فروع
الأول: لا فرق
بين كون التباعد من اول الصلاة او حصوله في اثنائها
ويحكم ببطلان الجماعة في الموردين فالشرط شرط
ابتداء واستدامة، وذلك لاطلاق الأدلة. نعم على
القول بحمل الصحيحة على الاستحباب وعدم كون
التباعد بمقدار يخل بصدق مفهوم الجماعة والاجتماع
يشكل الامر في فرض الحصول في الاثناء، فان الدليل
على الاعتبار على هذا المبنى ليس الا الاجماع
والقدر المتيقن منه فرض كون التباعد في جميع
الصلاة، الا ان يتمسك باطلاق معقد الاجماع ولا يتم
ذلك بحسب الكبرى وان قلنا بتماميته بحسب الصغرى.
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 62 من ابواب صلاة الجماعة، حديث3
الثاني. لو
عرض البعد في اثناء الصلاة وتدارك المأموم بلحوقه
بالصف من دون تراخ او عاد من انتهت صلاته الى
الجماعة بلا فصل فالظاهر بقاء القدوة لانصراف
الدليل عن الشمول لهذه الصورة، ومع التنزل عن ذلك
والقول ببطلان القدوة يمكن القول بجواز اللحوق
بالصف وتجديد نية الجماعة في المقام وان لم نقل
بالعدول عن الانفراد بالائتمام في غيره، وذلك لما
دل(1) على انه لو عرض للامام مانع عن اتمام الصلاة
يجوز للمأموم تحصيل الجماعة اذا فقدها في الاثناء.
الثالث. قد
مرفي مسألة الحائل حكم تكبير المأموم في الصف
المتأخر عن الصف الأول عند اتصال الصفوف وتهيئتهم
للصلاة قبل ان يكبر الصف الاول وانه هل يكون الصف
الاول من الحائل اول؟ والكلام هو الكلام من جهة
البعد ايضا فلا يحتاج الى الاعادة.
الرابع. اذا
شك في صحة صلاة الصف المتقدم فلا يضر فصلهم لاصالة
الصحة والسيرة القطعية.
الخامس: تكفي
صحة صلاة الصف المتقدم بحسب تقليدهم في جواز اقتداء
الصف المتأخر، وذلك للحكم بالاجزاء في صلاتهم من
جهة التقليد وقاعدة «لاتعاد»، فصلاة الصف المتقدم
صحيح يترتب عليها اثار الصحة، نعم لو كانت صلاة
الصف المتقدم باطالة عند اهل الصف المـتأخر لعدم
قولهم بالاجزاء في صلواتهم حتى من جهة قاعدة
«لاتعاد» فلا يجوز لهم الاقتداء لوجود الفصل
بنظرهم.
السادس:
لايضر الفصل بالصبي المميز مالم يعلم بطلان صلاته،
لمشروعية عباداته بل مطلقا لانصراف ادلة الفصل عن
ذلك، وهذا ظاهر
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 72 من ابواب صلاة الجماعة
قوله «قده»:
ويكره ان يقرأ المأموم خلف الامام الا اذا كانت
الصلاة جهرية ثم لايسمع ولا همهمته.
اقول: المهم
هو الجمع بين روايات الباب، فهنا صحيحة زرارة ومحمد
بن مسلم قالا: قال ابو جعفر عليه السلام: كان أمير
المؤمنين عليه السلام يقول: من قرأ خلف امام يأتم به
فمات بعث على غير الفطرة(1). وهذه الرواية تدل على
حرمة القراءة خلف الامام بدلالة واضحة، ولايرد
عليها ما يرد على الأخبار الناهية من ان النهي عقيب
توهم الوجوب وهو لايدل على ازيد من السقوط او ان
النهي انما يكون غيريا للانصات المأمور به، لان
الرواية ليست بلسان النهي وظاهرها دخل القراءة في
موضوع الحرمة بنحو الموضوعية لا الطريقية، فدلالة
الرواية كسندها تامة واطلاقها يقتضي عدم الفرق بين
الصلوات الجهرية والاخفاتية ويقتضي ايضا عدم الفرق
بين الركعتين الاولتين والأخيرتين، وان ابيت وقلت
بالانصراف الى الاولتين تتم الاستدلال بالنسبة الى
الأخيرتين بذيل صحيحة زرارة،: فالأخيرتان تبعان
للاولتين(2)، ومورد الصحيحة وان كان خاصا وهو
الصلوات الجهرية الا ان المستفاد من التفريع
المذكور الكبروية.
فقد تحصل ان
ما هو بمنزلة الاصل في المقام حرمة القراءة واثبات
الجواز يحتاج الى دليل.
فنقول:
يكفينا في اثبات الجواز في الصلوات الاخفاتية
رواية ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام: اذا
كنت خلف الامام في صلاة لايجهر فيها بالقراءة
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث4.
(2) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث3
حتى يفرغ
وكان الرجل مأمونا على القران فلا تقرأ خلفه في
الاولتين وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين –
الخبر(1). ودلالة الرواية على الجواز من جهة ان
«يجزيك التسبيح في الأخيرتين» تدل على جواز
التسبيح فيجوز تركه والاتيان ببدله وهو القراءة،
وحيث ان الاخيرتين تبعان للاولتين لصحيحة زرارة
المتقدمة نستكشف الجواز في الاولتين ايضا، فنحمل
النهي في «فلا تقرأ» على الكراهة.
لا يقال: ظاهر
رواية ابن سنان حرمة القراءة في الاولتين والجواز
في الاخيرين وظاهر صحيحة زرارة عموم تبعية
الأخيرتين للاولتين فلماذا جعل العموم قرينة على
حمل النهي عن القراءة في الاولتين على الكراهة؟ بل
لابد من تخصيص العموم بذلك فتختص التبعية بالصلوات
الجهرية التي تكون مورد الصحيحة ايضا. لأنا نقول
مورد صحيحة زرارة وان كانت هي الصلوات الجهرية الا
ان حمل ما بعد التفريع «فالأخيرتان تبعان
للاولتين» على خصوص المورد مستلزم للتكرار بلا
وجه، بل التكرار بلسان الكبرى الموجب للالقاء
المخاطب في خلاف الواقع.
ولايتوهم ان
في جميع العمومات المخصصة بدليل منفصل يلزم هذا
الاشكال، فان في تلك الموارد الجمع بين العموم
والخصوص بحمل العام على الخاص يكون بمقتضى طبيعة
جعل القانون فيجعل القانون بنحو العموم اولا، ثم
يبين تخصيصات ذلك، ولا ينطبق هذا الوجه على ما نحن
فيه، فان جعل قانون يقتضي عموم التبعية وتطبيقه على
المورد أي الصلوات الجهرية وتخصيص هذا العموم بعد
ذلك بما يقتضي عدم شمول العموم لغير المورد أي
الصلوات الجهرية يعد من اللغو الواضح، فعموم
التبعية المستفاد من الصحيحة غير قابل للتخصيص
بخصوص الصلوات الجهرية، ودلالة «يجزيك» على الجواز
كالنص.
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث9.
في ذلك فلم
يبق الا النهي عن القراءة في الاولتين وهذا قابل
للحمل على الكراهة، ولابد من هذا الحمل، فان اقتضاء
النهي للحرمة انما هو من جهة مقدمات الحكمة ومنها
عدم البيان، وعموم التبعية بيان.
ولايتوهم ان
استفادة عموم التبعية ايضا من جهة مقدمات الحكمة
لما ذكرنا من ان العموم المستفاد من الرواية غير
قابل للتخصيص بموردها للزوم ما ذكرنا، فان العرف
يرى لسان «الأخيرتان تبعان للاولتين» قرينة على
حمل النهي على الكراهة لا العكس، ويكفينا في الجمع
بين الروايات كونه مقبولا عند العرف.
بقي الكلام
في سند الرواية، والمذكور في التهذيب (ابن سنان عن
ابي عبد الله عليه السلام) وفي الوسائل الطبعة
القديمة اضيف الى ابن سنان (يعني عبد الله). وفي
الطبعة الجديدة اضيف الى ذلك (الحسن باسناده) فصار
ابن سنان يعني عبد الله الحسن باسناده الى ابي عبد
الله، ومن المعلوم ان الطبعة الجديدة غلط، ورواية
الوسائل هي المذكور في الطبعة القديمة (ابن سنان
يعني عبد الله عن ابي عبد الله) لكن عبارة (يعني عبد
الله) من صاحب الوسائل وليست في التهذيب هذه
العبارة، فيبقى السؤال اولا عن انه لماذا تصرف صاحب
الوسائل في الرواية باجتهاد نفسه؟ وثانيا بأنه هل
هذا التفسير صحيح اولا؟ وعهدة الجواب عن السؤال
الاول عن صاحب الوسائل – قدس سره –.
واما الجواب
عن السؤال الثاني: ففي جامع الرواة (في التهذيب في
باب تلقين المحتضرين عنه، عن محمد بن سنان وبكير،
عن ابي عبد الله عليه السلام في باب القضاء والديات
محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن ابي عبد الله عليه
السلام في باب تلقين المحتضرين من ابواب الزيادات.
اقول: الظاهر ان روايته في هذين الموضعين عن ابي عبد
الله مرسلة لبعد زمانهما والله اعلم) انتهى
موضع الحاجة.
اقول: تاريخ
وفاة محمد بن سنان عام 220 على ما في جامع الرواة نقلا
عن ابن الغضائري تواريخ قبض ابي عبد الله عليه
السلام عام 148 على ما في نفس المهموم وغيره، والفرق
72 سنة، وعلى هذا ممكن درك محمد بن سنان زمان الصادق
عليه السلام وروايته عنه فلا موجب لحمل الروايتين
على الارسال، كما انه لايكون وجها لما ذكره صاحب
الوسائل في المقام من التفسير، فان الراوي عن ابن
سنان في الرواية صفوان، وهذا يروي عن عبد الله
ومحمد، والمروي عنه وهو الامام الصادق عليه السالم
ايضا يمكن روايتهما عنه على ما تقدم، فابن سنان في
رواية التهذيب محتمل لشخصين عبد الله ومحمد، ولكن
الصحيح ان ابن سنان عن ابي عبد الله منصرف الى عبد
الله فانه من اصحاب ابي عبد الله عليه السلام وكثير
الرواية عنه، مع ان محمد ايضا ثقلة فلا اثر لهذا
الترديد وقد وثقه الشيخ المفيد – قدس سره – ولايتم
شيء مما قيل في ضعف روايته، مع ان رواياته معمول بها
عند الاصحاب، فقد تحصل تمامية الاستدلال بهذه
الرواية على جواز القراءة في الركعتين الأخيرتين
بل الاولتين في الصلوات الاخفاتية، وبهذا نرفع
اليد عن عموم التحريم المستفاد من صحيحة زيادة
ومحمد بن مسلم بالنسبة الى الصلوات الاخفاتية.
وهنا روايات
استدل بها المحقق الهمداني – قدس سره – وغيره
بالنسبة الىالركعتين الاولتين من الاخفاتية وهي:
رواية المرافقي والبصري عن جعفر بن محمد عليه
السلام، وفي الرواية «وان احببت ان تقرأ فاقرأ فيما
يخافت فيه»(1) وسند الرواية ضعيف، اللهم الا ان يدعى
الانجبار كما ادعاه المحقق الهمداني – قدس سره –
وقد عبر عن هذه الرواية بهذه العبارة: وما رواه
الشيخ باسناده عن
______________________________
(1) الوسائل:
ج5. باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث15.
ابراهيم
المرافقي وعمرو بن الربيع البصري. وهذا التعبير
خلاف الاصطلاح بينهم، فان الرجلين هما الراوي
المتصل بالمعصوم عليه السلام والراوي الذي يروي
الشيخ – قدس سره – عنه وله اسناد اليه احمد بن محمد
بن سعيد بن عقدة، وكيف كان لايبعد تمامية الاستدلال
بهذه الراوية لتمامية دلالتها وانجبار ضعف سندها.
وخبر سليمان
بن خالد لقوله عليه السلام: لاينبغي له(1) الظاهر في
الكراهة، ولايخفى مافي هذا الاستدلال، لعدم تمامية
الظهور المدعى.
وصحيحة علي
بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن
الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام أيقرأ بالحمد
وهو امام يقتدى به؟ فقال: ان قرأت فلا بأس وان سكت
فلا بأس(2). قال المحقق الهمداني – قدس سره – ان
الاستدلال مبني على ما فهمه غير واحدمن ان المراد
بها الاوليين من الاخفاتية، وفيه: ان الظاهر ان
المراد بها الأخيرتين. انتهى.
اقول: الظاهر
من الراوية تعيين وظيفة الامام ولا ارتباط لها
بوظيفة المأموم فالرواية اجنبية عن بحثنا فليتدبر.
وان لم نقل بان هذا هو الظاهر فلا اقل من انه محتمل
فيسقط الاستدلال، ومن غريب ما صدر من المحقق
الهمداني – قدس سره – في هذا المقام دعواه انه ليس
بالبعيد ان يدعى ان وقوع هذا النوع من التهديدات
(الواردة في صحيحة زرارة الحاكية لقول الأمير عليه
السلام) في عرف اهل البيت عليهم السلام من امارات
الكراهة، فلاحظ الصحيحة وكلامه تتضح الغرابة.
ويدلنا على
جواز القراءة في الصلوات الجهرية التي لم يسمع
المأموم قراءة
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث8.
(2) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث13.
الامام ولا
همته مضافا الى الشهرة بل الاجماع المدعى، عدة
روايات منها صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه
السلام لقوله عليه السلام: الا ان تكون صلاة تجهر
فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ(1). بعد ضميمة صحيحة
عبيد بن زرارة عنه عليه السلام انه ان سمع الهمهمة
فلا يقرأ(2). والامر في «فاقرأ» لا يدل على الوجوب
لوقوعه مقام توهم الحظر، مع دلالة صحيحة علي بن
يقطين على الجواز لقوله عليه السلام «لابأس ان صمت
وان قرأ»(3) هذا حكم الركعتين الاولتين في الجهرية
التي لم تسمع قراءة الامام حتى همهمته، واما
الأخيرتان من ذلك فكذلك للتبعية المستفاد من صحيحة
زرارة المتقدمة، فلم يبق الا الصلوات الجهرية مع
سماع المأموم قراءة الامام ولو همهمته. وما مر من
صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وضميمة صحيحة زرارة
الدالة على التبعية تدلنا على حرمة قراءة المأموم
فيها بلا فرق بين الركعتين الاولتين منها او
الأخيرتين، وليس في البين ما يعارض ذلك بل الروايات
في الباب مؤيدة له ولو اغمضنا النظر عن دلالتها
عليه.
نعم، هنا
روايتان استدل بهما المحقق الهمداني على الكراهة
وهما: صحيحة ابن الحجاج قال: سألت ابا عبد الله عليه
السلام عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه؟ فقال.. –
الى ان قال عليه السلام –: واما الصلاة التي يجهر
فيها فانما امر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت
فانصت – الخبر(4). وصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه
السلام انه قال: وان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في
الاولتين وانصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في
الأخيرتين فإن الله عز وجل يقول
______________________________
(1) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث1.
(2) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث2.
(3) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث11.
(4) الوسائل:
ج5، باب 31 من ابواب صلاة الجماعة، حديث5.
للمؤمنين
واذا قرئ القرآن – يعني في الفريضة خلف الامام –
فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون(1).
وقال في
تقريب الاستدلال: ان المستفاد من الصحيحتين ان
النهي عن القراءة من جهة الامر بالانصات،بل ترك
القراءة مأخوذ في الانصات المأمور به وحيث ان الأمر
بالانصات استحبابي بالاجماع وغير الاجماع من
القرائن الداخلية والخارجية فلا يكون النهي عن
القراءة الزاميا، ثم وجه الكلام الى الآية الكريمة
وانه هل الانصات محكوم فيها بالوجوب او الاستحباب؟
وقال: ان ظاهر الأمر بالانصات وان كان هو الوجوب،
الا ان هنا روايتين(2)، دالتين على انه رخص في الدعاء
للمأموم ان كان الامام يجهر بالقراءة فيحمل الامر
على الاستحباب، ثم احتمل ابقاء الامر على ظاهره
وارتكاب التخصيص في الاية الكريمة باخراج الدعاء
عنها، ثم اقام شواهدا على ترجيح الحمل على
الاستحباب، ثم قال: بأن التخصيص من اهون التصرفات،
وبالاخرة احتاط في ترك القراءة، هذا.
اقول: الظاهر
من الروايتين وان كان ما افاده – قدس سره – من ان
النهي عن القراءة من جهة منافاة القراءة للانصات
المأمور به الا ان هذا لا يدل على كون النهي عن
القراءة غير الزامي، وذلك لان المنافاة بين
الانصات والقراءة لايقتضي الا عدم الأمر بهما معا
لا الأمر بأحدهما والنهي عن الاخر، فلو فرضنا ورود
النهي بغير المأمور به كما في المقام وكان ظاهر
الدليل ان النهي من جهة المنافاة فلابد من ارتكاب
توجيه لذلك، والتوجيه مشترك بين كون النهي تحريميا
او غيره.
______________________________
(1)
الوسائل:ج5، باب 31من ابواب صلاة الجماعة، حديث3.
(2) الوسائل:
ج5، باب 31، حديث11 وباب 32 حديث2 من ابواب صلاة الجماعة
وبعبارة
اخرى: ان المنافاة بينهما تقتضي عدم طلبهما معا،
وهذا يجتمع مع الامر بالانصات وعدم الامر بالقراءة
ومع الأمر بالانصات والنهي عن القراءة تنزيهيا او
تحريميا، فالروايتان لا تدلان على خصوص النهي
التنزيهي حتى تكونا دليلين على تقييد صحيحة زرارة
ومحمد بن مسلم وغيرها مما دل على التحريم، ثم انه
لاحاجة الى الاستشهاد بالرواية لحمل الاية على
الاستحباب فان الانصات هو السكوت مستمعا لا السكوت
المطلق، والسكوت مستمعا كنفس الاستماع المأمور به
ليس بواجب قطعا.
 |