برشاقة القدّ الرطيب***ولفتة الظبي الغرير
قد أرهفت من لحظها***سيفاً ضريبته ضميري
قسماً بعامل قدّها الـ***ـخطّار يخطر في الحرير
ما أسكرتني خمرة***لولاك يا عين المدير
وقلت أيضاً متغزّلاً :
مرّت بنا أمس تيميّة***ساحبةً أردانها العاطره
آنسة الدل ترى وهي إن***آنستها وحشيّه نافره
قد جذبت أحشائنا مذ غدت***ترمقنا بالنظرة الفاتره
فانجذبت من شغف نحوها***تسبق منّا الأرجل السائره
وعاد منّا كلُّ ذي صبوة***وفي حشاه رجله عاثره
 |
الفصل الخامس : في الهجاء |
 |
قلت في ذلك :
ما أكثر النّاس إلاّ إنّهم بقرٌ***تأتي المثالب أفواجاً إذا ذكروا
لو شام آدم بعضاً من فضائحهم***لما أحبّ إليه تنسب البشر
الباب الحادي عشر : في قافية الزاء وفيها فصل في المديح
قلت في مدحه هذه القطعة الباهرة :
ودار عُلىً لم يكن غيرها***لدائرة الفخر من مركز
بها قد تضمّن صدر النّديّ***قتىً ليديه الندى يعتزي
صليب الصفاة صليب القناة***عود معاليه لم يغمز
أرى المدح يقصر عن شأوه***فأطنب إذا شئت أو أوجز
فلست تحيط بوصف امرء***نشا هو والمجد في حيّز
ربيب المكارم ترب السماح***قرى المعتفي ثروة المعوز
فأيّ العوارف لم يبتدىء***وأيّ المواعد لم ينجز