العقد المفصل ج1

وخبأها فرط الحياء فلم تكن *** تصافح وجه الأرض أذيالها سحبا

فلو أنّ عين الشمس تقسم أنّها *** لها ما رأت شخصاً لما حلّفت كذبا

وغير حجاب الخدر والقبر ما رأت *** ولا شاهدت شرقاً لدنياً ولا غربا

فلم تُدْرَ إلاّ بالسماع حياتها *** وجاء سماعاً أنّها قضت النحبا

قاما هي العنقاء قلت فصادقٌ *** ولكنْ لسان الإحترام لها يأبى

وما هي إلاّ بضعة من محمّد *** أجلّ بني الدنيا وأعلاهم كعبا

وأرحبهم بيتاً وأوسعهم قرىً *** وأطولهم باعاً وأرجحهم لبّا

رطيب ثرىً منه تحيي وفوده *** محيّاً بأنداء الحيا لم يزل رطبا

وتلمس منه أنملاً هنَّ للندى *** سحائب فيها علّم المطر السكبا

بنوا المصطفى أنتم معادن للتقى *** وأرجح أرباب النهى والحجى لبّا

فلا طرقتكم نكبة بعد هذه *** ولا ساور التبريح يوماً لكم قلبا

وقلت ـ وهو من الشعر الأجنبي ـ في رثاء ولدين صغيرين لي دفنا في مقام ينسب لنبي الله أيّوب :

يا ثاويين إلى جنب الفرات معاً *** لدى مقام نبيّ الله أيّوب

أورثتماني وجداً يوم بينكما *** يكاد يقرب منه وجد يعقوب

فصل : في الغزل

قلت وفيه المبالغة بملازمة الرقيب :

أيّ وقت به لنفسي تصفو *** لذّة الأُنس في وصال الحبيب

ولو أنّا في الطيف نخلو لأمسى *** معناً حاظراً خيال الرقيب

الباب الثالث : حرف التاء وفيه فصول


فصل : في المديح

قلت فيه هذه البديعة الغرّاء :

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   كتب متفرقة