الفهرس

التَّرغيبُ في مَحَبَّةِ اللهِ

 


فَضلُ مَحَبَّةِ اللهِ

التّامّونَ في مَحَبَّةِ اللهِ

عِبادَةُ المُحِبّينَ

إنّي اُحِبُّكَ فَكُن لي مُحِبّاً

أحِبُّوا اللهَ وحَبِّبوهُ

غايَةُ آمالِ المُحِبّينَ

أطيَبُ شَي ءٍ فِي الجَنَّةِ



1 / 1
فَضلُ مَحَبَّةِ اللهِ
الكتاب

وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ ءَ امَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ[1].
قُلْ إِن كَانَ ءَ ابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَ نُكُمْ وَأَزْوَ جُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَ لٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ى وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِ ى فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ى وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَـسِقِينَ
[2].

الحديث

890. رسول الله صلّى الله عليه و آله : أحِبُّوا اللهَ مِن كُلِّ قُلوبِكُم[3].

891. عنه صلّى الله عليه و آله :
مَن آثَرَ مَحَبَّةَ اللهِ عَلى مَحَبَّةِ نَفسِهِ كَفاهُ اللهُ مُؤنَةَ النّاسِ[4].

892. عنه صلّى الله عليه و آله :
ناجى داودُ رَبَّهُ فَقالَ : إلهي ، لِكُلِّ مَلِكٍ خِزانَةٌ فَأَينَ خِزانَتُكَ؟ قالَ جَلَّ جَلالُهُ : لي خِزانَةٌ أعظَمُ مِنَ العَرشِ ، وأوسَعُ مِنَ الكُرسِيِّ ، وأطيَبُ مِنَ الجَنَّةِ ، وأزيَنُ مِنَ المَلَكوتِ ؛ أرضُهَا المَعرِفَةُ ، وسَماؤُهَا الإِيمانُ ، وشَمسُهَا الشَّوقُ ، وقَمَرُهَا المَحَبَّةُ ، ونُجومُهَا الخَواطِرُ ، وسَحابُهَا العَقلُ ، ومَطَرُهَا الرَّحمَةُ ، وأشجارُهَا الطّاعَةُ ، وثَمَرُهَا الحِكمَةُ.  ولَها أربَعَةُ أبوابٍ : العِلمُ وَالحِلمُ وَالصَّبرُ وَالرِّضا ، ألا وهِيَ القَلبُ[5].

893. عنه صلّى الله عليه و آله :
الإِيمانُ في قَلبِ الرَّجُلِ أن يُحِبَّ اللهَ عَزَّوجَلَّ[6].

894. المحجّة البيضاء :
سئل عيسى عليه السّلام : ما أفضَلُ الأَعمالِ؟ فَقالَ : الرِّضا عَنِ اللهِ ، وَالحُبُّ لَهُ[7].

895. المحجّة البيضاء :
قال أبو الدرداء لكعب الأحبار: أخبِرني عَن أخَصِّ آيَةٍ فِي التَّوراةِ؟ فَقالَ : يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : طالَ شَوقُ الأَبرارِ إلى لِقائي وأنَا إلى لِقائِهِم لَأَشَدُّ شَوقاً.  قالَ : ومَكتوبٌ إلى جانِبِها : مَن طَلَبَني وَجَدَني ، ومَن طَلَبَ غَيري لَم يَجِدني.  فَقالَ أبُو الدَّرداءِ : إنّي سَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلّى الله عليه و آله يَقولُ هذا[8].

896. شرح الأسماء الحسنى :
فِي الحَديثِ القُدسِيِّ : يَابنَ آدَمَ ، خَلَقتُ الأَشياءَ لِأَجلِكَ وخَلَقتُكَ لِأَجلي[9].

897. عبدالله بن عمرو :
إنَّ أبا رَزينٍ قالَ : ما الإِيمانُ يا رَسولَ اللهِ ؟ قالَ : لا يَكونُ شَي ءٌ أحَبَّ إلَيكَ مِنَ اللهِ ومِن رَسولِهِ ، ولَأَن تُؤخَذَ فَتُحرَقَ بِالنّارِ أحَبُّ إلَيكَ مِن أن تُشرِكَ بِاللهِ عَزَّوجَلَّ ، وتُحِبُّ غَيرَ ذي نَسَبٍ لا تُحِبُّهُ إلّا ِللهِ[10].

898. إرشاد القلوب :
رُوِيَ أنَّهُ صلّى الله عليه و آله سَلَّمَ عَلَيهِ غُلامٌ دونَ البُلوغِ وبَشَّ لَهُ و تَبَسَّمَ فَرَحاً بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه و آله ، فَقالَ لَهُ : أتُحِبُّني يا فَتى ؟ فَقالَ : إي وَ اللهِ يا رَسولَ اللهِ.
فَقالَ لَهُ : مِثلَ عَينَيكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ.
فَقالَ : مِثلَ أبيكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ.
فَقالَ : مِثلَ اُمِّكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ.
فَقالَ : مِثلَ نَفسِكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ وَ اللهِ يا رَسولَ اللهِ.
فَقالَ : أمِثلَ رَبِّكَ ، فَقالَ : اللهَ اللهَ اللهَ يا رَسولَ اللهِ ، لَيسَ هذا لَكَ و لا لِأَحَدٍ فَإِنَّما أحبَبتُكَ لِحُبِّ اللهِ.
فَالتَفَتَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه و آله إلى مَن كانَ مَعَهُ و قالَ : هكَذا كونوا ، أحِبُّوا اللهَ لِإِحسانِهِ إلَيكُم و إنعامِهِ عَلَيكُم ، و أحِبّوني لِحُبِّ اللهِ[11].

899. الإمام زين العابدين عليه السّلام
ـ في مُناجاتِه ـ : سَيِّدي ، أنتَ أنقَذتَ أولِياءَ كَ مِن حَيرَةِ الشُّكوكِ ، وأوصَلتَ إلى نُفوسِهِم حَبرَةَ المُلوكِ. .. وعَقَدتَ عَزائِمَهُم بِحَبلِ مَحَبَّتِكَ[12].

900.  الإمام عليّ عليه السّلام :
إنّ اللهَ أوحى إلى موسى :. .. ياموسى ، ذِكري لِلذّاكِرينَ ، وزِيارَتي لِلمُشتاقينَ ، وجَنَّتي لِلمُطيعينَ ، وأنَا خاصَّةٌ لِلمُحِبّينَ[13].

901. الإمام الصادق عليه السّلام :
ما أنعَمَ اللهُ عَزَّوجَلَّ عَلى عَبدٍ أجَلَّ مِن أن لا يَكونَ في قَلبِهِ مَعَ اللهِ تَعالى غَيرُهُ[14].

902. عنه عليه السّلام :
الحُبُّ أفضَلُ مِنَ الخَوفِ[15].

903. عنه عليه السّلام :
أوحَى اللهُ عَزَّوجَلَّ إلى داودَ عليه السّلام : يا داودُ ، بي فَافرَح ، وبِذِكري فَتَلَذَّذ ، وبِمُناجاتي فَتَنَعَّم ، فَعَن قَريبٍ اُخلِي الدّارَ مِنَ الفاسِقينَ ، وأجعَلُ لَعنَتي عَلَى الظّالِمينَ[16].

904. عنه عليه السّلام :
القَلبُ حَرَمُ اللهِ ، فَلا تُسكِن حَرَمَ اللهِ غَيرَ اللهِ[17].

905. مسكّن الفؤاد :
أوحَى اللهُ تَعالى إلى بَعضِ الصِّدّيقينَ : إنَّ لي عِباداً مِن عِبادي يُحِبّونّي واُحِبُّهُم ، ويَشتاقونَ إلَيَّ وأشتاقُ إلَيهِم ، ويَذكُرونّي وأذكُرُهُم ، فَإِن أخَذتَ طَريقَتَهُم أحبَبتُكَ ، وإن عَدَلتَ عَنهُم مَقَتُّكَ[18].

906. الإمام الصادق عليه السّلام
ـ في دعائه ـ : إلهي فَتَدارَكني بِرَحمَتِكَ الَّتي بِها تَجمَعُ الخَيراتِ لِأَولِيائِكَ ، وبِها تَصرِفُ السَّيِّئاتِ عَن أحِبّائِكَ[19].

907. عنه عليه السّلام :
لا يَمحَضُ رَجُلٌ الإِيمانَ بِاللهِ حَتّى يَكونَ اللهُ أحَبَّ إلَيهِ[20] مِن نَفسِهِ وأبيهِ واُمِّهِ ووُلدِهِ وأهلِهِ ومالِهِ و[21]مِنَ النّاسِ كُلِّهِم[22].

1 / 2
التّامّونَ في مَحَبَّةِ اللهِ

908. رسول الله صلّى الله عليه و آله ـ في دعائه ـ : اللّهُمَّ اجعَل حُبَّكَ أحَبَّ الأَشياءِ إلَيَّ ، وَاجعَل خَشيَتَكَ أخوَفَ الأَشياءِ عِندي ، وَاقطَع عَنّي حاجاتِ الدُّنيا بِالشَّوقِ إلى لِقائِكَ[23].

909. عنه صلّى الله عليه و آله
ـ في دعائه ـ : اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ حُبَّكَ ، وحُبَّ مَن يُحِبُّكَ ، وَالعَمَلَ الَّذي يُبَلِّغُني حُبَّكَ.  اللّهُمَّ اجعَل حُبَّكَ أحَبَّ إلَيَّ مِن نَفسي وأهلي ومِنَ الماءِ البارِدِ[24].

910. عنه صلّى الله عليه و آله :
يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ قَد كَبُرَ سِنّي ، ودَقَّ عَظمي ، وَانهَدَمَ جِسمي ، ونُعِيَت إلَيَّ نَفسي ، وَاقتَرَبَ أجَلي ، وَاشتَدَّ مِنِّي الشَّوقُ إلى لِقاءِ رَبّي[25].

911. عنه صلّى الله عليه و آله :
إنَّ اللهَ (تَعالى) جَعَلَ قُرَّةَ عَيني فِي الصَّلاةِ ، وحَبَّبَها إلَيَّ كَما حَبَّبَ إلَى الجائِعِ الطَّعامَ وإلَى الظَّمآنِ الماءَ ؛ فَإِنَّ الجائِعَ إذا أكَلَ الطَّعامَ شَبِعَ وإذا شَرِبَ الماءَ رَوِيَ ، وأنَا لا أشبَعُ مِنَ الصَّلاةِ[26].

912. عنه صلّى الله عليه و آله :
الشَّريعَةُ أقوالي ، وَالطَّريقَةُ أفعالي ، وَالحَقيقَةُ أحوالي[27] ، وَالمَعرِفَةُ رَأسُ مالي ، وَالعَقلُ أصلُ ديني ، وَالحُبُّ أساسي ، وَالشَّوقُ مَركَبي[28].

913. الإمام عليّ عليه السّلام
ـ في مناجاته ـ : إلهي ، وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَقَد أحبَبتُكَ مَحَبَّةً اِستَقَرَّت حَلاوَتُها في قَلبي ، وما تَنعَقِدُ ضَمائِرُ مُوَحِّديكَ عَلى أنَّكَ تُبغِضُ مُحِبِّيكَ[29].

914.  عنه عليه السّلام
ـ في دعائه ـ : يا إلهي ورَبّي وسَيِّدي ومَولايَ ، لِأَيِّ الاُمورِ إلَيكَ أشكو ؟! ولِما مِنها أضِجُّ وأبكي ؟! لِأَليمِ العَذابِ وشِدَّتِهِ ؟! أم لِطولِ البَلاءِ ومُدَّتِهِ ؟! فَلَئِن صَيَّرتَني لِلعُقوباتِ مَعَ أعدائِكَ ، وجَمَعتَ بَيني وبَينَ أهلِ بَلائِكَ ، وفَرَّقتَ بَيني وبَينَ أحِبّائِكَ وأولِيائِكَ ، فَهَبني ـ يا إلهي وسَيِّدي ومَولايَ ورَبّي ـ صَبَرتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيفَ أصبِرُ عَلى فِراقِكَ ؟![30]

915. الإمام الحسين عليه السّلام
ـ في دُعائِهِ ـ : أنتَ الَّذي أزَلتَ الأَغيارَ عَن قُلوبِ أحِبّائِكَ حَتّى لَم يُحِبّوا سِواكَ. . .  ماذا وَجَدَ مَن فَقَدَكَ ؟ ! ومَا الَّذي فَقَدَ مَن وَجَدَكَ؟! لَقَد خابَ مَن رَضِيَ دونَكَ بَدَلاً[31].

916. عنه عليه السّلام
ـ أيضاً ـ : عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيباً ، وخَسِرَت صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَل لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيباً[32].

917. الإمام زين العابدين عليه السّلام
ـ في دُعائِهِ ـ : إلهي وسَيِّدي ، هَدَأَتِ العُيونُ ، وغارَتِ النُّجومُ ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطَّيرِ فِي الوُكورِ وَالحيتانِ فِي البُحورِ ، وأنتَ العَدلُ الَّذي لا يَجورُ ، وَالقِسطُ الَّذي لا تَميلُ ، وَالدّائِمُ الَّذي لا يَزولُ ، أغلَقَتِ المُلوكُ أبوابَها ، ودارَت عَلَيها حُرّاسُها ، وبابُكَ مَفتوحٌ لِمَن دَعاكَ يا سَيِّدي ، وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبِهِ ، وأنتَ المَحبوبُ إلَيَّ[33].

918. عنه عليه السّلام
ـ أيضاً ـ : إلهي، لَو قَرَنتَني بِالأَصفادِ ، ومَنَعتَني سَيبَكَ مِن بَينِ الأَشهادِ. . .  ماقَطَعتُ رَجائي مِنكَ، ولا صَرَفتُ وَجهَ تَأميلي لِلعَفوِ عَنكَ ، ولا خَرَجَ حُبُّكَ مِن قَلبي[34].

919. عنه عليه السّلام
ـ في زِيارَةِ أمينِ اللهِ ـ : اللّهُمَّ إنَّ قُلوبَ المُخبِتينَ إلَيكَ والِهَةٌ ، وسُبُلَ الرّاغِبينَ إلَيكَ شارِعَةٌ[35].

920. عنه عليه السّلام
ـ في مُناجاتِهِ ـ : سَيِّدي ، أنتَ دَليلُ مَنِ انقَطَعَ دَليلُهُ ، وأمَلُ مَنِ امتَنَعَ تَأميلُهُ ، فَإِن كانَت ذُنوبي حالَت بَينَ دُعائي وإجابَتِكَ فَلَم يَحُل كَرَمُكَ بَيني وبَينَ مَغفِرَتِكَ ، وإنَّكَ لا تُضِلُّ مَن هَدَيتَ ، ولا تُذِلُّ مَن والَيتَ ، ولا يَفتَقِرُ مَن أغنَيتَ ، ولا يَسعَدُ مَن أشقَيتَ ، وعِزَّتِكَ لَقَد أحبَبتُكَ مَحَبَّةً اِستَقَرَّت في قَلبي حَلاوَتُها ، وأنِسَت نَفسي بِبِشارَتِها ، ومُحالٌ في عَدلِ أقضِيَتِكَ أن تَسُدَّ أسبابَ رَحمَتِكَ عَن مُعتَقِدي مَحَبَّتِكَ[36].

921. عنه عليه السّلام
ـ أيضاً ـ : إلهي ، كَسري لا يَجبُرُهُ إلّا لُطفُكَ وحَنانُكَ ،. .  ولَوعَتي لا يُطفِئُها إلّا لِقاؤُكَ ، وشَوقي إلَيكَ لا يَبُلُّهُ إلَّا النَّظَر إلى وَجهِكَ[37].

922. عنه عليه السّلام
ـ في دُعائِهِ ـ : إلهي وسَيِّدي ، وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لَاُطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ ، ولَئِن طالَبتَني بِلُؤمي لَاُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، ولَئِن أدخَلتَنِي النّارَ لَاُخبِرَنَّ أهلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ[38].

923. محمّد بن أبي حمزة عن أبيه :
رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليهما السّلام في فِناءِ الكَعبَةِ فِي اللَّيلِ وهُوَ يُصَلّي ، فَأَطالَ القِيامَ ؛ حَتّى جَعَلَ مَرَّةً يَتَوَكَّأُ عَلى رِجلِهِ اليُمنى ، ومَرَّةً عَلى رِجلِهِ اليُسرى ، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ بِصَوتٍ كَأَنَّهُ باكٍ : يا سَيِّدي ، تُعَذِّبُني وحُبُّكَ في قَلبي؟! أما وعِزَّتِكَ لَئِن فَعَلتَ لَتَجمَعَنَّ بَيني وبَينَ قَومٍ طالَما عادَيتُهُم فيكَ[39].

924. الإمام الصادق عليه السّلام
ـ في دُعائِهِ ـ : اللّهُمَّ هَدَأَتِ الأَصواتُ ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ ، وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبِهِ وخَلَوتُ بِكَ ، أنتَ المَحبوبُ إلَيَّ ، فَاجعَل خَلوَتي مِنكَ اللَّيلَةَ العِتقَ مِنَ النّارِ[40].

925. عنه عليه السّلام
ـ أيضاً ـ : اللّهُمَّ املَأ قَلبي حُبّاً لَكَ ، وخَشيَةً مِنكَ ، وتَصديقاً وإيماناً بِكَ ، وفَرَقاً مِنكَ ، وشَوقاً إلَيكَ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.  اللّهُمَّ حَبِّب إلَيَّ لِقاءَ كَ ، وَاجعَل لي في لِقائِكَ خَيرَ الرَّحمَةِ وَالبَرَكَةِ[41].

926. عنه عليه السّلام
ـ أيضاً ـ : سَيِّدي ، أنَا مِن حُبِّكَ جائِعٌ لا أشبَعُ ، أنَا مِن حُبِّكَ ظَمآنُ لا أروى ، وا شَوقاهُ إلى مَن يَراني ولا أراهُ ! يا حَبيبَ مَن تَحَبَّبَ إلَيهِ ، يا قُرَّةَ عَينِ مَن لاذَ بِهِ وَانقَطَعَ إلَيهِ ، قَد تَرى وَحدَتي مِنَ الآدَمِيّينَ ووَحشَتي فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغفِر لي وآنِس وَحشَتي وَارحَم وَحدَتي وغُربَتي[42].

927. الإمام الهادي عليه السّلام
ـ فِي الزِّيارَةِ الجامِعَةِ ـ : السَّلامُ عَلَى الدُّعاةِ إلَى اللهِ ، وَالأَدِلّاءِ عَلى مَرضاةِ اللهِ ، المُستَقِرّينَ في أمرِ اللهِ ، وَالتّامّينَ في مَحَبَّةِ اللهِ[43] [44].

1 / 3
عِبادَةُ المُحِبّينَ

928. الإمام الصادق عليه السّلام : إنَّ العُبّادَ ثَلاثَةٌ : قَومٌ عَبَدُوا اللهَ عَزَّوجَلَّ خَوفاً فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ ، وقَومٌ عَبَدُوا اللهَ تَبارَكَ وتَعالى طَلَبَ الثَّوابِ فَتِلكَ عِبادَةُ الاُجَراءِ ، وقَومٌ عَبَدُوا اللهَ عَزَّوجَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلكَ عِبادَةُ الأَحرارِ ، وهِيَ أفضَلُ العِبادَةِ[45].

929. عنه عليه السّلام :
إنَّ النّاسَ يَعبُدونَ اللهَ عَزَّوجَلَّ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : فَطَبَقَةٌ يَعبُدونَهُ رَغبَةً في ثَوابِهِ فَتِلكَ عِبادَةُ الحُرَصاءِ وهُوَ الطَّمَعُ ، وآخَرونَ يَعبُدونَهُ فَرَقاً مِنَ النّارِ فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ وهِيَ الرَّهبَةُ ، ولكِنّي أعبُدُهُ حُبّاً لَهُ عَزَّوجَلَّ فَتِلكَ عِبادَةُ الكِرامِ وهُوَ الأَمنُ ؛ لِقَولِهِ عَزَّوجَلَّ : وَ هُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَـلـِذٍ ءَ امِنُونَ [46] ، ولِقَولِهِ عَزَّوجَلَّ : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[47] ، فَمَن أحَبَّ اللهَ أحَبَّهُ اللهُ عَزَّوجَلَّ ، ومَن أحَبَّهُ اللهُ عَزَّوجَلَّ كانَ مِنَ الآمِنينَ[48].

930. رسول الله صلّى الله عليه و آله :
بَكى شُعَيبٌ عليه السّلام مِن حُبِّ اللهِ عَزَّوجَلَّ حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللهُ عَزَّوجَلَّ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، فَلَمّا كانَتِ الرّابِعَةُ أوحَى اللهُ إلَيهِ : يا شُعَيبُ ، إلى مَتى يَكونُ هذا أبَداً مِنكَ ؟! إن يَكُن هذا خَوفاً مِنَ النّارِ فَقَد أجَرتُكَ ، وإن يَكُن شَوقاً إلَى الجَنَّةِ فَقَد أبَحتُكَ.
قالَ : إلهي وسَيِّدي ، أنتَ تَعلَمُ أنّي ما بَكَيتُ خَوفاً مِن نارِكَ ، ولا شَوقاً إلى جَنَّتِكَ ، ولكِن عَقَدَ حُبُّكَ عَلى قَلبي ، فَلَستُ أصبِرُ أو أراكَ.  فَأَوحَى اللهُ جَلَّ جَلالُهُ إلَيهِ : أما إذا كانَ هذا هكَذا فَمِن أجلِ هذا ساُخدِمُكَ كَليمي موسَى بنَ عِمرانَ[49].

931. المحجة البيضاء :
يُروى: أنَّ عيسى عليه السّلام مَرَّ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ قَد نَحَلَت أبدانُهُم وتَغَيَّرَت ألوانُهُم ، فَقالَ لَهُم : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ فَقالوا : الخَوفُ مِنَ النّارِ.
فَقالَ : حَقٌّ عَلَى اللهِ أن يُؤمِنَ الخائِفَ.  ثُمَّ جاوَزَهُم إلى ثَلاثَةٍ اُخرى ، فَإِذا هُم أشَدُّ نُحولاً وتَغَيُّراً ، فَقالَ : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ قالوا : الشَّوقُ إلَى الجَنَّةِ.  قالَ : حَقٌّ عَلَى اللهِ أن يُعطِيَكُم ما تَرجونَ.  ثُمَّ جاوَزَهُم إلى ثَلاثَةٍ اُخرى ، فَإِذا هُم أشَدُّ نُحولاً وتَغَيُّراً ، كَأَنَّ عَلى وُجوهِهِمُ المَرايا مِنَ النّورِ ، فَقالَ : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ قالوا : حُبُّ اللهِ عَزَّوجَلَّ.  فَقالَ : أنتُم المُقَرَّبونَ ، أنتُم المُقَرَّبونَ[50].

932. رسول الله صلّى الله عليه و آله :
الدُّنيا حَرامٌ عَلى أهلِ الآخِرَةِ ، وَالآخِرَةُ حَرامٌ عَلى أهلِ الدُّنيا ، وَالدُّنيا وَالآخِرَةُ حَرامانِ عَلى أهلِ اللهِ عَزَّوجَلَّ[51].

1 / 4
إنّي اُحِبُّكَ فَكُن لي مُحِبّاً

933. الإمام عليّ عليه السّلام : اِختَرتُ مِنَ التَّوراةِ اثنَتَي عَشرَةَ آيَةً فَنَقَلتُها إلَى العَرَبِيَّةِ ، وأنَا أنظُرُ إلَيها في كُلِّ يَومٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ ؛ الاُولى : يَابنَ آدَم ، لا تَخافَنَّ سُلطاناً ما دامَ سُلطاني عَلَيكَ باقٍ ، وسُلطاني علَيكَ باقٍ أبَداً.  ألثّانِيَةُ : يَابنَ آدَمَ ، لا تَأنَس بِأَحَدٍ ما وَجَدتَني ، فَمَتى أرَدتَني مَملُوَّةً[52] ، وخَزائِني مَملُوَّةً أبَداً.  الثّالِثَةُ : يَابنَ آدَمَ ، لا تَأنَس بِأَحَدٍ ما وَجَدتَني ، فَمَتى أرَدتَني وَجَدتَني بارّاً قَريباً.  الرّابِعَةُ : يَابنَ آدَمَ ، إنّي اُحِبُّكَ فَأَنتَ أيضاً أحبِبني. . .  العاشِرَةُ : يَابنَ آدَم كُلٌّ يُريدُكَ لِأَجْلِهِ وَأَنَا أُرِيدُكَ لِأَجْلِكَ فَلا تَفِرَّ مِنّي !...[53].

934. مسكِّن الفؤاد :
في أخبارِ داودَ عليه السّلام : يا داودُ ، أبلِغ أهلَ أرضي أنّي حَبيبُ مَن أحَبَّني ، وجَليسُ مَن جالَسَني ، ومُؤنِسٌ لِمَن أنِسَ بِذِكري ، وصاحِبٌ لِمَن صاحَبَني ، ومُختارٌ لِمَنِ اختارَني ، ومُطيعٌ لِمَن أطاعَني.
ما أحَبَّني أحَدٌ أعلَمُ ذلِكَ يَقيناً مِن قَلبِهِ إلّا قَبِلتُهُ لِنَفسي ، وأحبَبتُهُ حُبّاً لا يَتَقَدَّمُهُ أحَدٌ مِن خَلقي.  مَن طَلَبَني بِالحَقِّ وَجَدَني ، ومَن طَلَبَ غَيري لَم يَجِدني.  فَارفُضوا ـ يا أهلَ الأَرضِ ـ ما أنتُم عَلَيهِ مِن غُرورِها ، وهَلُمّوا إلى كَرامَتي ومُصاحَبَتي ومُجالَسَتي ومُؤانَسَتي ، وأنَسوا بي اُؤانِسكُم واُسارِع إلى مَحَبَّتِكُم[54].

935. المحجّة البيضاء :
أوحَى اللهُ إلى داودَ عليه السّلام : يا داودُ ، لَو يَعلَمُ المُدبِرونَ عَنّي كَيفَ انتِظاري لَهُم ورِفقي بِهِم وشَوقي إلى تَركِ مَعاصيهِم لَماتوا شَوقاً إلَيَّ ، وتَقَطَّعَت أوصالُهُم مِن مَحَبَّتي، يا داودُ ، هذِهِ إرادَتي فِي المُدبِرينَ عَنّي ، فَكَيفَ إرادَتي فِي المُقبِلينَ عَلَيَّ ؟! يا داودُ ، أحوَجُ ما يَكونُ العَبدُ إلَيَّ إذَا استَغنى عَنّي ، وأرحَمُ ما أكونُ بِعَبدي إذا أدبَرَ عَنّي ، وأجَلُّ مايَكونُ عَبدي إذا رَجَعَ إلَيَّ[55].

936. روضة المحبّين ونزهة المشتاقين :
قيلَ أوحَى اللهُ تَعالى إلى داودَ عليه السّلام : قُل لِشُبّانِ بَني إسرائيلَ : لِمَ تَشغَلونَ نُفوسَكُم بِغَيري وأنَا مُشتاقٌ إلَيكُم؟ ما هذَا الجَفاءُ ؟! ولَو يَعلَمُ المُدبِرونَ عَنّي كَيفَ انتِظاري لَهُم ورِفقي بِهِم ومَحَبَّتي لِتَركِ مَعاصيهِم لَماتوا شَوقاً إلَيَّ، وَانقَطَعَت أوصالُهُم مِن مَحَبَّتي ، هذِهِ إرادَتي لِلمُدبِرينَ عَنّي ، فَكَيفَ إرادَتي لِلمُقبِلينَ عَلَيَّ ؟![56].

937. إرشاد القلوب :
إنَّ اللهَ تَعالى أنزَلَ في بَعضِ كُتُبِهِ : عَبدي ، أنَا وحَقّي لَكَ مُحِبٌّ ، فَبِحَقّي عَلَيكَ كُن لي مُحِبّاً[57].

1 / 5
أحِبُّوا اللهَ وحَبِّبوهُ

938. رسول الله صلّى الله عليه و آله : أحِبُّوا اللهَ لِما يَغذوكُم بِهِ مِن نِعَمِهِ ، وأحِبّوني لِحُبِّ اللهِ عَزَّوجَلَّ ، وأحِبّوا أهلَ بَيتي لِحُبّي[58].

939. عنه صلّى الله عليه و آله :
أحِبّوا مَن أحَبَّ اللهَ ، أحِبّوا اللهَ مِن كُلِّ قُلوبِكُم[59].

940. عنه صلّى الله عليه و آله :
حَبِّبُوا اللهَ إلى عِبادِهِ يُحِبَّكُمُ اللهُ[60].

941. عنه صلّى الله عليه و آله :
قالَ اللهُ عَزَّوجَلَّ لِداودَ عليه السّلام : أحبِبني ، وحَبِّبني إلى خَلقي.  قالَ : يا رَبِّ ، نَعَم أنَا اُحِبُّكَ ، فَكَيفَ اُحَبِّبُكَ إلى خَلقِكَ ؟ قالَ : اُذكُر أيادِيَّ عِندَهُم ؛ فَإِنَّكَ إذا ذَكَرتَ لَهُم ذلِكَ أحَبّوني[61] [62].

942. عنه صلّى الله عليه و آله :
إنَّ داودَ عليه السّلام قالَ فيما يُخاطِبُ رَبَّهُ عَزَّوجَلَّ : يا رَبِّ ، أيُّ عِبادِكَ أحَبُّ إلَيكَ ، اُحِبُّهُ بِحُبِّكَ ؟ قالَ : يا داودُ ، أحَبُّ عِبادي إلَيَّ نَقِيُّ القَلبِ ، نَقِيُّ الكَفَّينِ ، لا يَأتي إلى أحَدٍ سوء اً ، ولا يَمشي بِالنَّميمَةِ ، تَزولُ الجِبالُ ولا يَزولُ ، وأحَبَّني ، وأحَبَّ مَن يُحِبُّني ، وحَبَّبَني إلى عِبادي.
قالَ : يا رَبّ ، إنَّكَ لَتَعلَمُ أنّي اُحِبُّكَ ، واُحِبُّ مَن يُحِبَّكُ ، فَكَيفَ اُحَبِّبُكَ إلى عِبادِكَ ؟ قالَ : ذَكِّرهُم بِآياتي وبَلائي ونَعمائي[63].

943. عنه صلّى الله عليه و آله :
أوحَى اللهُ عَزَّوجَلَّ إلى نَجِيِّهِ موسَى بنِ عِمرانَ عليه السّلام : يا موسى ، أحبِبني ، وحَبِّبني إلى خَلقي.  قالَ : يا رَبَّ إنّي اُحِبُّكَ ، فَكَيفَ اُحَبِّبُكَ إلى خَلقِكَ ؟ قالَ : اُذكُر لَهُم نَعمائي عَلَيهِم وبَلائي عِندَهُم ؛ فَإِنَّهُم لا يَذكُرونَ ؛ إذ لا يَعرِفونَ مِنّي إلّا كُلَّ خَيرٍ[64].

944. الإمام زين العابدين عليه السّلام :
أوحَى اللهُ عَزَّوجَلَّ إلى موسى عليه السّلام : حَبِّبني إلى خَلقي ، وحَبِّبِ الخَلقَ إلَيَّ.  قالَ : يا رَبِّ كَيفَ أفعَلُ ؟ قالَ : ذَكِّرهُم آلائي ونَعمائي لِيُحِبّوني ، فَلَئِن تَرُدَّ آبِقاً عَن بابي أو ضالّاً عَن فِنائي أفضَلُ لَكَ مِن عِبادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ بِصِيامِ نَهارِها وقِيامِ لَيلِها[65].

945. إرشاد القلوب :
أوحَى اللهُ إلى موسى : ذَكِّر خَلقي نَعمائي ، وأحسِن إلَيهِم ، وحَبِّبني إلَيهم ؛ فَإِنَّهُم لا يُحِبّونَ إلّا مَن أحسَنَ إلَيهِم[66].

946. أنس
عن رسول الله صلّى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكُم عَن أقوامٍ لَيسوا بِأَنبِياءَ ولا شُهَداءَ ، يَغبِطُهُم يَومَ القِيامَةِ الأَنبِياءُ وَالشُّهَداءُ بِمَنازِلِهِم مِنَ اللهِ عَزَّوجَلَّ ، عَلى مَنابِرَ مِن نورٍ يَكونونَ عَلَيها ؟ قالوا : مَن هُم ؟ قال : الَّذينَ يُحَبِّبونَ عِبادَ اللهِ إلَى اللهِ ، ويُحَبِّبونَ اللهَ إلى عِبادِهِ ، وهُم يَمشونَ عَلَى الأَرضِ نُصَحاءَ.  قالَ : قُلنا : يُحَبِّبونَ اللهَ إلى عِبادِ اللهِ ، فَكَيفَ يُحَبِّبونَ عِبادَ اللهِ إلَى اللهِ ؟! قالَ : يَأمُرونَهُم بِحُبِّ اللهِ ، ويَنهَونَهُم (يَعني عَمّا كَرِهَ اللهُ) ، فَإِذا أطاعوهُم أحَبَّهُمُ اللهُ[67].

1 / 6
غايَةُ آمالِ المُحِبّينَ

947. فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله ـ في دُعائِها ـ : يا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، ومُنتَهى اُمنِيَّةِ السّائِلينَ ، أنتَ مَولايَ ، فَتَحتَ لي بابَ الدُّعاءِ وَالإِنابَةِ ، فَلا تُغلِق عَنّي بابَ القَبولِ وَالإِجابَةِ[68].

948. الإمام الحسين عليه السّلام
ـ في دُعاءِ يَومِ عَرَفَةَ ـ : اللّهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ ، وقَدَرَ فَقَهَرَ، وعُصِيَ فَسَتَرَ، وَاستُغفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ الطّالِبينَ ، ومُنتَهى أمَلِ الرّاجينَ[69].

949. الإمام زين العابدين عليه السّلام
ـ في دُعاءِ يَومِ عَرَفَةَ ـ : يا أمَلي ، يا رَجائي ، يا خَيرَ مُستَغاثٍ ، يا أجوَدَ المُعطينَ ، يا مَن سَبَقَت رَحمَتُهُ غَضَبَهُ ، يا سَيِّدي ومَولايَ ورجَائي وثِقَتي ومُعتَمَدي ، ويا ذُخري وظَهري وعُدَّتي وغايَةَ أمَلي ورَغبَتي[70].

950. عنه عليه السّلام
ـ في مُناجاتِهِ ـ : إلهي. .. يا مُنتَهى أمَلِ الآمِلينَ ، ويا غايَةَ سُؤلِ السّائِلينَ ، ويا أقصى طَلِبَةِ الطّالِبينَ ، ويا أعلى رَغبَةِ الرّاغِبينَ. .. لَكَ تَخَضُّعي وسُؤالي ، وإلَيكَ تَضَرُّعي وَابتِهالي[71].

951. عنه عليه السّلام :

أتُحرِقُني بِالنّارِ يا غايَةَ المُنى؟            فَأَينَ رَجائي! ثُمَّ أينَ مَحَبَّتي![72]

1 / 7
أطيَبُ شَي ءٍ فِي الجَنَّةِ
الكتاب

وَرِضْوَ نٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَ لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [73].

الحديث

952. الإمام عليّ عليه السّلام : إنَّ أطيَبَ شَي ءٍ فِي الجَنَّةِ وألَذَّهُ حُبُّ اللهِ ، وَالحُبُّ فِي اللهِ ، وَالحَمدُ ِللهِ[74].

953. ثوير
عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : إذا صارَ أهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ ، ودَخَلَ وَلِيُّ اللهِ إلى جَنّاتِهِ ومَساكِنِهِ. . .  ثُمَّ إنَّ الجَبّارَ يُشرِفُ عَلَيهِم فَيَقولُ لَهُم : أولِيائي وأهلَ طاعَتي وسُكّانَ جَنَّتي في جِواري ، ألا هَل اُنَبِّئُكُم بِخَيرٍ مِمّا أنتُم فيهِ ؟ فَيَقولونَ : رَبَّنا وأيُّ شَي ءٍ خَيرٌ مِمّا نَحنُ فيهِ! [نَحنُ] فيمَا اشتَهَت أنفُسُنا ولَذَّت أعيُنُنا مِنَ النِّعَمِ ، في جِوارِ الكَريمِ.
قالَ : فَيَعودُ عَلَيهِمُ القَولَ ، فَيَقولونَ : رَبَّنا نَعَم ، فَأتِنا بِخَيرٍ مِمّا نَحنُ فيهِ.  فَيَقولُ لَهُم تَباركَ وتَعالى : رِضايَ عَنكُم ومَحَبَّتي لَكُم خَيرٌ وأعظَمُ مِمّا أنتُم فيهِ.  قالَ : فَيَقولونَ : نَعَم يا رَبَّنا ، رِضاكَ عَنّا ومَحَبَّتُكَ لَنا خَيرٌ لَنا وأطيَبُ لِأَنفُسِنا.
ثُمَّ قَرَأَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام هذِهِ الآيَةَ : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـتِ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَـرُ خَــلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـتِ عَدْنٍ وَرِضْوَ نٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَ لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [75] [76].
 


الهامش


1.  البقرة : 165.
2.  التوبة : 24.
3.  كنز العمّال : 16 / 124 / 44147 نقلاً عن هنّاد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن.
4.  كنز العمّال : 15 / 790 / 43127 و ح 43128 نقلاً عن الديلمي وكلاهما عن عائشة.
5.  عوالي اللآلي : 1 / 249 / 6 ، بحار الأنوار : 70 / 59.
6.  الفردوس : 1 / 114 / 386 عن أبي هريرة ، كنز العمّال : 1 / 40 / 86.
7 ـ 8.  المحجّة البيضاء : 8 / 88 و ص 58.
9.  شرح الأسماء الحسنى : 139 ، رسائل الكركي : 3 / 962 وفيه «يا إنسان. ..» ، وفي مصابيح القلوب : 458 «خلقت جميع العالم لكم وخلقتكم لي» ، المواعظ العددية : 420 وفيه «خلقت الأشياء كلّها لأجلك وخلقتك لأجلي وأنت تفرّ منّي».
10.  اُسد الغابة : 6 / 106 / 5885 ، مسند ابن حنبل : 5 / 470 / 16194 ، كنز العمّال : 1 / 289 / 1402 نقلاً عن تاريخ دمشق وكلاهما نحوه.
11.  إرشاد القلوب : 161.
12.  بحارالأنوار : 94 / 172 / 22 نقلاً عن كتاب أنيس العابدين من مؤلّفات بعض قدمائنا.
13.  إرشاد القلوب : 100 و ص 60 ، أعلام الدين : 279 ، بحارالأنوار : 14 / 40 / 23 و ج 77 / 42 كلّها نحوه من دون إسناد إليهِ عليه السّلام.
14.  التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 328 ، عدّة الداعي : 219، بحارالأنوار : 70 / 211 و ص 249.
15.  الكافي : 8 / 129 / 98 عن حفص بن غياث ، تحف العقول : 357 ، بحار الأنوار : 78 / 226 / 95 و ص 270 / 109.
16.  الأمالي للصدوق : 263 / 280 ، قصص الأنبياء : 199 / 254 كلاهما عن يونس بن ظبيان وليس فيه «وأجعل لعنتي. . . » ، روضة الواعظين : 505 ، بحار الأنوار : 14 / 34 / 3.
17.  جامع الأخبار : 518 / 1468.
18.  مسكّن الفؤاد : 28 ، المحجّة البيضاء : 2 / 399 و ج 8 / 58 وزاد فيهما بعد «وأذكرهم» قوله «وينظرون إليَّ وأنظر إليهم» ، بحار الأنوار : 70 / 26 / 28.
19.  مهج الدعوات : 263 ، بحار الأنوار : 94 / 381 / 3.
20.  في المصدر : «أحبّ الله» ، والصحيح ما أثبتناه من بحار الأنوار.
21.  سقطت الواو من المصدر وأضفناها من بحار الأنوار.
22.  فلاح السائل : 101 عن الحسين بن سيف ، بحار الأنوار : 70 / 24 / 25.
23.  كنز العمّال : 2 / 182 / 3648 و ص 212 / 3813 كلاهما نقلاً عن حليّة الأولياء عن الهيثم بن مالك الطائي.
24.  كنز العمّال : 2 / 195 / 3718 نقلاً عن أبي داود والحاكم والترمذي وص 209 / 3794 نقلاً عن حلية الأولياء وكلاهما عن أبي الدرداء.
25.  ثواب الأعمال : 347 / 1 عن أبي هريرة و عبدالله بن عبّاس ، بحار الأنوار : 76 / 373 / 30.
26.  الأمالي للطوسي : 528/1162 ، مكارم الأخلاق : 2 / 366 / 2661 ، تنبيه الخواطر : 2 / 54 كلّها عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : 82 / 233 / 58.
27.  عوالي اللآلي : 4 / 124 / 212 وفيه صدر الحديث إلى قوله «أحوالي».
28.  مستدرك الوسائل : 11 / 173 / 12672 ، وفيه «الطريقة أقوالي» المحجّة البيضاء: 8 / 101 عن الإمام عليّ عليه السّلام وليس فيه «الشريعة أقوالي والطريقة أقوالي والحقيقة أحوالي» وفيه «أثاثي» بدل «أساسي».
29.  البلد الأمين : 318 عن الإمام العسكريّ عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : 94 / 108 / 14.
30.  مصباح المتهجّد: 847، إقبال الأعمال: 3/335 كلاهما عن كميل بن زياد النخعي، البلد الأمين: 190.
31.  بحارالأنوار : 98 / 226 / 3.
32.  بحارالأنوار : 98 / 226 / 3.
33.  بحار الأنوار : 87 / 308 / 86 نقلاً عن صحيفة قديمة مصحّحة عن عمير بن المتوكّل عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام.
34.  إقبال الأعمال: 1 / 167 عن أبي حمزة الثمالي.
35.  كامل الزيارات : 93 / 93 عن مهدي بن صدقة الرقي عن الإمام الرضا عن الإمام الكاظم عن الإمام الصادق عليهم السّلام.
36.  بحار الأنوار : 94 / 169 / 22 نقلاً عن كتاب أنيس العابدين.
37.  بحارالأنوار: 94/149وص150 نقلاً عن بعض كتب الأصحاب من المناجاة الحادية عشر (مناجاة المفتقرين).
38.  مصباح المتهجّد : 596 ، إقبال الأعمال : 1 / 172 ، مصباح الكفعمي : 795 كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، البلد الأمين : 212 ، بحار الأنوار : 98 / 92 / 2.
39.  الكافي : 2 / 579 / 10 ، بحار الأنوار : 46 / 107 / 100 ، وراجع مصباح المتهجّد : 271.
40.  الكافي : 2 / 594 / 33 عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : 278 ، جمال الاُسبوع : 144 وفيهما «يا إلهي» بدل «أنت المحبوب إليَّ» ، بحار الأنوار : 89 / 303 / 10.
41.  الكافي : 2 / 586 / 24 عن ابن أبي يعفور ، مصباح المتهجّد : 143 ، إقبال الأعمال : 1 / 173 ، مصباح الكفعمي : 795 ، البلد الأمين : 213 وفي الثلاثة الأخيرة عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام وفيها «حبّب إليَّ لقاء ك وأحبب لقائي واجعل لي في لقائك الراحة والفرج والكرامة»، بحار الأنوار: 98/92/ 2.
42.  إقبال الأعمال : 1 / 135 ، بحار الأنوار : 97 / 338 / 1.
43.  في تهذيب الأحكام «حجّة الله» بدل «محبّة الله» وهو تصحيف والشاهد عليه مع المصادر الاُخرى : الطبعة الجديدة المحقّقة من تهذيب الأحكام : 6 / 108 وكذا لا يبعد كون «عمران» في العيون مُصَحّفاً من «عبدالله» إذ غير خفيّ أنّ الزيارة في المصادر الثلاثة واحدة.
44.  تهذيب الأحكام : 6 / 96 / 177 ، الفقيه : 2 / 610 / 3213 كلاهما عن موسى بن عبدالله النخعي ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 273 / 1 عن موسى بن عمران النخعي وفيه «أمر الله ونهيه» ، بحار الأنوار : 102 / 128 / 4.
45.  الكافي : 2 / 84 / 5 عن هارون بن خارجة ، نهج البلاغة : الحكمة 237 ، تحف العقول : 246 عن الإمام الحسين عليه السّلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 70 / 255 / 12 ؛ البداية والنهاية : 9 / 105 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام نحوه.
46.  النمل : 89.
47.  آل عمران : 31.
48.  الخصال : 188 / 259 ، علل الشرايع : 12 / 8 ، الأمالي للصدوق : 91 / 65 كلّها عن يونس بن ظبيان ، الاعتقادات : 77 وفيه إلى قوله «عبادة الكرام» نحوه ، روضة الواعظين : 456 ، مشكاة الأنوار : 123 ، بحار الأنوار : 70 / 18 / 9.
49.  علل الشرايع : 57 / 1 عن أنس ، إرشاد القلوب : 171 نحوه ؛ تاريخ بغداد : 6 / 315 ، كنز العمّال : 11 / 498 / 32339 نقلاً عن ابن عساكر وكلاهما عن شدّاد بن أوس نحوه.
50.  المحجّة البيضاء : 8 / 6.
51.  الفردوس : 2 / 230 / 3110 ، كنزالعمّال : 3 / 184 / 6071 نقلاً عن مسلم وابن عساكر وكلاهما عن ابن عبّاس ؛ عوالي اللآلي : 4 / 119 / 190.
52.  لعلّ في العبارة سقطاً ولعلّ الصحيح : فمتى أردتني وجدتني مملوّة (كذا في هامش المصدر).
53.  المواعظ العدديّة : 420.
54.  مسكّن الفؤاد : 27 ، المحجّة البيضاء: 8 / 58 ، بحار الأنوار : 70 / 26 / 28.
55.  المحجّة البيضاء: 8 / 62.
56.  روضة المحبّين ونزهة المشتاقين : 437.
57.  إرشاد القلوب : 171.
58.  الأمالي للصدوق : 446 / 597 عن ابن عبّاس ، الأمالي للطوسي : 278 / 531 عن عيسى بن أحمد عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى الله عليه و آله ، بشارة المصطفى: 132 عن عمر بن أبي موسى عن عيسى بن أحمد عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى الله عليه و آله و ص 237 ، علل الشرايع : 139 / 1 كلاهما عن ابن عبّاس وفي الثلاثة الأخيرة «يغدوكم» بدل «يغذوكم» ، بحار الأنوار : 27 / 76 / 5 و ج 70 / 14 / 1 ؛ سنن الترمذي : 5 / 664 / 3789 ، المستدرك على الصحيحين: 3/162/4716 ، شُعب الإيمان : 1 / 366 / 408 ، المعجم الكبير : 3 / 46 / 2639 وج10/281/10664 وفيهما «يغدوكم» بدل «يغذوكم» وكلّها عن ابن عبّاس ، كنز العمّال: 12/95/34150.
59.  دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 525 عن أبي سلمة ابن عبدالرحمن بن عون ، السيرة النبويّة لابن هشام : 2 / 147 عن ابن إسحاق وفيه «ما أحبّ» بدل «من أحبّ» ، كنز العمّال : 16 / 124 / 44147 نقلاً عن هنّاد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف.
60.  المعجم الكبير: 8/91/7461 و ح 7462، مسند الشاميّين: 2/63/925، الفردوس: 2/130/2659 وفيه «حبّبوا إلى الله عزّوجلّ عباده» بدل «حبّبوا الله إلى عباده» ، كنز العمّال : 15 / 777 / 43064 نقلاً عن الضياء وكلّها عن أبي اُمامة.
61.  أبو محمّد الجريري : سمعت أبا سعيد الخزّاز يقول في معنى قول النبيّ صلّى الله عليه و آله : «جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها» : وا عجباً ممّن لم يرَ محسناً غير الله ، كيف لا يميل بكلّيته إليه (تاريخ بغداد : 4 / 277).
62.  قصص الأنبياء : 205 / 266 عن إسرائيل رفعه ، بحار الأنوار : 70 / 22 / 19 ؛ روضة المحبّين ونزهة المشتاقين : 419 نحوه وفيه «قال: تذكرني عندهم ، فإنّهم لا يذكرون منّي إلّا الحسن».
63.  شُعب الإيمان : 6 / 119 / 7668 ، الفردوس : 3 / 195 / 4543 نحوه وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : 15 / 872 / 43467 نقلاً عن ابن عساكر.
64.  الأمالي للطوسي : 484 / 1058 عن أيّوب بن نوح عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السّلام ، تنبيه الخواطر : 2 / 176 ، بحار الأنوار : 70 / 22 / 18 نقلاً عن قصص الأنبياء عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام نحوه ؛ كنز العمّال : 15 / 872 / 43467 نقلاً عن شُعب الإيمان وتاريخ دمشق عن ابن عبّاس نحوه.
65.  تنبيه الخواطر : 2 / 108 ، منية المريد : 116 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 342 / 219 ، بحار الأنوار : 2 / 4 / 6.
66.  إرشاد القلوب : 116.
67.  شُعب الإيمان : 1 / 367 / 409 ، كنز العمّال : 3 / 75 / 5565 نقلاً عن أبي سعيد النقّاش في معجمه وابن النجّار ؛ روضة الواعظين : 17 ، مشكاة الأنوار : 136 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 2 / 24 / 73.
68.  فلاح السائل : 175.
69.  البلد الأمين : 257 عن بشر وبشير ابني غالب الأسدي.
70.  إقبال الأعمال : 2 / 108.
71.  بحار الأنوار : 94 / 150.
72.  المناقب لابن شهر آشوب : 4 / 151 عن طاووس الفقيه.
73.  التوبة : 72.
74.  مصباح الشريعة : 527 ، بحار الأنوار : 69 / 251 / 30.
75.  التوبة : 72.
76.  تفسير العيّاشي : 2 / 96 / 88 عن ثوير ، بحار الأنوار : 8 / 140 / 57.

الصفحة السابقة

       المحبة في الكتاب و السنة

طباعة

الصفحة اللاحقة