الفصل الثالث في صلوة الآيات

والنظر في سببها وكيفيتها الاول السبب الموجب وهو الكسوفان اجماعا على الاعيان والزلزلة والرجفة والريح المخوفة والظلمة الشديدة وكل آية سماوية مخوفة ولم يذكر ابوالصلاح (الزلزلة) سواء الكسوفين وابن الحمزة اضاف الزلزلة والريح السوداء المظلمة والاقرب عدم وجوبها يكسف كوكب لاحد النيرين وكسف كوكب اخر ووقتها في الكسف من بدو الاحتراق إلى الشروع في الانجلاء وظاهر المرتضى والمعتبر إلى تمام الانجلاء وكلاهما مرويان وشرعية الاعادة وجوبا كقول المرتضى وابى الصلاح واستحبابا كقول الاكثر يقوى الثانى ومنع ابن ادريس من الاعادة

[116]

اصلا ووقتها في البواقى هذه السبب فان قصر فلا وجوب الا الزلزلة ويحتمل الوجوب بمجرد السبب وان لم يسع الزمان في الكسوف وغيره وقد اوما اليه المعتبر ويحتمل اشتراط ركعة مع الطهارة قال كثير ويكون في الزلزلة اداء دائما وصار بعضهم إلى انها قضاء وفاء بحق الوقت واجرى بعضهم الاداء فيما عدا الكسوف ولو غاب القرص كاسفا او طلع القمر خاسفا ثم ستر به الشمس او الغيم صلى اداء للاصل ويحتمل للرجوع إلى عدل من اهل الرصد فان فاتت قضا العالم العامد مطلقا والاقرب ان الناسى كذلك ويفترقان بالاثم في العامد وفى النهاية و المبسوط لا يقضى الناسى ما لم يستوعب الاحتراق وظاهر المرتضى عدم وجوب القضاء لم يستوعب وان تعمد الترك واما الجاهل بالوقوع فاوجب المفيد عليه القضاء وان لم يستوعب غير انها تقضى جماعة مع الاستيعاب وفرادى لا معه ذكره في خسوف القمر ابنا بابويه اوجبا القضاء مطلقا وظاهر الشيخ تخصيص القضاء بالايعاب مع الجهل وهو قريب لرواية محمد بن مسلم عن الصادق (ع) فروع لو كان رصديا او اخبره عدل رصدى او جماعة فساق بالحصول فالاقرب انه كالعالم اما لو حضر الوقت فلم ير ولا مانع فلا شيئ واما غير الكسوفين فقضاء مع الجهل قطعا ولا اعتبار هنا بحكم المنجم نعم يجب على العالم بها وان نسى ولو جامعت الحاضرة قدمت على النافلة وان اتسع وقتها و هو مروى في الليلية وجواز الموقية ظاهر المعتبر وتخير اذا كانت الحاضرة فريضة واتسع الوقتان وفى النهاية يبدأ بالحاضرة ولو تضيقت احديهما قدم المضيقة وان تضيقا قدم الحاضرة فان فاتت الكسوف ولم يكن فرط فيها ولا في تاخير الحاضرة فلا قضاء والا وجب ان فرط فيها والاقرب وجوبه اذا كان قد فرط في الحاضرة ولو جامعت الجنازة او الطواف او العيد الواجبة نظرا إلى قدرة الله

[117]

تعالى او المنذورة وشبهها فكالمكتوبة ولو دخل وقت الفريضة متلبسا بالكسوف فالمروى في الصحيح عن الصادق (ع) قطعها وفعل الحاضرة ثم البناء في الكسوف وعليه المعظم وفى المبسوط يقطعها ويستانف الكسوف وقبل بالرواية مع ضيق الوقت الحاضرة والا اتم الكسوف وهو قريب ولايضر الفعل الكثير هنا لانه كاطالة افعال الصلوة الواحدة ولا يصح على الراحلة اختيارا وتمسك ابن الجنيد على جوازه بمكاتيب الرضا (ع) ويحمل على الضرورة وكذا الماشى وتجوز صلوتها في الاوقات الخمسة ولايستحب الخطبة لها ويلزم النساء والمسافر ويصلين مع الرجال ويكره لذوات الهيئة بل يصلين فرادى او في جماعة النساء والاحسن جلوس الحايض والنفساء في مصلاهما كالمكتوبة ثم لا قضاء عليهما ولا يشترط في شرعيتها الامام وقول الثورى والشيبانى به شاذ نعم يستحب جماعة وان كان خسوف القمر فروع لو ادرك الامام في اثناء الركوعات صبر حتى يدخل في الركعة الثانية مع سعة الوقت والا صلى منفردا ولو دخل بنية الندب ثم استانف النية عند الثانية جاز واحتمال الدخول وتلفيق الركعات ضعيف ولو دخل بظن الركوع الاول فتبين غيره استمر ندبا حتى يتم الركعة ثم يستانف واحتمال عدوله إلى الانفراد بعيد ويجوز اقتداء المفترض فيها بالمتنفل والعكس كاليومية النظر الثانى في الكيفية ويشترط فيها ما يشترط في اليومية وتعيين السبب في النية وزيادة اربع ركوعات في كل ركعة من الركعتين فيكون في كل ركعة خمس ركوعات ويتخير في التبعيض والتكميل في السورة ويتعين الحمد مرة في كل ركعة ويتكرر وجوبا ان اتم السورة والا اجزأ بعض الصورة واقل ما يجزى في كل ركعة سورة كاملة واكثره خمس سورا او تكرار سورة او اكثر خمسا والظاهر ان القران

[118]

هنا كالقران في المكتوبة وقال ابن ادريس رحمه الله اذا كمل السورة استحب له قرائة الحمد محتجا بان الركوعات كركعة واحدة والاخبار ظاهرة في الوجوب فروع الاقرب انه اذا اقرأ بعض سورة تخير فيما بعدها بين اكمالها وبين قرائة سورة غيرها كاملة او مبعضه فيتعين الحمد ان قرأ الكاملة وكذا ان قرأ بعض سورة اخرى على الاقرب ولو قرأ في الركوع الثانى بعض تلك السورة التى قرأها في الركوع الاول لا على التالى احتمل المنع لقول الصادق (ع) فاقرأ من حيث قطعت وهذا مشعر بعدم جواز العدول إلى سورة اخرى سواء كانت كاملة او مبعضة ولو بعض في قيام ثم اراد في القيام الثانى استيناف ذلك البعض او قراء‌ة السورة بكمالها احتمل المنع لظاهر الخبر وحينئذ يشكل وجوب قرائة الحمد والمستحب اختيار طوال السور مع العلم بسعة الوقت او الظن المستفاد من الرصدى وروى ان عليا عليه السلام بالكوفة قرأ الانبياء و الكهف فيها كاملة خمس مرات ومساوات ركوعه لقرائته في التطويل وكذا سجوده و التكبير كلما قام من الركوع الا في الخامس والعاشر فانه يقول سمع الله لمن حمده و القنوت على كل مزروج ويجرى على الخامس والعاشر واقله على العاشر واطالته بقدر القرائة وايقاعها تجب السماء والجهر بالقرائة مطلقا والجماعة سواء احترق كله او بعضه ويتاكد في الايعاب ابنا بابويه يصلى مع احتراق البعض فرادى والاعادة لوفرغ ولما ينجلى على الاصح ويجوز التسبيح والتحميد بدل الاعادة ويستحب في صلوة الزلزلة السجود بعدها وقرائة ان الله يمسك الايه ثم يقول يا من يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه امسك عنا السوء