الجزء الخامس
 |
باب الذال |
 |
 |
ذأن |
 |
ذأن: الذُّؤْنُونُ والعُرْجُون والطُّرْثُوثُ من جنس: وهو مما ينبت في الشتاءِ فإِذا سَخُنَ النهار فسد وذهب
غيره: الذُّؤْنون نبت ينبت في أُصول الأَرْطى والرِّمْث والأَلاءِتنشقُّ عنه الأَرض فيخرج مثل سواعد الرجال لا ورق لهِ وهو أَسْحَمُ وأَغْبَرِ وطرفه مُحَدَّد كهيئة الكمرة
وله أَكْمام كأَكْمام الباقِلّى وثمرة صفراء في أَعلاهِ وقيل: هو نبات ينبت أَمثال العراجين من نبات الفُطْرِِ والجمع الذَّآنِينُ
وقال أَبو حنيفة: الذَّآنين هَنَوات من الفُقُوع تخرج من تحت الأَرض كأَنها العَمَدُ الضِّخام ولا يأْكلها شيء ِ إِلاأَنها تُعْلَفُها الإِبل في السنة وتأْكلها المِعْزَى وتسمن عليهاِ ولها أَرُومَة ِ وهي تتخذ للأَدوية ولا يأكلها إلا الجائع لمرارتها
وقال مرة: الذآنين تنبت في أُصول الشجر أَشبه شيء ٍ بالهِلْيَونِ إلا أَنه أَعظم منه وأَضخمِ ليس له ورق وله بُرْعُمومة تتورَّد ثم تنقلب إِلى الصفرة
و الذُّؤنون: ماء كله وهو أبيض إِلا ما ظهر منه من تلك البُرْعُومة ِ ولا يأْكله شيء ِ إِلا أَنه إِذا أَسْنَتَ الناسِ فلم يكن بها ( 1 ) شيء ِ أَغنى ِ واحدته ذُؤْنُونة
و ذَأْنَنَتِ الأَرْضُ: أَنبتت الذآنِين؛ عن ابن الأَعرابي
وخرجوا يَتَذَأْنَنُون أي يطلبون الذآنين ويأخذونها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كل الطعامِ يأْكلُ الطَّائِيونَا: الحَمَضِيضَ الرَّطْب والذآنينَا قال الأَزهري: ومنهم من لا يهمز فيقول ذُونونِ و ذَوانين الجمع
ابن شميل: الذُّؤْنُون أَسمر اللون مُدَمْلَكٌ له ورق لازق بهِ وهو طويل مثل الطُّرْثُوثِ تَمِهٌ لا طعم لهِ ليس بحلو ولا مرِّ لا يأْكله إلا الغنمِ ينبت في سهول الأَرضِ والعرب تقول: ذُونون لا رِمْثَ لهِ وطُرْثوث لا أَرطاة؛ يقال هذا للقوم إِذا كانت لهم نَجْدَة وفضل فهلكوا وتغيرت حالهمِ فيقال: ذآنينُ لا رِمْثَ لها وطَراثيثُ لا أَرْطى أَي قد استُؤْصِلوا فلم تبق لهم بقية ِ قال ابن بري: هو هِلْيَوْنُ البر؛ وأَنشد للراجز يصف نفسه بالرَّخاوة واللِّين: كأَننيِ وقَدَمِي تَهِيثُِ ذُؤنونُ سَوْءٍ رأْسُه نَكِيثُ قوله: تَهِيثُ أَي تَهِيثُ التراب مثل هاث له بالعطاءِ ونَكِيثٌ: متشعث؛ وقال آخر: غَدَاة َ توليتم كأَنَّ سيوفَكم ذَآنينُ في أَعناقكم لم تُسَلَّلِ وفي حديث حذيفة: قال لجُنْدُب بن عبد الله: كيف تصنع إِذا أَتاك من الناس مثلُ الوَتدِ أَو مثل الذُّؤْنون يقول: اتَّبِعْني ولا أَتبعك ؟ الذُّؤنون: نبت طويل ضعيف له رأْس مُدَوَّرِ وربما أَكله الأَعرابِ قال: وهو من ذأَنَه إِذا حَقَّرَه وضَعَّف شَأْنَهِ شبهه به لصغره وحداثة سنهِ وهو يدعو المشايخ إلى اتباعهِ أي ما تصنع إِذا أَتاك رجل ضالِّ وهو في نحافة جسمه كالوَتِد أَو الذُّؤْنون لكدِّه نفسَه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك
 |
ذأي |
 |
ذأي: الذَّأْوُ: سيرٌ عنيفٌ
ذَأْى يَذْأَى و يَذْءُو ذَأْواً: مَرَّ مَرّاً خفيفاً سريعاً
وقال: سار سيراً شديداً
و ذأَى الإِبل يَذْآهاو يَذْؤُوها ذَأْواًِ و ذَأْياً: ساقها سَوْقاً شديداً وطَرَدَهاِ قال ابن بري: وأَنشد أَبو عمرو لحبيب بن المِرْقَال العنبري: ومَرَّ يَذْآها ومَرَّتْ عُصَبَا شِهْذارَة تَأْفِرُ أَفْراً عَجَبَاً و الذَّأْوَة ُ: الشاة ُ المَهْزُولَة ُ؛ عن ثعلب
و ذَأْى العُودُ والبَقْلُ يَذْأَى ذَأْوَاً و ذَأْياً و ذَأَى و ذُئِياً؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابيِ قال يعقوب وهي حِجازية: ذَوَى وذَبَلَ: و ذَأَى الفَرَسُ والحِمَارُ والبعيرُ يَذْأَى ذَأْياً: أَسرعِ وهو ضرب من عَدْوِ الإِبلِِ وفَرَسٌ مِذْأَى؛ قال: مِذْأَى مِخَدّاً في الرَّقاقِ مِهْرَجَا ويروى: بَعِيد نَضْحِ الماءِ مِذْأَى مِهْرَجَا وقيل: الذَّأْيُ السَّيْرُ الشديد