لسان العرب ج9


باب العين


عاعا

عاعا : قال الأَزهري في آخر لفيف المعتل في ترجمة وَعَعَ : العاعاءُ صَوْتُ الذِّئبِ

عبأ

عبأ : العِبْءُِ بالكسرِ : الحِمْل والثِّقْل من أَي شيء ٍ كانِ والجمع الأَعْياءِ وهي الأَحْمال والأَثْقالُ
وأَنشد لزهير : الحامل العبْء الثَّقِيل عن ال جانِيِ بِغَيرِ يَدٍ ولا شُكْرِ ويروى لغير يد ولا شكر
وقال الليث : العِبْءُ : كلُّ حِمْلٍ من غُرْمٍ أَو حَمالة ٍ
و العِبْءُ أَيضاً : العِدْلِ وهما عِبْآنِِ و الأَعْباء : الأَعدال
وهذا عِبْءُ هذا أَي مثْلُه ونَظِيرُه
و عبْءُ الشَّيء ِ كالعِدْل والعَدْلِ والجمع من كل ذلك أَعْباء
وما عَبَأْتُ بفلان عَبْأً : أَي ما بَالَيْتُ به
وما أَعْبَأُ به عَبْأً أَي ما أُبالِيه
قال الأَزهري : وما عَبَأْتُ له شَيْئاً أَي لم أُبالِه
وما أَعْبَأُ بهذا الأَمر أَي ما أَصْنَعُ به
قال : وأَما عَبأَ فهو مهموز لا أَعْرِفُ في معتلات العين حرفاً مهموزاً غيره
ومنه قوله تعالى : (قل ما يَعْبَأُ بكُمْ رَبِّي لولا دُعاؤكم فقد كَذَّبْتم فسَوْفَ يكُون لِزاماً )
قال : وهذه الآية مشكلة
وروى ابن نجيح عن مجاهدٍ أَنه قال في قوله ( تعالى ) : (قل ما يَعْبَأُ بكم ربي ) أَي ما يَفْعَل بكم ربي لولا دُعاؤه إِياكم لَتَعْبُدوه وتُطِيعُوهِ ونحو ذلك قال الكلبي
وروى سلمة عن الفرّاء : أَي ما يَصْنَعُ بكم ربي لولا دُعاؤكمِ ابتلاكم لولا دعاؤه إِياكم إِلى الإِسلام
وقال أَبو إِسحق في قوله ( تعالى ) : (قل ما يَعْبَأُ بكم ربي ) أَي ما يفعل بكم لولا دُعاؤكم معناه لولا توْحِيدُكم
قال : تأْويله أَيُّ وزْنٍ لكم عنده لولا تَوحِيدُكمِ كما تقول ما عَبَأْتُ بفلان أَي ما كان له عندي وَزْنٌ ولا قَدْرٌ
قال : وأَصل العِبْءِ الثِّقْلُ
وقال شمر وقال أَبو عبد الرحمن : ما عَبَأْتُ به شيئاً أَي لم أَعُدّه شيئاً
وقالَ أَبو عَدْنان عن رجل من باهِلَة يقال : ما يَعْبَأُ الله بفلان إِذا كان فاجراً مائقاًِ وإذا قيل : قد عَبَأَ اللَّهُ بهِ فهو رجُلُ صِدْقٍ وقد قَبِلَ الله منه كل شيء ٍ
قال وأَقول : ما عَبَأْتُ بفلان أَي لم أَقبل منه شيئاً ولا من حديثه
وقال غيره : عَبَأْتُ له شرًّا أَي هَيَّأْتُه
قال وقال ابن بُزُرْجَ : احْتَوَيْتُ ما عنده وامْتَخَرْتُه و اعْتَبَأْتُه وازْدَلَعْتُه وأَخَذْتُه : واحد
و عَبَأَ الأَمر عَبْئاً و عَبَّأَهُ يُعَبِّئُه : هَيَّأَه
و عَبَّأْتُ المَتَاعَ : جعلت بعضَه على بعض
وقيل : عَبَأَ المَتاعَ يَعْبَؤْهُ عَبْئاً و عَبَّأَه : كلاهما هيأَهِ وكذلك الخيل والجيش
وكان يونس لا يهمز تَعْبِية َ الجيش
قال الأَزهري : ويقال عَبَّأْت المتاع تعبئة ِ قال : وكل من كلام العرب
و عبّأت الخيل تَعْبِئة ً و تَعْبِيئاً
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف قال : عَبَأَنا النبيُِّ صلى ا عليهوسلمِ ببدرِ لَيْلاً
يقال عَبَأْتُ الجيشَ عَبْئاً و عَبَّأْتهم تَعْبِئة ًِ وقد يُترك الهمزِ فيقال : عَبَّيْتُهم تَعْبِية ً أَي رَتَّبْتُهم في مَواضِعهم وهَيَّأْتُهم للحَرْب
و عَبَأَ الطِّيبَ والأَمر يَعْبَؤُه عَبْئاً : صَنَعه وخَلَطَه

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علوم اللغة