الفصل
الأول
في
مستحبات الإحرام والطواف
والسعي
في العمرة
وهي
كثيرة، نكتفي بذكر بعضها:
الغسل:
يستحب الغسل للإحرام وقراءة هذا الدعاء عند
الغسل: بسمِ
اللهِ وباللهِ اللّهُمَّ اجعلْهُ لي نوراً
وطهوراً، وحِرزاً وأمناً مِنْ كُلِّ خوفٍ،
وشِفاءاً من كل داءٍ وسُقمٍ، اللّهُمَّ
طهِّرني وطهِّر قلبي واشرح لي صدري وأجر
عَلَى لساني محبّتكَ ومدحتَكَ والثناءَ
عليكَ فإنهُ لا قوةَ لي إلاّ بِكَ، وقدْ
علِمتُ أنّ قوامَ ديني التسليمُ لكَ
والإتّباعُ لسُنّةِ نبيّك صلواتُكَ عليهِ
وآلهِ.
وعند
لبس ثوبي الإحرام يقول: الحمدُ
للهِ الَّذِي رزقني ما أُواري به عورتي
وأُؤدّي فيهِ فَرْضي وأعبدُ فيه ربّي وانتهي
فيهِ الى ما أمرني، الحمدُ للهِ الَّذِي
قصدْتُهُ فَبَلّغَني، وأردتُهُ فاعانَني
وقَبلني ولم يَقطع بي، ووجههُ أردتُ
فسلّمني، فهو حِصني وكهفي وحرزي وظَهري
وملاذي ولجَئي ومنجَاي وذُخري وعُدَّتي في
شدّتي ورخائي.
ثم
يصلي صلاة الإحرام ركعتين أو ست ويقرأ هذا
الدعاء: اللّهُمَّ
إِنِّي أسألُكَ أنْ تجعلني ممِّن استجابَ
لكَ وآمنَ بوعدكَ واتَّبعَ أمركَ، فإنّي
عبدُكَ وفي قبضتِكَ لا أُوقَى إلاّ ما وَقيت
ولا آخُذُ إلاّ ما أعطيتَ وقد ذكرتَ الحجَّ
فأسألُكَ أن تعزمَ لي عليهِ عَلَى كِتابِكَ
وسُنّةِ نبيِّكَ وتُقويني عَلَى ما ضعفتُ
عنهُ وتُسلِّمَ منّي مناسِكي في يُسرٍ مِنكَ
وعافيةٍ واجعلني من وفدِكََ الَّذِي رَضِيت
وارتضيت وسَمَّيت وكَتَبت..
اللّهُمَّ
إِنِّي خرجتُ من شقةٍ بعيدةٍ وأنفقتُ مالي
ابتغاءَ مرضاتِكَ، اللّهُمَّ فتممْ لي
حجّتي وعُمرتي..
اللّهُمَّ
إِنِّي أريدُ التّمتعَ بالعمرةِ الى الحجّ
عَلَى كِتابِكَ وسُنّةِ نبيِّكَ صلواتُكَ
عليه وآلهِ فإنْ عَرَضَ لي عارضٌ يحبسني
فخلني حيثُ حبستني بقدرِكَ الَّذِي قدّرتْ
عليَّ، اللّهُمَّ إنْ لمْ تكنْ حجّة
فعمرةٌ، أحرمَ لكَ شعري وبشري ولحمي ودَمي
وعِظامي ومُخّي وعصبي من النّساء والثّياب
والطّيب، ابتغي بذلكَ وجهكَ والدّارَ
الآخرة.
ويستحب
أن يضيف عَلَى التلبية الواجبة:
لبَّيكَ
ذا المعارِجِ لَبَّيكَ داعياً إلى دارِ
السَّلامِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ غَفَّارَ
الذُنُوبِ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ أهلَ
التّلبية لَبَّيكَ، لَبَّيكَ ذا الجلالِ
والإكرام لَبَّيكَ، لَبَّيكَ تُبدي
والمعادُ إليكَ لَبَّيكَ لَبَّيكَ تَستَغني
ويُفتقرُ إليك لَبَّيكَ، لَبَّيكَ مرهُوباُ
ومرعُوباً إليكَ لَبَّيكَ لَبَّيكَ إله
الحقّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ ذا النّعماءِ
والفضل الحَسَنِ الجميلِ لَبَّيكَ،
لَبَّيكَ كشَّاف الكُربِ العِظامِ
لَبَّيكَ، لَبَّيكَ عبدُكَ وابنُ عُبيدِكَ
لَبَّيكَ، لَبَّيكَ يَا كريمُ لَبَّيكَ.
آداب
دخول الحرم
وعند
دخول الحرم يقول: اللّهُمَّ
إنّكَ قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَّل وقولك
الحقُّ ﴿وأذِنْ في
النّاسِ بالحجِّ يأتوكَ رِجالاً وعلى كُلِّ
ضامرٍ يأتينَ من كُلِّ فجٍ عميقٍ﴾،
اللّهُمَّ
إِنِّي أرجو أن أكونَ ممّنْ أجابَ دعوتَكَ
وقدْ جئتُ من شُقةٍ بعيدةٍ وفجٍّ عميقٍ
سامِعاً لنِدائِكَ ومستجيباً لكَ مُطيعاً
لأمرِكَ، وكُلُّ ذلكَ بفضلِكَ عليَّ
وإحسانِكَ إليَّ، فلَكَ الحمدُ عَلَى ما
وفقتني لهُ، ابتغي بِذَلكَ الزُّلفَةَ
عِندَكَ والقربَةَ إليك والمنـزلة لديكَ
والمغفرةَ لذُنوبي والتّوبةَ عليَّ مِنها
بِمَنِّكَ..
اللّهُمَّ
صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وحرِّمْ بدَني
عَلَى النّارِ، وآمِنِّي من عذابِكَ
وعِقابِكَ بِرحمَتِكَ يَا أرحمَ الرّاحمينَ.
ويستحب
أن يقف مقابل باب السلام ويقول: السلام
عليكَ أيّها النّبيُّ ورحمةُ اللهِ
وبركاتُهُ، بِسمِ اللهِ وباللهِ ومِن اللهِ
وما شاءَ اللهُ والسلامُ عَلَى أنبياءِ
اللهِ ورُسلهِ، والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ (ص)
والسَّلامُ عَلَى إبراهيمَ خليلِ اللهِ،
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين.
وفي
رواية أخرى يقف عَلَى باب المسجد ويقول: بسمِ
اللهِ وباللهِ ومنَ اللهِ وإلى اللهِ وما
شاءَ اللهُ وعلى مِلةِ رسولِ الله (ص)،
وخيرُ الأسماء للهِ والحمدُ للهِ،
والسَّلامُ عَلَى رسُولِ الله، السَّلامُ
عَلَى محمدِ بن عبد اللهِ، السَّلامُ عليكَ
أيُّها النّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ
السَّلامُ عَلَى أنبياءِ اللهِ ورُسُلِهِ،
السَّلامُ عَلَى إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ،
السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ
الصَّالحينَ..
اللّهُمَّ
صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ، وباركْ عَلَى
محمدٍ وآلِ محمدٍ، وارحمْ محمداً وآلَ
محمدٍ، كما صلّيتَ وباركتَ وترحمتَ عَلَى
إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ،
اللّهُمَّ صلِّ عَلَى إبراهيمَ خليلكَ،
وعلى أنبيائِكَ ورُسُلكَ وسلِّمْ عليهِمْ
وسلامٌ عَلَى المُرسلينَ، والحمدُ للهِ
ربِّ العالمينَ.
اللّهُمَّ
افتحْ لي أبوابَ رحمَتِكَ واستعملني في
طاعتِكَ ومرضاتِكَ واحفظني بحفظِ الإيمانِ
أبداً ما أبقيتني جلَّ ثناءَ وجهكَ، الحمدُ
للهِ الَّذِي جعلني من وفده وزُوارهِ،
وجعلني ممّن يعمُرُ مساجِدَهُ، وجعلني ممن
يُناجيه.
اللّهُمَّ
إِنِّي عبدُكَ وزائرُكَ في بيتِكَ وعلى
كُلِّ مأتيٍّ حقٌّ لمنْ أتاهُ وزارهُ، وأنتَ
خيرُ مأتيٍّ وأكرمُ مزور، فأسألّكَ يَا
اللهُ يَا رحمانُ بأنّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ
إلاّ أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وبأنّكَ
واحدٌ أحدٌ صمدٌ لمْ تلدْ ولم تُولدْ ولمْ
يكنْ لكَ كفوا أحدٌ، وأنّ محمداً عبدُكَ
ورسولُكَ صلواتُكَ عليهِ وعلى أهلِ بيتِهِ
يَا جوادُ يَا كريمُ يَا ماجدُ يَا جبَّارُ
يَا كريمُ أسألُكَ أنْ تجعل تحفتَكَ إيَّايَ
بزيارتي إيَّاكَ أوّلَ شيءٍ تُعطيني فكاكَ
رقبتي من النَّارِ.
ثم
يقول ثلاثاً: اللّهُمَّ
فٌكَّ رقبتي من النَّارِ.
ثم
يقول: وأوسِعْ
عليَّ من رِزقِكَ الحلالَ الطيّب، وأدرءْ
عنّي شرَّ شياطينِ الإنْسِ والجِنِّ وشرَّ
فسقَةِ العَربِ والعَجَمِ،
ثم يدخل المسجد ويقول: (بسمِ
اللهِ وباللهِ وعلى ملّةِ رسول الله (ص)).
ثم
ترفع يديك إلى السماء متوجهاً إلى الكعبة
وتقول: اللّهُمَّ
إِنِّي أسألُكَ في مقامي هذا، وفي أوّلِ
مناسِكي أن تقبَلَ توبَتي، وأنْ تتجاوزَ عنْ
خطيئتي وتضَعَ عَنِّي وزْري الحمدُ للهِ
الَّذِي بلَّغني بيتهُ الحَرامَ، اللّهُمَّ
إِنِّي أشهدُ أنَّ هذا بيتُكَ الحرامُ
الَّذِي جعلتهُ مثابَةً للنَّاسِ وأمناً
مباركاً وهُدىً للعالَمينَ، اللّهُمَّ
إِنِّي عبدُكَ والبلدُ بلدُكَ والبيتُ
بيتُكَ جِئتُ أطلُبُ رحمَتَكَ وأؤمُ
طاعتَكَ مُطيعاً لأمرِكَ راضياً بقَدَرِكَ،
أسألُكَ مسألةَ المُضطرِّ إليكَ الخائِفِ
لعُقوبَتِكَ، اللّهُمَّ افتحْ لي أبوابَ
رحمَتِكَ واستعملني بطاعتِكَ ومرضاتِكَ.
ثم
تنظر إلى الكعبة وتقول: الحمدُ
للهِ الَّذِي عظَمَكِ وشرَّفَكِ وكَرَّمَكِ
وجعلكِ مثابةً للنَّاسِ وأمناً مُبارَكاً
وهُدىً للعَالَمينَ.
ثم
تذهب إلى الحجر الأسود وتستلمه وتقول: الحمدُ
للهِ الَّذِي هدانا لِهذا وما كُنّا لنهتديَ
لولا أنْ هدَانا اللهُ، سُبْحَانَ اللهِ
والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ
أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ من خلقِهِ، واللهُ
أكْبَرُ مما أخشى وأحذرُ، لا إلهَ إلاّ
اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ
الحمدُ يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وهوَ
حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ وهوَ عَلَى
كُلِّ شيءٍ قديرٌ.
اللّهُمَّ
صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وباركْ عَلَى
محمدٍ وآلِ محمدٍ كأفضل ما صلّيتَ وبارَكتَ
وترحّمتَ عَلَى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ
إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، وسلامٌ عَلَى جميعِ
النَّبيينَ والمُرسَلينَ والحمدُ للهِ ربِّ
العالَمينَ، اللّهُمَّ إِنِّي أؤمِنُ
بوعدِكَ، وأُصدِّقُ رُسُلَكَ وأتّبعُ
كِتابَكَ.
وفي
رواية صحيحة عن أبي عبد الله (ع):
إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد
الله واثن عليه وصلى عَلَى النبي (ص)
واسأل الله أن يتقبل منك ثم استلم الحجر
وقبله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك
فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل:
اللّهُمَّ
أمانتي أدّيتُها وميثاقي تعاهدتُهُ لتشهدَ
لي بالموافاة، اللّهُمَّ تصديقاً بكتابِكَ
وعلى سُنّةِ نبيِّكَ (صلواتُكَ عليهِ وآلهِ)
أشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ
لهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ الطّاغوتِ
واللاتِ والعُزّى وعبادةِ الشيطانِ
وعبادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدعَى من دونِ اللهِ.
فإن
لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه، وقل:
اللّهُمَّ
إليكَ بسطتُ يدي، وفيمَا عندَكَ عظمتْ
رغبَتي، فاقبَلْ سبحَتي، واغفِرْ لي
وارحمني، اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ من
الكُفرِ والفقر ومواقف الخزي في الدُّنيا
والآخِرةِ.
|