مــشــكــلــة أســبــوع مــن الأرشــيــف
عنوان المشكلة:كيف أعيش في ظل هذه الظروف؟!..
نص المشكلة:

عندما تغلق الدنيا أبوابها في وجه الإنسان، عندما تموت السعادة.. يخيم ظلام حالك في حياتي، ولا أجد بصيص أمل للسعادة.. أنا جامعي وبارع في كثير من الأمور، غير أن كل ما أتميز به، لم يوصلني إلى السعادة.. أفتقد السعادة، أحاول أن أصنع لي هدفا، غير أنني كلما اتجهت إلى مكان، رفضتني الدنيا بأكملها.. تركت المنتديات ومشاكلها، لكن عندما تقسوا عليّ الأيام، أفكر أن أعود إليها.. أنا لا أريد أن أعود إلى المنتديات، لأنها تعيق مسيرتي.. كيف أصنع لي هدفا في هذه الحياة، التي أصدرت عليّ حكما بأن أعيش فيها، وأنا في غاية الأسى واللاإنتماء وعدم القبول.. فلو كان الأمر يعود للإنسان للجأ إلى الإنتحار، فما فائدة دنيا بلا هدف يعود عليّ برضا الرب الكريم؟..

تعليقات زوارنا الكرام لهذه المشكلة
أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]
1

مشترك سراجي

إبدأ -يا أخي المؤمن- بمعاهدة الإمام الحجة، أن تكون من أنصاره، وتوسل به.. عن طريق الابتداء بعمل صالح، وهو حفظ القران الكريم.. فلا أجد عملا أفضل من ذلك.

2

بوربى

أخي الكريم!..
من الأمور الحقيقية: أن هدف المؤمن محدد من بدء خليقته، وهو منصوص عليه في القرآن العظيم في قوله -سبحانه وتعالى-: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}.. صدق الله العلي العظيم .
إذاً الهدف محدد، والحياة تسير يمنة ويسرة، وكل مبتغاها رضى الله -سبحانه وتعالى- بالعبادة.. ففكر بهذا الهدف، وكيف تحققه، ومن ثم سر على نهجه.
وستلقى الحياة جميلة، جميلة، جميلة!.. وسترى السعادة التي تبحث عنها، والتي لا تلقها في روحك.

3

ابن طيبه

أنا بصراحة استفدت من الآراء التي أضيفت لحل هذه المشكلة!..
ونصيحتي له: أن يكثر من الصلاه على محمد وآل محمد، بنية حل هذه المشكلة، وبإذن الله ستحل!..

4

مشترك سراجي

***(لا تنس ذكر الله)***
وكم لله من لطــف خفي *** يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسر أتى من بعد عسر*** ففرج لوعة القلب الشجي
وكم أمر تساء به صـباحا *** وتعقبه المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأسباب يوما*** فثق بالواحد الأعلى العلي
وبالمولى العلي أبي التراب *** وبالنور البهي الفاطمي
وبالأطهار أهل الذكر حقـا *** سلالة أحمد ولد الوصي

5

خالد - العراق

الدنيا لا تغلق أبوابها، ولن تموت السعادة.. وبالتالي، لن يخيم هذا الظلام!..
المشكلة الحقيقية: أن الإنسان هو الذي يغلق على نفسه، فتموت السعادة في نفسه.. أنت عندما تكون مع الله، فأنت في السعادة، بل أنت في قمة السعادة.. وبالتالي، أي دنيا هذه التي تغلق أبوابها، عندما يكون الإنسان مع الله.. فهو طاقة دائمة الحركة بلا توقف، فأنت إذا لم تكن مع الله، ستكون حتما مع غيره.

6

الجواد - 1

إن الله -سبحانه وتعالى- وهب الإنسان العقل، ليميز بين الصلاح والاستقامة، وما يرتقي بالنفس البشرية لأعلى الدرجات.. إذا أحسن السير في مناكب الأرض، واستغل كل قواه وطاقاته، وسخرها لخدمة نفسه، وتحقيق مبتغاها فيما يرضي الله، ويباعده عن الشيطان وأعوانه، ويقدم خدماته كعضو فعال في خدمة الأمة الإسلامية: (أهله - مجتمعه - أمته).
كما أن ذلك يحتاج إلى عزيمة الأقوياء، الذين فتحوا البلاد، ونشرو الإسلام، وأوصلوا مضامين الرسالة المحمدية إلى جميع أصقاع الارض.
الأمثلة على العزيمة والإراده كثيرة في حياتنا:
1- الامام الخميني قدس سره: أقام دولة إسلامية، تصدح بالاذان والموشحات الإسلامية، وترعى كل أعمال الخير.
2- السيد حسن نصر الله: هزيمة الكيان الصهيوني المحتل، ونشر الرسالة الإسلامية، وحماية الأراضي الإسلامية، والدفاع عن القدس الشريفة.
3- السيد الإمام الصدر: وبزوغه في العلوم الدينية والحياتية، ومؤلفاته خير دليل على ذلك: كتاب اقتصادنا.
نصيحتي: التمسك بمحمد وآل محمد، والسير على نهجهم وخطاهم في اكتساب العلم ونشره، واقتفاء نهج تحقيق المبتغى، والوصول إلى الهدف المنشود.

7

مشترك سراجي

جلسات تأمل تجعلك سعيداً.!..
أخي المؤمن الموالي!..
أبواب السعادة كثيرة، ليس لها حدود.. ولكن اجلس جلسات تأمل، واختل بنفسك، وفكر بحياتك أو لا تفكر أبداً فيها.
إذهب لمكان بعيد عن الناس، أو في غرفة على أن لا يشغلك فيها أحد.. واجلس ولو لم تعمل شيئاً، خذ معك القليل من الأشياء، خذ معك كتاباً واحداً ومصحفاً، ولا تزد أكثر.. واذكر الله، وسبح.
في البداية ستشعر أنك وحيد، أو أن هذا الشيء غريب.. لكنك إذا اعتدت عليه، سيكون بالنسبة لك من متع الحياة.. وحاول أن لا تفكر كثيراً بهمومك، بل فكر بأن تكون خالي التفكير، وتمتع باللحظة الحالية.. استمع للأصوات الداخلية، راقب نفسك.
فكر في شخص لم تسامحه، التسامح يحتاج لفترات الصفاء، لتفكر بهدوء بعيدا عن مشاغل الحياة.. وداوم على هذه الخلوة بالأسبوع ساعة، وبالشهر يوماً وبالسنة من 5-10 أيام.

8

محمد (عبد الله )

تزوج، ولا تخف من المصاريف!..
وإذا كنت متزوجا، اشغل وقتك بالخير!.. أسس مركزا في مسجد قريتكم، لتعليم الصلاة.. درورة للبالغين، ولتعليم قرآن.. الخ.

9

أحمد (ذو النورين) - الكويت

أخي الكريم!..
أنت تبحث عن السعادة المؤقتة، فحاول أن تبحث عن السعادة الحقيقية، والتي تكمن في معرفة المولى -عز وجل- في كل حركاتك وسكناتك.. واذكر الله كثيرا، كما قال المولى عز وجل: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}!..

10

اخت

لا أريد أن أزيد عما جاد به المؤمنون والمؤمنات.. ولكن أتناول فقط جانب المنتديات، التي تجاهد نفسك في الابتعاد عنها، وترجع ولا ترجع!..
هل تستحق كل هذا؟.. دخلت منتدى واحدا -محترم جدا- ولائيا، ومع الانتباه الشديد والبالغ لما أكتب وأرد.. ولكن بعد ما قرأت ملاحظات الشيخ حبيب حولها، وكيف أنها تجعل الإنسان مدمنا في الجلوس على النت.. تركتها مطلقا، لتأتي لي إحدى الأخوات بعد أسابيع، وتخبرني أن معاون مدير المنتدى اعترف أنه يحبها ووو الخ!..
اترك المنتديات، واترك سفاسف الأمور.. ولنوعي أنفسنا ونجندها لنصرة صاحب العصر والزمان.. ولا تنس أن تشكر الله أن لديك أخوة وأخوات أعانوك على نفسك.

11

اهــ النفس ــآ ت - المدينه

أخي العزيز تلميذ!..
أشكرك على هذه الكلمات الرائعة والمعبرة، لقد أثارت هذه العبارات الرائعة والكلمات البسيطة إعجابي.. فسلمت وبركت يداك، ولك خالص الشكر والامتنان، وجزاك الله كل الخير!..

12

دكتور أبو أيوب - المغرب

أخي الكريم!..
إن ما أنت فيه هو عين السعادة والتكريم، لكنك لا تنظر إلى ذلك بعين الحقيقة اليقين.
أنت تعلم -أخي الكريم- أن الدنيا بما وسعت، لا تستحق أن تكون هدفا.. وأنت تحاول جاهدا أن تجد لك فيها هدفا، لن يكون في أحسن الأحوال إلا جزءا منها.. فإذا كانت الدنيا برمتها لا تصلح إلا لكي تكون دار ممر إلى دار مقر، كما جاء في الحديث النبوي الشريف.. فكيف يبحث العاقل منا، بل كيف يرضى المسلم منا أن يجعلها نصب عينيه، أو أن يكثرت لما يصيبه فيها من: هم، أو حزن، أو أسى؟..
ومع ذلك، فكل ما يصيب المؤمن من أذى، فهو في ميزان حسناته إذا احتسب أمره، وأقر بأن كل ما يصيبه أو يخطأه فهو بإذن الله.
"كيف أصنع لي هدفا في هذه الحياة؟.." هذا هو السؤال الذي يجعلك تصاب بالهم والأرق!..
الحقيقة أن الطريقة التي تطرح بها هذا السؤال، تجعلك دائما تحت قبضة الحياة وسيطرتها.. علما أنها خلقت لك -يا أخي- لكي تكون مطيتك إلى الآخرة، حيث الحياة الحقيقية.
عليك أن تطرح سؤالا آخر، وهو: ماذا أفعل لكي ألقى الله وهو راض عني؟.. وهنا تتحرر من ثقل الدنيا والحياة، ويصدق توجهك للقاء الله تعالى.
الحياة منتهية لا محالة، فلا تهتم بها أكثر من اللازم، والكيس منا من يطلقها ويهبها لنفسها.. الدنيا بملكها عرضت على الحبيب المصطفى، فأعرض عنها.. أفلا نقتدي به، وهو خير البشر أجمعين؟!..

13

ايمان - جدة

الهدف جزء في الحياة، وليس هو أساس الحياة.. فالتقرب من الله، كفيل لك بتحقيق السعادة.. وسل نفسك: لماذا خلقك الله؟..

14

نور الهدى - السعودية

عليك -يا أخي في الله- أن تسلك طريق الله، وأن تعمل لآخرتك، قبل أن يأتي يوم لا ينفع مال أو بنون!..

15

أم يحيى

أخي العزيز!..
أروع ما في الحياة الإيمان بالله، والأروع من ذلك تجسيد هذا الإيمان بالجانب العملي!.. فكثيرا ما تواجهنا في مسيرة الحياة، الكثير الكثير من التجارب السعيدة، والأخرى المؤلمة بدرجات تزيد أو تقل.
وأقدم لك -أخي- هذه النصيحة:
صحيح أن الوصول إلى درجات الكمال والمثالية، صعب إن لم يكن مستحيلا.. ولكن استحضار الله -عز وجل- معنا باستمرار، من خلال الذكر: كأن نستغفره إذا ما تذكرنا ذنبا، أو خطأ، أو إساءة تجاه أنفسنا والآخرين.. والاستعانة به -تعالى- لأي أمر في حياتنا الدنيا والآخرة، لهو أمر يدفع الإنسان لشعور بالراحة النفسية الكبيرة، خاصة أمام أمور يتوق فيها للتوفيق بنيل رضا الله.
أخي!.. لقد استشعرت مشاعر الراحة والاطمئنان، رغم تعب الحياة اليومية: من عمل، ومسئوليات أسرية.. لأنني تمسكت بالدعاء الذي هو الحياة، وصادقت القرآن، قرأته خلال هذه العطلة.. وما كان ذلك إلا بتوفيق الله ورحمته، وأسأله أن يوفق جميع المؤمنين ومحبي آل البيت الطاهرين، لما فيه الفوز في الدنيا والآخرة.
واستغل -أخي الكريم- المنتديات بما يعود عليك بالفائدة: كأن تنسخ أوتنقل المفيد منها، وتساهم في نشره للآخرين من خلال تجمعات أو مشاركات في احتنفالات وغيرها.. وإن شاء الله يوفقك لعمل الخير، أوَ ليست الكلمة الطيبة صدقة؟!..
وأقترح عليك أن تساعد في إعداد دروس تثقيفية وتوعوية من خلال ما تقرأ، ولا تنس -أخي- الصحبة الطيبة أنالك الله إياها!..
وأنصحك بأن تتمسك بقاعدة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب!.. وليكن القرآن والأدعية المأثورة من آل بيت النبوة، الطريق الذي يوصلنا إلى باب من أبواب الصلة بالله.

16

تلميذة من اقصى الغرب

أثارت انتباهي وشدت فكري هذه العبارة:
كيف أصنع لي هدفا في هذه الحياة، التي أصدرت عليّ حكما بأن أعيش فيها، وأنا في غاية الأسى واللاإنتماء وعدم القبول.. فلو كان الأمر يعود للإنسان للجأ إلى الإنتحار، فما فائدة دنيا بلا هدف يعود عليّ برضا الرب الكريم؟..
عبارات كلها تدل على اعتقاد خاطئ، ومفهوم اعوج، تشكلت بسببه هذه الأفكار السوداء المظلمة: من إحساس بالضياع، والحزن، والأسى، والعزلة.. ليستحوذ عليك الشيطان، ويملأ رأسك بهواجس ظلامية: من أنك بلا هدف، وبلا جدوى، فلا جدوى من وجودك إذن.. وهذا ما يدل عليه قولك (لو كان الأمر يعود للإنسان، للجأ للانتحار).
عن أي إنسان تتحدث؟.. الإنسان الذي يفكر هكذا، هو إنسان فارغ روحيا، لا يعرف الغاية من وجوده.. وهذا التعريف لا ينبطق على من فتح الله عيون بصيرته، ففتح هذا الموقع المبارك، بحثا عن الطريق.
أنت لست بلا هدف!.. بل من أجل أسمى وأعظم هدف خلقت!.. لذلك فلن تحتاج أن تصنع لنفسك هدفا، بل ابحث عن الطريق لتصل إليه.. فهدفك موجود قبل وجودك.
ثم أن هذه الحياة لم تصدر عليك حكما، بأن تعيش فيها كما ذكرت، ولم يحصل ذلك لأحد قبلك.. بل هو الله -جل وعلا- الذي أنعم عليك فخلقك، ولم تكن شيئا مذكورا، فسواك فعدلك في أحسن صورة، وقسم رزقك، وحفظك في ضعفك، حتى صرت ظهرا.. ووفقك، ورزقك عقلا وعلما، حتى صرت جامعيا بارعا، وووووو الخ..
فالحياة والدنيا لم توجد أحدا وأعطته، ولم تطرد أحدا ومنعته.. بل هو الله -جل في علاه-.. وما الدنيا وحياتها إلا من جند الله، يسخرها لمن يشاء، ويسلطها على من يشاء.. يعطيها من يشاء، ويمنعها عمن يشاء.. وهي رغم ذلك لا تساوي عنده -سبحانه وتعالى- جناح بعوضة، وإلا لما سقى منها الكافر شربة ماء.
تأمل أخي هذا الحديث!..
قال رسول الله (ص): من أصبح وأمسى، والآخرة أكبر همه: جعل الله الغنى في قلبه، وجمع له أمره، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه.. ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه: جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم ينل من الدنيا إلا ما قُسم له.
قارن بين ما جاء في عباراتك التي ذكرتها لك فوق، فهم الدنيا هو الضياع وشتات الأمر، هو اللاانتماء وعدم القبول، هو الأسى والحزن، هو الفقر بعينه.. لأن الله جعل الفقر بين عيني طالب الدنيا، فهي كماء البحر، كلما شربت منه ازددت عطشا!.. أي سعادة تطلب منها، وهي منتهى الشقاء لطالبها؟..
والآن هل عرفت هدفك؟..
السعادة ليست هدفا، بل نتيجة!..
وصلاح الحال، وجمع الأمر والشأن أيضا نتيجة.
والدنيا هي المكان والزمان الذي أوجده الله من أجلك، لتحقق هدفك!..
ثم أوجدك بعد ذلك، بعد أن هيأ لك الأسباب والعدة والعتاد، لتصل إلى الهدف الذي خلقت من أجله.. أما الأسباب فهي: العقل، والصحة، وفرصة العمر.. وأما العدة فهي: الدنيا بوسائلها، فخذ منها على قدر الكفاف، ولا تنشغل بها فتحيد عن هدفك وتضل.. وأما العتاد فهو: عزمك، وهمك الأكبر للآخرة.. وأما هدفك فهو: إخلاص العبودية لله وحده، وكن له كما يحب حتى تلقاه على ما يحب.
فقط هي الوصفة الوحيدة هذه، التي تنال بها السعادة التي لا تموت أبدا!..
واستعن في ذلك على نفسك بمصاحبة الأخيار، ومجالسة الأبرار، ومن يحملون قبس هدي النبوة الطيبون الأطهار عليهم السلام.
ونصيحتي لكم -أخي- أن تلتزم بهذا الموقع يوميا، ففيه ستجد ضالتك بعون الله.. رحم الله من دلنا عليه!..

17

عبد العزيز - المغرب

عليك -أخي في الله- أن تكثر من القيام بين يدي الله الوهاب، مع قراءة سورة الواقعة ليلا.. وقراءتها وسماعها أكثر ما يمكن لك.
وجرب ذلك لمدة أسبوع على الأقل، وبإذن الله -عز وجل- سوف تنال مبتغاك، مع الإكثار من صلاة الاستخارة، ودعاء: "اللهم!.. يا جامع الناس ليوم لاريب فيه، اجمع علي ضالتي".

18

ام زينب - البحرين

تقرب من الله بإحدى أكثر الطرق المحببة للإمام علي -عليه أفضل الصلاة والسلام- الصداقة مع الله.. تكلم دوما مع الله، واتخذه -سبحانه وتعالى- صديقا!..
اجعل لك أوقاتا خاصة، ابتعد فيها عن الناس، وابدأ المناجاة القلبية.. تكلم بكل راحة، وكأنك تكلم أعز أصدقائك، اسأله النصيحة!.. ابك عنده!.. املأ قلبك بالله!..
وليكن لك هدف سام غير مادي.. الأهداف الروحية، توصلك في النهاية لأهداف مادية مباركة من الله.. هناك أناس خصصوا أوقات فراغهم كالتالي:
- زيارة المرضى في المستشفيات، وبالخصوص المرضى المهملين، الذين ليس عندهم أحد.
- جمع التبرعات، وتوزيعها مع جماعة من الأصدقاء في الأحياء الفقيرة، وبدون أي إعلان.
- كفالة الأيتام، وزيارتهم في الملاجئ، محملا بهدايا.. حتى لو كانت بعض الحلويات البسيطة.
- مساعدة الأهل والأصدقاء والجيران، في أفراحهم -ولاسمح الله- أحزانهم.
- القيام بالزيارات الروحية للعتبات المقدسة.
كن مع الله!.. مع الرسول!.. مع الإمام!.. خذهم أقرب الأصدقاء!..

19

muqdad - iraq

حاول -أخي الكريم- البحث عن نقاط القوة في شخصيتك، والتي تبرع فيها بصورة جيدة.. وحاول تنميتها والتركيز على تطويرها، مع الأخذ بالاعتبار البيئة التي تعيش فيها، وماهية العمل الذي تحتاجه.. وابدأ من الصفر.
وحاول القيام بأمور صغيرة، بإمكانك القيام بها، ولا تحمل نفسك ما لا طاقة لك به، أي (الأحلام الكبيرة).. ولا تجعل كل همك للدنيا، فنحن لم نخلق لها.. والله المستعان!..

20

مشترك سراجي

فما فائدة دنيا بلا هدف، يعود علي برضا الرب الكريم؟..
واضح أن هدفك هو رضا الله، وهذا واضح من سياق جملتك الأخيرة.. لكنك مشوش، والرؤية لديك غير مكتملة وواضحة.. فالسعادة هي أن تجد الله في كل شيء، فتعيش تلك اللذة اللامتناهية، أن تذوب في ذلك الحب، فلا ترضى عنه بدلا.
اعلم بأن رضا الله أسمى الأهداف، وأنه كريم سريع الرضا.. فأي خطوة تخطوها في ذلك الطريق، لا تستصغرنها.. وكن موقنا أن الله سيرضى، فطهر قلبك واجعله بيتا لله!..
قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين}.. إذهب إليه وسيدلك على الطريق.. كن مؤمنا بذلك، فالله رحيم.

21

أبوبدر - الإمارات

يا أخي!..
حاول أن تسيطر على الأمور قدر المستطاع، لقد مررنا بنفس التجربة.. الأيام تمر ببطء وتعاسة شديدة، أعتبرها مسألة وقت، حتى لو بقي الحال لسنوات.. لا تحاول الضغط على نفسك في العبادات والطاعات في الوقت الحاضر، لأن ذلك يشعرك بأنك متقرب إلى ربك، وهو لا يستجيب لك.
لذا حاول أن تمارس هواياتك، ولو كانت غريبة: كالنجارة، أو الصيد، أو الميكانيك.. ولا تسجن نفسك في غرفة مع الحاسوب لساعات طويلة.

22

متى اناديك فتسمعني..يارب - الاحساء

اخي الكريم!..
أنا أعيش بنفس حالك، بل أعتقد أني أسوء حال منك!..
فأنا متخرجة من الجامعة من أربع سنوات، وملازمة للبيت، نادرا ما أخرج منه.. أشعر بأني أعيش في سجن داخلي وخارجي.
الوحدة، والهم، والفراغ، وقلة الاهتمام؛ تقتلني.. وأنا أجد نفسي بدون فائدة، فقط: نوم، وأكل، وأقضي وقتي على الانترنت.. هذا عالمي الوحيد، لتمضية الوقت.
أشعر بهمّ، واكتئاب دائم.. مع أني أحاول أن أتقرب من الله، وأحاول أن أقرأ بعض الأدعية، وأحيانا أصلي الليل.. ولكن لا أواظب، أشعر بملل من كل شيء، أشعر بأني أريد أن أتحرر من القيود التي تكبلني، ولكن دون جدوى!..
أعيش بلا طموح، ولا أمل، ولا حياة، ولا هدف.. أفقد الأمل، وأشعر باليأس.. ولكني برغم ذلك أشعر بحب الله في داخلي، وأنه معي.. وأحيانا أشعر بسكينة مع الألم النفسي والهم.

23

يا قائم آل محمد

من المؤكد أن هذه المشكلة، من المشاكل التي يعاني منها الكثير من الشباب في هذه الأيام.. خاصة من أنهى دراسته الجامعية، وبقي في المنزل لا وظيفة ولا هدف.. فلو نظرنا إلى الشباب الطموح، نجده يسعى لتحقيق ذاته في المجتمع، في مجالس حسينية، أو لجان خاصة بأهل البيت على سبيل المثال.. لكن للأسف الكثير ممن هم ضد تفوق الإنسان ونجاحه، قد يحطم هؤلاء الشباب حتى من دون أسباب، أو لأتفه الأسباب.
فالأخ صاحب المشكلة، قد يكون تعرض لموقف معين، تسبب في هذه النظرة التشاؤمية لهذه الدنيا.. فلِمَ اللوم وتوجيه بعض الكلمات التي قد تزيد من التحطيم النفسي؟.. قد يكون هناك نوع من التناقض في طرح مشكلته، كما ذكر البعض من الأخوة والأخوات بارك الله فيهم!.. لكن أحيانا يتعرض الإنسان لمواقف أصبحت تؤثر نفسيا عليه، وتجعله يتشاءم، خاصة إذا كان بعيدا عن الله -تعالى- كما ذكر البعض.. فالبعد عن الله ضلال، والقرب منه هداية ونور لمن أراد الرشاد والسعادة.
إذن، طريق السعادة هو حب الله -تعالى- والإرتباط به.. وهذا ما توصلت إليه مؤخرا، لذا على الإنسان الابتعاد عن كل ما يشغله عن الله -عز وجل- تاركا سلبيات الآخرين من الناس، ناظرا إلى إيجابياتهم، حتى يستطيع أن يعيش في مجتمع يسوده الأمن والإطمئنان.. فرضا الناس غاية لا تدرك.
وما الدنيا والمجتمع إلا أناس، انظر إلى ايجابياتهم، وأغمض عينيك عن سلبياتهم.. ولو رفض الإنسان من قبل أناس، فتح الله له بابا للقبول والأنس معه -تعالى- ومع آخرين ممن يحبهم الله ويحبونه.. فربنا كريم، لا يترك عبده بشدة إلا وفرجها.
ولعله ابتلاء من الله -تعالى- كما ذكر الأخوة.. فعلينا الصبر، وانتظار الفرج.. فلعل الله يحيطكم برحمة من رحماته الثلاثمائة والستون كما يقولون.. وقراءة القرآن، والصلاة سعادة الدنيا والآخرة!..

24

ام ايمن

أود أن أسأل صاحب هذه المشكلة، والتي هي ليست بمصاف المشاكل العظيمة، التي نراها كل يوم في هذا العالم، مما يتعرضون إلى ابتلاءت لا يتحملها إنسان، إلا لمن كتبت عليهم.. إن كان معاقاَ جسدياً أم لا، وإذا لم يكن كذلك، فهو ملك سعادة الدنيا والآخرة.
وإن الإنسان على نفسه بصيرة، وإذا كنا نعيش بلا هدف.. فهذا يعني العيب فينا، وليس في الدنيا.. لأن الدنيا بقدر ما تغلق أبوابها من جهة، فإنها تنفتح من أبواب أخرى.. وإلا فما معنى رحمة الله الواسعة، التي ننادي بها؟..
فأنت -مع اعتذاري الشديد- ينقصك الدراية كيف تعيش؟.. فمشكلتك هذه تضيع على نفسك فرصا كثيرة، ممكن أن تحققها.
فنحن البشر نحب كثيرا أن نضع العراقيل أمامنا ونبكيها، ولن تقيظنا إلا عندما يقع الفأس بالرأس!.. وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وجميع الحلول التي وضعها الأخوان لجوابك، لن تكون ناجعة، ما لم تريدها.. فالداء والعلاج منك!..

25

أبو محمد - السعودية

أنا مررت بمثل مشكلتك، لكنني أخذت بالأسباب، ومنها:
1- الصلاة في وقتها.
2- الذهاب إلى المحاضرات الإسلامية.
3- الدعاء الى الله سبحانه وتعالى.
4- الذهاب إلى طبيب نفسي، وهو طبيب مختص في هذه المشاكل.
5- زياره الأهل والأقارب والأصدقاء.
6- الإكثار من قراءة القرآن الكريم.

26

مشترك سراجي

يوجد في الحديث جزء من المتناقضات: فتارة تموت السعادة، ولا أجد بصيص أمل للسعادة.. وتارة أخرى المنتديات تعيق مسيرته.. أي مسيرة يتكلم عنها؟.. وأنه يعيش في حالة اللا انتماء، وعدم القبول (الوظيفي)؛ لأنه جامعي، والوظائف تغلق أبوابها في وجهه.
لأن الملاحظ في الأونة الأخيرة: أن المتخرجين والباحثين عن الوظائف، دائما ما يتوكلون على عبيد الله (الواسطة)، وينسون أن يتوكلوا على الله.. ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
أي أننا شككنا -والعياذ بالله- بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين.. من أراد الوظيفة، فليخرج من بيته متوكلا على الله، وينظر ما هي النتيجة؟..
وإن الكاتب أجاب في الأخير بالهدف، وهو رضا الرب الكريم.. فهذا هو المنى؛ لأن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء.. ورضا الناس غاية لا تدرك، ورضا الله هو أسمى غاية.. فلنعمل جاهدين لإرضاء الله -سبحانه وتعالى- في جميع سكناتنا وحركاتنا وأفعالنا وأقوالنا، وجميع ما يصدر منا لرضا الرب الكريم.. وليكن توكلنا على الله سبحانه وتعالى!..

27

مشترك سراجي

يجب أن يرضى الإنسان بما قسمه الله -سبحانه وتعالى- فالإنسان مكتوب له رزقه وأجله.

28

عبدالله - الكويت

أخي الكريم!..
إجعل الدنيا آخر همك، ولا تندم وتتحسر على ما ليس بين يديك.. وعليك بقراءة القرآن، كلما ضاق صدرك.. فإنه شفاء الصدور، وربيع القلوب.

29

حيدر - القطيف

أنا كنت مثلك أعيش بلا هدف، وكنت أتمنى الموت.. ولكن شاء القدر أن أتعرف على مجموعة، تحيي مناسبات أهل البيت -عليهم السلام-.. واشتركت معهم، فشعرت بأن لي قيمة، وأن لي هدفا.
أتمنى لك السعادة، وحاول أن تفعل شيئا تخدم به أهل البيت، وصدقني ستشعر بالسعادة، لأنهم هم الوسيلة وباب النجاة.

30

شراف - الاحساء

أخي في الله!..
ارتقاب وقت الصلاة، وفهم معناها، والحرص على آدابها المعنوية.. سيحقق لك السعادة -إن شاء الله- فإن النبي -صلى الله عليه وآله- يقول: (... وقرة عيني الصلاة).. بل إنه يأمر بلالا بالنداء للصلاة ويقول: أرحنا يابلال!..
وكيف لا تكون كذلك، وهي (أي الصلاة) صلة بين العبد وربه؟.. ربه الذي لا ينسى من ذكره، ولا يخيب من رجاه، ويجيب المضطر إذا دعاه؟.. {وأقم الصلاة لذكري}، {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}!..

31

مشترك سراجي

أخي الكريم!...
أرجو أن يتسع صدرك لما سأكتبه على عجالة، لعله يعين على تفريج ما تعانون منه، وإن كنت لست بالشخص المناسب والحكيم، الذي يشخص الداء.. وإنما من المارين والمطلعين على بعض من أصيب بهكذا بلاء.. ولكن مع الفارق بعدم التفكير ولو للحظة للجوء إلى الانتحار -والعياذ بالله- وإن كنت قد فهمت من كلامك، بأنك لن تقصد ذلك بالفعل.. وهذا يدل على أنك تتمتع بإرادة قوية، تحول بينك وبين وسوسة النفس، إبتغاء رضا الله تعالى.
ولعل أصعب ما يؤذي المرء منا في حالة إنقلاب حياته، وبشكل فجائي رأسا على عقب، كأن يكون من عز ودلال واستقرار وغنى وحرية واجتماع شمل، إلى ذل وهوان وخوف وعوز وقيد وفرقة وغربة ووحدة.
فقد قال الرسول (ص): إن الله ليكتب للعبد درجة عليا في الجنة، فلا يبلغها عمله.. فلا يزال يتعهد بالبلاء حتى يبلغها.
وقال (ص): إن أعظم الجزاء مع أعظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ببلاء.. فمن رضى، فله الرضا.. ومن سخط، فله السخط.
وقال أيضا (ص): إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له من العمل ما يكفرها.. ابتلاه الله بالحزن، ليكفرها.
وقال أمير المؤمنين (ع): إن مثل الدنيا مثل الحية: لين مسها، قاتل سمها.. فاعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها!.. فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته إلى محذور.
وقال (ع): حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة.
وقال رسول الله (ص): الرغبة في الدنيا، تكثر الهم والحزن.. والزهد في الدنيا، يريح القلب والبدن.
وقال الإمام الصادق (ع): من تعلق قلبه بالدنيا، تعلق منها بثلاث خصال: هم لا يفنى، وأمل لا يدرك، ورجاء لا ينال.
وقال الإمام الباقر (ع): الدنيا دول: فما كان لك فيها، أتاك على ضعفك.. وما كان منها عليك، أتاك ولم تمتنع منه بقوة.. ثم أتبع هذا الكلام بأن قال: من يئس مما فات، أراح بدنه.. ومن قنع بما أوتي، قرت عينه.
وقال أمير المؤمنين (ع): كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا، كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الآخرة همه، كفاه الله همه من الدنيا.. ومن أصلح سريرته، أصلح الله علانيته.. ومن أصلح فيما بينه وبين الله -عز وجل-، أصلح الله له فيما بينه وبين الناس.
أخي الفاضل!.. لعلك تتمتع بأعظم نعمتين مجهولتين: الصحة، والأمان.. والتي يفتقدها الكثير منا في يومنا هذا، بالإضافة إلى الموهبة التي تمتلكها مع الإرادة -بعون الله تعالى- يمكن أن توصلك إلى بر الأمان، أليس كل هذه النعم تعتبر بصيص أمل للسعادة؟..
ماعليك إلا شكر المنعم عليك، لأن دوام الحال من المحال، والذي يثبت هذا قول الله تعالى: {فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا}.
وقال الإمام الصادق (ع): إن الله -عز وجل- أنعم على قوم بالمواهب، ولم يشكروا؛ فصارت عليهم وبالا.. وابتلى قوما بالمصائب، فصبروا؛ فصارت عليهم نعمة.
فما عليك إلا بالصبر على البلاء، والتسليم للقضاء، والشكر على النعمة، والمداومة على ذكر الله -تعالى- ولو من خلال ورد يومي بسيط، وسوف أذكر لك ورد في آخر المقال، ما إن تواضب عليه سوف ترى بنفسك -بإذن الله تعالى- سيتحول نحسك إلى سعد في يقظتك وحتى نومك.
ولا بأس بالصدقة، فإنها دافعة لعظيم البلاء.. وقال الله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}.
أما بالنسبة للورد اليومي، وهو مجرب لقضاء الحوائج، ومدته أسبوع أبتداء بيوم الجمعة، وينتهي يوم الخميس، ويكرر إذا لم يبلغ المطلوب.. ولكن الذي أرجوه منك أن تجعله بمثابة القربة لله -تعالى- بحيث تستمر به ما حييت، ولتكن عبادتك لله -تعالى- من خلاله عبادة الأحرار لا عبادة التجار.. وسوف ترى -بإذن الله تعالى- سوف يصلح لك جميع أمورك.
أما الورد فهو كالآتي:
تبدأ يوم الجمعة وعلى طهارة فتقول ألف مرة (الله)!.. ويوم السبت ألف مرة (لا إله إلا الله)!.. ويوم الأحد ألف مرة (يا حي!.. ياقيوم)!.. ويوم الاثنين ألف مرة (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)!.. ويوم الثلاثاء ألف مرة (اللهم صل على محمد وآل محمد)!.. ويوم الأربعاء ألف مرة (أستغفر الله)!.. ويوم الخميس ألف مرة (سبحان الله وبحمده)!..

32

حنان العبدالله - الكويت

أخي الكريم!..
ربما بعد قراءتي لرسالتك، تبين لدي بأن ما ينقصك هو التوفيق من رب العالمين.. التوفيق -أخي الكريم- نعمة، ندعو الله دائما بها.. وبالنسبة لي، أطلبها من والدي.
أخي الكريم!.. أعتقد أن التوفيق نعمة لها عدة أبواب: بابها الأول هو رضا الوالدين قبل أي شيء.. فابحث عنه بداية من باب الوالدين، ثم ابحث عن التوفيق من أبوابه الأخرى: الدعاء، الصلاة، المجالس الحسينية.
اذا كنت ترغب بمعرفة ما أقوم به يوميا، ليسددني الله للطريق الصائب.. فأنا يوميا أستيقظ عند صلاة الفجر، أصلي النافلة، وأصلي الفرض، وأصلي ركعتين للتوفيق، وركعتين لقضاء الحوائج.
ولا تنس -أخي الكريم- تسبيح مولاتي الزهراء -عليها السلام-، فله فضل عظيم.
اقرأ من القرآن فجرا ما تيسر منه.. كتاب مفاتيح الجنان لا يفارقني في أي فرض.. زيارة عاشوراء كل جمعة.. اقرأ دعاء السمات في آخر ساعة من يوم الجمعة.
قبل ذلك -أخي الكريم- أود أن أقول لك: بأن سماحة الأخلاق أيضا هي باب للتوفيق.. الابتسامة لها سحر عجيب.. في أحد الأيام مررت بظروف صعبة جدا، وما من شيء كان يفرحني.. ففكرت بأن أدخل الفرح على من حولي بمساعدة، بابتسامة، بصدقة.. لربما عاد الفرح إلي.. وبالفعل -أخي الكريم-كنت أساعد الآخرين: في المنزل كنت أساعد أخوتي الصغار في كل ما يطلبونه مني.. أقضي حوائجهم ولو كانت صغيرة وتافهة، وبالمقابل كنت أرى الفرح في عيونهم.. ولله الحمد والمنة، السعادة عادت لي بتوفيق من رب العالمين.
مع العلم -أخي الكريم- أنا فتاة جامعية، وحاصلة على تقدير امتياز.. ولكن السعادة ليست فقط بنيل أعلى الدرجات، وإنما بالنسبة لي، تأتي بقضاء حوائج الناس، وإدخال السرور إلى قلبهم.
ختاما: أخي الكريم!.. تذكر دائما: أنه من أدخل سرورا على قلب مؤمن، أتاه هذا السرور في وحشة القبر بهيئة: إنسان كريم، حسن الملبس، طيب الرائحة.. ليؤنسه.

33

الهاشمية K - DammaM

أخي في الله!..
عاش أغلبنـا -إن لم نكن جميعنـا- ما تعيشه بأيامك هذه، بل إن البعض قد وصل لدرجة أنه يتمنى "الموت"، ليرتـاح من هموم الدنيا ومشاكلها.
إن السأم والملل، أمر طبيعي.. ربما بسبب "الروتين" المتكرر من جهة، أو بسبب عدم وجود عمل مفيد، نشغل أنفسنـا به!..
كل ما علينـا فعله، هو آداء الواجبـات التي فرضها الباري -عز وجل- علينـا.
والإكثار من قراءة القرآن الكريم، فـهو ربيع للقلوب.
والإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد، فبذكـرهم الهمٌّ ينجلي.
وتفويـض الأمر إلى أسمع السامعين، وأبصر الناظرين، وأعلم العالمين: الخالق -جل وعلا- فهو العالم بما في الصدور.
وعليك تحديد هدفك بالحياة، وإياك والقول كما تفضل شخصكم: (أنني كلما اتجهت إلى مكان، رفضتني الدنيا بأكملها)!..
فالحكم على الأمور من موقف واحد، أمر خاطئ!.. فعليك المحاولة مراراً وتكراراً!.. والتوكل على الله -سبحانه وتعالى- وبإذن الله ستنجح في شتى مجالات الحياة.
واعلم إن الحياة لا باب لها، واجعل إشراق شمس الصباح، يعيد في قلبك الأمل!..
وانتظر بزوغ فجر يوم جديد {أليس الصبح بقريب}!..
ولا تنس -يا أخي-: "لا يـأس مـع الحيـاة، ولا حيـاة مـع اليـأس"!..

34

نور فاطمة - السعودية

سيدي العزيز!..
قرأت هذه الرسالة عدة مرات، وآلمني بشدة ما تمر به.. خاصة وأنك إنسان جامعي؛ أي أنت لست صغيراً، وإنما ضائعاً متخبطاً.
ولقد أثرت في كلماتك كثيراً، لأنها ذكرتني بما مررت به منذ سنوات، في سن المراهقة.. فلقد كنت ضائعة، رغم أني من بيت محافظ ومتدين.. ولكن لا أعرف لماذا يضيع الأبناء، وهم يعيشون مع آباء وأمهات أقل مايفعلونه أنهم لا يؤخرون الصلاة عن أول وقتها؟.. حقاً لا أعرف أين الخلل؟..
عموماً -أخي العزيز- لقد قطعت شوطاً كبيراً، لكي أصلح نفسي.. وحتى بعد زواجي، استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً جداً، لأني كنت مهتمة أكثر بالماديات، رغم قيامي بجميع الواجبات، وبعض المستحبات.. إلاّ أن في داخلي فراغاً كبيراً، لم أعرف كيف أملؤه وبماذا؟.. إلى أن كان الفاصل الذي غير مجرى حياتي، والذي على أثره عزفت نفسي عن الدنيا، اللهم إلاَ ما يجعلني أعيش حياة كريمة.
أنا لم أستطع تغيير من حولي، فبدأت بتغير نفسي.. سأسرد عليك الآن بعض الخطوات التي قمت بها، وأتمنى من كل قلبي أن تنفعك أنت أيضاَ:
1- تصالح مع الله، وتيقن -أخي العزيز- أن الارتباط بالله -تعالى- لا يأتي فقط من كثرة الدعاء والمستحبات، طالما أن القلب ساه وغافل.. وتذكر أن قليلا نافع، أفضل من كثير ضائع.. ولا عليك مما تراه من حولك، فالبعض لايترك مستحباً إلا قام به، وجل وقته في المسجد، لا يترك الصلاة فيه أبداً، وقراءته للقرآن مستمرة.. ولكن -للأسف- ما أن يكون مع الناس، إلاّ واشتغل لسانه بما يبعده عن الله تعالى.
2- الحسين -عليه السلام- إنه أقصر الطرق إلى الله -تعالى- وهذا بالتحديد ما أثر في نفسي.. منذ مدة لاحظت ما أن أتذكر الحسين (ع)، حتى تدمع عيني لما حل به، أتذكر كيف قطع رأسه وجسده الشريف؛ صابراً ظامئاً.. وكثيراً ما كنت أبكي لوحدي، دون أن يراني أحد.. وهذه كانت البداية الحقيقية للتغيير.
3- في كل مرة أذهب إلى العزاء -وخاصة في محرم- أطلب من الله -تعالى- وبإخلاص، أن يغير من سوء حالي، بحق الحسين ومصيبته.. وأنا واثقة بأن هذا ماستحصل عليه أنت أيضأً.. المهم هو الإخلاص، والتوجه بيقين.
4- الشيء الآخر الذي أفادني كثيراً، هو زيارة عاشوراء كل يوم.. واظب عليها، وسترى العجب!..
5- أمر آخر أداوم عليه بقدر ما أستطيع، وهو الصلاة على محمد وآل محمد، كل يوم ألف مرة.. فهذا أعتبره إكسيرا ودواء لكل الأمراض، وخاصة في مثل حالتك.
6- أخيراً ودائماً وفي كل وقت: الحجة بن الحسن -روحي فداه- تقرب إليه بالصدقة، لحفظه.. وإهداء ختمة قرآن له، والدعاء له قبل نفسك.. وثق -يا أخي العزيز- أنه لن يتخلى عنك أبداً.
7- ابتعد عن الأفكار التي يحبها الشيطان، ويفرح لأجلها: كفكرة الإنتحار، فهي بداية الإنتحار الروحي لك.. فلا تفعل ما يأمرك به، ثم تلعنه.. فهو لم يجبرك على شيء، أنت أقوى وأذكى منه، وهو المطرود من رحمة الله تعالى.

35

خادمة الزهراء - الاحساء

أخي العزيز!..
أنا بنت، وأمتلك ولله الحمد بكلوريوس، ومهارة الحاسب، ولدي أكثر من صنعة.. مع العلم -يا أخي- أني أتقنها، وكل من يرى عملي يشهد بذلك.. مع ذلك لم أجد لي وظيفة إلى الآن، وفي نفس الوقت أتمنى أن يتم قبولي في وظيفة تناسبني.
لكن -الحمد لله رب العالمين- عندنا كتاب الله -عز وجل- وحبيبي محمد -اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين-!..
ضع لك برنامجا يوميا!.. كأن تقرأ سورة (يس) و(الصافات) وأهديها لسيدتي فاطمة الزهراء -عليها سلام الله-.. ودعاء العهد، وزيارة الغريب (عاشوراء ودعاء علقمة) ودعاء التوسل.. وأول ماتبدأ بالدعاء تدعي للمؤمنين، وتدعو لتعجيل الفرج وحضور غائب آل محمد -عليه السلام- وأن تكون من أصحابه والمستشهدين بين يديه، وأن تره وتنتظر تلك اللحظة.
وعندها سوف تشعر بسعادة، لم تشعر بها من قبل.. وتتسهل أمورك كلها -بإذن الله عز وجل-.
واجعل هذا حرزا لك، بإن تذكر -لا نهايه للعدد-: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين، وعجل فرجهم، وفرج عني بحقهم)!..

36

موالية اهل البيت - البححرين

أخي!..
أولا: ضع لك خطوات تمشي عليها!..
ثانيا: لا تغرك ملاهي الدنيا!..
ثالثا: أكثر من عبادتك!..
رابعا: لا ترى السعادة هي كل شيء!..
خامسا: السعادة ضرورية مع عبادة الله، وقراءة القرآن.

37

آلاء - حيث الفقر والحرمان

أخي الكريم!..
حين تجعل نفسك لله، وفي الله، وتسير في خطاه.. تنسى نفسك، وترى كل شيء جميلا حولك.. جرب أن تكون خادما للإمام الحسين (ع)، سترى نفسك شخصا آخر!..

38

زينب - البحرين

إن الكثيرين مروا بهذه التجربة، وصحيح جداً لو توقف الأمر على الإنسان لفكر بالانتحار، ظنناً منه أن حياته بلا فائدة.
وبالإضافة لما ذكره الإخوة والأخوات.. تأمل الآية الكريمة: {فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا}..هذه الآية تؤكد أن على المؤمن (التفاؤل)، وبعد كل تجربة مرّة يأتي الفرج.
إفتح قلبك للناس، وخالطهم مخالطة جيدة؛ فتأنس بهم، وحقق طموحاتك.. وجميل أن أذكّر بزيارة عاشوراء، اقرأها يومياً، فإنك تنال مرادك، ولا ترد خائباً بإذن الله.

39

غدير خم

بسم الله وحده، تبدأ الأشياء.. وبإرادته تكون، وهي ملكه وحده بلا شريك.. وخلقها لتعرفه بتوحيده وعدله، فهو العالم والقادر -عز وجل- والخالق والمدبر، ولا يوجد في الوجود ما ليس أمره من الله -عز وجل-.
وليس الحياة التي أصدرت عليك حكما حتى تعيش، وإذا اعتقدت ذلك لجريت وراء وهم يطول بك، ولا يعصمك من حب الحياة وطمعها.. فتخرج من الدنيا كأنك لم تولد؛ لأنك لم تعمل لآخرتك شيئا.. وعندما تولد مرة أخرى، ترى نتيجة عملك، وتعرف بأن الدنيا دار بلاء واختبار.. وطريق محمد وآله هو النجاة.
ويعيش المؤمن صراع مع نفسه بين طريق الحق وطريق الباطل، ولا يمكن أن يجتمعا.. وعليك الثبات على طريق الحق، ولست مكلفا بغيرك.. وإذا ألزمت نفسك بالتكليف الإلهي، فلا تنصب نفسك مكلفا بهداية غيرك، فتهواك الدنيا بزينتها وزخرفها، فتنزلق فيها دون أن تشعر.
وقد تجهل ما علمت، فتنزل من علوك إلى الله -عز وجل- وجنة الآخرة إلى الدنيا.. والدنيا لا تغلق أبوابها في مخلوق، إلا عندما ينسى المخلوق خالقه.. والسعادة لا تموت، والظلام الحالك غير موجود، وبصيص الأمل والسعادة موجود، وبابه واسع.. ولكن يبدو أنك لا تراه.
فعليك باختراق الحجب، بالأعمال الصالحة، وكف عن ما يزيد تلك الحجب، ترى كل شيء بعد ذلك.
وما هي طبيعة مشاكل المنتديات التي تتحدث عنها؟.. وهي لا تخرج عن سنة الاختلاف بين البشر، فإذا كانت القلوب مؤمنة، فهي لا تعتبر إشكال، وهي ظاهرة البحث عن الحق والحقائق، وهذا مطلوب.
وإذا خرجت عن ذلك، ودخل فيها الشيطان، وأخذت الناس العزة بأنفسهم.. أتاهم غضب الله من حيث لا يعلمون، ويقع الشر بينهم.
وإذا كان ما لديك تعتقد أنه ينفع الناس، فعليك بالحكمة والموعظة.. وإذا لا تتقنها، فلا تقدم على شيء فتهلك وتهلك غيرك.
وعليك الرجوع إلى نفسك، وتعليمها كيف تكون الدعوة بالحكمة والموعظة، ومعرفة الله بحور العلم لا يفقهها إلا أهل البيت عليهم السلام.

40

سيد رضا الموسوي - الكويت

يقول تعالى في كتابه الكريم: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}.. (المؤمنون)
في الحقيقة هذا موضوع كتبته في منتدى العرفان، فرأيت أنّ فيها جوانب كثيرة تخص مشكلة أخينا المؤمن.. فرأيت أن أستعرض جانباً من جوانب حياتنا اليومية، وخصوصاً يتردد على أذهان الكثير منّا: لماذا خُلقنا؟.. ولماذا أوجدنا الله -تعالى- في هذه الحياة الدنيا؟..
واضح من سياق الآية الكريمة أعلاه، أنّ هناك هدفا من خلق هذا الكون، وهناك حكمة وراء ذلك؛ لأنّ الله حكيم، والعبث يتنافى مع صفات الله عز وجل.
إذن، ما هو الهدف من خلق هذا الكون، ومِن خلق الإنسان؟..
يقول تبارك وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.. ( الذاريات56)
إذن، هناك إرتباط وثيق بين هدف الله -عز وجل- وهدف الإنسان في هذه الحياة القصيرة، فلابد من التنسيق بين أهدافه مع هدف الله عز وجل، فكيف أكون عابداً لا عابثاً، حتى نحقق هذا الهدف؟..
فأفعالنا يجب أن لاتكون بلا هدف.
فنظرة إلى هؤلاء الشباب الذين يعيشون بلا هدف، ماذا يفعلون؟..
نراهم متسكعين في الشوارع، ولاهين في الأسواق ودور السينما والملاهي.. ومجتمعين أمام مدارس البنات؛ لأنّهم بلا هدف يعيشون عيشة شهوانية، همُّهم ملذاتهم الدنيوية القصيرة.
وأمّا الشاب المؤمن، فإنّه عكس ذلك.. يُحاول أن يُجسّد عبادة الله -تعالى- في نفسه، وبالتالي له
تأثير في حياته العادية، فهو لا يعيش بلاهدف.. فهذا يحيى بن زكريا -عليه السلام- عندما قال له الصبيان: هلم نلعب!.. بماذا أجاب -عليه السلام- وهو صغير السن؟.. ما لِلَّعِبِ خُلِقنا!..
فطالما عرفنا أنّ الله -عز وجل- لم يخلق الدنيا بلا هدف، علينا نحن أيضاً أن لا نسير بلا هدف، وتكون حياتنا عبثاً.. فكُلُنا محاسبون أمام الله بأفعالنا، فهل تعتقدون أنّ تسكُعنا ووقوفنا أمام مدارس البنات بلاهدف، لا نُحاسب عليها يوم القيامة؟..
أضرب لكم مثلا: شخص بيده مسدس، ويطلق الرصاص على طير فوق الشجرة ويُرديه قتيلاً.. ألا يُحاسب هذا الطير هذا الشخص يوم القيامة؟..
في رواية عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: "من قتل عصفوراً عبثاً، جاء يوم القيامة يعجّ إلى
الله -تعالى- يقول: رب!.. إنّ هذا قتلني عبثاً، لم ينتفع بي، ولم يدعني فآكل من حشارة الأرض".
فلماذا لا نفكر قبل أن نقدم على أي فعل؟.. وما إذا كان هذا الفعل له هدف؟.. وما هو الهدف؟..
إن كان هدفاً مرضياً عند الله -عز وجل- وأُثاب عليها؟.. وأفكر بالثواب والعقاب، وأن نفكر بالأخلاق
الإيمانية لهذا العمل.
مثال آخر: في البيت -مثلاً- حيث يوجد التلفاز وأجهزة الكمبيوتر وألعابها، فأسأل نفسي: ماذا أريد أن
أحقق من هذا الوقت، هل ترفيه عن النفس؟.. حتى أتمكن من تأدية أعمال أخرى، أحس بنفسية أحسن؟..
هذا العمل جيّد، لأنّه هدف جيد.. أما أنّه يقضي طوال وقته يتنقل بين محطة وأخرى، فهذه مضيعة للوقت، وليست من صفات الإنسان المؤمن.
ففي رواية عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "لا تزول قدماً عن عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع: عن عمره، فيما أفناه.. وشبابه، فيما أبلاه.. وعن ماله من أين كسبه، وفيما أنفقه.. وعن حبنا أهل البيت".
إذن، من خلال كل فعل نقوم به، نستطيع أن نجعله عبادة لله -عز وجل- إذا كان الهدف حسناً.. فليست العبادة الصلاة والصيام فقط، بل العبادة كل خطوة نخطوها.. فعلى سبيل المثال: دخولنا للمنتدى بهدف، فنحن بذلك نعبر عن عبادة الله؛ لأننا نحقق الهدف الذي جعله الله من وراء هذا الخلق.

41

ابو مهدي البصري - الارض لله

أخي الكريم!..
لقد وصلت إلى نتيجة يجهلها الكثير: وهي أن السعادة لا تكون إلا مع الله، لأن السعادة محلها الروح.. والروح من روحه -جل وعلا- {ونفخت فيه من روحي}.
أنا أقسم الكل بائس، إلا أهل الله؛ أي ملك أو وزير أو غني أو جميل أو أكاديمي أو فنان أو رياضي، لو صارحوك لعرفت مدى حزنهم.. ولهذا كثرت انتحاراتهم، أو هروبهم من واقعهم بصور مختلفة: كالسكر، أو تعاطي المخدرات.. أو ينهمكون في دنياهم، حتى وفي كل يوم يبتكرون تسلية جديدة، أو لعبة جديدة، أو موضة جديدة، أو طرق حيوانية لغرائزهم اللا مشروعة.. ولكنهم يعودون أكثر ظمأ من ذي قبل، كالعطشان الذي يشرب من البحر الأجاج.
لأنهم لم يدركوا {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} و{من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا}.. فإذ كنت تريد السعادة.. السعادة هي الله -جل جلاله- وعندها لامعنى لكلمة: سعادة.. فأنت تريد الله، وهو كل الوجود.

42

فتاة شابه - العراق

أخي العزيز!..
هذه المشكلة أعاني أنا منها أيضا، وأكيد يوجد العديد من الناس يعانون هذه المعضلة.. لكني حاليا أماطل مع نفسي، وكلما انغلق باب في وجهي، أحاول أن أفتح أخرى.. وإذا انغلقت الأخرى، أحاول أن أتجه إلى طريقه أخرى للحل.. فهي الحياه هكذا!..

43

اسراء - امريكا

خير ما تعمله هو الصلاة!.. عندما تستمر في الصلاة، وتصليها في وقتها، ستشعر بالسعادة والراحة النفسية.

44

اخت في الله - U.S.A

أخي العزيز!..
أنت تبحث عن حل لعدم سعادتك، بشرح القليل من وضعك.. أعتقد أن الحل لن يكون سوى بيدك؛ لأنك أنت الوحيد الذي يعرف ظرفك الكامل.
السعادة هي شيء يحدده الإنسان، فبعض الناس يجد السعادة في أشياء قد تجعل آخرين في غاية الحزن و التعاسة.. فمثلا: أنا أسعد عندما أنتبه إلى أني محتشمة وحافظة لنفسي، في وسط من يسعدن بإظهار زينتهن وإرخاص أنفسهن.. بينما هن يعتبرون أنفسهن أسعد مني!..
أنت إنسان عاقل وبارع في أمور الدراسة، لذا يجب أن لا يكون من الصعب عليك تحديد معاير سعادتك.
تعلم أن تستخدم أعظم نعمة أعطاك إياها الباري (العقل)، لتبرمج نفسك وتروضها لحب ما هو خير، والسعي لما هو خير وصالح.
أنت تقول: إن الله أنعم عليك، بجعلك بارعا في أمور كثيرة.. لم لا تقدر هذه النعمة؟.. وتجعل (مثلا) الوصول لأعلى المراتب العلمية هدفك.. لا للحصول على أعلى المراتب بحد ذاته، ولكن من وصولك إثبات لمهاراتك التي رزقك الله إياها.. عندما تكون مسلما عادلا في مرتبة عالية، هذا شيء يعود بالفائدة للمسلمين عامة.. وجود مسلم في مرتبة عالية، يعلي من شأن المسلمين أو الملتزمين إذا كنت في بلد إسلامي.
نحن كملتزمين ننعم بحياة مستقيمة منظمة نظيفة.. انظر إلى من هم يفتقدون الكثير مما عندك، تخيل أنك تعيش حياتهم، واقنع بما أعطاك الباري، وأن لا يبدو كثيرا لك.. فإن الإنسان لا يقدر النعمة حتى يفقدها.
نصيحتي لجميع أخواني وأخواتي: أن يتجنبوا المنتديات إلى أبعد حد.. لماذا لا نستخدم وقتنا بما هو مفيد؟.. الحياة مسيرة طويلة إذا أردنا أن نحقق، وقصيرة جدا إذا بقينا في أماكنا نعيش حياة بسيطة من دون تطور وتقدم.
آخر كلمة أقولها: اجلس مع نفسك، وكن صريحا معها.. لتجد الطريق، لتكون سعيدا بجميع حالاتك التي تعيشها، حتى أوقات المرض والعمل المجهد والحاجة.. كل فترة من حياة الشخص، وكل وضع.. لها طعم لن تحسه، إلا إذا كنت قنوعا.

45

بهاء الموسوي - العراق

إن المشكلة التي تشغل بال الكثيرين اليوم، هي عدم الشعور بالسعادة.. وأعتقد أن السبب الرئيسي هو: أننا لم ننشد السعادة الحقيقية، بل إننا قصدنا السعادة الموهومة التي نظن أنها هي السعادة الحقيقية.
التفت إلى أنك لن تجد السعادة إلا في رحاب الله، فتأمل -شقيق الروح- معي هذه الآية المباركة: {حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم}.. لو أوصدت كل الطرق بوجهك، وتركك الناس كل الناس، وتركتك نفسك.. فإن الملجأ ألأخير إلى الله فقط وفقط!.. تأمل جيدا!..

46

ام سيد محمد - البحرين

أعتقد أنك تعرف السبب، وهو عدم وجود هدف لك في الحياة.. وليكن رضا الله -سبحانه وتعالى-!..
إذاً، حدد هدفك أولا، ثم ابدأ بالتخطيط لذلك، بوضع أهداف صغرى تؤدي للهدف الأساس.
عليك بالسعي الجاد لتحقيق أهدافك، بنفس ملؤها الطمأنينة.
لا تنس أبدا: أن السعادة، ما هي سوى شعور جميل، يشعر به الإنسان عندما تتحقق أهدافه التي يشقى من أجلها.

47

جعفرية - بحر الولاية - البحرين

أخونا الكريم!..
إعلم أنك تعيش في عصر، إمامك فيه غائب حاضر!..
إعمل جاهدا على أن ترضي إمامك!..
إن كنت شابا، فنعم الناصر!.. فالإمام بحاجة عندما يخرج إلى شباب مؤمن، يخدم الناس، ويربي الجيل؛ جيل عصر الغيبة على الإنتظار.
الصحيح لا الانتظار السلبي، وإنما الانتظار الفعلي الحقيقي!..
إن كنت شابا ذكيا، فلتبتكر أمورا تجمع فيها شباب منطقتك (اصنع لك تجمعا)!..
اعمل لهم مسابقات، احتفالات، عزاء!..
نحن الشيعة يجب ألا نكون كغيرنا من الشعوب والملل، التي تعيش الفراغ.. فنحن نمتلك كنزا عظيما، يملأ حياتنا نورا بفرحة ودمعة، وهذا ديدن من يعشق عليا.
إذا دخلت في مضمار العمل الإسلامي، من: تعليم صلاة للأطفال، إلى تدريس الشباب عقائد وأخلاق، وحاسوب آلي.. سوف تشعر أن الوقت ضيق، وأن هدفك كبير.. وستشعر بأن وقتك ممتلئ بما يرضي الله، ولن تجد فراغا أبدا.

48

رنا الوائلي - العراق المبتلى

أنا أشارك الأخ أو الأخت من البحرين (ابتسم هي أجر وأمل).. كنا نعيش هذه الحالة قبلك، لكن وجدنا شيئا.. عرفنا طعم السعادة الحقيقية، والهدف المنشود من الحياة، وهو طلب العلم الذي يغذي الروح، ألا وهو علم محمد وآل محمد (الدراسة الحوزوية، أو حضور المحاضرات الدينية).. فأنا أجد نفسي عندما أحضر الدرس، في جنة حقيقية تبعدني عن هموم الدنيا الدنية.. وقد تحولت حياتي من جحيم وكآبة، إلى جنة وسعادة ووضوح هدف.

49

أم محمد باقر - العراق

أخي الفاضل!..
إن الله -تعالى- خلقنا في هذه الحياة لأجل عبادته، وبهذه العبادة نتكامل ونسمو.. فالهدف من الحياة هو التكامل، ولا تحصل السعادة للإنسان بدون تكامل.
فعليك أن تسعى للتكامل، وذلك بمجاهدة النفس وإصلاحها، وفعل الخيرات، وخدمة المؤمنين، وخدمة الإسلام، والسعي الجاد تمهيداً لظهور الإمام -عجل الله فرجه الشريف-.
فإذا كان هذا هدفك في الحياة، فإنك ستعيش السعادة مهما واجهتك من صعوبات ومضايقات (وهذا شيء لابد منه) مادمت متصلاً بالله، وغايتك رضاه عنك.

50

ابتسم هي اجر وامل - البحرين

أخي الفاضل!..
شيء طبيعي أن لا يعيش الإنسان السعادة في عصر الماديات، فالشعور بالسعادة هذا نادر في زماننا.. إلا أننا عندما نرتبط بالماديات، تنتهي السعادة بانتهاء المادة.. مثلا: عندما نعشق أكلة ما، فبمجرد الانتهاء من أكلها، تنتهي.. لأنها أشياء مادية.
أما من يربي روحه، فهذا هو المصدر الحقيقي للسعادة والانس الحقيقي.. لقد كنت أعيش الحالة نفسها، إلا أني لم أكن أبصر الطريق إلى أن وجدته.. وجدت طريق السعادة الحقيقية.
كنت أعيش اللاهدف، كنت أعيش حالة اليأس والقنوط.. ولكن عندما أبصرت النور، رحلت كل هذه الأشياء.. أصبح لدي هدف، بل أهداف كلها تصب في رضى الله -تعالى-.
انضممت إلى الجمعيات الخيرية، وقراءة القرآن الكريم كل يوم، وحفظ دعاء قصير أكرره.. وكلما أحسست بالحزن واليأس، أذكر محمد وآل محمد.. فذكرهم يذهب الهم والأحزان.

أنت في صفحة رقم: [  1  | 2 | 3 ]

أرشيف مشاكل الأسابيع الماضية التي عرضت في موقع شبكة السراج

عودة إلى مشكلة هذا الأسبوع

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج