الفصل الثاني - في سنن المقارنات

وهي تسع: الاولى: سنن التوجه، وهي احدى وعشرون: التكبيرات الست أمام التحريمة أو بعدها أو بالتفريق، ورفع اليدين بكل تكبيرة إلى حذى(1) شحمتي الاذنين، ثم يرسلهما إلى فخذيه، واستقبال القبلة ببطونهما وبسطهما وضم الاصابع إلا الابهامين، ولو نسى الرفع تداركه مالم يفرغ التكبير، ولا يتجاوز بهما(2) الاذنين كباقي التكبيرات، ووضعهما عند انتهاء التكبير، كما ان ابتداء رفعهما عند ابتداء(3) آية في الاصح، والدعاء بعد الثلاث، ثم بعد الاثنتين، ثم بعد السابعة، والافضل تأخير التحريمة، ويجوز الولاء والاقتصار على خمس أو ثلاث، وروي احدى وعشرون(4) واسرارها للامام والمؤتم، وتختص باول كل فريضة، والاولى من الليل(5) والوتر ونافلة الزوال والمغرب ونافلة الاحرام


______________________
(1) حذاء " ب " . (2) أن لا يتجاوز " ب " 3 ونافلة الاحرام

______________________
(1) حذاء " ب " . (2) أن لا يتجاوز " ب " . (3) ابتدائه في الاصح " ب " ليس فيه كلمة آية. (4) الوسائل 4: 719 ح 2 . (5) أي تختص هذه التكبيرات أيضا بالنافلة الاولى من نوافل الليل.

[112]

والوتيرة، وأول في الرواية التكبير: الاول: أن يلمس بالاخماس(1) أو يدرك بالحواس أو ان يوصف بقيام أو قعود. والثاني: أن يوصف بحركة أو جمود. والثالث: أن يوصف بجسم أو يشبهه بشبه. والرابع: أن تحله الاعراض أو تولمه الامراض. والخامس: أن يوصف بجواهر أو عرض أو يحل في شئ. والسادس: أن يجوز عليه الزوال أو الانتقال أو التغيير من حال إلى حال. والسابع: أن تحله الخمس الحواس، وروي التسبيح بعده(2) سبعا، والتحميد سبعا. الثانية: سنن النية، وهي خمس: الاقتصار على القلب، وتعظيم الله جل جلاله مهما استطاع، ونية القصر والاتمام، والجماعة، وأن لا ينوي القطع في النافلة، ولا فعل المنافي فيها، وربما قيل بتحريم قطعها، ولا المكروه في الصلوة، واحضار القلب في جميع الافعال.


______________________
(1) يعني الله اكبر من أن يلمس بالاخماس (أي بالحواس الظاهرة). (2) أي بعد التوجه بأن يقول سبحان الله سبعا.

[113]

الثالثة: سنن التحريمة، وهي تسع: استشعار عظمة الله، واستحضار انه أكبر أن يحيط به وصف الواصفين، ويلزمه احقار جميع ما عداه من الشيطان والهوى المطغيين، والنفس الامارة بالسوء، والخشوع، والاستكانة عند التلفظ بها، والافصاح(1) مبينة الحروف والحركات، والوقف على أكبر بالسكون، واخلاؤها من شائبة المد في همزة الله، وباء أكبر بل يأتي باكبر على وزن أفعل، وجهر الامام بها، واسرار المأموم، ورفع اليدين بها كما مر، وأن يخطر بباله عند الرفع الله أكبر الواحد الاحد، الذي ليس كمثله شئ، لايلمس بالاخماس، ولا يدرك بالحواس. الرابعة: سنن القيام، وهي أربع وعشرون: الخشوع والاستكانة والوقار، والتشبيه بقيام العبد، وعدم الكسل والنعاس والاستعجال، واقامة الصلب والنحر، والنظر إلى موضع سجوده بغير تحديق، وأن يفرق بينهما(2)، وأن تجمع المرأة بين قدميها، ويتخير الخنثى، وأن يرسل الذقن على الصدر، عند أبي الصلاح وأن يستقبل بالابهامين القبلة، ولزوم السمت بلا التفات إلى الجانبين، وعدم التورك، وهو الاعتماد على احدى الرجلين تارة وعلى الاخرى أخرى،


______________________
(1) بها " ب " . (2) بين قدميه ثلاث أصابع مفرجات إلى شبر أو فتر، وان يحاذي بينهما " ب ". (3) الكافي لابي الصلاح / 142.

[114]

والتخصير(1)، وهو قبض خصره بيده، وأن يجعل يديه مبسوطتين مضمومتي الاصابع جميع(2) على فخذيه محاذيا عيني ركبتيه، ووضع المرأة كل يد على الثدي المحاذي لها لينضمها(3) إلى صدرها. والقنوت في القيام الثانية بعد القراء‌ة قبل الركوع في الفرائض والنوافل، وفي الجمعة في القيامين، إلا أنه في الثانية بعد الركوع وفي مفردة الوتر مطلقا، ويتأكد في الفرض، وآكده ما اكد اذانه، وأوجبه بعض الاصحاب، والتكبير له رافعا يديه واطالته، وأفضله كلمات الفرج، وليقل بعدها: اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة، ثم ما سنح من المباح، وإن كان بالعجمية في الاصح، وكذا في جميع الاحوال(4)، عدا القراء‌ة والاذكار الواجبة، وأقله ثلاث تسبيحات. وروي خمس(5)، وروي التسلمة(6) ثلاثا(7) وحملت على التقية، والاستغفار في قنوت الوتر، واختيار المرسوم، ومتابعة المأموم الامام فيه، ورفع اليدين موازيا لوجهه جاعلا بطونهما إلى السماء مبسوطتين مضمومتي الاصابع إلا الابهامين، ولا يجاوز بهما وجهه، ولا يمسح بهما عند الفراغ، والجهر فيه للامام والمنفرد، والسر للمأموم، ويقضيه الناسي بعد الركوع، ثم بعد الصلوة جالسا، ثم يقضيه في الطريق، ومريد ازالة


______________________
(1) التخصر " ب ". (2) جمع " ب " . (3) لينضما " ب " . (4) الافعال " ب " . (5) الوسائل 4: 5 90 ح 1 و 2. (6) البسملة " ب " . (7) المسبوق " ب ".

[115]

النجاسة يقصد امامه لاخلفه، وتربع المصلي قاعدا في القراء‌ة(1)، والثني في الركوع، والتورك في التشهد سواء كان في فرض أو نفل. الخامسة: سنن القراء‌ة، وهي خمسون: التعوذ في الاولى سرا، وصورته: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم(2). وروي(3) الجهر به، واحضار القلب ليعلم ما يقول، والشكر والسؤال، والاستعاذة، والاعتبار عند النعمة والرحمة والنقمة والقصص، واستحضار التوفيق للشكر عند اول الفاتحة، وكل شكر، والتوحيد عند قوله: الحمد لله رب العالمين، التحميد، وذكر الآلاء على جميع الخلق عند: الرحمن الرحيم، والاختصاص لله تعالى بالخلق والملك عند: مالك يوم الدين، مع احضار البعث والحشر والجزاء والحساب وملك الآخرة، واستحضار الاخلاص والرغبة إلى الله وحده عند: إياك نعبد، والاستزادة من توفيقه وعبادته واستدامة ما أنعم الله على العباد عند: وإياك نستعين، والاسترشاد به والاعتصام بحبله، والاستزادة في المعرفة به سبحانه والاقرار بعظمته وكبريائه عند: اهدنا الصراط المستقيم، والتأكيد في السؤال والرغبة والتذكر لما تقدم من نعمه على أوليائه، وطلب مثلها عند قوله: صراط الذين أنعمت عليهم، والاستدفاع لكونه


______________________
(1) بأن يجلس إلى إليتيه وينصب ساقيه وركبته كما تجلس المرأة حال التشهد. (2) وروي: أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله أن يحضرون ان الله هو السميع العليم " ب " الوسائل 4: 800 ح 3 . (3) الوسائل 4: 800 ح 4.

[116]

من المعاندين الكافرين المستخفين بالاوامر والنواهي عند الباقي. والترتيل، وهو تبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من: الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة وغيرها. والوقف التام(1)، والحسن عند فراغ النفس مطلقا،(2) وفي الفاتحة أربعة(3) توام، وعلى أواخر أي الاخلاص(4). وتعمد الاعراب وحركات البناء غير افراط، والمد المنفصل وتوسطه مطلقا، والتشديد بلا افراط، واشباع كشرة كاف ملك،(5) وضم دال نعبد، والاتيان بالواو بعدها سنيا(6)، واخلاص الدال في الدين، والياء في إياك، واخلاص الفتحة في الكاف من إياك بلا اشباع مفرط، والتحرز من تشديد الباء في نعبد ونحوه، والتاء في نستيعن، وتصفية الصاد في الصراط المختارة، وتمكين حروف المد واللين بلا افراط، وفتحة طاء صراط الذين بلا افراط، وكذا فتحة نون الذين، واجتناب تشديد تاء أنعمت، وضاد المغضوب، وتفخيم الالف، واخفاء الهاء، بل تكون ظاهرة، وترك الادغام الكبير(7) في الصلوة، واسماع الامام مالم يعلو(8)


______________________
(1) هو الذي لا يكون للكلام قبله تعلق بما بعده لفظا ولا معنى، والحسن هو الذي يكون له تعلق من جهة اللفظ دون المعنى. (2) سواء كان الوقف تاما أوغير تام كالوقف الناقص في غير محله. (3) على البسملة ومالك يوم الدين ونستعين وآخرها. (4) كل واحدة من آيها الخمس . (5) مالك " ب " . (6) سلسا " ب " . (7) وهو أن يكون الحرفان المثلان (كادغام سلككم) أو المتقابلان متحركين (كادغام تخلقكم). (8) يعل " ب ".

[117]

وتوسط المنفرد، وقراء‌ة الامام(1) وناسي الحمد من الاولتين في الاخيرتين، والتسبيح ثلاثا اذا لم يوجبه، وضم السورة في النفل والجهر في الليلة، والسر في غيرها، والجهر بالبسملة في السرية، واسرار النساء في الجهرية، والسكوت بعد قراء‌ة الفاتحة، وبعد السورة كل سكتة بقدر نفس، والتخفيف لخوف الضيق، والاقتصاد للامام، والمطولات من المفصل في الصبح كالقيامة(2) وعم، ونفل الليل، والمتوسطات في الظهر والعشاء، كالاعلى والشمس، والقصار في العصر والمغرب، ونفل النهار والجمعة والاعلى في عشائيها، والجمعة والتوحيد في صبحها مع السعة، والجمعة والمنافقون فيها وفي ظهريها، والعدول من غيرها إليها مالم ينتصف، والى النفل ان تنصفت(3)، وروى(4) ان مغربها وعصرها كصبحها، وان صبحها كظهرها، والانسان(5) والغاشية في صبح الاثنين والخميس، والحجد في الاولى من سنة الزوال والمغرب في الليل والفجر في الطواف والاحرام، وفرض الغداة مصبحا(6)، وفي الثانية التوحيد، وقراء‌تها ثلاثين في اولتي الليل، أو في الركعتين السابقتين، القراء‌ة بالمرسوم في النوافل، والفاتحة


______________________
(1) يعني يستحب للامام أن يقرأ في الركعتين الاخرين الفاتحة، وكذا يستحب قراء‌ة الفاتحة في الاخرين لمن نسى في الركعتين الاولين الحمد . (2) كالقمر " ب " . (3) يعنى اذا قرأ في صلوة الجمعة أو في ظهرها غير سورة الجمعة والمنافقين وتجاوز النصف، استحب أن يعدل إلى النافلة، ويستأنف ويأت بهما. (4) الوسائل 4: 789 ح 4 . (5) أي يستحب قراء‌ة سورة هل أتى على الانسان. (6) يعنى اذا أصبخ وخاف انه لو أتى بأحد الطوال يفوت الوقت يصلى بالجحد في الاول، وفي الثانية بالتوحيد.

[118]

للقائم عن سجدة آخر السورة، والتغاير في السورة، وروى(1) كراهية تكرار الواحدة، ويكره القرآن في الفريضة، والعدول عن السورة إلى غيرها عدا المستثنى، وابقاء الموتم آية يركع بها(2) وعدول المرتج(3) عليه إلى الاخلاص، وقول صدق الله وصدق رسوله خاتمة الشمس، وكذلك الله ربي خاتمة التوحيد، والتكبير ثلاثا خاتمة الاسراء، وقول كذب العادلون بالله عند قراء‌ة ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، وقول: الله خير، ألله أكبر، عند قراء‌ة: الله خير اما يشركون. السادسة: سنن الركوع، وهي ثلاثون: استشعار عظمة الله، وتنزيهه عما يقول الظالمون، والخشوع والاستعانة(4) والتكبير له قائما رافعا يديه ثم يرسلهما، والتجافي ورد الركبتين إلى خلف، وبروز اليدين، ودونه في الكمين، وأن لايكونا تحث ثيابه، وتسوية الظهر بحيث لو قطر عليه ماء لم يزل، ومد العنق موازيا للظهر، واستحضار آمنت بل ولو ضربت عنقي، وأن لايخفض


______________________
(1) الوسائل 4: 739 ح 1 . (2) يعنى يكره للمأموم انه لو أتم القراء‌ة قبل الامام أبقي آية وسكت حتى لحقه الامام، ثم يقرأ تلك الآية ويركع في عقبها، وهذا في الاخفاتيات، أو على قول من يقول باستحباب القراء‌ة للمأموم مطلقا . (3) يعني يكره لمن يقرأ سورة ثم يغلط ويخلط أن يعدل منها إلى سورة الاخلاص، بل يعدل إلى سورة اخرى . (4) والاستكانة " ب " طلب المسكنة.

[119]

رأسه، ويرفع ظهره(1) وهو التصويب(2)، ولا بالعكس وهو الاقناع(3)، ولا ترفع المرأة عجزتها، ونظره إلى ما بين رجليه، وجعلهما على هيئة القيام، والتجنيح بالعضدين ووضع اليدين على عيني الركبتين، وتفريح الاصابع، ولو منع من وضع احديهما وضع الاخرى، والبدأة بوضع اليمنى قبل اليسرى وتمكينهما من الركبتين، وابلاغ أطرافهما عيني الركبتين، ووضع المرأة يديها فوق ركبتيها، وترتيل التسبيح، واستحضار التنزيه لله، والشكر لانعامه، وتكراره ثلاثا مطلقا، وخمسا وسبعا فما زاد لغير الامام إلا مع حب المأموم الاطالة، فدق عد على الصادق عليه السلام راكعا إماما سبحان ربي العظيم وبحمده أربعا وثلاثين مرة، والدعاء أمام الذكر: اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي وعصبي وعظامي وما اقلته قدماي لله رب العالمين، واسماع الامام من خلفه الذكر، واسرار المأموم، وزيادة الطمأنينة، وفي رفع الرأس منه بغير افراط، وقول سمع الله لمن حمده، والحمد لله رب العالمين، أهل الكبرياء والجود والعظمة، الله رب العالمين وليكن بعد تمكين القيام، والجهر للامام والاسرار للمأموم، ويتخير المنفرد في جميع الاذكار، ويجوز قصد العاطس بهذا التحميد الوضيفتين والتكرار أولى.


______________________
(1) رأسه " ب " . (2) وهو التضرب " ب ". (3) وهو التقبيع " ب ".

[120]

السابعة: سنن السجود، وهي خمسون: استشعار نهاية العظمة والتنزيه للباري عز اسمه، والخضوع والخشوع والاستكانة من المصلى فوق ما كان في ركوعه، والقيام بواجب الشكر. واحضار اللهم انك منها خلقتنا عند السجود الاول، ومنها أخرجتنا عند رفعه منه، وإليها تعيدنا في الثاني، ومنها تخرجنا تارة أخرى، في الرفع منه، واستقبال الرجل الارض بيديه معا، وروى عمار(1) السبق باليمنى، والتكبير له قائما رافعا معتدلا، والمبالغة في تمكين الاعضاء، واستغراق ما يمكن استغراقه منها، وابرازها للرجل، والسجود على الارض، وخصوصا التربة المقدسة(2)، ولو لوحا، وندب سلار(3) إليه، والى المتخذ من خشب قبورهم عليهم السلام، والافضاء بجميع المساجد إلى الارض، وأقل الفضل في الجبهة مساحة درهم، والارغام بالانف، واستواء الاعضاء مع اعطاء(4) التجافي حقه(5)، وتجنيح(6) الرجل بمرفقيه، وجعلهما حيال المنكبين، وجعل الكفين بحذاء الاذنين، وانحرافهما عن الركبتين يسيرا، وضم أصابعهما جميع(7)، والتفريج بين الركبتين، والنظر ساجدا إلى طرف أنفه، وقاعدا إلى حجره، وأن لا يسلم ظهره، ولا يفترش ذراعيه، والسجود على


______________________
(1) وروى عمار السبق باليمنى واختاره الجعفي الفوائد الملية / 93. (2) الحسينية " ب " . (3) المراسم / 66 لسلار المتوفى سنة 363 ه‍ الطبعة الجديدة . (4) مع أعضاء " ب ". (5) خفة " ب " . (6) بأن يرفعهما عن الارض، ولا يفرشهما كافتراش الاسد . (7) جمع " ب ".

[121]

الانف، وترك كف الشعر عن السجود، وسبق المرأة بالركبتين وبداتها بالقعود، وافتراشها ذراعيها، وان لا تنحوى، ولا ترفع عجيزتها، وترتيل التسبيح، واستشعار التنزيه والتكرار فيه كما مر، فقد عد ابان ابن تغلب(1) على الصادق عليه السلام ستين تسبيحة في الركوع والسجود. والدعاء أمامه: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد لك سمعي وبصري وشعري وعصبي ومخي وعظامي سجد وجهي الفاني البالي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، والتكبير للرفع معتدلا في القعود رافعا يديه فيه. ثم الدعاء جالسا وأدناه: استغفر الله ربي وأتوب اليه، وفوقه: اللهم اغفرلي وارحمني واحمني وأجرني(2) واعف عني وعافني اني لما أنزلت الي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين، والتورك بينهما غير مقنع(3) ولا جالس على اليمين، وضم المرأة فخذيها، ورفع ركبتيها، ووضع اليدين على الفخذين مضمومتي الاصابع جمع مبسوطتين ظاهرهما إلى السماء لا الباطن(4)، والتكبير للثانية معتدلا ولو قدمه أو أخره ترك الاولى، ولا تكبير لسجود القرآن، وقيل: يكبر لرفعه، وهو خمس عشرة(5)، ويتكرر بتكرر السبب وإن كان للتعليم، ويستحب فيه الطهارة، وقول


______________________
(1) الوسائل 4: 926 ح 1 . (2) وأجبرني " ب ". (3) مقع " ب " . (4) لا الباطنين " ب " . (5) أربعة منها واجبة وهي في سورة لقمان وحم فصلت والنجم واقرأ، واحدى عشرة مندوبة وهي في الاعراف والرعد والنحل وينى اسرائيل ومريم، والحج، في موضعين، والفرقان، والنمل، وص والانشقاق.

[122]

لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله ايمانا وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك يارب تعبدا ورقا، وروي عمار(1) فيها ذكر السجود. وروي(2) كراهته في الاوقات المكروهة، والجلوس عقيب الثانية، والطمأنينة فيه، وقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد، وروي(3) وأركع وأسجد، عند القيام في كل ركعة، والسبق برفع ركبتيه، والاعتماد على يديه مبسوطتين غير مضمومتي الاصابع، ورفع اليمنى أولا وجعلهما آخر مايرفع، وانسلال(4) المرأة في القيام ولا ترفع عجيزتها أولا، وأن لا تنفخ موضع السجود. الثامن: سنن التشهد، وهي اثنا عشرة: التورك وضم أصابع القدمين فيه، ووضع اليدين على الفخذين كما مر، والنظر إلى حجره واستحضار وحدانية الله تعالى، ونفي الشريك عنه، واحضار معنى الرسول، واليقين(5) في كل من الشهادتين وعدم الاقعاء والجلوس على الايمن، بل على الايسر والايمن فوقه. مستحضرا: اللهم امت الباطل وأقم الحق، وقول: بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء لله، وبعد عبده ورسوله: أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أن ربي نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول، وبعد


______________________
(1) الوسائل 4: 884 ح 3 . (2) الوسائل 4: 885 ح 1. (3) الوسائل 4: 966 ح 1 . (4) المراد أن تعتمد بنفسها حال القيام، ولم تعتمد على يديها كالرجل . (5) والتعيين " ب ".

[123]

الصلوة على النبي وآله(ع): وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين مرة وأكمله ثلاث، ويختص تشهد آخر الصلوة بعد قوله(1) نعم الرسول بقوله: التحيات لله الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات العاديات الرائحات السابغات(2) الناعمات لله ما طاب وطهر وزكى، وخلص وصفا فلله، ثم يكرر التشهد إلى نعم الرسول، وأشهد أن الساعة آتية لاريب فيها، وان الله يبعث من في القبور، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله رب العالمين، اللهم صلي على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وسلم على محمد وآل محمد، وترحم على محمد وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم(3) انك حميد مجيد. وروي مرسلا عن الصادق (ع) جواز التسليم على الانبياء ونبينا صلى الله عليه وآله في التشهد الاول ولم يثبت. التاسعة: سنن التسليم، وهي تسع: التورك ووضع يديه كما مر، والقصد به إلى الخروج من الصلوة، واستحضار اسم الله تعالى، والسلامة من الآفات، والقصد به إلى الانبياء والائمة والملائكة، وجميع مسلمي الانس والجن، الامام والمؤتم، وبالعكس على طريق الرد، وقصد الامام انه مترحم(4) عن الله تعالى


______________________
(1) االرب ان محمدا " ب " . (2) أي التامات جمع سابقة، وهو ثوب يستر جميع الجسد. (3) وآل ابراهيم " ب " . (4) مسترحم " ب ".

[124]

بالامان لهم من العذاب، والتسليمة الثانية والايماء إلى القبلة، ويختص الامام بصفحة وجهه عن يمينه، وكذا المأموم إن لم يكن على يساره أحد أو حائط، وإلا فأخرى على يساره، والمنفرد بمؤخر عينه يمينا. وروي(1) ان المأموم يقدم تسليمه للرد على الامام ويقصده وملكيه، ثم يسلم تسليمين آخرتين وليس بمشهور، وتقديم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين، السلام على محمد بن عبدالله خاتم النبيين، لانبي بعده، ومجموع هذه الاعداد على سبيل التقريب، ففي الركعة الاولى مائة وثمانون(2) لسقوط وظائف القنوت العشر، وفي الثانية مائة وأربع وخمسون لسقوط التوجه والتكبير والنية عدى احضار القلب، وسقوط التعوذ واضافة القنوت، وفي كل من الثالثة والرابعة مائة وخمس وثلاثون لسقوط القنوت، وخصائص السورة ففي الصبح ثلاثمائة وخمس وخمسون بضم التشهد والتسليم مع التحيات، في المغرب خمسمائة واثنتان، وفي كل رباعية ستمائة وسبع وثلاثون، ففي الخمس الفان وسبعمائة وثمان وستون سنة.


______________________
(1) واختاره الصدوق ابن بابوية، وليس بمشهور، الفوائد الملية / 100 . (2) سنة " ب ".

[125]