ملازم الخمس لأوقاتها***معتكف في خدمة الباري
وقال الآخر في الميزان :
وقاضي قضاة يفصل الحكم ساكتاً***وبالحق يقضي لا يبوح فينطق
قضى بلسان لا يميل وإن يمل***على أخد الخصمين فهو مصدق
وقال الآخر فيه :
وما حاكم أعمى وفصلٌ قضاؤه***ولو كان ذا عين لما قام بالفصل
وفي هذا القدر من الأمثلة كفاية ، لأنّ هذا الباب واسع جدّاً لا تحصى أمثلته لكثرتهما .
 |
الباب الثاني عشر : في قافية السين وفيها فصل في المديح |
 |
قلت في مدحه هذه القطعة الموجزة :
أدر يا نديم علينا الكؤسا***فقد شاقت الراح منّا النّفوسا
نشطنا عشيّاً لشرب المدام***فأرعش بكأسك منّا الرؤسا
وقم هاتها من بنات الكروم***على ورد خدّيك تجلّى عروسا
كأنّ الندامى على شربها***بدور دجىً تعاطى شموسا
تداعوا لنيرانها ساجدين***ودعواهم لا عدمنا المجوسا
سأحبس ما عشت ركب الرجاء***بحيث يفكّ النوال الحبيسا
لدى من تخيّرت المكرمات***على نحرها منه عقداً نفيسا
له المجلس المحتبي بالنهى***يراع به من يروع الخميسا
وقلّ بأن يفرش الفرقدين***ويتّخذ البدر فيه جليسا
فيابن نجوم جرت في العلاء***لقوم سعوداً وقوم نحوسا
غدا بك يوم الندى ضاحكاً***ويوم العدا عاد جهماً عبوسا
بقيت على عطل الحاسدين***تحلي يد المدح فيك الطروسا
فأمّا قولي :
سأحبس ما عشت ركب الرجاء***بحيث يفكّ النوال الحبيسا