وخبأها فرط الحياء فلم تكن *** تصافح وجه الأرض أذيالها سحبا
فلو أنّ عين الشمس تقسم أنّها *** لها ما رأت شخصاً لما حلّفت كذبا
وغير حجاب الخدر والقبر ما رأت *** ولا شاهدت شرقاً لدنياً ولا غربا
فلم تُدْرَ إلاّ بالسماع حياتها *** وجاء سماعاً أنّها قضت النحبا
قاما هي العنقاء قلت فصادقٌ *** ولكنْ لسان الإحترام لها يأبى
وما هي إلاّ بضعة من محمّد *** أجلّ بني الدنيا وأعلاهم كعبا
وأرحبهم بيتاً وأوسعهم قرىً *** وأطولهم باعاً وأرجحهم لبّا
رطيب ثرىً منه تحيي وفوده *** محيّاً بأنداء الحيا لم يزل رطبا
وتلمس منه أنملاً هنَّ للندى *** سحائب فيها علّم المطر السكبا
بنوا المصطفى أنتم معادن للتقى *** وأرجح أرباب النهى والحجى لبّا
فلا طرقتكم نكبة بعد هذه *** ولا ساور التبريح يوماً لكم قلبا
وقلت ـ وهو من الشعر الأجنبي ـ في رثاء ولدين صغيرين لي دفنا في مقام ينسب لنبي الله أيّوب :
يا ثاويين إلى جنب الفرات معاً *** لدى مقام نبيّ الله أيّوب
أورثتماني وجداً يوم بينكما *** يكاد يقرب منه وجد يعقوب
 |
فصل : في الغزل |
 |
قلت وفيه المبالغة بملازمة الرقيب :
أيّ وقت به لنفسي تصفو *** لذّة الأُنس في وصال الحبيب
ولو أنّا في الطيف نخلو لأمسى *** معناً حاظراً خيال الرقيب
 |
الباب الثالث : حرف التاء وفيه فصول |
 |
 |
فصل : في المديح |
 |
قلت فيه هذه البديعة الغرّاء :