لسان العرب ج1


باب الهمزة


أبأ

أَبأ: قال الشيخ أَبو محمد بن بَرّي رحِمه الله: الأَبَاءَة ُ لأَجَمَة ِ القَصَبِِ والجمعُ أَباءٌ
قال وربما ذُكر هذا الحرف في المعتلِّ من الصِّحاحِ وإِن الهمزة أصلها ياءٌ
قال: وليس ذلك بمذهب سِيبَويهِ بل يحمِلها على ظاهرها حتى يقومَ دليلٌ أَنها من الواو أَو من الياء نحو: الرِّداء لأَنه من الرَّدْية ِ والكِساء لأَنه من الكُسْوة ِ والله أعلم

أبب

أَبب: الأَبُّ: الكَلأُِ وعَبَّر بعضُهم ( 2 ) عنه بأَنه المَرْعَى
وقال الزجاج: الأَبُّ جَمِيعُ الكَلإِ الذي تَعْتَلِفُه الماشِية
وفي التنزيل العزيز: و ( فاكِهة ً و أَبّاً )
قال أَبو حنيفة: سَمَّى اللهُ تعالى المرعَى كُلَّه أَبّاً
قال الفرَّاءُ: الأَبُّ ما يأْكُلُهُ الأَنعَامُ
وقال مجاهد: الفاكهة ُ ما أَكَله الناسِ و الأَبُّ ما أَكَلَتِ الأَنْعَامُِ فالأَبُّ من المَرْعى للدَّوابِّ كالفاكِهة ِ للإِنسانِ وقال الشاعر: جِذْمُنا قَيْسٌِ ونَجْدٌ دارُناِ وَلنا الأَبُّ بِهِ والمَكْرَعُ قال ثعلب: الأَبُّ كُلّ ما أَخْرَجَتِ الأَرضُ من النَّباتِ
وقال عطاء: كُلُّ شيء ٍ يَنْبُتُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ فهو الأَبُّ
وفي حديث أنس: أَنَّ عُمر بن الخَطابِ رضي الله عنهماِ قرأَ قولهِ عز وجلِ ( وفاكِهَة ً و أَبّاً) ِ وقال: فما الأَبُِّ ثم قال: ما كُلِّفْنَا وما أُمِرْنا بهذا
و الأَبُّ: المَرْعَى المُتَهَيّىء ُ للرَّعْيِ والقَطْع
ومنه حديث قُسّ بن ساعِدة َ: فجعلَ يَرْتَعُ أَبّاً وأَصِيدُ ضَبّاً
و أَبَّ للسير يَئِبُِّ و يَؤُبُّ أَبّاً و أَبِيباً و أَبابة ً: تَهَيَّأَ للذَّهابِ وتَجَهَّز
قال الأَعشى: صَرَمْتُِ ولم أَصْرِمْكُمُِ وكصارِمٍِ أَخٌ قد طَوى كَشْحاًِ وأَبَّ لِيَذْهَبا أَي صَرَمْتُكُم في تَهَيُّئي لمُفَارَقَتِكمِ ومن تَهَيَّأَ للمُفارقة ِِ فهو كمن صَرَمَ
وكذلك ائْتَبَّ
قال أَبو عبيد: أَبَبْتُ أَؤُبُّ أَبّاً إِذا عَزَمْتَ على المَسِير وَتَهَيَّأْتَ
وهو في أَبَابه و إِبَابَتِه و أَبَابَتِه أَي في جهَازِه
التهذيب: و الوَبُّ: التَّهَيُّؤُ للحَمْلَة ِ في الحَرْبِِ يقال: هَبَّ وَو وَبَّ إذا تَهَيَّأَ للحَمْلَة ِ
قال أَبو منصور: والأَصل فيه أَبَّ فقُلبت الهمزة واواً
ابن الأَعرابي: أَبَّ إِذَا حَرَّكِ و أَبَّ إِذا هَزَم بِحَمْلَة ٍ لا مَكْذُوبة َ فيها
الأَبُّ: النِّزاعُ إِلى الوَطَنِ
و أَبَّ إِلى وطَنِه يَؤُبُّ أَبّاً و أَبابة ً و إِبابة ً: نَزَعَِ والمَعْرُوفُ عند ابن دريد الكَسْرُِ وأَنشد لِهِشامٍ أَخي ذي الرُّمة: وأَبَّ ذو المَحْضَرِ البادِي إِبَابَتَهِ وقَوَّضَتْ نِيَّة ٌ أَطْنَابَ تَخْيِيمِ و أَبَّ يدَه إِلى سَيْفِه: رَدَّها إلَيْهِ ليَسْتَلَّه
و أَبَّتْ أَبابة ُ الشيء ِ و إِبابَتُه: اسْتَقامَت طَريقَتُه
وقالوا للظِّباءِ: إِن أَصَابتِ الماءَِ فلا عَبابِ وإِنْ لم تُصِب الماءَِ فلا أَبابَِ أي لم تَأْتَبَّ له ولا تَتَهَيَّأُ لطلَبهِ وهو مذكور في موضعه
و الأُبابُ: الماءُ والسَّرابُِ عن ابن الأَعرابيِ وأَنشد: قوَّمْنَ ساجاً مُسْتَخَفَّ الحِمْلِِ تَشُقُّ أَعْرَافَ الأَبابِ الحَفْلِ أَخبر أَنها سُفُنُ البَرِّ و أُبابُ الماءِ: عُبابُه
قال: أُبابُ بَحْرٍ ضاحكٍ هَزُوقِ قال ابن جني: ليست الهمزة فيه بدلاً من عين عُبابِ وإِن كنا قد

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علوم اللغة