باب ميراث ذوي الارحام

ميراث العمومة والعمات مثل ميراث الاخوة والاخوات من قبل الاب على حد واحد.
وميراث الخؤولة والخالات مثل ميراث الاخوة والاخوات من قبل الام على حد واحد، للخؤولة والخالات الثلث نصيب الام، وللعمومة والعمات الثلثان نصيب

[653]

الاب، ليس بينهم تفاوت إلا في مسألة واحدة.
وهي أن ابن العم من قبل الاب والام مع العم من قبل الاب يكون أولى بالميراث بما ثبت عن آل محمد، عليهم السلام.
وليس كذلك ابن الاخ من قبل الاب والام مع الاخ من قبل الاب، لان الاخ من قبل الاب أولى بالميراث من ابن الاخ، وإن كان من قبل الاب والام، لانه أقرب ببطن.
والزيادة في الاسباب إنما تراعى مع التساوي في الدرج مثل أخوين: أحدهما لاب وأم والآخر لاب.
فالذي للاب والام يكون أولى بالميراث.
فأما إذا كان أحدهما أقرب، فهو أولى بالميراث، وإن كان الابعد له سببان.
ومسألة العم وابن العم مخصوصة بما ثبت من الآثار عن أئمة آل محمد، عليهم السلام، وإجماعهم.
فإذا خلف الميت عما او عمة او عمومة أو عمات، ولم يخلف معهم غيرهم، كان الميراث لهم.
وكذلك إن ترك عمومة وعمات، كان المال لهم، للذكر مثل حظ الانثيين.
فإن ترك عمين: أحدهما لاب وأم والآخر لاب، كان المال للعم من قبل الاب والام، وسقط العم من قبل الاب.
فإن خلف عمين: أحدهما لام والآخر لاب وأم او لاب، كان للعم من قبل الام السدس، والباقي للعم من قبل الاب والام او من قبل الاب.
فإن ترك عمة، ولم يخلف غيرها، كان المال لها.
فإن

[654]

ترك عمتين، كان المال بينهما نصفين.
فإن خلف عمة لاب وأم وعما او عمة او عمومة او عمات او عمومة وعمات من قبل الاب، كان المال للعمة من قبل الاب والام، ويسقط الباقون من قبل الاب.
فإن خلف عمة من قبل الام، وعمة او عما أو عمومة او عمات او عمومة وعمات من قبل الاب، او من قبل الاب والام، كان للعمة من قبل الام السدس، والباقي لمن كان من قبل الاب والام، او من قبل الاب.
فإن خلف عمومة وعمات مختلفين، كان للعمومة والعمات من قبل الام الثلث بينهم بالسوية، والباقي للعمومة والعمات من قبل الاب والام، للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط العمومة والعمات من قبل الاب.
فإن خلف خالا او خالة، ولم يخلف غيره، كان المال له.
فإن خلفهما، كان المال بينهما نصفين.
فإن خلف خؤولة وخالات، كان الحكم أيضا مثل ذلك، سواء الميراث بينهم بالسوية.
فإن خلف خالين: أحدهما لاب وأم، والآخر لاب، كان المال للخال من قبل الاب والام، وسقط الخال من قبل الاب.
فإن خلف خالين: أحدهما من قبل الام، والآخر إما من قبل الاب والام او من قبل الاب، كان للخال من قبل الام السدس، والباقي للخال من قبل الاب او من قبل الاب والام.
فإن خلف ثلاثة أخوال متفرقين، كان للخال من قبل

[655]

الام السدس، والباقي للخال من قبل الاب والام، وسقط الخال من قبل الاب.
فإن خلف خالين او خالتين فصاعدا من قبل الام، وخالا أو خالة فصاعدا من قبل الاب او من قبل الاب والام، كان للخالين أو الخالتين من قبل الام الثلث بينهم بالسوية، والباقي للخال أو الخالة أو الخؤولة والخالات من قبل الاب كانوا او من قبل الاب والام، للذكر أيضا مثل حظ الانثيين فإن خلف خالة من قبل الام، وخالا او خالة فصاعدا من قبل الاب والام او من قبل الاب، كان للخالة من قبل الام السدس، والباقي للخال أو الخالة أو الخؤولة والخالات من قبل الاب او من قبل الاب والام، للذكر أيضا مثل حظ الانثيين.
فإن خلف عما أو عمة أو عمومة أو عمات أو عمومة وعمات متفرقين كانوا أو متفقين، مع خال أو خالة أو خؤولة او خالات أو خؤولة وخالات، كان لمن يتقرب بالاب واحدا كان أو أكثر منه من العمومة والعمات الثلثان على ما رتبناه من الاستحقاق، والثلث لمن يتقرب من قبل الام واحدا كان او أكثر من ذلك على ما بيناه من الاستحقاق.
ولا يرث مع العمومة والعمات واحدا كان او اثنين أحد من بني العم ولا بني العمة، اختلفت أسبابهما أو اتفقت، إلا المسألة التي استثنيناها في صدر هذا الباب، لانهم أقرب ببطن.

[656]

وكذلك لا يرث مع الخؤولة والخالات أحد من أولادهم.
اختلفت أسبابهم أو اتفقت، من غير استثناء بل بالاطلاق.
ولا يرث مع العم والعمة واحدا كان أو اثنين او أكثر أحد من بني الخؤولة والخالات على حال، لانهم أقرب بدرجة.
وكذلك لا يرث مع الخؤولة والخالات، ولا مع واحد منهم، أحد من بني الاعمام والعمات، لانهم أقرب ببطن.
ولا يرث مع ولد العم والعمة ولد ولد العم والعمة، ولا مع ولد الخال والخالة أحد من ولد ولدهما، كما لا يرث مع العم والعمة والخال والخالة أحد من أولادهما.
وولد ولد العم من قبل الاب والام مع العم للاب، يكون المال للعم للاب ويسقط ولد ولد العم.
وليس يجري ذلك مجرى ولد العم لاب، لانه قد بعد.
وعلى هذا يجري ميراث ذوي الارحام.
فكل من كان أقرب بدرجة كان أولى بالميراث من الابعد.
وسهم الزوج والزوجة ثابت مع العمومة والعمات ومع الخؤولة والخالات ومع أولادهم، لا ينقصون عنه: النصف إن كان زوجا، والربع إن كانت زوجة.
والجد والجدة من قبل أب كانا او من قبل أم، وكل واحد منهما قربا او بعدا، يمنعان العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم من الميراث، ولا يرث أحد منهم معهما ولا [ 657]

مع واحد منهما شيئا على حال.
ولا يرث عم الاب ولا عمته ولا خال الاب ولا خالته ولا عم الام ولا عمتها ولا خالها ولا خالتها مع عم الميت وعماته وخاله وخالاته على حال، لانهم أقرب بدرجة.
فإن لم يكن هناك عم ولا عمة ولا خال ولا خالة، كان المال لهم على حسب ما يستحقون.
فإذا اجتمع عم أب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها وخالها وخالتها، كان لعم الاب وعمته وخاله وخالته الثلثان.
منها ثلثا الثلثين لعمه وعمته الذكر مثل الانثيين، وثلث الثلثين لخاله وخالته بينهما بالسوية، والثلث الباقي من أصل المال يكون لعم الام وعمتها وخالها وخالتها.
منها لعمها النصف من ذلك، وهو السدس من أصل المال، الذكر والانثى فيه سواء.
والنصف الآخر وهو السدس من أصل المال لخالها وخالتها بينهما بالسوية.
فيجعل أصل الفريضة من مائة وثمانية أسهم.
فيكون الثلثان منها، وهو اثنان وسبعون، لمن يتقرب من جهة الاب من عمه وعمته وخاله وخالته.
فيكون ثلثاه للعم والعمة وهو ثمانية وأربعون سهما: للعم من ذلك اثنان وثلاثون سهما، وللعمة ستة عشر سهما.
وثلث الثلثين، وهو أربعة وعشرون سهما، بين خاله وخالته: للخال من ذلك اثنى عشر سهما، وللخالة أيضا مثل ذلك.
والثلث الباقي من اصل المال، وهو ستة وثلاثون سهما، لمن يتقرب من جهة الام: النصف من ذلك، وهو ثمانية عشر

[658]

سهما للعم والعمة، لكل واحد منها تسعة أسهم.
والنصف الآخر بين الخال والخالة مثل ذلك، لكل واحد منهما تسعة أسهم، وقد استوفيت الفريضة.
وعلى هذا التقدير تجري فرائض ذوي الارحام.
وأولاد العم والعمة وإن سفلوا، أولى بالمال من عم الاب وعمته ومن خاله وخالته، كما أن أولاد الاخوة أولى بالمال من العمومة والعمات.
وكذلك أولاد الخؤولة وإن سفلوا، أولى من خال الام وخالتها وعمها وعمتها على كل حال.
وكذلك أولاد العمومة والعمات وإن سفلوا، أولى من خؤولة الام وخالاتها وعمومتها وعماتها.
وكذلك أولاد الخؤولة والخالات وان سفلوا، أولى من عم الاب وعمته وخاله وخالته على كل حال.
لان هؤلاء وان سفلوا يقومون مقام من يتقربون به إليه.
ومن يتقربون به إما العم أو العمة أو الخال أو الخالة.
وهؤلاء أولى من عمومة الاب ومن خؤولته وخؤولة الام وخالاتها، لانهم أقرب بدرجة.
وأولاد العمومة يقومون مقام آبائهم، إذا لم يكن عمومة ولا عمات، ويحجبون من الميراث من يحجبهم العمومة.
وكذلك أولاد العمات يقومون مقام العمات، إذا لم يكن عمات ولا عمومة، ويحجبون من يحجبه العمات، إلا أن يكون هناك من هو أقرب منهم.
وكذلك أولاد الخؤولة

[659]

والخالات يقومون مقام آبائهم وأمهاتهم، إذا لم يكن خؤولة ولا خالات، ويمنعون من الميراث من كان يمنعه الخؤولة والخالات، إلا أن يكون هناك من هو أقرب منهم.
وإذا خلف الميت أولاد عمومة متفرقين، كان لاولاد العم من قبل الام السدس بينهم بالسوية، والباقي لاولاد العم من قبل الاب والام، للذكر مثل حظ الانثيين، ويسقط أولاد العم من قبل الاب، وكذلك إن خلف أولاد خؤولة متفرقين، كان لاولاد الخال من قبل الام السدس بينهم بالسوية، والباقي لاولاد الخال من قبل الاب والام، للذكر أيضا مثل حظ الانثيين سواء، وسقط أولاد الخال من قبل الاب.
وحكم أولاد العمات المتفرقات مثل حكم أولاد العمومة المتفرقين على السواء.
وكذلك حكم أولاد الخؤولة المتفرقين مثل حكم أولاد الخالات المتفرقات على السواء.
فإذا خلف الميت أبني عم وأحدهما أخ لام، كان المال للاخ من قبل الام من جهة الاخوة لا من جهة أنه ابن عم، وسقط الآخر.
فإن خلفت امرأة ابني عم، أحدهما زوج، كان لابن العم الذي هو الزوج، النصف بالزوجية، والباقي بينهما نصفين.
فإن خلف ابني خالة، أحدهما أخ لاب، كان المال لابن الخالة الذي هو الاخ بسبب الاخوة، لا بسبب أنه ابن

[660]

الخالة، وسقط الاخ الآخر.
فإن خلف الرجل ابنتي عم إحداهما زوجته، كان لابنة العم التي هي الزوجة الربع بسبب الزوجية، والباقي بينهما نصفين.
فتجعل الفريضة من ثمانية.
فلاحدى بنتي العم الربع، سهمان بسبب الزوجية، وتبقى ستة، فهو بينهما وبين بنت العم الاخرى بينهما نصفين، فيصير لهذه خمسة من ثمانية، ولتلك ثلاثة من ثمانية.
فإن خلفت امرأة ابني عم أحدهما زوجها، كان لابن العم الذي هو الزوج النصف بسبب الزوجية، والنصف الآخر بينهما نصفين فتجعل الفريضة من أربعة، لاحد ابني العم بسبب الزوجية النصف من ذلك اثنان، والنصف الآخر بينهما لكل واحد منهما سهم.
فيصير لابن العم الذي هو الزوج ثلاثة، ولابن العم الآخر واحد.
فإن خلفت المرأة زوجها، وخالها أو خالتها، وعمها أو عمتها، كان للزوج النصف من أصل المال، والثلث للخال أو الخالة أو لهما، إذا اجتمعا نصيب الام، لقول أبي عبدالله، عليه السلام: " إن كل ذي رحم له نصيب الرحم التي يجر بها إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه ".
والخال والخالة يجران برحم الام، ولهما الثلث بالتسمية.
وما يبقى، وهو السدس، فللعم أو العمة أو لهما، إذا اجتمعا.
وهذه المسألة مثل امرأة ماتت وخلفت زوجها وأبويها، ويكون للزوج النصف

[661]

وللام الثلث، وللاب ما يبقى، وهو السدس.
وكذلك لو خلف الرجل أمرأة وخالا أو خالة وعما أو عمة، كان للزوجة الربع من أصل المال، وللخال أو الخالة الثلث، وما يبقى فهو للعم أو العمة.
فتكون الفريضة من اثنى عشر: للزوجة الربع من ذلك ثلاثة، وللخال أو الخالة أو لهما الثلث أربعة، وتبقى خمسة، فهي للعم أو العمة أو لهما.
وقد استوفيت الفريضة.
وهذه المسألة أيضا مثل رجل مات وخلف زوجة وأبوين، يكون للزوجة الربع وللام الثلث، وما يبقى فيكون للاب مثل الاولى سواء.
وكذلك إن خلفت المرأة أو الرجل زوجا أو زوجة وبني خال أو بني خالة، وبني عم او بني عمة، كان للزوج النصف، وللزوجة الربع، ولبني الخال أو الخالة الثلث، وما يبقى فلبني العم أو العمة.
لان النقصان يدخل عليهم كما يدخل على الاخوة من قبل الاب وعلى الاب نفسه دون الاخوة من قبل الام ودون الام نفسها.
وكذلك إن خلف الرجل أو المرأة زوجا او زوجة، وجدا من قبل الاب او جدة، او جد وجدة من قبل الام، او جدا وجدة من قبلهما، كان للزوج النصف، او للزوجة الربع، والثلث للجد أو الجدة من قبل الام او لهما، وما يبقى فللجد

[662]

أو الجدة او لهما من قبل الاب، يدخل النقصان عليهما كما دخل على الاب.
فإن خلف الميت عمة لاب هي خالة لام، وعمة أخرى لاب، وخالة لاب وأم، كان للعمتين من قبل الاب الثلثان، اثنى عشر من ثمانية عشر سهما، لكل واحدة منهما ستة، وللخالة من الام التي هي إحدى العمتين من الاب سدس الثلث، وهو واحد من ثمانية عشر، فيصير معها سبعة، وللخالة الاخرى من الاب والام خمسة أسهم من ثمانيه عشر سهما.