الفصل
الرابع
في
إتيان الأماكن المقدسة بمكة المكرمة
منها:
الأمكنة التي تشرفت بنبينا الأعظم كمحل
مولده ومسكنه والغار الذي كان يسكن فيه بجبل
حراء وهو الموضع الذي كان يعبد الله فيه قبل
البعثة وفيه نزل عليه الوحي والغار الذي كان
يستتر فيه بجبل ثور وهو الذي اختفى فيه خوفا
من المشركين حين أراد الـهجرة إلى المدينة
وغير ذلك مما تشرف به.
كل
ذلك لأن التبرك بما يضاف إلى الحبيب محبوب
بفطرة القلوب خصوصاً مثل حبيب الله وسيد
المرسلين.
|
أقبل
ذا الجدا وذا الجدارا
|
|
أمر
على الديار ديار ليلى
|
|
ولكن
حب من سكن الديارا
|
|
ما
حب الديار شغفن قلبي
|
فتأتي
هذه الأمكنة وتدعو بالأدعية رجاء.
وقد
ذكر الشخ الأنصاري (قده) في مناسكه قراءة هذا
الدعاء في جبل ثور.
الدعاء
في جبل ثور
اللهم
بِجاهِ محمّدٍ وأمينِهِ وصِدِّيقهِ يَسِّر
أمُورَنا واشرَحْ صُدُورنَا ونوِّرْ
قُلوبنَا واختِمْ بالخيرِ أمُورنَا، اللهم
إنّكَ تعلمُ سِرّي وعلانّيتي فاقبَلْ
معذِرَتِي وتعلَمُ حاجَتِي وتعلمُ مَا في
نفسِي فاغفرْ لي ذُنُوبِي فإنَّهُ لا يغفِرُ
الذُنُوبَ إلاَّ أنتَ، اللهم إنِّي أودَعتُ
في هذا المحَلِّ الشَّريفِ من يَومِنَا هذا
إلى يَومِ القِيَامَةِ خَالِصاً مُخلَصَاً
إنّي أشهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاّ اللهُ وأنَّ
مُحَمَّداً عبدُهُ ورَسُولُهُ.
الدعاء
في محل ولادة الرسول الأعظم
وهو
في ساحة قرب سوق الليل وفي الحال أقيمت مكتبة
معروفة بـ(مكتبة مكة المكرمة) ففي هذه البقعة
المباركة شع نور رسول الله فكانت ولادته
إيذاناً بولادة مرحلة عظيمة لإخراج الناس من
الظلمات إلى النور. وفي هذا البيت المتواضع
عاش رسول الله (ص)
مع أمه آمنة فكان أملها وسلوتها.
اللهم
بِجَاهِ نبيِّكَ المُصطَفى ورَسُولِكَ
المُرتَضى وأمينكَ على وحي السَّماءِ
طَهّرْ قُلوبَنَا من كُلِّ وصفٍ
يُبَاعِدُنَا عن مُشَاهَدَتِكَ
ومَحَبَّتِكَ وأمِتنَا اللهم على
السُّنَّةِ والجَماعَةِ على مُوالاةِ
أوليَائِكَ ومُعَادَاةِ أعدَائِكَ
والشَّوقِ إلى لِقَائِكَ ياذَا الجَلالِ
والإكرَامِ، اللهم إنِّي أودَعتُ في هَذا
المَحَلِّ الشَّريفِ من يومِنَا هذا إلى
يَومِ القِيامَةِ خَالِصاً مُخلَصاً
وأشهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ مُحَمَّداً
عبدُهُ ورسُولُهُ.
منها:
محل شق القمر قرب جبل أبي قبيس فتأتي إليه
وتقرأ هذا الدعاء:
الدعاء
في محل شق القمر
اللهم
صلِّ على نبيٍّ هلّلَ وكَبَّرَ وحَجَّ
واعتَمَرَ وانشَقَّ لهُ القَمرُ وبدِينِ
اللهِ أمَرَ بالمعروفِ ونَهَى عنِ
الفَحشَاءِ والمُنْكَرِ، اللهم إنِّي
أودَعتُ في هَذا المحلِّ الشَّريفِ من
يومِنَا هَذا إلى يومِ القِيَامَةِ
خَالِصاً مُخلِصاً أشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ
اللهُ وأنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ.
منها:
جبل أبي قبيس داخل مكة فتأتي إليه وتقرأ هذا
الدعاء:
الدعاء
عند جبل أبي قبيس
اللهم
إنِّي أسأَلُكَ إيمَانَاً كامِلاً
تُبَاشِرُ بهِ قَلبْي، ويَقينَاً صَادِقاً
حتَّى أعلَمَ أنّهُ لنْ يُصِيبَني إلاَّ ما
كتَبتْ لي، إنَّ وَليَّيَ اللهِ في الدُّنيا
والآخِرَةِ، اللهم إنِّي أودَعتُ في هَذا
المحَلِّ الشَّريفِ من يومِنَا هذا إلى يومِ
القيَامَةِ خَالِصاً مُخلِصاً أشهَدُ أنْ
لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ محمَّداً عبدُهُ
ورسولُهُ.
منها:
إتيان منزل خديجة الذي كان رسول الله يسكنه
وخديجة وفيه ولدت أولادها ومنهم الصديقة (عليهم
السَّلامُ)، وتوفيت فيه خديجة، ولم يزل رسول
الله مقيماً به حتى هاجر وكم من مرة هبط فيه
جبرئيل الأمين... وفيه قبة الوحي.. وكم شهدت
لياليه من صلوات ودعوات ومناجاة لرسول الله.
وفي هذه الدار تآمرت قريش على قتل رسول الله،
فنام الإمام علي (ع)
في فراشه باذلاً مهجته في سبيل الله تعالى.
وتعتبر
ولادة سيدة نساء العالمين في هذه الدار
ولادة جديدة لنساء العالم. وإن هذا النقاط
لتفتح لنا أبواباً للتأمل والتفكر في هذه
الأماكن الشريفة، فتدعو في هذا المكان
المكرمة وهو بيت خديجة، ومن الدعاء أن تقرل:
الدعاء
في بيت السيدة خديجة
اللهم
إنِّي أسأَلُكَ بالبَضعَةِ الزَّهراءِ
وأولادِهَا الحَسَنِ والحُسَينِ عليهما
السَّلامُ يَسِّرْ أمورَنا وأشرَحْ
صدُورنَا واختمْ بالصَّالِحاتِ أعمَالَنَا
أودَعتُ في هذا المَحَلِّ الشّريفِ من
يَومِنَا هذا إلى يومِ القيَامَةِ خَالِصاً
مُخلِصاً أشهدُ أنْ لاَ إلهّ إلاَّ اللهُ
وأنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ.
|