إستحباب ختم الزيارة بالمدينة المنورة

 

يستحب زيارة النبي للحاج استحباباً مؤكداً، لما ورد من أنه قال (ص) لعلي: يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي أوزارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالـها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي.

وقال أيضاً: من زارني أو زار أحداً من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالـها. ويستفاد من هذا الحديث أيضاً استحباب زيارة غير المعصوم من ذريته.

ويستفاد من بعض الأخبار استحباب ختم الزيارة بالمدينة كما في خبر غياث عن أبي جعفر (ع): أبدأ بالمدينة أو بمكة؟ قال: إبدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل، كما أنه يستفاد من بعض الأخبار استحباب البدء بزيارته (ص) وتقديمها على إتيان مكة المعظمة.

نعم لو دار الأمر بين إتيان مكة في الحج المندوب مجرداً عن إتيان المدينة أو العكس يكون العكس أولى لما يستفاد من النصوص الواردة في الباب.

فضل من دفن في أحد الحرمين

من مات في أحد الحرمين حرم مكة أو المدينة، كان من الآمنين في يوم القيامة، لقوله تعالى: ﴿ومَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنَاً﴾، ولقوله (ص): (من مات في أحد هذين الحرمين حرم الله وحرم رسوله (ص) بعثه الله من الآمنين)، وفي بعض الروايات (لم يحاسب يوم القيامة).

ومن دفن في حرم مكة يأمن الفزع الأكبر من بر الناس وفاجرهم، كما في رواية هارون قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ـ فقلت: من بر الناس وفاجرهم؟ ـ قال: من بر الناس وفاجرهم)، رزقنا الله تعالى ذلك وجميع من له رجاؤه.

وبعد فلما فرغت من تأليف كتابنا آداب الحرمين ونشره (الطبعة الأولى في سنة 1402هـ) كنت أصادف إخواني المؤمنين وفقهم الله تعالى في المشاهد الشريفة وغيرها يظهرون لي السرور منه، وقد طلبوا مني إضافة دعاء الإمام الحسين (ع): في عرفة وبعض الأدعية والزيارات الأخرى، لذا لبيت طلبهم وأتيت بهذه المجموعة بعنوان تكملة آداب الحرمين لينتفع بها إخواني المؤمنين في تلك المشاهد المشرفة

 

وغيرها راجياً منه تعالى أن ينفعهم بها ويتقبل منها ومنهم برحمته.