ويعمُّ أهل الأرض نور ضيائه***وعليه أبناء السبيل تسير
من عطفه للخفر عند رضاعه***قد ضاع للشعرى العبور عبير
أوما درت شبل الهصور يعود إن***أخطاه صرف الدهر وهو هصور
أهون بأحداث الزمان وإن تكن***لعظيم أبطال الأنام تبير
قد جائته في الرضاع وقلبها***فزعاً بجنح الرعب منه يطير
هي لم تهبه لقوّة فيه وهل***من قوّة للطفل وهو صغير
لكنّها نظرت مخائل للعلى***فيه عظائم شأنهنّ كبير
غالته غصناً جذَّ في سيف الرّدى***من دوحة العلياء وهو نضير
كانت ترجّيه لأنباها الورى***إن فيهم خطب ألمّ كبير
فالآن قد قطع الرجا منه فمن***لبنيهم في الحادثات يجير
مهلاً إذا سلم الأصول وخولست***بعض الفروع فليس ذاك يضير
ولها محمّد صالح يبقى حمىً***مادام باق في الزمان ثبير
المستجار بظلّه في حيث لا***من رائعات الحادثات مجير
شهم إذا ما رمت تحصي وصفه***لم يحصه المنظوم والمنثور
رفع المعالي وهو قطب سمائها***فعليه أفلاك العلاء تدور
في الكرخ إن فتحت لطيمة مجده***منها وراء النهر فاح عبير
وإذا انطوى فخر الكرام ففخره***في الخافقين لوائه منشور
تدعى أنامله مجازاً أنملاً***وحقيقة هي في العطاء بحور
ابني الأطائب كلّ فرد منكم***بعظيم أجر الصابرين خبير
في الله تلتذّون فيما نابكم***ولديكم الأمر الجليل حقير
ولكلّ ما تستصغرون مصابه***فجزائه عند الإله كبير
 |
فصل : في الغزل |
 |
قلت فيه :
إنّ التي سكنت ضمير ى***في حسنها سلبت شعوري