لسان العرب ج3

الأَزهري: يقال حَبَتِ الأَضْلاعُ وهو اتِّصالُها؛ قال العجاج: حَابِي الحُيودِ فارِضُ الحُنْجُورِيعني اتصالَ رؤوس الأَضلاع بعضها ببعض؛ وقال أَيضاً: حابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيُّويقال للمَسايل إِذا اتَّصلَ بعضُها إِلى بعض: حَبا بعضُها إِلى بعض؛ وأَنشد: تَحْبُو إِلى أَصْلابه أَمْعَاؤُهقال أَبو الدُّقَيْش: تَحْبو ههنا تَتَّصلِ قال: والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ 5 بقَرار الحَضيض؛ وأَنشد: كأَنَِّ بني المِرْطِ والشُّفُوفِِرَمْلاً حَبا من عَقَدِ العَزِيفِوالعَزيف: من رمال بني سعد
و حَبَا الرملُ يَحْبُو: حبواً أي أَشْرَفَ مُعْتَرِضاًِ فهو حابٍ
و الحَبْوُ: اتِّساعُ الرَّمْل
ورجل حابِي المَنْكِبَيْن: مُرْتَفعُهما إِلى العُنُقِ وكذلك البعير
وقد احْتَبَى بثوبه احْتِباءًِ والاحْتِباءُ بالثوب: الاشتمالُِ والاسم الحِبْوَة ( 1 ) والحُبْوَة ُ والحِبْيَة ُِ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة: أَرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤابَة ِ مُشْرِفٍِفيه النُّسُورُ كما تَحَبَّى المَوْكِبُيقول: استدارت النُّسورُ فيه كأَنهم رَكْبٌ مُحْتَبُونَ
والحِبْوة والحُبْوة: الثوبُ الذي يُحْتَبَى بهِ وجمعها حِبى ًِ مكسور الأَول؛ عن يعقوب؛ قال ابن بري: وحُبّى أَيضاً عن يعقوب ذكرهما معاً في إِصلاحه؛ قال: ويُرْوَى بيتُ الفرزدق وهو: وما حُلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبِيَ حُلَمائناِولا قائلُ المعروفِ فينا يُعَنَّفُ 5 بالوجهين جميعاًِ فمن كَسَر كان مثل سِدْرة وسِدَرٍ ومن ضم فمثل غُرْفَة ٍ وغُرَف
وفي الحديث: أَنه نَهَى عن الاحْتِباء في ثوب واحد؛ ابن الأَثير: هو أَن يَضُمَّ الإِنسانُ رجليه إِلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويَشُدُّه عليهاِ قال: وقد يكون الاحْتباء باليدين عِوَضَ الثوبِ وإِنما نهى عنه لأَنه إِذا لم يكن عليه إِلا ثوب واحد ربما تحرّك أَو زال الثوب فتبدو عورته؛ ومنه الحديث: الاحْتِباءُ حِيطَانُ العَرب أَي ليس في البراري حِيطانٌِ فإذا أَرادوا أَن يستندوا احْتَبَوْا لأَن الاحتِباء يمنعهم من السُّقوط ويصير لهم كالجدار
وفي الحديث: نُهِيَ عن الحَبْوة ِ يومَ الجمعة والإِمامُ يخطب لأَن الاحْتِباءَ يَجْلُب النومَ ولا يَسْمَعُ الخُطْبَة َ ويُعَرِّضُ طهارتَه للانتقاض
وفي حديث: سَعْدٍ: نَبْطِيٌّ في حِبْوَتِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية ِ والمشهور بالجيمِ وقد تقدم
والعرب تقول: الحِبَا حِيطانُ العربِ وهو ما تقدمِ وقد احْتَبَى بيده احْتباءً
الجوهري: احْتَبَى الرجلُ إِذا جَمَع ظهره وساقيه بعمامتهِ وقد يَحْتَبِي بيديه
يقال: حَلَّ حِبْوَته وحُبْوَتَه
وفي حديث الأَحْنف: وقيل له في الحرب أَين الحِلْمُ ؟ فقال: عند الحُبَى؛ أَراد أَن الحلم يَحْسُن في السِّلْم لا في الحرب
و الحَابِيَة ُ: رملة مرتفعة مُشْرِفة مُنْبتة
والحَابِي: نَبْتٌ سمي به لِحُبُوّه وعُلُوِّه
و حَبَا حُبُوًّا: مشى على يديه وبطنه
و حَبَا الصَّبِيُّ حَبْواً: مشى على اسْتِه وأَشرف بصدره؛ وقال الجوهري: هو إذا زَحَفَ؛ قال عمرو بن شَقِيقٍ: لولا السِّفَارُ وبُعْدُه من مَهْمَهٍِلَتَرَكْتُه * تَحْبو على العُرْقُوبِقال ابن بري: رواه ابن القطاع: وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍِ وبُعْدُه من مَهْمَهٍ
الليث: الصبي يَحْبُو قبل أَن يقومِ والبعير المَعْقُول يَحْبُو فيَزْحَفُ حَبْواً
وفي الحديث: لو يعلمون ما في العَتَمة ِ والفجر لأَتوهما ولو حَبْواً؛ الحَبْوُ: أَن يمشي على يديه وركبتيه أو استه
وحَبَا البعيرُ إِذا بَرَك وزَحَفَ من الإِعْياء
و الحَبِيُّ: السحابُ الذي يُشرِفُ من الأُفُق على الأَرضِ فَعِيلِ وقيل: هو السحاب الذي بعضه فوق بعض؛ قال: يُضِيء ُ حَبِيًّا في شَمارخ بِيضِقيل له حَبِيٌّ من حَبا كما يقال له سَحاب من سَحَبَ أَهدابهِ وقد جاء بكليهما شعرُ العرب؛ قالت امرأَة: وأَقْبلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَبِيرِسِياقَ الرِّعاءِ البِطَاء

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علوم اللغة