العقد المفصل ج2

فله ذكور اللفظ دون إناثها***ولهم إناث اللففظ دون ذكورها

لا زال منها ناظماً مالم يدع***فضلاً لأوّلها ولا لأخيرها



فصل : في التهاني

قلت مهنّياً لأبيه محمّد الصالح وقد عوفي من مرض شديد :

أيماض برق أم ثغور***في ضمنها نطف الخمور

حلب الغمام رضابها***وحديثها حلب العصير

لمّا نشرن لها حديـ***ـث الوصل كالروض النضير

ساقطن عن برد تنظّـ***ـم رائق الدرّ النثير

سقياً لليلة لهونا***في ذلك الرشأ الغرير

والكأس دائرة عَلَيّ***تعينها عين المدير

فمفاصلي وجفونه الـ***ـوسنى سواء في الفتور

نشوات سكر أمكنتـ***ـني من محالات الأُمور

لو يعتفيني عندها***ربّ الشويهة والبعير

لوهبت من طربي له***ربّ الخورنق والسدير

الآن دع يا سعد قا***صرة الغواني للقصور

وانهض لبشرىً طبّق الـ***ـدنيا بها صوت البشير

بشفاء من عبرت معا***ليه على الشعرى العبور

مولىً غدت بشفائه***الأيّام باسمة الثغور

عبق بعطفيه عبير الـ***ـمجد لا عبق العبير

تقف المكرم عنده***وتسير حيث يقول سيري

وإذا نظرت إلى الزما***ن بعين منتقد بصير

لم تلفه إلاّ صحيـ***ـفة مأثرات بني الدهور

وسوى مآثره الجميـ***ـلة ليس فيها من سطور

تغنيه أوّل نظرة***في الرأي عن نظر المشير

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   كتب متفرقة