خطب الجمع
عنوان الخطبة :

أسرار التسليم

هل المطلوب منا ما وراء الرسالة العملية؟.. أوَ ليست الرسالة العملية متكفلة ببيان أحكام الصلاة؟..
إنّ الذي كتبَ الرسالة العملية، اعتمد على روايات أهل البيت -عليهم السلام- فالفقيه يأتي بالأحكام من الكتاب، والسُنة المتمثلة بالنبي وآله.. وعليه، فإن مصدر الفقه الأصغر -الرسالة العملية-؛ هو الروايات.. وهذهِ الروايات بنفسها أيضاً تشيرُ إلى ملكوت الصلاة، وإلى جوهر الصلاة.. فالذي علمنا الظاهر، علمنا الباطن.. والذي ذكرَ الفقه، ذكرَ ما وراء الفقه.. والروايات التي تشير إلى ملكوت الصلاة كثيرة، ومنها هذهِ الرواية عن الإمام الصادق -عليه السلام-.

 

روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (ما خسر -والله- من أتى بحقيقة السجود، ولو كان في العمر مرّة واحدة).. أي من أدى سجدة واحدة في العمر، ولكن بشرطها وشروطها؛ هذا الإنسان ما خَسر، والإنسان الذي لا يخسر؛ يكون رابحاً {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}.. وقال (ع) أيضاً: (وما أفلح من خلا بربه في مثل ذلك الحال شبيهاً بمخادع لنفسه)؛ أي لا تخدع نفسكَ، في السجود هيئتك هيئة متقرب، أما قلبك فإنه يذهب إلى كُلِّ مكان.. ولكن كيفَ نسجد؟.. يقول (ع): (فاسجد سجود متواضع لله -تعالى- ذليل، علم أنه خلق من تراب يطؤه الخلق، وأنه اتخذك من نطفة يستقذرها كل أحد)؛ أي أنتَ أصلكَ من التراب، فقد خلقَ اللهُ -عز وجل- آدم من التراب، الذي هو أرخص شيء في الوجود، تدوسهُ الأقدام، ثُمَّ خلقه من نطفة من منيٍّ يمنى، هذهِ المادة النجسة.. واتخذهُ لنفسهِ خليلاً، واصطنعهُ لنفسه {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}.. أنظروا إلى قوس الصعود، ومنتهى الحركة!..

 

وهذهِ لفتة جميلة تنفعنا جميعاً إلى آخر العمر: بعض المضامين الأخلاقية العالية، عندما تنقل من عالم، البعض يقول: إنهُ يبالغ، وهذا الكلام لهُ ولأمثالهِ.. وإن كانَ صحيحاً، فنحنُ لسنا مُكلفين؛ ولكن الإمام الصادق -عليه السلام- يتكلم للأمة، ولو كانَ الحديث خاصاً للخواص، لقال (ع): هذا لكَ يا زرارة مثلاً.. أما عندما يطلق الإمام القول، فمعنى ذلك أنَ هذهِ رتبة عامة للجميع.

 

إن الإنسان القائم يرى أمامهُ المناظر، والراكع يرى حولهُ قليلاً، ولكنَ الساجد ماذا يرى في سجوده؟.. وجههُ على الأرض، وخاصة إذا كانت التربة غير مرتفعة، يكون أنفهُ لاصقاً بالأرض، وعينهُ قريبة من الأرض، فلا يرى شيئاً، يتوارى عن جميع الأشياء!.. يقول (ع): (كذلك أمر الباطن، فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشيء دون الله -تعالى- فهو قريب من ذلك الشيء، بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته، قال عز وجل: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ})؛ أي هذهِ حركةٌ ظاهرية، وربّ العالمين أرادَ ما وراء السجود.

 

التسليم:
إن هذهِ الصلاة هي أجمل صورة خلقها الله -عز وجل- في الوجود، كما في رواية الإمام الرضا (ع):
(إنّ الصلاة أفضل العبادة لله، وهي أحسن صورة خلقها الله.. فمَن أدّاها بكمالها وتمامها فقد أدّى واجب حقّها، ومَن تهاون فيها ضرب بها وجهه).. الوجود كم هو جميل؟!.. الطبيعة كم هيَّ جميلة؟.. السموات والمجرات كم هيَّ متقنة!.. ومع ذلك فإن الصلاة أتقن وأجمل من كُل مظاهر الوجود؛ لأنها حديث ومناجاة العبد مع ربه.. بعدَ التكبير، وبعد قراءة الحمد والسورة، والركوع والسجود اللذين يصفهما الإمام (ع) بقوله: (في الركوع أدب، وفي السجود قرب)، وبعد التشهد الذي هو حديث توحيدي: (أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)؛ يأتي التسليم في ختام الصلاة، الذي هو توجه إلى الغير!.. حيث نقول: (السلامُ عليكَ أيها النبي، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

 

الدرس العملي من التسليم:

إن الإنسان لهُ سفرات في عالم الوجود، منها سفرات ظاهرية كتلك التي تتم بالطائرات، وهناك سفرات روحيةِ، منها:

1. السير من الخلق إلى الحق، وهو مرحلة عبور عالم الطبيعة، والكثرات إلى الله.
2.
السير بالحق في الحق، وهو مرحلة معرفة الأسماء، والصفات الإلهية.
3.
السير من الحق إلى الخلق بالحق، وهو مرحلة الرجوع إلى الخلق لهدايتهم وإرشادهم.

4.
السير في الخلق بالحق، وهو مرحلة الهداية الرحيمية.

 

وعليه، فإن من أرادَ أن يسافر من الخلقِ إلى الحق، ومن أراد أن يسير في الخلق بالحق، فإن رأسَ كل ذلك الطائرة التي هي الصلاة فـ(الصلاة معراج المؤمن).. وبالتالي، بعد أن هذبنا أنفسنا، عندما نرجع للخلق، فإن الخلق لا يشغلنا.. بل ننظر إلى الناس بمنظارٍ آخر، آلا يقول الشاعر:

أنا للعالم عاشق حيث منه الكون أجمع

أي أنا أحب كُل شيء في الوجود!.. فمن يحبّ الزوجة حُباً شهوياً، عندما يتقدم بها العمر، تصبح هيَّ وأثاث البيت سواء، لا احترام ولا اعتناء؛ لأنَ العلاقة شهوية.. ولكن الذي يرجع من عالم الغيب من السفر العرشي إلى الأرض؛ هل ينظر إلى زوجتهِ على أنها صورة مجمّلة، على أنها شحم ولحم، أم على أنها أمانة الله -عز وجل- عنده؟.. نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كان في المدينة، كانت هناك سنوات تفصله عن أم المؤمنين خديجة -عليها السلام- ومع ذلك كان يسأل عن صديقات خديجة، فيرسل لهن الهدايا، حتى كان يقطع اللحم من الشاة فيقول: (اجعلوا هذه لصديقة خديجة فلانة، وهذه لعمة خديجة)، أنظروا للوفاء، وللمحبة!.. نعم، الحب إذا صارَ للهِ -عزَ وجل- فإنّ تقدم العمر يزيد من هذا الحب ويعمقه!.. حبّ المؤمن لزوجتهِ المتقدمة في السن، أعمق وأقوى من حُبهِ وهيَّ عروس!.. ذاكَ حبٌ شهوي، ولكن عندما تُقدم لهُ ذُرية صالحة، ويعيش معها سنوات الخدمة، فينظر لها على أنها صاحبة حق.. ليلة الزفاف حقُها ليسَّ بالكثير، أما الآن في سن الخمسين والستين، فهناك أربعون أو خمسون سنة من الكَدِ في المنزل، حيث أن جهاد المرأة حُسن التبعل؛ هل ينسى هكذا زوجة؟!.. هل هذهِ المرأة تخاف من زوجها، أن يخونها في علاقتها؟.. بالتأكيد لا!..

 

(السلامُ عليكَ أيها النبي ورحمةُ اللهِ وبركاته).. يرجع الإنسان من المعراج، وفي اللحظات الأخيرة، يلتفتُ إلى نبي الإسلام ويقول: (السلامُ عليكَ أيها النبي ورحمةُ اللهِ وبركاته).. فالإنسان عندما يسلم يصافح ويضم، أما الذي يدبر بوجهه، ويقول: السلام عليك!.. فذلك سوء أدب!.. لذا، ينبغي للمصلي أن يلتفت للنبي، ولا يكون السلام مع الذهول المطلق.. فهذا سلام واحد؛ ولكن بثلاث شعب: يا رسول الله السلام عليك مني!.. يا رسول الله رحمة الله عليك!.. يا رسول الله بركات الله عليك!.. فلو استحضر المصلي هذه المعاني عند السلام، وسلم على النبي (ص) مرة واحدة بهذه النية الجامعة.. ورسول الله قال له: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. هل يبقى كيانه كما هو؟.. 
 

(السلامُ علينا وعلى عِباد الله الصالحين).. لو اُستجيب هذا السلام، فإن ذلك سيكون مذهلاً!؛ أي أن هذا السلام ذهب إلى العرش!.. وعلى رأس عباد الله الصالحين آدم عليه السلام، والأنبياء، والأوصياء، والشهداء، والأبرار، والأتقياء، كل هؤلاء يُبعث لهم السلام.. فلو أن المصلي قال هذه الليلة: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) واستجاب الله له؛ فمعنى ذلك أن مليارات البطاقات البريدية هذه الليلة تذهب إلى قصور الأنبياء والمرسلين، في كل قصر تأتي رسالة من هذا المصلي: (فلان يسلم عليك).. وهؤلاء صالحون أحياءٌ عندَ ربهم يُرزقون، عندها ماذا سيكون مصيره في هذه الليلة، وقد أدخل السرور على قلوب مليارات الصالحين من الأنبياء والمرسلين؟!.. نتمنى أن نقول ولو لمرة في العمر: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) بتوجه، فكيف إذا كان في اليوم خمس مرات؟..

 

ولكن المشكلة تكمن في أن هذا السلام قد لا يصل إليهم!.. مثلاً: لو أن إنساناً جعل مبلغاً كبيراً من المال في ظرف، وبعثهُ مع إنسان لأحدهم، وفي الطريق سُرق المال، هل يكون له منّة على ذلك الشخص الذي لم يستلم المال؟!.. نحن كذلك مشكلتنا أن صلاتنا على النبي وآله، لا تصل إليه.. فالصلاة على النبي دعاء وليسَّ بطلسم، وهذا الدعاء له قوانين، ألا نقرأ في دعاء كميل: (اللهمَّ!.. أغفر ليَّ الذنوب التي تحبس الدعاء).. فهذا دعاء محبوس، لم يصل، وبالتالي لم يُستجب.. هنيئاً لمن كانَ لهُ في عُمرهِ تسليمة واحدة مقبولة!.. لو أنَ الله -عزَ وجل- قَبل هذهِ الجُملة: (السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين)، فإن السلام عندئذ يكون قد وصل إلى إبراهيم الخليل (ع)، وكذلك إلى الكليم موسى (ع)، وإلى روح اللهِ عيسى (ع)، ووصل إلى النبي وآله المعصومين جميعاً، فيردون السلام ويقولون: وعليكَ السلام.. فعندئذ صاحب هذا السلام المقبول، يصبح مغموراً بالسلام.. والسلام الذي يأتي من الأنبياء والمرسلين، لا ينقطعُ أثره؛ بل يبقى مع الإنسان أبد الآبدين.. هذا بالنسبة إلى تسليمة الصباح؛ فكيفَ بالظهرين؟.. وكيفَ بالعشاءين؟.. وكيفَ باليوم اللاحق؟.. عن الإمام الهادي (ع): (الدّنيا سوقٌ: ربح فيها قومٌ، وخسر آخرون).. نحنُ كالسمكةِ في الماء، الماء يحيطُ بنا من كُلِّ جانب، ومع ذلك يخرج الإنسان من هذهِ الدُنيا فقيراً مسكيناً ذليلاً.

 

يقول الإمام الصادق (ع): (معنى التسليم في دبر كل صلاة: الأمان، أي من أتى أمر الله، وسنة نبيه (ص): خاضعاً له، خاشعا منه؛ فله الأمان من بلاء الدنيا، والبراءة من عذاب الآخرة.. والسلام اسم من أسماء الله -تعالى- أودعه خلقه، ليستعملوا معناه في المعاملات، والأمانات، والانصافات، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم، وصحة معاشرتهم.. فإن أردت أن تضع السلام موضعه، وتؤدي معناه: فاتق الله -تعالى- ليسلم منك دينك وقلبك وعقلك، ألا تدنسها بظلمة المعاصي، ولتسلم منك حفظتك إلا تبرمهم وتملهم وتوحشهم منك، بسوء معاملتك معهم، ثم مع صديقك، ثم مع عدوك.. فإن من لم يسلم منه من هو الأقرب إليه فالأبعد أولى.. ومن لا يضع السلام مواضعه هذه، فلا سلام ولا إسلام ولا تسليم، وكان كاذبا في سلامه وإن أفشاه في الخلق).

 

إن المصلي الذي يُسلّم على عباد الله الصالحين، أيضاً رب العالمين يُسلم عليه.. يا ليت الكفار وأهلُ الكتاب يلتفتون إلى معنى السلام!.. يقول (ع): (ليستعملوا معناه في المعاملات، والأمانات، والإنصافات، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم، وصحة معاشرتهم).. بعضُ الفقهاء يقول: عندما تستخرج تأشيرة للسفر إلى دولةٍ غير مُسلمة، أنت بلسان الحال تقول: أنا ملتزم بقوانينكم.. إذا ذهبت إلى تلكَ الدولة، إياكَ أن تسرقَ شيئاً من أمتعتهم، بدعوى أنَ هؤلاءِ كُفار!.. وإياكَ أن تُخالف قوانينهم، بدعوى أن هؤلاء يسرقون من بلاد المسلمين، والآن أريد أن أنتقم، فآخذ راتباً من دونِ حق!.. أنتَ مُسلم كُن في المعاملة مُستقيماً!..

 

ثمَ يقول -عليه السلام-: (فإن من لم يسلم منه من هو الأقرب إليه، فالأبعد أولى)؛ أي إذا الصديق لا يسلم منك، فكيف سيسلم العدو؟.. عندما يقول المصلي: (السلامُ علينا) و(السلام عليكم).. عليه أن يكون مصداقاً للسّلمِ والسلام.. بعضُ الناس يصل إلى درجة من التقوى والورع، أن العدو لا يخافُ منه، يقول: هذا عدوي لي خلاف معهُ، ولكن هذا المؤمن لا يمكن أن يستعمل أساليب ملتوية، بل يأخذ حَقهُ من طريقه المشروع.. وهناك من الناس من لا يُتقى شره، إذا خاصمه إنسان تكون يده على قلبه، يخاف أن يفضحه أمام الناس، ويخاف أن يشتكي عليه بغير حق، فهل هذا الإنسان مُسلم؟.. المسلم عدوه ينبغي أن يَسلم منه؛ فكيفَ بصديقه!.. هذا معنى السلام!.. أوَ تعلمون من هو مصداق المُسلم المسالم؟.. الإمام أمير المؤمنين (ع) عندما كانت الدماء تنزف من جبهتهِ المباركة، كانت عينهُ وقلبهُ مع عبد الرحمن بن ملجم، كان يوصي أبناءه بإطعامه من طعام الإمام، وينهاهم عن التمثيل به.. هذا عدو قاتل، ولكن أمير المؤمنين (ع) مظهر السلم والسلام، لا يتجاوز الحدود حتى معَ قاتله.

 

ثمَ يقول -عليه السلام- في كلامٍ فيه عتاب بليغ: (ومن لا يضع السلام مواضعه هذه، فلا سلام ولا إسلام ولا تسليم).. إن الإنسان الذي يكمن الشر في داخله، والذي له لسان يخافهُ كُلُ أحد، وصاحب المقالات اللاذعة، وصاحب الدواهي العُظمى؛ هل سلامه يصل للعرش؟.. كل هذه الأمور من موجبات عدم وصول السلام للأنبياء والمرسلين، لذا يقول عليهِ السلام: (فلا سلام ولا إسلام ولا تسليم).. ويقول (ع): (وكان كاذبا في سلامه، وإن أفشاه في الخلق)؛ أي أن هناك من يستقبل الناس بالتحية، والكلام المعسول، فلا يغركم سلام هذا الإنسان!..

 

إن العلماء احتاروا في تفسير معنى السلام!.. (السلامُ علينا وعلى عِباد الله الصالحين)؛ من هم (علينا)؟.. القدر المتيقن الذينَ هم معنا في صلاة الجماعة، وفي المسجد.. ومن مصاديق علينا، الملائكة الذينَ هم معنا، هنالك ملك عن اليمين وملك عن الشمال، هؤلاء عُباد الله عز وجل، أيضا نسلم عليهم.

 

(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).. الإنسان بالصيغة الثالثة، ينوي بها جميع العباد الصالحين، وكُل من يستحق أن يُسلم عليه.. والعباد الصالحون معنى عام يشمل آدم إلى يومنا هذا، بل إلى يوم القيامة.. و(السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته) أيضاً يشمل هؤلاءِ جميعاً!.. هنيئاً لمن صار بناء رب العالمين أن يبارك في وجوده.
 

الخلاصة:
1- أن روايات أهل البيت التي تعلمنا الفقه، تعلم كذلك ما وراء الفقه.

2- أن (من كان قلبه متعلقا في صلاته بشيء دون الله -تعالى- فهو قريب من ذلك الشيء، بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته).

3-أن الدرس العملي من التسليم هو :من أرادَ أن يسافر من الخلقِ إلى الحق، ومن أراد أن يسير في الخلق بالحق، فإن رأسَ كل ذلك الصلاة ( الصلاة معراج المؤمن)،فبعدها عندما نرجع للخلق، فإن الخلق لا يشغلنا.

4- إنه ينبغي للمصلي أن يلتفت للنبي (ص) عند السلام عليه، ولا يكون سلامه مع الذهول المطلق، أليس من سوء الأدب أن يدير وجهه، وهو يقول : السلام عليكم؟!

5- لو أنَ الله -عزَ وجل- قَبل هذهِ الجُملة: (السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين)، فإن السلام عندئذ يكون قد وصل إلى الأنبياء والمرسلين فيردون السلام، والسلام الذي يأتي من الأنبياء والمرسلين، لا ينقطعُ أثره؛ بل يبقى مع الإنسان أبد الآبدين.

6- أن المصلي الذي يُسلّم على عباد الله الصالحين، أيضاً رب العالمين يُسلم عليه.

7- أن السلام يعني: أن المسلم عدوه ينبغي أن يَسلم منه؛ فكيفَ بصديقه!.

8- أنه ينبغي للمؤمن أن يحاول الخروج من هذهِ الدنيا، وله بصمة في حياة الناس، على الأقل في حياة عائلته، بخيرٍ يدعوهم له، أو شرٍ ينهاهم عنه.


عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج