الفهرس

التَّأكيدُ عَلَى الإِخاء فِي اللهِ

 


إنَّمَا المُؤمِنونَ إخوَةٌ

المُؤمِنونَ إخوَةٌ كَالجَسَدِ الواحِدِ

فَضلُ الإِخاءِ فِي اللهِ

الإِخاءُ بَينَ أصحابِ النَّبِيِّ



2 / 1
إنَّمَا المُؤمِنونَ إخوَةٌ
الكتاب

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[1].
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ ى إِخْوَ نًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَ ايَـتِهِ ى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[2].
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَ ءَ اتَوُاْ الزَّكَوةَ فَإِخْوَ نُكُمْ فِى الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْأَيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[3].
ادْعُوهُمْ لِأَبَآلـِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَ ابَآءَ هُمْ فَإِخْوَ نُكُمْ فِى الدِّينِ وَ مَوَ لِيكُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِ ى وَ لَـكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ كَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [4].

الحديث

1447. رسول الله صلّى الله عليه و آله : المُسلِمُ أخُو المُسلِمِ[5].

1448. عنه صلّى الله عليه و آله :
المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ[6].

1449. سويد بن حنظلة :
خَرَجنا نُريدُ رَسولَ اللهِ صلّى الله عليه و آله ومَعَنا وائِلُ بنُ حُجرٍ ، فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ ، فَتَحَرَّجَ القَومُ أن يَحلِفوا ، وحَلَفتُ أنَّهُ أخي ، فَخَلّى سَبيلَهُ.  فَأَتَينا رَسولَ الله صلّى الله عليه و آله ، فَأَخبَرتُهُ أنَّ القَومَ تَحَرَّجوا أن يَحلِفوا وحَلَفتُ أنَّهُ أخي.  قالَ : صَدَقتَ ؛ المُسلِمُ أخُو المُسلِمِ[7].

1450. جابر الجعفيّ :
تَقَبَّضتُ بَينَ يَدَي أبي جَعفَرٍ عليه السّلام ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، رُبَّما حَزِنتُ مِن غَيرِ مُصيبَةٍ تُصيبُني أو أمرٍ يَنزِلُ بي ، حَتّى يَعرِفَ ذلِكَ أهلي في وَجهي وصَديقي ؟! فَقالَ : نَعَم يا جابِرُ ، إنَّ اللهَ عَزَّوجَلَّ خَلَقَ المُؤمِنينَ مِن طينَةِ الجِنانِ ، وأجرى فيهِم مِن ريحِ روحِهِ ، فَلِذلِكَ المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ لِأَبيهِ واُمِّهِ ، فَإِذا أصابَ روحاً مِن تِلكَ الأَرواحِ في بَلَدٍ مِنَ البُلدانِ حُزنٌ حَزِنَت هذِهِ ؛ لِأَنَّها مِنها[8].

1451. الإمام الباقر عليه السّلام :
المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ لِأَبيهِ واُمِّهِ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّوجَلَّ خَلَقَ المُؤمِنينَ مِن طينَةِ الجِنانِ ، وأجرى في صُوَرِهِم مِن ريحِ الجَنَّةِ ، فَلِذلِكَ هُم إخوَةٌ لِأَبٍ واُمٍّ[9].

1452. عبدالمؤمن الأنصاريّ :
دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السّلام وعِندَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللهِ الجَعفَرِيُّ ، فَتَبَسَّمتُ إلَيهِ.  فَقالَ عليه السّلام : أتُحِبُّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم ، وما أحبَبتُهُ إلّا لَكُم.  فَقالَ عليه السّلام : هُوَ أخوكَ ، وَالمُؤمِنُ أخُ المُؤمِنِ لِأَبيهِ واُمِّهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ اتَّهَمَ أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَن غَشَّ أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَن لَم يَنصَح أخاهُ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ استَأثَرَ عَلى أخيهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ احتَجَبَ عَن أخيهِ ، مَلعونٌ مَلعونٌ مَنِ اغتابَ أخاهُ[10].

1453. الإمام العسكريّ عليه السّلام
ـ فيما كَتَبَ إلى أهلِ قُمَّ وآبَةَ[11] ـ : إنَّ اللهَ تَعالى ـ بِجودِهِ ورَأفَتِهِ ـ قَد مَنَّ عَلى عِبادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه و آله بَشيراً ونَذيراً ، ووَفَّقَكُم لِقَبولِ دينِهِ ، وأكرَمَكُم بِهِدايَتِهِ. . .  فَلَم تَزَل نِيَّتُنا مُستَحكِمَةً ، ونُفوسُنا إلى طيبِ آرائِكُم ساكِنَةً ، القَرابَةُ الرّاسِخَةُ بَينَنا وبَينَكُم قَوِيَّةً.  وَصِيَّةٌ أوصى بِها أسلافُنا وأسلافُكُم ، وعَهدٌ عُهِدَ إلى شُبّانِنا ومَشايِخِكُم ، فَلَم يَزَل عَلى جُملَةٍ كامِلَةٍ مِنَ الاِعتِقادِ ، لِما جَمَعَنَا اللهُ عَلَيهِ مِنَ الحالِ القَريبَةِ ، وَالرَّحِمِ الماسَّةِ ؛ يَقولُ العالِمُ سَلامُ اللهِ عَلَيهِ إذ يَقولُ : المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ لِاُمِّهِ وأبيهِ[12].

2 / 2
المُؤمِنونَ إخوَةٌ كَالجَسَدِ الواحِدِ

1454. رسول الله صلّى الله عليه و آله : تَرَى المُؤمِنينَ في تَراحُمِهِم وتَوادِّهِم وتَعاطُفِهِم كَمَثَلِ الجَسَدِ ؛ إذَا اشتَكى عُضواً تَداعى لَهُ سائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمّى[13].

1455. عنه صلّى الله عليه و آله :
المُؤمِنونَ بَعضُهُم لِبَعضٍ نُصَحاءُ وادّونَ وإنِ افتَرَقَت مَنازِلُهُم وأبدانُهُم ، وَالفَجَرَةُ بَعضُهُم لِبَعضِ غَشَشَةٌ مُتَخاذِلونَ وإنِ اجتَمَعَت مَنازِلُهُم وأبدانُهُم[14].

1456. الإمام الصادق عليه السّلام :
المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ كَالجَسَدِ الواحِدِ ؛ إنِ اشتَكى شَيئاً مِنهُ وَجَدَ ألَمَ ذلِكَ في سائِرِ جَسَدِهِ.  وأرواحُهُما مِن روحٍ واحِدَةٍ ، وإنَّ روحَ المُؤمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصالاً بِروحِ اللهِ مِنِ اتِّصالِ شُعاعِ الشَّمسِ بِها[15].

1457. عنه عليه السّلام :
إنَّمَا المُؤمِنونَ إخوَةٌ بَنو أبٍ واُمٍّ ، وإذا ضَرَبَ عَلى رَجُلٍ مِنهُم عِرقٌ سَهَرَ لَهُ الآخَرونَ[16].

1458. عمّار بن ياسر :
إنَّ موسى عليه السّلام قالَ : يا رَبِّ حَدِّثني بِأَحَبِّ النّاسِ إلَيكَ ، قالَ : ولِمَ ؟ قالَ : لِاُحِبُّهُ لِحُبِّكَ إيّاهُ.  فَقالَ : عَبدٌ في أقصَى الأَرضِ سَمِعَ بِهِ عَبدٌ آخَرُ في أقصَى الأَرضِ لا يَعرِفُهُ فَإِن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَكَأَنَّما أصابَتهُ ، وإن شاكَتهُ شَوكَةٌ فَكَأَنَّما شاكَتهُ ، ما ذاكَ إلّا لي ، فَذلِكَ أَحَبُّ خَلقي إلَيَّ[17].

2 / 3
فَضلُ الإِخاءِ فِي اللهِ

1459. رسول الله صلّى الله عليه و آله : مَا استَفادَ امرُؤٌ مُسلِمٌ فائِدَةً ـ بَعدَ فائِدَةِ الإِسلامِ ـ مِثلَ أخٍ يَستَفيدُهُ فِي اللهِ عَزَّوجَلَّ [18].

1460. الإمام عليّ عليه السّلام :
مَن آخى فِي اللهِ غَنِمَ.  مَن آخى فِي الدُّنيا حُرِمَ[19].

1461. عنه عليه السّلام :
خَيرُ الإِخوانِ مَن كانَت فِي اللهِ مَوَدَّتُهُ[20].

1462. عنه عليه السّلام :
واخِ الإِخوانَ فِي اللهِ ، و أحِبَّ الصّالِحَ لِصَلاحِهِ[21].

1463. عنه عليه السّلام :
بِالتَّواخي فِي اللهِ تُثمِرُ الاُخُوَّةُ [22].

1464. تحف العقول :
قالَ [الإمام الباقر عليه السّلام ] : مَنِ استَفادَ أخاً فِي اللهِ ـ عَلى إيمانٍ بِاللهِ ، و وَفاءٍ بِإِخائِهِ ؛ طَلَباً لِمَرضاةِ اللهِ ـ فَقَد استَفادَ شُعاعاً مِن نورِ اللهِ ، و أماناً مِن عَذابِ اللهِ ، و حُجَّةً يُفلِجُ بِها يَومَ القِيامَةِ ، و عِزّاً باقِياً ، و ذِكراً نامِياً ؛ لِأَنَّ المُؤمِنَ مِنَ اللهِ عَزَّوجَلَّ لا مَوصولٌ و لا مَفصولٌ. قيلَ لَهُ عليه السّلام :ما معنى لا مَفصولٌ و لا مَوصولٌ ؟ قالَ :لا مَوصولٌ بِهِ أنَّهُ هُوَ ، ولا مَفصولٌ مِنهُ أنَّهُ مِن غَيرِهِ[23].

1465. الإمام الصادق عليه السّلام :
قَد يَكونُ حُبٌّ فِي اللهِ و رَسولِهِ ، و حُبٌّ فِي الدُّنيا ، فَما كانَ فِي اللهِ ورَسولِهِ فَثَوابُهُ عَلَى اللهِ ، و ما كانَ فِي الدُّنيا فَلَيسَ بِشَي ءٍ[24].

1466. عنه عليه السّلام
ـ لِأَصحابِهِ ـ : اِتَّقُوا اللهَ ، و كونوا إخوَةً بَرَرَةً ، مُتَحابّينَ فِي اللهِ مُتَواصِلينَ مُتَراحِمينَ ، تَزاوَروا و تَلاقَوا و تَذاكَروا أمرَنا و أحيوهُ[25].

1467. عنه عليه السّلام :
مُن حُبِّ الرَّجُلِ دينَهُ حُبُّهُ إخوانَهُ[26].

1468. عنه عليه السّلام :
مِن فَضلِ الرَّجُلِ عِندَ اللهِ مَحَبَّتُهُ لِإِخوانِهِ[27].

1469. حفص بن البختريّ :
كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللهِ عليه السّلام ودَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ ، فَقالَ لي : تُحِبُّهُ ؟ فَقُلتُ : نَعَم.  فَقالَ لي : ولِمَ لا تُحِبُّهُ وهُوَ أخوكَ ، وشَريكُكَ في دينِكَ ، وعَونُكَ عَلى عَدُوِّكَ ، ورِزقُهُ عَلى غَيرِكَ ![28]

2 / 4
الإِخاءُ بَينَ أصحابِ النَّبِيِّ

1470. ضمرة بن سعيد : لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله المَدينَةَ آخى بَينَ المُهاجِرينَ ؛ بَعضِهِم لِبَعضٍ ، وآخى بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، آخى بَينَهُم عَلَى الحَقِّ وَالمُؤاساةِ ، ويَتَوارَثونَ بَعدَ المَماتِ دونَ ذَوِي الأَرحامِ.
وكانوا تِسعينَ رَجُلاً ؛ خَمسَةٌ وأربَعونَ مِنَ المُهاجِرينَ ، وخَمسَةٌ وأربَعونَ مِنَ الأَنصارِ ، ويُقالُ : كانوا مِائَةً ؛ خَمسونٌ مِنَ المُهاجِرينَ ، وخَمسونٌ مِنَ الأَنصارِ.  وكانَ ذلِكَ قَبلَ بَدرٍ ، فَلَمّا كانَت وَقعَةُ بَدرٍ وأنزَلَ اللهُ تَعالى : وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمُ م [29] فَنَسَخَت هذِهِ الآيَةُ ما كانَ قَبلَها ، وَانقَطَعَتِ المُؤاخاةُ فِي الميراثِ ، ورَجَعَ كُلُّ إنسانٍ إلى نَسَبِهِ ، ووَرِثَهُ ذَوو رَحِمِهِ[30].

1471. الإمام عليّ عليه السّلام :
إنَّ رَسولَ اللهِ صلّى الله عليه و آله لَمّا هاجَرَ إلَى المَدينَةِ آخى بَينَ أصحابِهِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ؛ جَعَلَ المَواريثَ عَلَى الاُخُوَّةِ فِي الدّينِ لا في ميراثِ الأَرحامِ ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : إِنَّ الَّذِينَ ءَ امَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ بِأَمْوَ لِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَ اوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـلـِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍإلى قَولِهِ سُبحانَهُ : وَالَّذِينَ ءَ امَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَـيَتِهِم مِّن شَىْ ءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ[31] ، فَأَخرَجَ الأَقارِبَ مِنَ الميراثِ ، وأثبَتَهُ لِأَهلِ الهِجرَةِ وأهلِ الدّينِ خاصَّةً.
ثُمَّ عَطَفَ بِالقَولِ ، فَقالَ تَعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [32] ، فَكانَ مَن ماتَ مِنَ المُسلِمينَ يَصيرُ ميراثُهُ وتَرِكَتُهُ لِأَخيهِ فِي الدّينِ دونَ القَرابَةِ وَالرَّحِمِ الوَشيجَةِ[33].  فَلَمّا قَوِيَ الإِسلامُ أنزَلَ اللهُ : النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَ جُهُ و أُمَّهَـتُهُمْ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَـجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآلـِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَ لِكَ فِى الْكِتَـبِ مَسْطُورًا [34] ، فَهذا مَعنى نَسخِ آيَةِ الميراثِ[35].

1472. أنس :
كانَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله يُواخي بَينَ الاِثنَينِ مِن أصحابِهِ ، فَيَطولُ عَلى أحَدِهِمَا اللَّيلُ حَتّى يَلقاهُ أخوهُ ، فَيَلقاهُ بِوُدٍّ ولُطفٍ ، فَيَقولُ :كَيفَ كُنتَ بَعدي؟ وأمَّا العامَّةُ فَلَم يَكُن يَأتي عَلى أحَدِهِما ثَلاثٌ لا يَعلَمُ عِلمَ أخيهِ[36].

1473. الإمام الصادق عليه السّلام :
آخى رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه و آله بَينَ سَلمانَ وأبي ذَرٍّ ، وَاشتَرَطَ عَلى أبي ذَرٍّ أن لا يَعصِيَ سَلمانَ[37]. 


الهامش


1.  الحجرات : 11.
2.  آل عمران : 103.
3.  التوبة : 11.
4.  الأحزاب : 5.
5.  صحيح البخاري : 6 / 2550 / 6551 عن عبدالله بن عمر ، صحيح مسلم : 4 / 1996 / 58 عن سالم عن أبيه ، سنن أبي داود : 3 / 177 / 3070 عن قيلة بنت مخرمة ، سنن ابن ماجة : 2 / 755 / 2246 عن عقبة بن عامر ، كنزالعمّال : 1 / 95 / 418 ؛ الكافي : 2 / 167 / 11 عن فضيل ابن يسار ، تهذيب الأحكام : 6 / 160 / 288 عن هشام بن سالم وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السّلام ، الأمالي للمفيد : 234 / 5 ، الأمالي للطوسي : 11 / 13 وكلاهما عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السّلام ، المؤمن : 43 / 98 عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى الله عليه و آله ، تفسير القمّي : 1 / 172 ، بحارالأنوار : 74 / 221 / 2.
6.  صحيح مسلم : 2 / 1034 / 1414 ، السنن الكبرى : 5 / 566 / 10899 و ج 7 / 293 / 14036 ، المعجم الكبير : 17 / 316 / 873 كلّها عن عقبة بن عامر ، مسند الشهاب : 1 / 106 / 126 عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : 1 / 142 / 687 نقلاً عن ابن النجّار عن جابر ؛ الكافي : 2 / 166 / 3 و ص 167 / 8 كلاهما عن عليّ بن عقبة ، مصادقة الإخوان : 152 / 3 عن أبي بصير ، المؤمن : 42 / 95 و ح 96 ، الاختصاص : 27 ، مشكاة الأنوار : 186 كلّها عن الإمام الصادق عليه السّلام ، جامع الأخبار : 216 / 536 ، بحارالأنوار : 74 / 237 / 38.
7.  سنن أبي داود : 3 / 224 / 3256 ، سنن ابن ماجة : 1 / 685 / 2119 ، مسند ابن حنبل : 5 / 613 / 16726 نحوه ؛ المستدرك على الصحيحين : 4 / 333 / 7821 ، السنن الكبرى : 10 / 110 / 20033 نحوه ، كنزالعمّال : 1 / 149 / 741.
8.  الكافي : 2 / 166 / 2 ، المؤمن : 38 / 87 ، المحاسن : 1 / 226 / 405 ، بحارالأنوار : 74 / 276 / 6 كلّها نحوه.
9.  الكافي : 2 / 166 / 7 ، المحاسن : 1 / 227 / 407 نحوه وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، المؤمن : 39 / 88 ، بحارالأنوار : 74 / 271 / 11 و ص 276 / 8.
10.  عدّة الداعي : 174 ، أعلام الدين : 305 نحوه ، بحارالأنوار : 74 / 236 / 38.
11.  آبة : بليدة تقابل ساوة تعرف بين العامّة بآوة (معجم البلدان : 1 / 50).
12.  المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 425 ، بحارالأنوار : 50 / 317 / 14.
13.  صحيح البخاري : 5 / 2238 / 5665 ، صحيح مسلم : 4 / 1999 / 66 ، مسند ابن حنبل : 6 / 378 / 18401 ، السنن الكبرى : 3/492/6430 ، مسند الشهاب : 2 / 283 / 1366 كلّها عن النعمان بن بشير وفيها «مثل» بدل «ترى»، كنزالعمّال: 1/149/737؛ المؤمن: 39/92 عن الإمام الصادق عليه السّلام نحوه، بحارالأنوار: 74/274/19.
14.  الفردوس : 4 / 189 / 6584 ، كنزالعمّال : 1 / 152 / 757 نقلاً عن عبدالرزّاق الجيلي في الأربعين وكلاهما عن أنس بن مالك و ص 365 / 1607.
15.  الكافي : 2 / 166 / 4 ، مصادقة الإخوان : 151 / 2 كلاهما عن أبي بصير ، المؤمن : 38 / 86 ، الاختصاص : 32 وفيهما «روح الله» بدل «روح واحدة» ، بحارالأنوار : 74/268/8 و ص 277 / 9.
16.  الكافي : 2 / 165 / 1 عن المفضّل بن عمر ، المؤمن : 38 / 84 ، بحارالأنوار : 74 / 264 / 4.
17.  تفسير الدرّ المنثور : 3 / 539 نقلاً عن ابن المبارك وأحمد.
18.  الأمالي للطوسي:46/57، بشارة المصطفى:72، تنبيه الخواطر: 2/179 وزادفيه «متواضعين»بعد«متواصلين» وكلّها عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : 74 / 275 / 3.
19 ـ 20.  غرر الحكم : (7776 و 7777) ، 5017.
21.  الأمالي للمفيد : 222 / 1 ، الأمالي للطوسي : 8 / 8 كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن عليه السّلام ، بحار الأنوار : 74 / 275 / 2.
22.  غرر الحكم : 4225.
23.  تحف العقول : 295 ، بحار الأنوار : 78 / 175 / 32.
24.  الكافي : 2 / 127 / 13 ، المحاسن : 1 / 414 / 948 كلاهما عن بشير الكناسي و ص 263 / 506 ، تفسير العيّاشي : 1 / 167 / 26 كلاهما عن بشير الدهّان وفيه «حبّاً لله وفي الله» بدل «حبّ في الله» ، مصادقة الإخوان : 154 / 1 ، بحار الأنوار : 27 / 94 / 56 و ج 69 / 249 / 24.
25.  الكافي : 2 / 175 / 1 ، مصادقة الإخوان : 137 / 8 ، تنبيه الخواطر : 2 / 179 وزاد فيه «متواضعين» بعد «متواصلين» وكلّها عن شعيب العقرقوفي ، الأمالي للطوسي : 60 / 87 عن أبي عبيد ، بحار الأنوار : 74 / 401 / 45.
26.  الخصال : 3 / 4 ، مصادقة الإخوان : 181 / 1 كلاهما عن الفضيل بن يسار ، الاختصاص : 31 ، بحارالأنوار : 69 / 237 / 6 و ج 74 / 279 / 3.
27.  ثواب الأعمال : 220 / 1 عن جميل بن درّاج ، بحارالأنوار : 74 / 397 / 29.
28.  الكافي : 2 / 166 / 6 ، بحارالأنوار : 74 / 271 / 10.
29.  الأنفال : 75.
30.  الطبقات الكبرى : 1 / 238 ؛ بحارالأنوار : 19 / 130 نقلاً عن المنتقى في مولود المصطفى وراجع تفسير القمّي : 1 / 280.
31 ـ 32.  الأنفال : 72 ، 73.
33.  الوشيجة والواشجة : الرّحم المشتبكة (الصحاح : 1 / 347).
34.  الأحزاب : 6.
35.  بحارالأنوار : 93 / 8 نقلاً عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السّلام.
36.  مسند أبي يعلى : 3 / 349 / 3325 ، عمل اليوم والليلة لابن السني : 74 / 196.
37.  الكافي : 8 / 162 / 168 عن صالح الأحول.

الصفحة السابقة

       المحبة في الكتاب و السنة

طباعة

الصفحة اللاحقة