العقد المفصل ج2

ويعمُّ أهل الأرض نور ضيائه***وعليه أبناء السبيل تسير

من عطفه للخفر عند رضاعه***قد ضاع للشعرى العبور عبير

أوما درت شبل الهصور يعود إن***أخطاه صرف الدهر وهو هصور

أهون بأحداث الزمان وإن تكن***لعظيم أبطال الأنام تبير

قد جائته في الرضاع وقلبها***فزعاً بجنح الرعب منه يطير

هي لم تهبه لقوّة فيه وهل***من قوّة للطفل وهو صغير

لكنّها نظرت مخائل للعلى***فيه عظائم شأنهنّ كبير

غالته غصناً جذَّ في سيف الرّدى***من دوحة العلياء وهو نضير

كانت ترجّيه لأنباها الورى***إن فيهم خطب ألمّ كبير

فالآن قد قطع الرجا منه فمن***لبنيهم في الحادثات يجير

مهلاً إذا سلم الأصول وخولست***بعض الفروع فليس ذاك يضير

ولها محمّد صالح يبقى حمىً***مادام باق في الزمان ثبير

المستجار بظلّه في حيث لا***من رائعات الحادثات مجير

شهم إذا ما رمت تحصي وصفه***لم يحصه المنظوم والمنثور

رفع المعالي وهو قطب سمائها***فعليه أفلاك العلاء تدور

في الكرخ إن فتحت لطيمة مجده***منها وراء النهر فاح عبير

وإذا انطوى فخر الكرام ففخره***في الخافقين لوائه منشور

تدعى أنامله مجازاً أنملاً***وحقيقة هي في العطاء بحور

ابني الأطائب كلّ فرد منكم***بعظيم أجر الصابرين خبير

في الله تلتذّون فيما نابكم***ولديكم الأمر الجليل حقير

ولكلّ ما تستصغرون مصابه***فجزائه عند الإله كبير



فصل : في الغزل

قلت فيه :

إنّ التي سكنت ضمير ى***في حسنها سلبت شعوري

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   كتب متفرقة