خطب الجمع
عنوان الخطبة :

أسرار سورة التوحيد

إن هنالكَ اصطلاحاً مهماً في كتب الأخلاق، يسمونهُ "مرحلة اليقظة".. فرب العالمين بينَ وقتٍ وآخر يهب عبدهُ شيئاً من اليقظةِ والبصيرة، ومثل ذلك كمثل إنسان مغمى عليه، وبينَ وقتٍ وآخر يفيقُ من إغماءته.. فإذا استفاقَ من إغماءتهِ، ورأى نفسهُ في مكانٍ لا يليقُ به؛ فإنه من المؤكد سينتقل إلى مكان أفضل قبلَ أن يغمى عليهِ ثانيةً!.. والمؤمن كذلك تأتيه نفحات، هذهِ النفحات إذا استغلها حق الاستغلال تكون مُقدمة للطفرة.. فالطفرة في عالم المادة غير مقبولة، ولكن في عالم الأرواح الطفرة ممكنة.. والإنسان كثيراً ما يصل إلى مقامات عالية في ليلةٍ وضُحاها.

 

{اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}.. إنَ السبيل قد يكونُ متعدداً، ولكن كُل السُبل تصبُ في اتجاهٍ واحد، عن النبي (ص): (الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها)، ويقال أيضاً: (إنّ الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق)، فلكل إنسان من الخلق طرق إلى الله -سبحانه وتعالى- بعدد أنفاس كل الخلائق.

 

إن هنالكَ آية في القرآن الكريم على لسان نبي اللهِ سليمان (ع): {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}.. هذهِ الكلمات فيها دلالات كبيرة: أي قد يكون هناك عملٌ صالح ولكنهُ غير مرضي، مثلاً: هناك إنسان عازم على العُمرة أو الحج المستحب، وإذا بوالدهِ أو والدتهِ أو زوجتهِ أو من يعنيه أمرهُ؛ يصاب بمرض يحتاج إلى متابعة، فيُقدّم البقاءَ على السفر.. هذا عملٌ صالح، والعمرةُ عَملٌ صالح؛ ولكنَ اللهَ -عزَ وجل- لا يرضى هذا العمل.. ولكن ليسَ عدم الرضا بعنوان الحرام دائماً، إنما هنا بعنوان المرجوحية.. فالحلالُ بيّن والحرامُ بيّن، ولكن المؤمن عينهُ على المستحبات المتعارضة: فهذا مستحب وهذا مستحب؛ ولكن هذا المستحب يزاحم هذا المستحب.. لذا فإن المؤمن يحتاجُ إلى بصيرةٍ إلهية؛ ليميز ما هو تكليفه!..

 

وبعبارة أخرى: المؤمن لا يقدم خطوةً ولا يؤخر أخرى، إلا وينظر: هل لله -عز وجل- فيهِ رضا أم لا؟.. فالذي يبحث عن رضا ربه في الجزئيات وفي الكليات؛ فإن رب العالمين سيأخذ بيده؛ كما ورد: (استفهم الله يفهمك)!.. وإن كانَ العبدُ حقيقة في مقام: الاستفهام، والاستلهام، والاسترشاد؛ فرب العالمين يُسددهَ فيما يقول.. والاستفهام يكون من خلال الاستخارة بالسبحة، أو بالقرآن، أو أن يُصلي ركعتين مثلاً، ويقول: يا رب، أنا متوجهٌ لهذا العمل، فسددني في عملي إن كانَ يُرضيك، وإن كانَ لا يرضيك فلا تكمله؛ فأنتَ أعلم بمصالح الأمور!.. (وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الاُْمُورِ).. فهو يعلم العواقب، فنعتمد عليه فيما يقدر.. فإذن، {اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ينطبق أيضاً على {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ}، فبعض الناس عندهُ مال بسيط، ولكن رب العالمين يبارك في مالهِ.

 

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}.. إن الناس على فرق ثلاث لا رابع لهم:

 

الفرقة الأولى: المنعم عليهم.. إن هناك قوماً أنعمَ اللهُ -عز وجل- عليهم، يقول تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}، ويقول في آية أخرى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا}؛ فالقضية مخيفة جداً!.. والأمر أشبه بالخلايا البيضاء في البدن، لو تم سحب الخلايا البيضاء من البدنِ يوماً واحداً؛ لسقطَ الإنسان ميتاً بتأثير الجراثيم والأوبئة.. وكذلك الشياطين هي بمثابة الجراثيم، والكريات البيضاء هي النعمة الإلهية التي تحمي الإنسان.. فالإنسان إذا لم تكن لهُ حماية من الله -عز وجل- كحماية هذهِ الخلايا؛ فإنه يسقط.. من هنا ترى البعض يكون حمامة المسجد، لمدة عشرين أو ثلاثين سنة، وإذا بموقف واحد يرده أسفل سافلين!.. وما ذلك إلا لأنهُ رُفعت عنهُ الحماية، فأخذَ يتصرف كالمجانين، لأنَ اللهَ -عزَ وجل- ستار العيوب، وهو الذي قد مسكَ قلبهُ في الفترة السابقة.. إن هؤلاء أنعمَ اللهُ عليهم بالتسديد، ولكن لابد أن نلتفت إلى أن هناك نوعين من التسديد:

 

أولاً: تسديدٌ مع التفات: كتسديد الأنبياء، حيث يأتي الوحي للإنسان فيسدده.
ثانياً:
تسديدٌ من دونِ التفات: كأن يمشي الإنسان في الحياة على رسله، وقد لا يفوّض أمره إلى ربه!.. فتفتح لهُ أبواب، وتغلق لهُ أبواب.. ولكن بعد عشرات السنين، يعلم أن الباب الذي فُتح كان خيراً له، والذي أُغلق كانَ شراً له.. وهذا يحدث كثيراً، مثلاً: شاب حاز على منحة دراسية، وكل أموره مهيأة للسفر، ولكن فجأة يرى نفسه أنه يمشي في نفق مظلم؛ فيعدل عن السفر!.. وقد قال (ع): (عرفت الله بنقض العزائم، وفسخ الهمم).

 

فإذن، هذهِ تصرفات رب العالمين في عالم التحقق، وقد يلتفت الإنسان وقد لا يلتفت؛ ولكن المهم أن يكون الإنسان مُتبنى.. عندما يدعو أحدكم لأخوانه المؤمنين، فليقل: اللهم!.. كفلّهُ وليك الحجة -صلوات الله وسلامه عليه- كما كفلتَ مريم زكريا.. هذهِ سنة الله -عز وجل- في الحياة، زكريا رجل ليس بمحرم، ولكنَ الله -عزَ وجل- شاءَ أن يكفلَ امرأةً كمريم رَجُلاً كزكريا.. ما المانع أنَ رب العالمين يجعل وليهُ كفيلاً لك أو لمن تدعو له؟!.. هنيئاً لمن كانَ تحتَ كفالةِ حجة الله في أرضه!..

 

الفرقة الثانية: المغضوب عليهم.. إن الغضب الإلهي كالسحاب، يتراكم سحابة سحابة، ثم فجأة ينزل الغضب، يقول تعالى: {وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى}؛ أي سقط.. ورب العالمين لا يعجل، (إنما يعجل من يخاف الفوت، وإنما يحتاج إلي الظلم الضعيف).. رب العالمين يصبر ويصبر، وإذا بمجرد ذنب بسيط يحل الغضب، كما يقال في المثل العربي: "القشة التي قسمت ظهر البعير".. لنحذر هذا الغضب الإلهي المتراكم!.. والطريق إلى ذلك الاستغفار الدائم، فالاستغفار يُذيب هذهِ السُحب المتراكمة، وإلا صرنا من المغضوب عليهم.

 

الفرقة الثالثة: الضالون.. قد يكون الإنسان تائهاً ضالاً، ولكنهُ غير مغضوبٍ عليه؛ لأنهُ قاصر لا يعرف الطريق الصحيح؟.. إن حساب يوم القيامة حساب عجيب غريب!.. قد يؤتى بإنسان غير مسلم على النصرانية مثلاً، لم يسمع عن الإسلام، ولا يعلم ديناً غيرَ هذا الدين الذي يتبعه، ولكنهُ مستقيم في سلوكه وفي حياته.. هذا ضالّ ولكنهُ غير مغضوب عليه، إنه إنسان يعيش على الفطرة والبساطة.. ليس حتماً يدخل الجنة، ولكنّ أمرهُ إلى الله -عز وجل- منَ الممكن أن يدخلهُ الله برحمتهِ الجنة.

 

إن الإنسان إذا صارَ من الذينَ أنعمَ اللهُ عليهم؛ النتيجة هيَّ أنه يكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، يقول تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا}.. في الجنة هناك أربع ضواحٍ: الأنبياء في جهة، والصدّيقون في جهة، والشهداء في جهة، والصالحون في جهة.. والفرق بينَ الشهداء والصديقين: أن الصدّيقين رأوا حقائق الأشياء، والشهداء رأوا الأعمال.. فالحقائق للصديقين، والأعمال للشهداء.. هنيئاًً لإنسان يعيش أبد الآبدين في هذهِ المنطقة!.. مثلاً: إنسان يشتهي أن يرى إبراهيم الخليل (ع)، فيطرق بابهُ، نعم إبراهيم (ع) خليل الله عز وجل، والمؤمن الذي في الجنة خليلُ إبراهيم (ع).. البعض في الجنة هكذا، والبعض يكون ضيفاً على أهل الجنة، قال الصادق (ع): (من لم يأت قبر الحسين (ع) وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت، فليس هو لنا بشيعة.. وإن كان من أهل الجنة؛ فهو من ضيفان أهل الجنة).. من المؤكد أن {مَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}؛ ولكنّ هناك فرقاً بينَ رفقاء الأنبياء، وبين ضيفان أهل الجنة!..

 

سورة التوحيد:

إن سورة التوحيد هي ثُلثُ القرآن الكريم، قال -صلى الله عليه وآله-: «قل هو الله أحد ثلث القرآن».. وقال الإمام الصادق -عليه السلام-: (من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرّة؛ فكأنّما قرأ ثلث القرآن، وثلث التوراة، وثلث الإنجيل، وثلث الزبور).. والثلث فسر بمعنيين:

 

أولاً: التلاوة.. البعضُ يقول: ثُلث القُرآن من حيث الأجر، قال رسول الله -صلى الله عليه وآله-: «من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرة، فكأنما قرأ ثلث القرآن.. ومن قرأها مرتين، فكأنما قرأ ثلثي القرآن.. ومن قرأها ثلاثًا، فكأنما قرأ القرآن كله».. وأفضل مكان لقراءتها: الطواف؛ لأن الطواف حركة توحيدية، وكذلك يلهج بها من أول الإحرام في مسجد الشجرة إلى أن ينتهي من أعمال العمرة أو الحج.. وأما من حيث الوقت: ففي شهر رمضان المبارك؛ لأن كُل آية بختمة، ومن قرأ التوحيد ثلاثاً، كأنما ختمَ القرآن.. فتصور الأعداد العجيبة من الأجر العظيم!..

 

ثانياً: المعنى.. البعضُ يقول: بأنَ أصول الدين هي: التوحيد، والنبوة، والمعاد، والإمامة، والعدل.. وسورة التوحيد تتناول التوحيد، فبهذا المعنى تُعدّ ثُلثَ القُرآن الكريم.

 

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.. لم يقل: واحد، لأنه إن نفى الواحدية، فالإثنينية ممكنة، إنما نفى الأحدية.. عندما يقول الإنسان: ليسَ في الدارِ أحد؛ أي ليس في الدار أي موجود؛ بخلاف ما لو قال: ليس في الدار واحد؛ هنا من الممكن أن يكون في الدارِ اثنان فـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أبلغ في التعبير!..

 

{اللَّهُ الصَّمَدُ}.. معظم المسلمين ومن كافة المذاهب، لا يعرفون ما معنى {اللَّهُ الصَّمَدُ} رغم أنهم يلهجون بسورة التوحيد صباحاً ومساءً!.. {الصَّمَدُ} مأخوذة من صَمدَ.. عندما نقول: صمدَ الرجل؛ بمعنى راجعَ فلان معتمداً عليهِ في قضاء حوائجه.. فـ{اللَّهُ الصَّمَدُ} هو ذلك الرب الذي نرجعُ إليهِ في قضاء الحوائج، (أزمة الأمور طراً بيده، والكلّ مستمدّة من مدده).. لماذا يذهب الإنسان إلى زيد وعمرو متوكلاً عليه؟.. ليبتغ الواسطة ولكن ليقل: يا رب، أنتَ المسبب للأسباب، يا ملين القلوب لين قلبَ فلان لي!.. البعض يعتمد على فلان من الناس، وعنده كل الثقة، أن حاجته مقضية على يديه، فيذهب إليه وإذا بهِ يخيب ظنه!.. وقد يذهب إلى إنسان لا يتوقع منهُ شيئاً، وإذا بهِ يفتح له الأبواب.. وذلك ليعطيه رب العالمين درساً أنهُ: عبدي!.. أنظر إلي، ولا تنظر إلى غيري.

 

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}.. رب العالمين يقول: لستُ جزءاً من أحد؛ ليس هنالكَ جزءٌ منه {لَمْ يَلِدْ}، وليسَ هنالكَ جزءٌ هو منه {وَلَمْ يُولَدْ}؛ نفي الجزئية من لوازم الصمدية.. {اللَّهُ الصَّمَدُ}: الكُلُ يحتاجُ إليه؛ فإذا كانَ جزءاً من أحد؛ احتاجَ إلى ذلكَ الجُزء.. وإن كانَ لهُ جُزء؛ الكُلُ يحتاجُ إلى جزئه.. فإذن، هذهِ من لوازم الصمدية، الكُلُ مفتقرٌ إليه، فلا جُزءَ منه ولا جُزءَ له.

 

{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.. أي لا شبيه ولا نظير له!.. فهذه الآية تنفي أن يكون له كفؤ يعدله في ذاته أو في فعله.. والرب الذي بهذهِ الصفة، أفلا يستحقُ أن يُعبد؟.. أمير المؤمنين (ع) أعلم الناس بحقائق القرآن، بعدَ النبي المصطفى (ص) وقد جاء في الخبر: (أن أمير المؤمنين (ع) قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؛ فلما فرغ قال: "يا هو يا من لا هو إلا هو!.. اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين").. عليٌ (ع) إمام المتقين، ويعسوب الدين، عندما قرأَ التوحيد قال: (يا هو!.. يا من لا هو إلا هو)!.. إشارة إلى مقام: الواحدية، والأحدية، والصمدية؛ أي وحّد ربهُ، وذكرهُ بأعلى الصفاتِ والأسماء، ثم بعد ذلك طلب من الله -عز وجل- حاجته.

 

فإذن، بعدَ أن يقرأ الإنسان سورة التوحيد التي هي نسبة الرب، -روي عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- قوله: (لكل شيء نسبة، ونسبة الرب سورة الإخلاص)- يطلب حاجته.. إن الذي يعيش هذهِ المعاني، بعد قراءة الحمد والتوحيد بتوجه وتفاعل، ما المانع أن يدعو ربه قبلَ أن يركع؟.. القنوت في محله، ولكن في الركعة الأولى، بلا قنوت يدعو الله -عز وجل- بدعاء أمير المؤمنين، يقول: "اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين".. أو بأي دعاء آخر مثل: يا ربِ عرفني نفسك، وأذقني حلاوة حبك!.. اللهم كن لي ولياً!.. اللهم لا تخذلني!.. اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين!.. اللهمَ لا تردني إلى سوءٍ استنقذتني منه!.. اللهم لا تسلب مني صالح ما أعطيتني!.. العبد المؤمن عندما يُناجي ربهُ؛ تنقدح عندهُ مشاعر الحب والحنان والود، فيناجي ربهُ طويلاً.. وربُ العالمين يباهي ملائكته بهكذا إنسان!..


الخلاصة:

1- أن المؤمن تأتيه نفحات إذا أحسن استغلالها فإنها تكون مقدمة للطفرة في عالم الأرواح، فالطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق.

2- أنه قد يكون هناك عمل صالح ولكنه غير مرضي، لذا على المؤمن أن يبحث عن رضا ربه في الكليات والجزئيات.

3- أن من الناس من أنعم الله جل ذكره عليهم بالتسديد، فالإنسان إذا لم تكن له حماية من رب العالمين فإنه يسقط.

4- إن الغضب الإلهي كالسحاب، يتراكم ثم فجأة ينزل الغضب، والاستغفار الدائم هو ما يذيب هذه السحب المتراكمة.

5- من المؤكد أن {مَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}؛ ولكنّ هناك فرقاً بينَ المنعم عليهم برفقة الأنبياء، وبين ضيفان أهل الجنة.

6- أن معنى أن سورة التوحيد تعدل ثلث القرآن،فسر أنه من حيث الأجر، أو من حيث إشارة آياتها إلى التوحيد كأصل من أصول الدين.

7- ( الله الصمد) تعني أنه وحده جل ذكره الذي نرجع إليه في قضاء الحوائج، ومن لوازم الصمدية أن الكُلُ مفتقرٌ إليه، فلا جُزءَ منه ولا جُزءَ له.

8- (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) أي لا شبيه ولا نظير له، والرب الذي بهذهِ الصفة، أفلا يستحقُ أن يُعبد؟..


عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج