لسان العرب ج2

لتؤرور أَتْباع الشُّرَطِ
ابن الأعرابي: التَّائرُ المداوم على العمل بعد فتور
الأزهري في التَّأْرَة ِ: الحين
عن ابن الأعرابي قال: تَأْرَة ٌِ مهموزِ فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها؛ قال الأزهري: قال غيره وجمعها تِئَرٌِ مهموزة؛ ومنه يقال: أَتْأَرْتُ إليه النظر أَي: أَدمته تارَة ً بعد تارَة ٍ

تأف

تأف: أَتَيْتُه على تَئِفّة ذلك: كَتَفِئّة ٍِ فَعِلَّة ٌ عند سيبويهِ وتَفْعِلة ٌ عند أَبي عليِّ أَي: حين ذلك لأنَّ العرب تقول: أَفَفْتُ عليه عَنْبرة َ الشتاء أَي: أَتيته في ذلك الحين؛ وأَتيته على إفَّان ذلك و تِئِفّانه أَي: أَوَّلِهِِ فهذا يَشْهَد بزيادتها
قال أَبو منصور: ليست التاء في تَفِئْة ٍ وَ تَئِفَّة ٍ أصلية ً
و التَّئفّانُ: النشاط

تأق

تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء
ابن سيده: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاًِ فهو تَئِقٌ: امْتَلأِ وإِتْآقاً
وفي حديث علي: أَتْأَقُ الحِياضَ بِمَواتِحه؛ وقال النابغة: يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الوُفْرِ أَتْأَقَها شَدُّ الرُّواة ِ بماءِ غير مَشْرُوبِ ماء غير مشروب: يعني العرَقِ أَراد ينضَحن بماء غير مشروب نضحَ المَزادِ الوُفْر
ورجل تَئِقٌ: مَلآنٌ غَيْظاً أَو حزناً أَو سروراًِ وقيل: هو الضيّق الخلُقِ وقيل: تَئقَ إِذا امتلأَ حزناً وكاد يبكي
أَبو عمرو: التَّأَقة ُ شدة الغضَب والسُّرْعة ُ إِلى الشرِّ و المَأَقُ شدة البكاء
ومُهْر تَئِقٌ: سريعٌ
و أَتأَقَ القوسَ: شدَّ نَزْعها وأَغرق فيها السهمَ
وفرس تَئِقٌ: نشيط مُمْتلىء جَرْياً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وأَرْيَحيًّا عَضْباً وذا خُصَلٍ مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً تَئِقَا أَريَحِيُّ: منسوب إلى أَرْيَحَ أَرض باليمن؛ إيّاها عنى الهُذلي بقوله: فَلَوْتُ عنهُ سُيوفَ أَرْيَحَ إِذْ باء بكَفِّي فلم أَكَدْ أَجِدُ وقد تَئِقَ تَأَقاًِ وَ تَئق الصبيُّ وغيره تأَقاً و تأَقة ً؛ وعن اللحياني فهو تئق إذا أَخذه شبه الفُواق عند البكاء
ومن كلام أُم تَأَبّط شرّاً أَو غيرها: ولا أَبتُّه تَئِقاً
أَبو عمرو: التأَقة ِ بالتحريكِ شدّة الغضَبِ والسرعة ُ إلى الشرِ وهو يَتْأَقُ وبه تَأَقة ٌ؛ وفي مثل للعرب: أَنْتَ تَئِقٌ وأَنا مَئقٌ فكيف نَتَّفِق ؟ قال اللحياني: قيل: معناه أَنت ضيق وأَنا خفيف فكيف نَتَّفِق ؟ قال: وقال بعضهم أَنت سريع الغَضَب وأَنا سريع البكاء فكيف نتفق ؟ وقال أَعرابي من عامر: أَنت غَضْبَانُ وأَنا غضبان فكيف نتّفق ؟ الأصمعي: في هذا المثل تقول العرب أَنا تئق وأَخي مئق فكيف نتفق؛ يقول: أَنا ممتلىء من الغيْظ والحزن وأَخي سريع البكاء فلا يقع بيننا وِفاق
وقالا الأصمعي: التَّئق السريع إلى الشرّ و المئق السريع البكاءِ ويقال: الممتلىء من الغضبِ وقال الأصمعي: هو الحديدُ؛ قال عدي بن زيد يصف كلباً: أَصْمَعُ الكَعْبَين مَهْضُوم الحَشا سَرْطَمُ اللَّحْيَيْن مَعَّاجٌ تَئِقْ و المِتْأَقُ أَيضاً: الحادُّ؛ قال زهير بن مسعود الضَّبِّي يصف فرساً: ضافي السَّبِيب أَسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِفٌ حابي الضُّلوعِ شَدِيدٌ أَسْرُه تَئِقُ الأصمعي: و تَئِقَ الرجل إذا امتلأَ غضبَاً وغَيْظاًِ و مَئِقَ إذا أَخذه شِبه الفُواق عند البكاء قبل أَن يبكي؛ وقال الأصمعي في قول رؤبة: كأَنَّما عَوْلَتُهاِ من التَّأَقْ عَوْلة ُ ثكلى ولْوَلَتْ بعد المأقْ و المَأَقُ: نَشِيجُ البكاء أَيضاًِ و التأَق: الامْتِلاء
و المَأَقُ: نشيج البكاء الذي كأَنه نفَس يقْلَعه من صدره
وقال أَبو الجرّاح: التَّئِق المَلآن شِبَعاً ورِيّاًِ و المَئِقُ الغضبان؛ وقيل: التئق هنا الممتلىء حزناًِ وقيل: النشِيطِ وقيل: السّيِّء الخلق

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علوم اللغة