الله، وأمر بها وأهل البيت كذلك أمروا بها.

2

ربي أسعدني بطاعتك وحبك ورضاك

أولا: باجتناب الذنوب في كل الأحوال، وكما قال الرسول أبو الزهراء صلى الله عليه وآله وسلم: (مضمونه): (من أذنب ذنبا، غادره عقل لا يرجع إليه أبدا).
ثانيا: ان نــُوجد بين أرواحنا وأبداننا الغيرة والمنافسة والمسابقة في الخير، حيث أن أبداننا تسبح وتقدس الله تعالى وتذكره، لا تفتر عن ذلك أبدا.. وعليه، فإنه يجب أن يكون حظ الروح بذلك المجال أوفر وأرقى وأسبق.
ولكن ربما لن يوفق أي أحد بسهولة في الذكر المتواصل الدائم أبدا، ولكن لتكن كالملكة والسجية فينا، والله أكرم الأكرمين.. حيث من الممكن أن يعامل من تكون له حالات من الذكر الباطني والخارجي كثيرة، يتخللها فترات غفلة معينة، كمن يذكر الله آناء الليل وأطراف النهار، والحمد لله رب العالمين.
ومن هنا نكون إن شاء الله مطبقين للحديث الشريف: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا).
والذي طالما يـُذكر على الألسن، ولطالما لم يطبقه إلا القليل جدا، لكنه حين يغلب العقل والمبدأ الحسن على المرء، وتنهزم الشهوات بأشكالها؛ فإنه يكون امرء مطبق عامل بذلك الحديث المبارك.

3

عبدالله إبراهيم

ترك المعاصي، وإن شئت تركها فاعلم بأن العاصي أشد الناس حمقا!..
فمن يجهل متى يموت، ويوقن أنه سيموت، ثم يعصي؛ فهو أحمق!..
ومن يعصي أمام عين الله، ويعلم أن الله سيحاسبه؛ فهو أحمق!..
ومن يعصي، ويعلم أن النار مصيره -وهو لا يقوى بضعفه على ألم الدنيا، فكيف يقوى على النار؟..- فهو أحمق!..
ومن يعش في أرض الله، وبين عباد الله، وحول نعم الله عليه، ثم يعصي؛ فهو أحمق!..
أخي!.. شيء واحد لو فكرت فيه بصدق نية، فلن تعصي إلا بجهل، وهو التالي:
هذه الدنيا مهما طالت ستنتهي، والآخرة مهما بعدت ستأتي.. وإذا أتت فلا نهاية لها، بل لا وقت فيها!..
وأخيراً: لا تنسى ذكر الله، فالذكر لذة المحبين، وأصدق القول (لا إله إلا الله).

4

زينب القحطاني - العراق

وروي في علل الشرائع عن الرسول الأكرم (ص):
"إنّ شعيباً بكى من حبّ الله عزّ وجلّ حتى عمي، فردّ الله عزّ وجلّ عليه بصره، ثم بكى حتى عمي فردّ الله عليه بصره، ثم بكى حتى عمي، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه: يا شعيب!.. إلى متى يكون هذا أبداً منك؟.. إن يكن هذا خوفاً من النار فقد أجرتك، وإن يكن شوقاً إلى الجنّة فقد أبحتك.
فقال: إلهي وسيدي!.. أنت تعلم أني ما بكيت خوفاً من نارك، ولا شوقاً إلى جنتك، ولكن عقد حبك على قلبي، فلست أصبر أو أراك.. فأوحى الله جلّ جلاله إليه: أما إذا كان هذا هكذا، فمن أجل ذلك سأخدمك كليمي موسى بن عمران". علل الشرائع : 57، باب 51، ح 1
أنــار الله قلوبنـا.. علـها بهـذا النـور.. تعتلي أرواحنــا التراقي
وأبصـر دروب ســالكينا.. كالقابض جمــرا.. في زمان ليس بهادي
تتجلاه غياهب السماء.. بسطوع نور المنتظر.. وخلاصنا من هذا الشقاءِ
يا حبــاك الإلــه رب البرايــا.. خيــر عقبـى.. بالفيض والجلاءِ

5

زينب القحطاني - العراق

قال الإمام الصادق -عليه السلام- في الكافي:
"إن روح المؤمن لأشدّ اتصالا بروح الله، من اتصال شعاع الشمس بها". الكافي 2: 166
وفي الكافي أيضا:
"لو علم الناس ما في فضل معرفة الله عزّ وجلّ، ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها.. وكانت دنياهم أقلّ عندهم مما يطاؤنه بأرجلهم، ولنعموا بمعرفة الله عزّ وجلّ، وتلذذوا بها تلذذ مَنْ لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله.. إن معرفة الله عزّ وجلً إنس من كلَ وحشة، وصاحب من كل وحدة، ونور من كل ظلمة، وقوة من كل ضعف، وشفاء من كل سقم".
ويقول في الحديث القدسي المتفق عليه عند جميع أهل الإسلام:
"وما يتقرب إليّ عبد من عبادي بشيء، أحبّ إليّ مما افترضت عليه.. وأنه ليتقرب إليّ بالنافلة حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت أذن سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها.. إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته". الكافي 2 : 352

6

زينب القحطاني - العراق

أهديكم أخي/ أختي.. هذه الكلمات المأثوره عن الإمام الصادق (ع)، والمنقولة من كتاب (لقاء الله تعالى) للملكي التبريزي.. علها تفتح عليكم وعلينا بابا من الهدى، وتقفل بـأقفالها أبواب الردى، وتثير في نفوسكم ونفوسنا حالة من الرغبة والتحرك لبلوغ كمال الروح، وتجعل روحكم وأرواحنا في حالة من العروج والتحليق، وتلفت اهتمامكم واهتمامنا إلى العالم العلوي.
قال عليه السلام:
"المشتاق لا يشتهي طعاماً، ولا يلتذ شراباً، ولا يتطيب رقاداً، ولا يأنس حميماً، ولا يأوي داراً، ولا يسكن عمراناً، ولا يلبس ليناً، ولا يقرّ قراراً.. ويعبد الله ليلاً ونهاراً، راجياً بأن يصل إلى ما يشتاق إليه، ويناجيه بلسان شوقه معبراً عمّا في سريرته، كما أخبر الله تعالى عن موسى بن عمران (ع) في ميعاد ربّه بقوله: {عجلت إليك رب لترضى}. طه : 84.. وفسر النبي (ص) عن حاله أنه ما أكل ولا شرب ولا نام، ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً، شوقاً إلى ربه.
فإذا دخلت ميدان الشوق، فكبّر على نفسك ومرادك من الدنيا، وودع جميع المألوفات، واصرفه عن سوى شوقك، ولبّ بين حياتك وموتك: لبيك اللهم لبيك!.. اعظم الله.. مثل المشتاق مثل الغريق ليس له همّة إلاّ خلاصه، وقد نسي كلّ شيء دونه". مصباح الشريعة: 196 – 197
وقال في مصباح الشريعة أيضا:
"العارف إذا انقطع عن نفسه، واتصل بالحق رأى كل قدرة مستغرقة في قدرته المتعلقة بجميع المقدورات، وكلّ علم مستغرق في علمه الذي لا يعزب عنه شيء من الموجودات، وكل إرادة مستغرقة في إرادته التي يمتنع أن يتأتى عليها شيء من الممكنات، بل كل وجود فهو صادر عنه فائض من لدنه.. فصار الحق حينئذٍ بصره الذي به يبصر، وسمعه الذي به يسمع، وقدرته التي بها يفعل، وعلمه الذي به يعلم، ووجوده الذي به يوجد.. فصار العارف حينئذٍ متخلقاً بأخلاق الله في الحقيقة". مصباح الشريعة، الباب 95
ويقول في مصباح الشريعة في تعريف العارف:
"العارف شخصه مع الخلق، وقلبه مع الله، لو سها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقا إليه.. والعارف أمين ودائع الله، وكنز أسراره، ومعدن أنواره، ودليل رحمته على خلقه، ومطية علومه، وميزان فضله وعدله.. قد غنى عن الخلق والمراد والدنيا، ولا مؤنس له سوى الله، ولا نطق، ولا إشارة، ولا نفس إلا بالله، ومع الله، ومن الله، فهو في رياض قدسه متردد، ومن لطائق فضله إليه متزود، والمعرفة أصل، وفرعه الإيمان". مصباح الشريعة: 191، باب91

7

أبو محمد الجواد - قطر

الحب -يا أخي- هو شعور عجيب!.. لكن على الإنسان أن يفرق بين حب البشر للبشر (أقول ذلك من ناحية توجيه العاطفة)، وحب العبد للمعبود.. مع العلم أن هناك قواسم مشتركة كثيرة بينهما، وجملة هذه القواسم تنحصر في الإنعكاسات السلوكية للفرد: أي مثل شرود الذهن، ورؤية الأشياء من منطلق رضا الحبيب عنها؛، فينجذب نحوها إن كان يحبها، وينفر منها إن كان يبغضها.
لكن علينا أن نسأل أنفسنا في البداية: لم قررنا أن نحب الله عز وجل -أو لا نقل: قررنا بل أحسسنا بالتوجه نحو الله عز وجل-؟.. لوجدنا أن الجواب يكمن في ما يحيط بنا من ماديات؛ أي لربما عملنا سوءاً وستره الله علينا، أو رزقنا أشياء لم نكن ندركها لولا فضله علينا، أو كشف عنا بلاءاً حين كان جميع من حولنا عاجزين عن رفعه عنا، وما شابه ذلك من ألوان الكرم الإلهي اللامحدود.. فينتابنا حين ذاك الإحساس بالخجل، وتدفعنا بعد ذلك الفطرة للتوجه إليه عز وجل.
لكن هل يكفي ما عرفناه، لنقول: أننا عرفنا كل شيء، فنحبه على ضوء ذلك!..
إذاً نستنتج من ذلك: أنه يجب علينا أن نعرف الكثير لينتابنا الشعور بالتوجه (وأقول بالتوجه؛ لأننا لم نصل بعد لمرحلة الحب).. ويكون ذلك بأدعية أهل البيت عليهم السلام.
ويأتي بالمرحلة الثانية تطبيق قوانين العشق -إن صح التعبير- فهل يكون الإنسان المسيء محباً لمن يسيء إليه؟.. وهل يكون قليل الذكر للمعشوق عاشقاً؟.. وهل يكون الإنسان الذي لا يراعي في تصرفاته الطرف الآخر بما يكره وما يحب أن يكون له محباً؟..
وبالتالي، فإن هناك سلوكاً يجب أن يتبعه الإنسان، ليبلغ مرحلة كسب احترام ربه له (إن جاز التعبير). ونجد ذلك في الأحكام الفقهية المسنونة من قبل الله تعالى، والمركزة بالرسائل العملية للمراجع حفظهم الله.
ويأتي بعد ذلك التسليم لله بكل شيء: بالرزق، وبشكل الخلقة، وبالنعم، وبالقضاء والقدر.. ويحضرني في هذه اللحظة قول الإمام الصادق -عليه السلام- عندما سقط ولده من يد الخادمة وقتل في حينها قال: "الحمد لله الذي يقتل أولادنا، ولا نزداد له إلا حباً"!..
وأيضاً جواب الإمام الحسين (ع) عندما سأله بعض الناس، عن سبب ذهابه إلى أرض كربلاء، مع علمه بما سيؤول إليه حاله وحال عياله وأهله.. قال عليه السلام: "هو سر بين الحبيب وحبيبه"!..
وقوله عليه السلام: "تركت الخلق طراً في هواك، وأيتمت العيال لكي أراك.. فلو قطعتني في الحب إرباً، لما مال الفؤاد إلى سواك"!..
فهل يكون المحب محباً، إذا لم يؤثر من يحب في أعز الأشياء إليه؟.. أي أعز من أهله، وماله، وولده، وحتى نفسه.. فيرى أن كل تلك النعم هي قليلة قليلة، إذ قدمها بين يدي ربه، لا لما يكون له الثمن (الجنة) لكن لما يحس به من حب تجاه ربه.
ومن أحسن من المعصومين -عليهم السلام- مثلاً لما ذكرنا!..

8

مجهول

أخي الكريم!.. أدعوك لقراءة كتاب الومضات، لفضيلة الشيخ حبيب الكاظمي؛ فهو خير معين على ذلك.

9

الهدى - الإمارات

أخي الكريم!..
ابحث من بين علاقاتك علاقتك مع الله!.. ادرس هذه العلاقة المقدسة، فالكثير منا من طغت علاقاته
المتنوعة -العلاقة مع المال، والدنيا، والزوجة، والعلم- على العلاقة مع الله - جل وعلا - فرام عن ربه؛
لأنه لو صلحت العلاقة مع الله، فإنها حتماً ستسود على جميع العلائق، بل وستتصدرها وتشرف عليها.. حينها سترى أن الله هو الحبيب الأول، والملجأ في كل الأمور، وستجد الله في كل أمورك.. حينها لن تستغني عن ألطافه طرفة عين.. ومن أحب الله؛ أحبه الله، وأحبه إلى الناس.. وهذا هو مجمل الوصول إليه.

10

ابراهيم كراشى - مملكة البحرين

إن ما أريد قوله، هو بالكلام سهل، ولكن يجب على الإنسان العمل به يوميا.. ألا وهو مراقبة النفس يوميا قبل النوم!.. مثلما يريد الإنسان أن يكون حاضر القلب فى الصلاة، فعليه أن يكون حاضر القلب في كل يوم.. ولا يكون ذلك إلا بالقيام بالواجبات، وترك المحرمات.

11

بسم الله نور النور

أذكر أمرا واحدا هو: إن عمل أي فعل أو نية أو تحرك لله -تعالى- وما هو إلا لتطبيق ما نلهج به باستمرار: (إن صلاتي ونسكي ومحيــاي ومماتي لله رب العالمين).
فكثير من العلماء وهبوا كل حياتهم(نياتهم و تحركاتهم وأشغالهم وأقوالهم وكل أمر لله تعالى).. مثالا على ذلك: (ينامون لله، ويخدمون لله، ويقدمون رضا الله على رضا أنفسهم أو ميلها لأمر ما، ......)، وكأن الأمر محصور للعلماء فقط!..
بل علينا جميعا أن نهب كل حياتنا لله -تعالى- حتى ننال الحياة العزيزة الإلهية، بعد ذلك نجد أننا متخلقون بأخلاق الله تعالى.. ثم علينا حينها أن نجهد أنفسنا بعدم العجب لمسير حياتنا وتقدمها، والإكثار من شكر الله -تعالى- أن ولجنا مجال نية كل فعل لله تعالى؛ لأنها نعمة كبرى.
نجد أنفسنا تريد المزيد من التقدم فيها، ولن نحظى بذلك المزيد والفضل من الله، إلا بزيادة الشكر لله -تعالى- للتقرب إليه أكثر، ولعظيم لطفه بنا، ورأفته بحالنا، أن وفقنا لنعمة نية كل حياتنا وما يخصنا لله -تعالى- ولرضاه وقربه.
بعدها تنفتح لنا آفاقا نورانية كثيرة: كالفراسة القوية والصائبة، وكتأمل بعض الآيات بشكل لم نكن نوفق إليه من قبل.
وتأمل مدى لطف الله لمن تقرب إليه، وأراده صادقا!.. وكم هو رب واسع حليم رحيم عظيم!.. وحتى الخواطر التي تأتينا ونفكر فيها لمدة نصف ساعة -مثلا- وإن لم تكن باطلة بحد ذاتها، بل أفكار هنا وهناك مجتمعة علينا من أشغال الحياة، نفكر فيها قسرا بغير إرادتنا.. حتى تلك الخواطر سنكون بعد تجاوز مرحلة نية أي أمر وتحرك لله -تعالى- بالتعود، سوف نجد كل يسر في تحويلها مباشرة من فكرنا إلى ذكر وشكر باطني قلبي؛ لأننا حين انتباهنا لها فإننا نتذكر مباشرة أنه فكر ليس لله، ولن نستطيع أن ننويه لله؛ لأنه لا يجدي أي نفع ولا يدفع ضرر لنا ولا يحرز لنا تقدما في دار الخلود.. فنجد أن عقلنا قد فاق قوة على شهوتنا، بل كل أهوائنا وشهوتنا، هي في ذكر الله باطنيا بعد التعود على الأمر.
هذا باختصار ما جاء به القرآن: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}.. بنية حياتنا وتحركاتنا وصمتنا وخدمتنا للأهل والناس كلها لله تعالى، بعد التعود على ذلك تدريجيا، نكون عند السماء قد بعنا أنفسنا وما نملك لله تعالى، لنشتري رضاه وقربه، وهي التجارة الرابحة والأربح، وكل الدنيا وما فيها إلى زوال.
ولا خير في حياة يقضي عليها الفتى ويموت، ولا يستذوق مدى جلال وجمال أن يكون الإنسان خليفة حقيقيا لله تعالى، ولو في أغلب حياته.. بدل أن يقضي على حياته، وتنتهي كلها بإقبال منه على الدنيا أكبر من إقباله على دار إقامته.
أيضا بعد ذلك سنكون إن شاء الله من المخلصين بعبوديتنا لله تعالى، وإن شاء الله مخلـَـصون.

12

رباه بل اريدك

قرأت حينا ما موضوعا، ولا أعلم إن كان حدثا تأريخيا، أم أنه فقط موضوع رمزي وعظي غير واقعي؛ ولكنه موضوع به موعظة جدا بليغة، أنقلها إليكم:
إن نبي الله -تعالى- سليمان -عليه السلام- رأى نملة يوما ما تجهد نفسها بنقل تراب التل كله إلى مكان آخر، وحين سألها النبي سليمان (ع) (مضمونه): ماذا تعملين؟.. قالت: أجهد نفسي بنقل كل تراب التل هذا إلى مكان آخر؛ لأن حبيبا لي أبلغني أني لن أصل إليه إالا بذلك الأمر.
قال النبي سليمان (ع): لماذا وهذا علمك بمدى ضعف بدنك، واستحالة اكمال ذلك العمل منك؟..
قالت النملة: ولكن ما أجمل أن يموت المرء في سبيل العمل؛ لأجل الوصول إلى المحبوب، وبلوغ رضاه.. ثم انشدت:
تركت حبيب القلب لا عن ملالة *** ولكن جنى ذنباً يؤدي إلى الترك
أراد شــريكا في المحبة بيننا *** وإيمان قلبي لا يميل إلى الشرك

13

أم محمود - البحرين

إن قلب الإنسان بين الله عز وجل، ومن لم يجعل الله له من نور فما له من نور..
إذا أردت ذلك فاطلبه بإخلاص!.. فإذا صدقت فى طلبك، سيوفقك الله، ويأخذ بيدك إليه.
لا أنصحك بكثرة الأذكار؛ ولكن عليك بالمعاني والتطبيق.. تذكر كلام الحسين (ع): عميت عين لا تراك عليها رقيبا!..

14

بديع - السعودية

أخي العزيز!..
إن هذا السؤال سؤال أخلاقي وعقائدي في نفس الوقت..
من ناحية الأخلاق: فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك؛ كي لاتسقط من عينه، فإذا لم تسقط من عينه؛ فإن الله سوف يحبك، إن الله إذا أحب عبدا جعل الناس يحبوه.
ومن الناحية العقائدية: فعليك أن تبدأ من: (من عرف نفسه فقد عرف ربه)؛ أي أن على الإنسان أن يسأل نفسه: أنا من أين أتيت، وإلى من سوف أعود؟.. وأيضا من خلال التعرف على مخلوقاته في التأمل، فإن العبادة في التأمل.

15

يحيى غالي ياسين - العراق

هناك العديد من النقاط التي تعتبر المؤهلات ونقاط القوة، التي منها وعن طريق معرفتها، يكون المحبوب الوحيد هو الله جل وعلا منها:
- كمقدمة: على الإنسان أن يعرف بأن الله -جل وعلا- يحبه، ويحن عليه، ويترأف به أكثر من أقرب الناس إليه، وحتى أكثر من الأم.
- على الإنسان أن يعرف بإنه مجبول على حب الكمال والجمال، وهذا متحقق بالله.
- على الإنسان أن يعرف بأن كل شيء ما خلا الله باطل، وحتى الحب لغيره، فإن لم يكن عن طريقه أو فيه؛ فإنه كاذب ووهمي.

16

قاسم - مصر

لا أستطيع الزيادة على ما قال أخواني، سوى أن أقول:
إجعل لك وردا 100 مرة: يا كبير!.. واستحضر عظمة الله، وصدق النية؛ تنل مطلبك.. بالإضافة إلى ما أشار به عليك أخوانك.

17

ام الرجاء - وطن المظلومين - (البحرين)

أولا: أحب أن أهنئك -أخي- على هذه اليقظة التي إن دلت على شيء، إنما تدل على إيمانك، وحبك لله!..
وثانيا: أشكرك على طرحك لهذا الموضوع الجميل، الذي نحن في أمس الحاجة إليه، وإلى التوجيهات التي طرحت من قبل الأخوة والأخوات بارك الله في الجميع!..
والله اني كذلك ابحث عن كيفية التقرب إلى المولى -جل وعلا- ولكن كلما حاولت الدخول من باب، أغلق إبليس عليّ بابا آخر.
وأنا اغبطك -أخي- على هذه النعمة التي منّ الله عليك بها!..

18

خادم الزهراء(ع) - القطيف

ياأخي العزيز!..
علينا في بداية الأمر أن نسأل أنفسنا: هل نحن نحاسبها في كل ليلة، قبل أن تغمض جفوننا على فرشنا؟.. وهل نحن نجاهد النفس على ترك المعصية، وحب الذات و..... ؟..
إن محبة الله -جل وعلا- مرتبطة بحب محمد وآل محمد -عليهم السلام- ولنيل هذه المحبة، علينا أن نطيعهم في ما أمروا، وننتهي لما نهوا عنه.
ومن الأمور التي تقرب العبد لله -جل وعلا- هي:
- المداومة على قراءة القرآن الكريم.
- الموظبة على الأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام.
- صلاة الليل؛ ففيها من الأسرار والمعاجز الشيء الكثير.
- والأهم من هذا كله، هو صفاء القلب والنية الطيبة.
- والحمد والشكر لله أبدا ما حييت على نعمائه وفضائله الجمة.

19

مجهول

الحياء والسكوت:
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (الحياء شعبة من الإيمان).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار).
وعن علي (عليه السلام): (من كساه الحياء ثوبه، لم ير الناس عيبه).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (رحم الله امرأ ملك فضل لسانه، وبذل فضل ماله).
وعن علي (عليه السلام): (إذا تم العقل، نقص الكلام).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (المؤمن من أمنه الناس).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (من ستر مخزاة على المؤمن، ستره الله يوم القيامة).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أعجب الناس إليّ منزلة رجل يؤمن بالله ورسوله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعمر ماله، ويحفظ دينه، ويعتزل الناس).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن أغبط الناس مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من صلابة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضاً في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان عيشه كفافاً فصبر على ذلك، ثم عجلت منيته فقل تراثه، وقلت بواكيه).
وصحب رجل الربيع بن خثيم فقال: (إني لأرى الربيع لا يتكلم منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد، ولا يتكلم في الفتنة، فلما قتل الحسين (عليه السلام) قالوا: ليتكلمن اليوم، فقالوا له: يا أبا يزيد قتل الحسين (عليه السلام)، فقال: أوقد فعلوا، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون.. ثم سكت)!..
وكان يقول: ان العبد إن شاء ذكر ربه، وهو ضام شفتيه.
وعن علي (عليه السلام): (وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة: إن شهد لم يعرف، وإن غاب لم يفتقد.. أولئك مصابيح الهدى، وأعلام السرى، ليسوا بالمسابيح، ولا المذاييع البـــذر..، أولئك يفــتح الله لهم أبواب رحمته، ويكــــشف عنهم ضراء نقمته).
وعنه (عليه السلام): (اختزن رجل لسانه، فإن هذا اللسان جموح بصاحبه، والله ما أرى عبداً يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه.. وإن لسان المؤمن من وراء قلبه، وإن قلب الكافر من وراء لسانه؛ لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فإن كان خيراً أبداه، وإن كان شراً واراه.. وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه، ولا يدري ماذا له وماذا عليه، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه.. فمن استطاع منكم أن يلقي الله وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا رأيتم المؤمن صموتاً فادنوا منه، فإنه يلقي الحكمة).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (طوبى لمن امسك الفضل من قوله، وأنفق الفضل من ماله).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (عجبت من ابن آدم، وملكاه على نابيه، فلسانه قلمهما، وريقه مدادهما، كيف يتكلم فيما لا يعنيه).
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإن كثرة الكلام في غير ذكر الله قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر: (عليك بالصمت إلاّ من خير؛ فإنه مطردة للشيطان، وعون على أمر دينك، وفي الصمت سلامة من الندامة.. وتلافيك ما فرطت فيه من صمتك، أيسر من إدراك ما فاتك من منطقك).
وعن علي (عليه السلام): (بكثرة الصمت تكون الهيبة).
وعن عمرو بن العاص: (الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل).
وعن لقمان: (يا بني!.. إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (رأس التواضع أن تبدأ بالسلام على من لقيت، وان ترضى بدون المجلس، وإن تكره أن تذكر بالبر والتقوى، وإن تدع المراء وإن كنت محقاً).
وعن علي (عليه السلام): (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس!.. وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعته، وبكى على خطيئته، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة)!..
وعنه (عليه السلام): (لا خير في الصمت عن الحكم، كما أنه لا خير في القول بالجهل).
وأوحى الله إلى نبي من الأنبياء: (إن أردت أن تسكن حضيرة القدس، فكن في الدنيا وحيداً حزيناً وحشياً، كالطائر الفرد الذي يرعى في القفار، ويأوي إلى رؤوس الأشجار، إذا جنه الليل لم يأو مع الطير، استيناسا بربه، واستيحاشا من غيره).
وعن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام): (لم يردد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طالباً عن شيء يملكه، ولا حمله الاستحياء على ان يسمح في غير ذلك، حتى لقد قال له قائل، في كبة شعر من الفيء: يا رسول الله!.. أخذت هذه لأخيط بها برذعة لجملي فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أما نصيبي منها فهو لك، فطرحها الرجل في المقسم).
وأعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلا من أبي سفيان وعيينة بن حصن وسهيل بن عمرو مائة من الإبل، فقالوا: يا نبي الله!.. تعطي هؤلاء وتدع جعيلاً؟.. وهو رجل من بني غطفان، فقال: (جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء، ولكني أعطي هؤلاء أتألفهم، وأكل جعيلا إلى ما جعله الله عنده من التواضع).
وعن الخدري: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشد حياء من العذراء في خدرها.. وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه.
وقال الله لموسى (عليه السلام): (هل تعرف لم كلمتك من بين الناس؟.. قال: لا يا رب، قال: لأني رأيتك تتمرغ في التراب بين يدي، كالكلب بين يدي صاحبه، تواضعاً فأردت ان أرفعك من بين الناس).

20

مجهول

قال نبي الله تعالى سليمان (عليه السلام): (إن الغالب لهواه، أشد من الذي يفتح مدينة وحده)!..

21

اللهم صلي على محمد وآل محمد

إن ما يقربنا إلى الله تعالى، هو التجافي عن دار الدنيا؛ لأن الإنسان لا يمكنه الوصول إلى الله -عز وجل- مادام متعلقاً بالدنيا.. إن دنيا الإنسان من منصب ومال وحب للنفس، تحجبه عن الوصول إلى الله عز وجل؛ ولهذا يقول تعالى عندما يريد أن يبين أسرار العبادة: أريد أن أطهركم، والإنسان إذا لم يطهر لا يستطيع أن يصل إلى الله عز وجل.. والقرآن الكريم ذلك الفيض الإلهي الذي أنزله تعالى، لا يشمل إلا المطهرين: {إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون}.
فالمطهرون فقط هم الذين ينهلون من معارف القرآن، والمطهرون الواقعيون هم الأئمة (ع)، والقرآن الكريم يصفهم بقوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً).. فلا يصل إلى عمق القرآن إلا المطهرون، فالأئمة (ع) هم الذين يعرفون عمق وحقيقة القرآن، وتلامذتهم ينهلون من معارف القرآن أيضاً، كل حسب طهارته.
القرآن يعتبر الطهارة سر العبادات، وما التعليمات والإرشادات القرآنية إلا لتطهير الإنسان، وليس المقصود من الطهارة، الطهارة الظاهرية، ليس هناك عدو للإنسان أكبر من العدو الداخلي، أي النفس.. وليس هناك خبث أكبر من خبث النفس، ولهذا جاءت العبادات لإنقاذ الإنسان من الأمراض النفسية، وكل تعاليم الدين الحنيف جاءت لتطهير الإنسان.. فالإنسان يصلي ويصوم، ويجاهد من أجل أن يتطهر، ويستشهد من أجل أن يطهر، ويتحمل الصعوبات وويلات الحرب من أجل أن يكون نقياً وخالصاً من الغرور.
وكما أن للصلاة سراً، فكذلك الصيام، والطهارة واحد من تلك الأسرار، وللذهاب للقتال سر، وللحج سر، وكما أن المصلين ليسوا سواء في الدرجات، فكذلك الحجاج والمجاهدون، فلابد من أن نعمل عملاً نتفوق به بين المصلين والحجاج والمجاهدين.
هذه هي المهمة العالية التي علمتنا بأن الطريق إلى الله -عز وجل- مفتوح، وليس هو حكراً على أحد، أو مغلقاً بوجه أحد، نحن عندما ندعو بدعاء كميل في ليالي الجمعة، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أفضل عباده عنده، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الطريق إلى الله -عز وجل- مفتوح، "وأقربهم منزلة منك وأخصهم زلفة لديك"/ دعاء كميل. فالطريق لم يغلق بوجه أحد.
إن همتنا ينبغي أن لا تكون في عدم الاحتراق بالنار، فعدم الاحتراق بالنار ليس فخراً، لأن الكثير من الناس لا يحترقون ولا يعذبون بالنار، كالأطفال والمجانين والمستضعفين الذين لا يعرفون الأحكام الإلهية، فليس الفخر في الخلاص من النار.. وإنما الفخر والفضل في أن نكون أفضل العباد عند الله، وأن نكون قدوة للبشرية، أن يجعلنا الله -تعالى- في أعلى مقام يمكن أن يصله الإنسان، غير مقام الأنبياء والأئمة (ع).
هكذا يجب أن تكون همتنا، ففي الحديث الوارد عن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) عن رسول (ص) أنه قال: "إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفاسفها".. فالله سبحانه يحب ذوي الهمم العالية، والأفكار الصحيحة.
يجب أن لا يكون سعينا من أجل النجاة يوم القيامة من النار، وأن نعبد الله خوفاً من ناره "تلك عبادة العبيد"، فلقد جاءت الأحاديث التي تدعو إلى إحياء الهمم العالية، والطلب منه تعالى معالي الأمور وأشرافها.
يعلمنا الحديث الوارد عن الحسين (ع) -والذي هو مصداق لسيرته- كيف نكون أصحاب همم عالية؟.. كيف تكون الأمة أمة عالية، هذه الروح العالية والآباء العظيم تعلمه من جده رسول الله (ص)، فالذي يتربى ويتعلم ويتخرج من مدرسة رسول الله (ص) لا يتذرع بالحجج الواهية، إنها كلمات الفداء والتضحية والشهادة، وليس في عقيدة الإمامة والولاية معنى للخوف، ولا يمكن أن يتطرق الخوف لأولياء الله عز وجل.
لو تسنى لشخص ما أن يكون إنساناً أبدياً، وأن يصل إلى مقام سام، عندئذٍ يكون همه السعي للوصول لذلك المقام.. نحن لسنا بصدد الحديث عن مقدار من الماء أو بقعة من الأرض، أو في كيفية الخلاص من النار.. جميع التعاليم الدينية لها جانب روحي وجانب مادي، وجميع موارد الطهارة حتى التولي والتبري، لا تخلو عن هذين الأمرين، وكذلك الحرب والجهاد.. وإن الروحية العالية هي التي أوصلت الشهيد إلى ذلك المقام الرفيع.

22

اللهم صلي على محمد وآل محمد

حكي أن الإمام الصادق عليه السلام كان عنده رجل من أصحابه، فلما أمسيا وأديا الفرائض، ثم أكلا الطعام.. نام ذلك الرجل، واشتغل الإمام بالعبادة من: الصلاة، والتضرع، والبكاء، والابتهال إلى الله تعالى إلى أن طلع الفجر، فلم ينم الإمام عليه السلام في تلك الليلة.
فلما أصبحا قال ذلك الرجل: والله أيست من النجاة، ولا أرجوها أبدا.
قال الإمام عليه السلام: فلماذا؟..
قال: إذا كان حالك كذلك من كثرة العبادة، وتبعيد لذيذ الكرى عن عينيك من خشية الله تعالى، والبكاء بكاء الثكلى.. مع أنك معصوم في أعلى درجة العصمة، ولم يخلق الله تعالى الأفلاك وما فيها والدنيا والآخرة، إلا لأجلكم أهل البيت، فكيف أرجو النجاة مع ما أنا عليه؟..
فقال الإمام عليه السلام: إنك عملت البارحة عملا، يساوي فضله فضل ما اشتغلت به من العبادة والبكاء إلى الفجر.
فقال الرجل: ماذا فعلت البارحة؟..
قال عليه السلام: إنك لما نمت غلب عليك العطش في أثناء النوم، فقمت وأخذت الكوز وشربت الماء، فذكرت عطش الحسين -عليه السلام- وصليت عليه، ولعنت قاتله، ثم رجعت إلى مضجعك ونمت.. وهذا أفضل الأعمال!..

23

رباه بل أريدك

قال الرضا (ع): "لك الحمد أن أطعتك، ولا حجة لي أن عصيتك، ولا صنع لي ولا لغيري في إحسانك، ولا عذر لي إن أسأت.. ما أصابني من حسنة فمنك يا كريم، إغفر لمن في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات"!..
قرأت ذات مرة أن أحد العلماء الكرام، كان يحث على قراءة سورة الفاتحة في كل ساعة.. والإكثار من الذكر اليونسي: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) في السجود!..

24

يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد

مختصر الأسفار الأربعة في الطريق إلى الله تعالى:
السفر الأول: وهو سفر العارف، وسيره، وسلوكه من الخلق إلى الحق سبحانه وتعالى.
فيرى آيات الله سبحانه في نفسه، وفي جميع المخلوقات والآفاق.. ويرى كل موجود لمعة من نور الحق، وتجليات فيضه، قال سبحانه وتعالى: {سنريهم اياتنا في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. وقوله تعالى :{إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لايات لقوم يعقلون}.
السفر الثاني: وهو السفر من الحق إلى الحق.
ومعناه: هو أن يسافر العارف بعد طي السفر الأول في منازل الفناء في الذات المقدسة، إلى مراحل الفناء في الصفات العليا.. فيسلك، ويسير من الفناء في ذاته إلى الفناء في كمالاته، من كمال إلى كمال آخر.. فيظهر للسالك واحديته تعالى وأحديته وعلمه وقدرته وإرادته وحكمته وسمعه وبصره، ويعرف الأسماء كلها، إلا ما استأثر به الله تعالى.
فالسفر الأول هو الفناء في الذات، وهذا السفر في الصفات.. فيرى الله في كل شيء، ولا يخلو منه شيء، وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، وأن لا قوة إلا به.. فيسمع ويبصر وينطق ويريد ويفعل ويتحرك، بحول منه تعالى وقوته، وإن كان الكل منه سبحانه.
قال أمير المؤمنين (ع): "ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله معه وقبله وبعده".
وحينئذ تكون صفات العبد منزهة عن الرذائل، لايشوب عمله الجهل، ولا يخالط قدرته عجز، ولا إرادته التردد، ولا عمله الباطل.. بل يتعلق بما أراده الله سبحانه وتعالى، فلا يرد إلا ما أراده الله، ولا يحب ولا يبغض إلا في الله.
السفر الثالث : وهو السفر من الحق إلى الخلق.
وهو السير من عالم اللاهوت إلى عالم الجبروت، من الله تعالى إلى أعيان الموجودات وآثارها، وما يترتب عليها من نتائج.. فيعرف صدور الكثرة من الوحدة الحقة، ويبقى ببقاء الله تعالى.
قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنما خلقتم للبقاء لا للفناء".. ويكون العارف بعد طي هذا السفر حظ من الإلهام النفسي.
السفر الرابع : وهو السفر من الخلق إلى الحق.
فإذا قطع السالك هذه المنازل المعنوية، ووصل إلى هذه المرحلة من الكمال: شاهد الملك، وسمع خطابه، وشاهد أفعال الله تعالى ولوازمها، وسعادة البشر والمخلوقات وشقاوتهم.. وعرف منافع الأعمال ومضارها، وصلاح الخلائق في النشأتين: الدنيا، والآخرة وفسادهما.. وعندها يأمر بالإصلاح والإرشاد وينهى عن الضلال، وعرف حقيقة الجنة والنار والصراط والميزان والكتب والصحف وما جاءت به الرسل من الكتب السماوية وما هبطت به الملائكة من الوحي، قال تعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا}.
هذه خلاصة موجزة جداً لمعنى الأسفار الأربعة، ومن شاء الزيادة فعليه بكتاب الأسفار الأربعة لصدر المتألهين الشيرازي.

25

مجهول

بعد أن نفنى بعشق أقوال ومواعظ الحبيب المصطفى، أبا الزهراء صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الأطهار.. وبعد تكوّن العلاقة المتينة مع القرآن الكريم، لا بد من التنقيب عن حقيقة أو أصل التوحيد الخالص في النفس الإنسانية، فلنتوصل إلى الله تعالى: معرفة، وحبا، وفناء في الله تعالى.. لا بد من تعميق مفهوم التوحيد به تبارك وتعالى.
وكان أول خطاب الرسول للناس: (يا أيها الناس!.. قولوا: لا إله إلا الله؛ تفلحوا).. أساس بناء الذات هو التوحيد، فكل من يريد تشييد بناء لا بد وأن يكون الأساس الذي يبني عليه أساسا سليما ورصينا.
وإذا لم تكن القاعدة رصينة ومتينة، لا يكون البناء موقع ثقة واطمئنان.. إذ يجب على السالك أن يبدأ مسيرته بالتوحيد، فقد كانت الكلمة الأولى لجميع الأنبياء هي كلمة: لا إله إلا الله.
وما لم يدرك الإنسان حقيقة التوحيد، ويؤمن بعدم وجود مؤثر آخر في الكون غير الله، وأن كل شيء فانٍ إلا وجهه.. فالإنسان يستطيع من خلال إدراك حقيقة التوحيد، التوجه إلى الله بكل وجوده.
إذا أردت أن يناديك ربك، فعليك أن تنال قسطا من المعرفة، ثم تتعامل معه.. حينما نقول: لا إله إلا الله، يجب أن نقولها عن صدق وإخلاص، وما لم يتخلَ المرء عن صنم نفسه وهواه، لا يمكن أن يكون موحدا، أو أن يكون صادقا في قول: لا إله إلا الله!..
فمعنى الإله: هو ما يستهوي قلب الإنسان، وكل ما يهواه قلب الإنسان هو إلهه.. فالإنسان شجرة توحيد، وثمارها ظهور الصفات الإلهية، وهو ما لم يثمر فهو غير كامل؛ لأن حد كمال الإنسان هو أن يصل إلى الله؛ أي أن يكون مظهرا لصفات الحق، لذا علينا بالسعي لإظهار صفات الله فينا: الله تعالى كريم، فلنكن كرماء أيضا.. وهو رحيم، فلنكن رحماء.. وهو ستار، فلنكن أيضا ستارين... الخ!..
إذا استغرق الإنسان في التوحيد، تشمله عناية ربه في كل لحظة برعاية خاصة، لم يكن يحظى بها من قبل، وتبقى هذه الرعاية تتجدد له في كل لحظة.

26

ام البنات - البحرين

عليك بمزاولة الأعمال التالية:
الصلوات الواجبة، والصلوات المستحبة، وبالأخص صلاة الليل.. وإن شاء الله سترى أن قلبك متيم بحب الله.
وعليك بتلاوة القرآن الكريم!..

27

مجهول - السعودية

لقد سألتم عظيما، والعظيم لا ينال إلا بالعظيم!..
- إن الحب إذا كان في طول حب الله -عز وجل- لا في عرضه؛ فإنه حب لا ضير منه، وإنما المكروه هو الانشغال المفرط بما سواه جل وعلا، والغفلة عن ذكره تعالى.
ثم هل يوجد أحد لا يحب الله تعالى؟.. فمن منا لا يعشق الكمالات معنوية كانت أو مادية؟!.. نعم، فإن كل حب في الوجود راجع إليه تعالى؛ لأنه هو الجمال والكمال المطلق، وخالق كل جمال، وإن استترت عنه الأستار، واحتجبت الحجب؛ فلا محبوب سواه.
وقد يختلف الناس في حبهم حسب اختلاف أحوالهم:
* فهنالك حب الضعيف الفقير للغني القوي، كحب الطفل لأمه، والتلميذ لأستاذه.. وأعتقد أنه هنا تختلف المرجوحية بين الطرفين، وأيهما أشد وأكثر حباً هل الجهة المريدة أم المعينة، إذ من المحتمل أن يكون الأول، وقد يكون الثاني.
* حب العاشق للمعشوق، وهو حب راقٍ جميل.. فالمحب يكفيه إنسه بوجود المحبوب، لا يلتمس منه حاجة، وعينه عمياء لا تبصر منه إلا جميلا، لا يشبع من ذكره، ولا يمل من مجلسه وحديثه.. فلينظر أحدنا من أي فريق هو؟!..
- لا شيء مستحيل، ومن أكثر الطرق على الباب ولج.. ولا شك في أن حالة الأنس بسلطان السلاطين، هبة غالية، ولا يمكن أن تكون شريعة لكل إنسان؛ ولكن الله تعالى إذا رأى إصرار عبده في القرب، ورأى صدق نواياه، يأخذ بيده إلى أن يوصله إليه جل وعلا.. ويقال: بأن الذي يأنس برب الأرباب، لا يرضى بسواه، فهو تلقائياً يصير في وحشة من الخلق.
- من المعلوم أن الإنسان بإمكانه أن يعشق شيئاً غائباً عنه بمجرد سماع لصفاته، أو إدراكاً لبعض كمالاته.. وما يحدث هذه الأيام من العشق والغراميات عن بعد، خير شاهد على ذلك.. فإذن، إن المعرفة القلبية قد تكون عن طريق التجليات في قلب الإنسان، حيث تفتح لديه الآفاق، ويبصر الرب تعالى بعين قلبه، من خلال الإبحار في أسمائه وصفاته، والتفكر في مخلوقاته.
- لا شك بأن جمال الله تعالى متجسد في كل الوجود: من جمال الوردة، إلى جمال الحسان من البشر ذكوراً وإناثا، إلى جمال الطبيعة؛ فإن الجميل لا يخلق إلا جميلا.
- نعم فمعلوم بأن المحب لمن يحب مطيع، والذي يجعل الإنسان في غفلة هو جهله بالرب تعالى، فإذا انعدم الجهل نشأ الارتباط المنشود، وترسخت العلاقة التذللية في جميع شؤون الحياة.
- نرجو أن تكون هذه الكتابات المتواضعة نوراً لكم على الدرب، وياليت لكل من يدعي يكون صادقاً، ويشد الهمة في تطهير نفسه، لتكون محلاً لرب الأرباب وسلطان السلاطين، (لا تسعني أرضي ولا سمائي، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن).

28

محبة الولاة - السعوديه

قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}!..
نعم أيها الأخوة!.. أذكروا الله أولا، وصلوا على محمد وآله ابتغاء مرضاة الله.

29

علوية ض ع آل م - السعودية

إن أقصر الطريق لمعرفة الله، هو تأمل هذا الكون، وما لدى الله من قوة وقدرة لخلق هذا الكون الرحب المعقد التركيب والتصوير.. وعندما تعرف وتوقن بهذا؛ فإنك ستحب هذا الخالق الذي خلق هذا الجمال.
و كذلك عندما يحصل شيء، وينجيك الله منه، فإنك لا شك ستحمد الله كثيراً لمعرفتك الحقيقة، وسيكبر الخالق في عينك ونفسك، وسيتركز فيك.. إن الله هو المستحق للعبادة والحب!..
الحمد لله الذي هدانا للطريق الحق، وهدانا لولاية آل بيت المصطفى.. صلى الله عليك وعلى آلـــــك يا رسول الله!..

30

ام أيوب - البحرين

يمكن أن أحب الله من خلال ربط كل مافي الكون به، ومن خلال أن يكون الحب دائما له ومنه وبه.. فمثلا:
أحب زوجي وأولادي في الله ولله، وأحب أخي وأختي أيضا في الله ولله، وهكذا.. ولكن بشرط أن لا يكون هذا الكلام مجرد لقلقة لسان، وإنما يكون اعتقاد ثابت في القلب، ويقين لا يتزحزح.. وهذا الاعتقاد لا يمكن التأكد من وجوده، إلا من خلال بعض الشدائد والصعاب، التي يمر بها الإنسان.. فإذا ما ظل ثابتا على موقفه، فهذا يدل على أن هذا الحب ثابت وحقيقي!..

31

الغافية في كنف رعاية الرحمن - البحرين

أخي العزيز!..
يا من تهت في ظلمة الحيرة، وتسكعت في طرقات التساؤل.. ها أنا أعطيك شمعة من الشموع التي أملكها، وسأشعلها لك بشرارة الخبرة والمعرفة التي في حوزتي.. إلا أنه سيكون عليك اختيار أحد الأمرين:
1- الأمر الأول: إما أنك تحافظ على شعلتها من الإنطفاء؛ فينير لك الطريق، بأن تحيطها بمصدات القناعة، التي تجعلنا ننام على وسادة الطمأنينة.. حيث إنك إن فعلت ذلك، فبلا شك أنك ستقتنع أنه -عز وجل- لا يحرمك من شيء، إلا وهو أدرى بمصلحتك.. ولا يعطيك من شيء، إلا ليزيد ميزانك.. فهو يصونك، ويساعدك، ويحسن إليك، ويحفظك.. وأعطاك نعم لا تحصى، ويستر عليك، ويجعلك في أحضان رعايته.. ألا يستحق منك كل درجات الحب والعشق؟!.. كما وأنه عليك أن تعزز مصداتك بالدعاء، فهي أقصر الطرق التي تصلك برب العباد، وهو مطهر للروح، ودواء للأحزان.
2- أما الامر الثاني: هو أنك تمسك بالشمعة، ولا تفعل ما سبق وذكرته أنا وجميع المساهمين.. لكن حينها ستكتشف أن الشمعة انطفأت، قد أعود مرة أخرى لأشعلها لك، أو قد يساعدك غيري في ذلك.. وكل هذا من أجل أن نساعدك في إنارة طرقات حياتك؛ لكنها لن تلبث حتى تنطفأ مرة أخرى.
عليك بما قدم لك، واسعَ في حياتك لتنيرها بنور الإيمان، فتلقى نفسك قد ركبت سلالم الحب؛ لتصل إلى قمتها، حيث باب السعادة والهناء.

32

أفقر عباده إطلاقاً - البحرين

- كنْ دائماً في (تقوى وطهور)!..
وإذا وصلتَ إلى الحبّ الإلهي، تذكّرني (أفقر عباده إطلاقاً)!..

33

حب الله يوسف - المغرب

يقول مولى العاشقين سيدنا وشفيعنا الحسين بن علي وفاطمة عليهم السلام: رضا برضاك، تسليما لأمرك!..
لكي يصبح المرء محبا لله، عليه أن يتبع خطوات المعصومين في محبة الباري.. فمحبة المعصومين هي السبيل الوحيد؛ لكي يتخلص الإنسان المؤمن الموالي من كل تبعات النفس، وكلما اشتد حبه تحرر من قيود نفسه وأوهامه، وبعدها يصبح قلبه يحس بإحساس الصادقين والمخلصين والمقربين، ويصبح منشدا:
شربت إكسير الحياة في حبكم **** وتعطرت من الأنجاس في حوضكم
وهم أهل النبوة والعصمة، والحب الصافي المطهر، صلوات رب العزة عليهم!..

34

أم فطوم - البحرين

قال تعالى في كتابه الكريم: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}!..
فاذكر ربك في كل صباح ومساء، بحمده وشكره على نعمه التي لا تحصى ولا تعد.
اذكره بقول: (لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر).

35

مجهول

قال تعالى في كتابه الكريم: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}!..
فاذكر ربك في كل صباح ومساء، بحمده وشكره على نعمه التي لا تحصى ولا تعد.
اذكره بقول: (لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر).

36

مجهول

إن الطريق بكلمة واحدة، هو (الإخلاص).. والمفتاح ((passward)).. ترك المعصية في العقيدة، والعمل.
إن فهمتها فبها ونعم!.. وإلا فسل فيها صاحب السراج!..

37

يا مهدي أدركنا

معرفة الله القلبية: إن معرفة الله عن طريق القلب، عبارة عن معرفة الإنسان الله من خلال الدرك الباطني!.. والوصول إلى درك وجود الخالق من خلال باطن الإنسان، مثل سائر الإحساسات الأخرى.. كما أن الإنسان يدرك بباطنه الجوع والعطش، وكذلك يدرك الإنسان المحبة نحو الأبناء، هكذا بصورة دقيقة يدرك في باطنه وجود الله.
الفروق :
يوجد لدينا هنا سؤال، وهو: ما هي الفروق بين معرفة الله عن طريق العقل، ومعرفة الله عن طريق القلب؟..
يوجد على الأقل ثلاث فروق بين معرفة الله من خلال العقل، ومن خلال القلب.. وهي عبارة عن:
1-المعرفة القلبية هي إحساسٌ، أما المعرفة العقلية فهي علمية.
2- المعرفة القلبية معرفة فردية، أما المعرفة العقلية فهي معرفة جماعية.
3- المعرفة القلبية حتما يرافقها التقوى، أما العقلية من الممكن أن لا يرافقها التقوى.
المعرفة القلبية إحساس:
يوجد فروق أصلية بين معرفة الله عن طريق القلب، ومعرفة الله عن طريق العقل.. وإن لكل الفروق فروعا، وكما قلنا: بأن الفروق هي عبارة عن فروق بين العلم والإحساس.. ومعرفة الله القلبية هي عن طريق الإحساس، ومعرفة الله العقلية هي عن طريق العلم.
بالنسبة لمعرفة الله عن طريق القلب: هي العرفان، وأما معرفة الله بطريق العقل: هي الفلسفة.. العالم بالله يعرف الله، لكن العارف يصل للقاء الله.. الفلسفة هي الارتباط العقلي بالله، لكن العرفان هو ارتباط الإنسان القلبي بالله.
الإمام الحسين -عليه آلاف الصلاة والسلام- في دعاء عرفة، بيّن هذا الارتباط القلبي والعقلي بالله:
"إلهي!.. إن ترددي في الآثار يوجب بعد المزار، فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك...".. بأي قدر هذه الجُمل جميلة ولطيفة ودقيقة وعميقة!..
معناها: (إلهي!.. إذا أردت أن آتيك عن طريق العقل، وعن طريق الآيات والآثار؛ سيطول طريقي إليك، وسيتأخر لقائي بك!.. أعطني أقرب طريق إليك!.. بواسطته أصل إليك، وبذلك يصبح قلبي مكان تجلي أنوارك!..
"كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟.. أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك"؟!..
"متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟.. ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟.. عميت عينُ لا تراك عليها رقيبا"!..
"إلهي!.. أمرت بالرجوع إلى الآثار، فأرجعني بكسوة الأنوار، وهداية الاستبصار"!..

38

نور الكون - في أرض الله الواسعة

أخي الموالي السائل!..
نحن نريد من ينير قلوبنا، ولا ينير القلب -ياأخي- إلا بقراءة القرآن الكريم، فهو كلام الله العلي القدير، والتمعن والتفكر في آياته.. وكذلك الإخلاص في طاعة الله، فيما يأمرنا به وينهانا عنه.
ولا تنسَ -يا عزيزي- صلاة الليل هي الأنس الوحيد، وهي التي تقربنا من الله تعالى، عندما تقوم في ذلك الليل المظلم، وتقف لتناجي ربك؛ سوف تجد أنك مع محبوبك في أروع حالات العشق الإلهي.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. يالله!.. ما أروع هذه الكلمة الجليلة!..
وأخيرا سوف نبحث ونبحث؛ حتى نجد الحل اليقين.

39

امنة مجيد - امريكا

أخي المؤمن!..
من خلال وقوعنا في مشكلة ولجؤنا إلى العزيز الكريم، سوف نعرف عظمة الله ومحبته لعباده.. والله لا يخيب كل من يطرق باب كرمه.
ومن خلال معرفة حب أهل البيت لله، وتضحيتهم من أجله، وكثرة العبادة؛ سوف نتعرف على عظمة الله، ونحبه أكثر.. والله يمتحن العباد ليرى حبهم، وهم لا يرونه.

40

عبدالمصطفى

اللهم!.. عرفني نفسك؛ فإنك إن لم تعرفني نفسك، لم أعرف نبيك (رسولك).
اللهم!.. عرفني رسولك (نبيك)؛ فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك.
اللهم!.. عرفني حجتك؛ فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني.

41

جوري - دبي

أخي المؤمن!..
إن من أعظم الاحاسيس هو التقرب إلى الله جل وعلا.. وللسعي في ذلك، يجب أن تربطنا بسبحانه علاقة عبادية قوية.
ولكي نجعل الله محبوبنا، علينا أن نخلص في العمل، وأن تكون النية خالصة له سبحانه، وأن نكثر من ذكر الله تعالى!..

42

ح.م. - الكويت

قد تحب إنسانا ما؛ لأنه أبدى لك فضلا، أو أخرجك من مأزق، لم تكن تتصور أنك ستنظر إليه الآن وقد انتهت أزمته، أو لصفات طيبة فيه، أو لأنه يؤنسك في ضيقك.. ألا تشعر بأنك تود لو ترد له الجميل؟.. أو أن تبدي له اهتمامك به كما يفعل هو معك؟.. أو أن تفعل ما يرضيه لتتقرب إليه.. فكيف بالله -سبحانه وتعالى- وهو المنعم المتفضل، الذي لولاه لما وجدت!..
تذكر دائما أن كل ما عندك من نعم، وكل من حولك من أهل وأصدقاء تشعر تجاههم بمشاعر صادقة، إنما هم هبة من ربك اللطيف!..
ربك الذي تعصيه، فلا يزال ينعم عليك.. عندما تتوب إليه، يعفو عنك.. عندما تبتعد عنه، يناديك كي تعود إليه، وأنت غافل في هذه الدنيا الزائلة!..
تذكر أفضاله -عز وجل- في أوقات المناجاة.. عندما تستغفر ربك.. عندما تقترف ذنبا ولو بسيطا.. تذكر أنك عصيت سيد الأكوان.. تذكر عظمته تعالى!..
وإن كنت لا تشعر بحلاوة المناجاة.. فاستمر في السير حثيثا، حتى يقبل عليك ربك برأفته وحنانه.. فإذا ما رأى الله تعالى منك عزما وبذلا للجهد، فلا شك أن لطفه يقتضي أن يشملك في سعة رحمته وحبه، الذي إذا ما استقر في القلب فلا يرجى معه أي حب سواه.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن قلوبهم متيمة بحبه، وأن يقطع عنا كل ما يقطعنا عنه عز وجل!..

43

mwn - الاحساء

أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك!..
أن تجعل في وقتك حب الله، وأنه الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد.
وأن تتفكر في الصلاة في جميع الأذكار التي تقولها في الصلاة: سبحان ربي الأعلى وبحمده!.. أي لا معبود سوى الله سبحانه وتعالى.

44

منار الهدى - البحرين

تستطيع أن تجعل الله سبحانه وتعالى معشوقك ومحبوبك، حين ترى الأشياء جميعها من خلاله:
- تحب الناس في الله: تتعامل مع أمورك الحياتي ومجتمعك، من خلال أوامر الله ونواهيه.
- تصلي لله دون أن تشرك معه أحدا: مثل تفكيرك في أمور الدنيا، أو بعض مشاكلك، أو اهتماماتك الأخرى.
- تحب أولياء الله: فتكثر من قراءة تفاصيل حياتهم؛ لترى كيف كانوا يعشقون الله في كل شيء.
- وتفكر بدقة في نبذة من أدعية الإمام السجاد (ع) الذي كان وما زال مثالا عظيما يُقتدى به في الطريق إلى الله، و هذا هو الدعاء:
إلهي!.. من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك، فرام عنك بدلاً؟.. ومن ذا الذي أنسَ بقربك، فابتغى عنك حولا؟..
إلهي!.. فاجعلني ممن اصطفيته لقربك وولايتك، وأخلصته لودك ومحبتك، وشوقته إلى لقائك، ورضيته بقضائك، ومنحته بالنظر إلى وجهك، وحبوته برضاك، وأعذته من هجرك، وهيمت قلبه لإرادتك، واجتبيته لمشاهدتك، وأخليت وجهه لك، وفرغت فؤاده لحبك.
اللهم!.. اجعلنا ممن دأبهم الإرتياح إليك والحنين، ودهرهم الزفرة والأنين، وجباههم ساجدة لعظمتك، وعيونهم ساهرة في خدمتك، ودموعهم سائلة من خشيتك، وقلوبهم معلقة بمحبتك، وأفئدتهم منخلعة من مهابتك.
يا من أنوار قدسه لأبصار محبيه رائقة!.. وسبحات وجهه لقلوب عارفيه شائقة.
يا منى قلوب المشتاقين!.. ويا غاية آمال المحبين!.. أسألك حبك وحب من يحبك، وحبَّ كل عمل يوصلني إلى قربك، وأن تجعلك أحبَّ إليَّ ممَّا سواك، وأن تجعل حبي إياك قائداً إلى رضوانك، وشوقي إليك ذائداً عن عصيانك.. وامنن بالنظر إليك عليَّ، وانظر بعين الودِّ والعطف إليَّ، ولا تصرف عني وجهك، واجعلني من أهل الإسعاد والحظوة عندك، يا مجيب يا أرحم الرَّاحمين!..

45

مجهول

أن يكون المرء صادقا مع ربه تعالى:
الصدق زادُ سفر الموت، والموت طريق البقاء، والبقاء سبب اللقاء.. (مَن أحبَّ لقاءَ الله.. أحبّ الله لقاءه).
تُرى.. أيّة روح تلك التي تُنسى موعد اللقاء؟!.. وأيّ قلب ذلك الذي لا يمكن أن يستريح إلاّ بمشاهدة الحقّ، فإذا هو يطلب الراحة في غيره؟!.. (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربّه).
إنّه لا سعادة أعزّ من الموت.. وأهل الدين إنما يضعون على رؤوسهم -عند بوّابة الموت- تاج الكبرياء والكرامة، والملتزمون بالشريعة سيُلَقَّون صكّ السعادة عند باب الموت.
الموت حَرَمُ (لا إله إلاّ الله).
الموت عتبة دار مُلك القيامة، ومَمرّ زوّار الحق.
الموت عِزّ العارفين، وموضع أرواح المقرّبين.
وانه قد أُوحي إلى موسى عليه السّلام:
(يا موسى، إنْ أردتَ أن تبلغ مقاماً عالياً، فاجعل ما تريد فداءً لإرادتي الأزلية!.. ودَع ما تريد).
ولا ننسى قول أمير المؤمنين عليّ:
(خيار هذه الأمة: الذين لا تشغلهم دنياهم عن آخرتهم، ولا آخرتُهم عن دنياهم).
قال الله تعالى في كتابه المجيد:
بسم الله الرحمن الرحيم {واصْبِرْ نفسَكَ معَ الذينَ يَدْعُونَ ربَّهُم بالغَداةِ والعَشِيِّ}. أي: يا محمّد، كُن في الظاهر مع الخلق، وليظلّ سِرُّك في مَحضر المُشاهَدة؛ فلا هذه المشاهدة تمنعك عن نصيب الخلق، ولا رفقة الخلق تَصرِفك عن المشاهدة.
وإن من أفضل الأمور لمعرفة الله، وكشف الحجب؛ هو الإخلاص لله تعالى:
{ومَن أحسَنُ دِيناً مِمَّن أسلَمَ وَجهَهُ للهِ وهُوَ مُحسِن}.
ربّ العالمين وإله المخلوقين، يُثني في هذه الآية على المخلصين، مُرتضياً الإخلاص في الأعمال. يقول المصطفى صلّى الله عليه وآله -وهو أوّل مَن كسا كعبةَ العمل كسوةَ الإخلاص-: (إنّما الأعمالُ بالنيّات).
إنّ تداخل الإخلاص بالأعمال نظير تداخل اللون بالجواهر، فكما أنّ الجوهرة المجرّدة من اللون ما هي إلاّ حجر لا قيمة له.. يكون العمل المجرّد من الإخلاص سعياً بدون جدوى.
كان في بني إسرائيل عابد، قيل له: إنّ في المكان الفلاني شجرة يعبدها قوم مِن دون الله. غَضِب العابد لله وأخذته الغَيرة على الدين، فقام وحمل فأساً وذهب ليقطع الشجرة.. وفي الطريق ظهر له إبليس بهيئة رجل مُسِنّ.. سأله إبليس:
- إلى أين أنت ذاهب؟..
قال:
- إلى المكان الفلاني لأقطع الشجرة.
قال إبليس:
- عليك بعبادتك؛ فإنك لا تستطيع ذلك!..
فتصارَعا.. فصُرِع إبليس، وقعد العابد على صدره. قال إبليس:
- دَعْني.. أقُل لك شيئاً ينفعك.
خلّى عنه العابد.. فقال إبليس:
- أيّها العابد، إنّ لله أنبياء، فإن لم تَقطع الشجرة بَعثَ الله نبيّاً ليقطعها، وأنت ما اُمِرتَ بذلك.
قال العابد:
- لا بدّ من قطع الشجرة، ولن أدعها حتّى آتي عليها.
ومرّةً أخرى.. تصارعا، فكانت الغَلَبة للعابد. قال إبليس:
- أيّها الفتى، أنت رجل فقير يَعيلُك الناس، فما ضَرَّك لو تترك الشجرة التي لم تُؤمَر بقطعها ولم يكلّفكَ به أحد.. على أن أُعطيك كلّ يوم دينارين تجدهما تحت وسادتك؛ تستطيع أن تنفع بهما نفسك وأن تنفق على غيرك من العُبّاد؟!..
سمع العابد هذا الكلام.. فاشتملت عليه الحَيرة، وقال في نفسه:
أتصدّق بدينار، وأُنفق ديناراً على نفسي خيرٌ مِن قطع الشجرة؛ فإنّي ما أُمرت بهذا ولا كلّفني به النبيّ. ثمّ رجع العابد من حيث أتى.
في صباح اليوم التالي.. وجد تحت وسادته دينارين، فأخذهما. وكذلك في اليوم الثاني.. حتّى إذا جاء اليوم الثالث لم يجد شيئاً!..
غَضِب العابد، فحمل الفأس.. وذهب ليقطع الشجرة. ولَقِيَه إبليس في الطريق، فقال له:
- دَع هذا العمل؛ فإنّك لا تَقدِر عليه.
ثمّ تصارَعا.. فسقط العابد، وغدا عاجزاً في قبضة إبليس. ولمّا أراد إبليس أن يقضي عليه.. قال العابد:
- دَعني أرجع.. لكن قُل لي: كيف غَلبتُكَ في المرّة الأولى وغلبتَني هذه المرّة؟!..
قال:
- في المرّة الأولى غضبتَ لله، وأخذَتكَ الغَيرة على دين الله.. فسلّطكَ ربُّ العزّة علَيّ. ومَن عَمِل مخلصاً لله فلا سلطان لي عليه. والآن.. دَفَعكَ طمعك، وغضبتَ لدنياك، واتَّبعتَ هواك.. فلم تقدر أن تغلبني، وقَهَرتُك!..

46

دمعة عشق - البحرين

تحياتي لعشاق المحبوب الأعظم، والوجود الأقدس، والجمال الأجلّ.. سيما الأخ الكريم الذي أسأل الله له طي الأسفار، للوصول لمعشوقه الحق..
أخي الكريم!..
لدي الإجابة على سؤالٍ هو أعقد من سؤالك!.. استقيته من دستور العارفين، وهو بلا شكٍ، القرآن الكريم.. وهو؛ كيف نجعل الله محباً لنا؟..
والجواب: {قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}!..
وادّعاء حبّ الله من غير اتّباع الرسول (ص)؛ هو حبّ أجوف، وقد يضحك قبل أن يبكي.. ومما قاله الرسول (ص) وعلى المسلمين اتباعه، بلفظ القرآن الكريم: {قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى}.
فمحبة الآل مظهر من مظاهر الحب الإلهي، بشرط أن لا تكون محبتهم كمحبة بعض الصحابة، الذين بايعوا عليا عليه صلوات الله، وحين بان بريق الكرسي، فعلوا ما فعلوا!..

47

عبدالحميد عبد الرحمن حسن - بلد الأزهر ينبوع الزهراء الملوث بسم الأيوبى

حســـين يـابن النــــور
يا دســتور ميزان الحقيقــة
حسين يا شريان أفئدة صديقـة
حسين يا نهـر الــدم القـاني
ليلقاني ويمـــلأ بين أحضاني
ويــروي قـــلبي الحــاني
بألحــــاني ... العـــريقة
حسين يا غضبا
وثوارا
ونارا .... تمنع العاتي شهيقـه
حسين يا جيشا من الأحـــرار
يغــزو القــلب بالأنـــوار
نـــار .... تحــرق الجبـار
فى الغــــور الســــحيقة
حسين يا كل المعاني الطيبــات
وبــاب معـــراج الصــلاة
ونســمة تحـيى مــــواتى
.. نشوة تسقى حيــــــاتي
ســــر أنغـــام السـليقة
هــــــذى رياحين الحسين
فشمــــــــــــــها
لتقم لهـــــــــــــا
إجـــلال حب ..... يابنــى
فلا تسل:
ذا الحـــــــب أيـن؟!..
واشــرب معــانيه العميقة

48

مشترك سراجي

إقرأوا دعاء المشلول،ان فيه المعاجز..ثم اطلبوا من الله القربة..
http://www.mazeedi.com/duaa/mashlol.ram
نسألكم الدعاء

49

اللهم صلي على محمد وآل محمد سيد الشاهدين - الكويت

إن ما يلي -حسب اعتقادي- يساعد على الوصول بالتدريج إلى معرفة الله تعالى أو عشقه:
- فعل أي أمر لله -تعالى- لا يوفق له إلا الصادق، والمريد حقا.. ويكون بشكل تدريجي، حيث إن التدرج سنة في الكون، ومن أراد تجاوزها خاب ظنه.
- وعلينا أن نخلص في عباداتنا، حيث جاء في الحديث القدسي: (أنا خير شريك، من عمل لي ولغيري، تركته لغيري).
ولا بأس بذكر ذلك البيت اللطيف:
تركت حبيب القلب لا عن ملالة *** ولكن جنى ذنباً يؤدي إلى الترك
أراد شــريكا في المحبة بيننا *** وإيمان قلبي لا يميل إلى الشرك
- وعلينا أن لا نرجو أعمالنا أبدا!..
- ثم علينا بالسعي والكدح، لعملية نكران الذات، فلا نبتغي لأنفسنا المزاجية في التعبد.. بل كل أمر من أمورنا هو لله تعالى، لنصل لمرحلة المتاجرة مع الرب- تبارك وتعالى- ببيع أنفسنا لله -تعالى- حبا له، وليس لكسب الجنان وشرائها، بغض النظر عن مدى ربحية التعبد، وبيع النفس لله لأجل كسب الجنان.. ولكن الأجمل أن نبيع أنفسنا لله -تعالى- وكل ما نملك لأجل الله -تعالى- وحده؛ حبا له، ولعظيم شأنه!..

50

مجهول

حتى نستطيع ذلك، لا بد أن نمحي حب الذات والأنا.. ونقدم المحبوب أمام كل رغبة نرغب فيها، فلا يبقى إلا نوره في داخلنا، ونشرب حبه كما يشرب الظمأن الماء.. فنرحل في غمرة وغشوة ذلك الحب، ولا نفيق منه إلا حينما ندرك صوته، وأننا لا شيء حينما يخضع له كل شيء!..

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج