مستحبات دخول الكعبة الشريفة

 

يستحب الدخول داخل الكعبة الشريفة زادها الله تعالى شرفاً، ففي الحديث الشريف: الدخول فيها ـ أي الكعبة ـ دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب.

ويتأكد استحباب دخول الكعبة الشريفة للصرورة ـ أي الحاج لأول مرة ـ، نعم لا يتأكد الإستحباب للنساء ويستحب في ذلك عدة أمور:

1 ـ الغسل قبل الدخول في الكعبة الشريفة.

2 ـ الدخول في الكعبة الشريفة بلا حذاء ـ أي النعل ـ.

3 ـ أن يقول عند الدخول: اللّهُمَّ أَنْتَ قُلتَ في كِتَابِكَ ﴿ومَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنَاً﴾ فآمنِّي مِن عَذَابكَ عذابِ النَّارِ.

بل ينبغي للصرورة أن يقول ذلك في جميع الزوايا.

4 ـ أن يعمل ما رواه معاوية بن عمار عن الإمام
الصادق
(ع) أنه قال: إذا أردت الولد أفض عليك دلواً من ماء زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت عَلَى باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قل:

اللّهُمَّ إنَّ البَيتَ بيتُكَ، والعبدَ عبدُكَ وقد قلتَ ﴿ومَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنَاً﴾ فآمني من عذابِكَ وأجِرنِي من سَخَطِكَ.

5 ـ صلاة ركعتين عَلَى الرخامة الحمراء، ثم تقوم إلى الإسطوانة التي بحذاء الحجر وتلصق بها صدرك ثم تقول:

يَا واحدُ يَا أحدُ يَا مَاجِدُ يَا قَريبُ يَا بعيدُ يَا عزيزُ يَا حَكِيمُ لا تَذرنِي فرْداً وأنْتَ خَيرُ الوَارثِينَ، وهَبْ لِي ذُرِّيَةً إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ.

ثم تدور بالاسطوانة فتلصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بالدعاء السابق.

6 ـ صلاة ركعتين بين الأسطوانتين عَلَى الرخامة الحمراء تقرأ في الأولى: الحمد وحم السجدة، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن.

7 ـ الصلاة في زوايا البيت: يصلي في كل زاوية ركعتين.

8 ـ أن تقول:

اللّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيّأَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَاَدَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ، فَإلَيكَ يَا رَبِّ تَعْبِيَتِي وَاسْتِعْدادِي رَجاءَ عَفْوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ، فَلا تُخَيِّبْ دُعائِي يَا مَنْ لا يَخِيبُ عَلَيْهِ سائِلٌ وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلْتُهُ وَلا لَوَفادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتَهُ ؛ أَتَيْتُكَ مُقِرّا عَلَى نَفْسِي بِالإِساءَةِ وَالظُّلْمِ مُعْتَرِفَا بِأَنْ لا حُجَّةَ لِي وَلا عُذْرَ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الخاطِئِينَ. فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوِفِهمْ عَلَى عَظِيمِ الجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ، فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلاَّ حِلْمُكَ وَلا يُنْجِي مِنْ سَخَطِكَ إِلاََّّ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ، فَهَبْ لي يَا إلـهي فَرَجا بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِها مَيْتَ البِلادِ، وَلا تُهلِكْنِي غَمّاً حَتّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ في دُعائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العافِيَةِ إِلى مُنْتَهى أَجَلِي، وَلا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلا تُسَلِّطَهُ عَلَيَّ، وَلا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي. اللّهُمَّ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ؟ وَإِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ؟ وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الفَوْتَ، وَإِنِّما يَحْتاجُ إِلى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعالَيْتَ يَا إلـهي عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيرا. اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي، وَأَسْتْرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي، وَأَسْتَنْصِرُكَ عَلَى عَدُوِّي فَانْصُرْنِي، وَأَسْتَعِينُ بِكَ فَأَعِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا إلـهي فَاغْفِرْ لِي آمِينَ آمِينَ آمِينَ.

9 ـ إستقبال كل زاوية من زوايا البيت الشريف بمكانك إذا منع الزحام من المضي إليها.

10 ـ الدعاء والإبتهال إلى المولى سبحانه والتكبير والسؤال منه تعالى وأنت في مكان صلاتك.

11 ـ السجود في جوف الكعبة وأن تقول في سجودك ما قاله الإمام أبو عبد الله الصادق (ع):

لاَ يَردُّ غَضَبكَ إلاَّ حِلمُكَ ولاَ يُجيرُ من عَذَابِكَ إلاَّ رحمَتُكَ ولاَ يُنجي مِنْكَ إلاَّ التَّضَرُّعُ إلَيكَ، فهَبْ لِي يَا إلـهِي فَرَجَاً بِالقُدْرَةِ الّتي بِها تُحيي أموَاتَ العِبَادِ وبِهَا تُنشرُ مَيتَ البِلادِ ولاَ تُهلِكْنِي يَا إلـهِي حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي دُعائِي وتُعَرّفَني الإجَابَةَ، اللهم ارزٌقنِي العَافِيَةَ إلى مُنتَهَى أجَلِي ولاَ تُشمِتْ بِي عَدُوّي وَلاَ تُمَكِّنهُ مِن عُنُقِي، من ذا الّذي يَرْفَعُنِي إنْ وَضَعتَني ومَنْ ذَا الّذي يَضَعُُنِي إنْ رَفَعْتَنِي وَإنْ أهلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الّذي يَعرُضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ وَيَسأَلُكَ في أمْرِهِ فَقَدْ عَلِمتُ يَا إلَـهِي أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ  وَلاَ في نقمَتِكَ عَجَلةٌ وإنَّما يعجَلُ مَنْ يخَافُ الفَوتَ ويَحتَاجُ إلى الظُلمِ الضَّعيفُ وقَدْ تَعَاليتَ يَا إلـهِي عَنْ ذَلكَ، إلـهي فلاَ تَجْعلنِي للِبَلاءِ عَرَضاً ولاَ لنِقمَتِكَ نَصَباً ومَهِّلنِي ونَفسِي وأقِلنِي عَثرَتي ولاَ تَرُدَّ يَدِي في نَحْرِي ولاَ تُتبِعنِي بَلاءً عَلى إثرِ بَلاء فقَدْ تَرَى ضَعفِي وتَضَرُّعِي إليكَ وَوَحشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ وأعُوذُ بِكَ اليَومَ فأعِذنِي وأستَجِيرُ بِكَ فأَجِرنِي وأستعِينُ بِكَ عَلَى الضَّرَّاءِ فَاَعِنّي وأَستَنْصِرُكَ فانْصُرنِي وأتَوكَّلُ عَلَيكَ فاكفِنِي وأُؤمِنُ بِكَ فَآمِنّي وأستَهدِيكَ فاهدِنِي وأستَرحِمُكَ فَارحَمنِي وأستغفِرُكَ مِمَّا تَعلَمُ فَاغفِر لِي مِنْ فَضلِكَ الوَاسِعِ فارزُقنِي وَلاَ حَولَ ولاَ قوّةَ إلاَّ باللهِ العَلِيِّ العَظيمِ.

12 ـ ويستحب البكاء فيها وحولها من خشية الله، فإن الصادق (ع) قال: (إنما سميت الكعبة بكّا لبكاء الناس فيها وحولـها).

13 ـ يستحب عند الخروج من الكعبة الشريفة التكبير ثلاثاً.

14 ـ يقول ما رواه الإمام أبو عبد الله الصادق (ع)، وهو: اللهم لاَ تُجهِدْ بَلاءنَا ربّنا ولاَ تُشْمِتْ بِنَا أعدَاءَنَا، فإنَّكَ أنتَ الضَّارُ النَّافِعُ.

15 ـ عند الخروج تجعل الدرج على اليسار وتصلي ركعتين، ويكره البصاق والتمخط في البيت الحرام وداخل الكعبة الشريفة.

16 ـ تقرأ هذا الدعاء في محل ولادة أمير المؤمنين (ع): اللهم نوِّرْ بالعلمِ قَلبِي، وَاستَعمِلْ بِطَاعَتِكَ بَدَنِي، وَخَلِّصنِي مِنَ الفِتَنِ واشغَلْ بِالإعتِبَارِ فكرِي، وَقِنِي شَرَّ وَسَاوِسَ الشَّيطَانِ، وأجِزْنِي مِنْهُ يَا رَحْمَانُ بالصَّالِحَاتِ أعمَالَنَا، اللهم إنِّي أودَعتُ نَفسِي فِي هَذا المَحَلِّ الشَّرِيفِ إلى يَومِ القِيَامَةِ خَالِصَاً مُخْلِصاً أَشهدُ أنْ لاَ إِلَه إلاَّ اللهُ وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسُولُهُ.