 |
الفصل
الخامس في باقى النوافل
وهى اما
مختصة بوقت او لا وكلاهما لا ينحصر و لكنا نذكر
اشهره فالاول اقسام احدها نافلة شهر رمضان وهى
مشروعة على الاشهر ونقل الشيخ وسلار فيه الاجماع
ونفاها ابن بابويه وقال ابن الجنيد يزيد ليلا اربع
ركعات على صلوة الليل ولم يذكرها ابن عقيل وروى عن
الصادق (ع) نفيها ولكنه معارض بروايات تكاد تتواتر
ويعمل الاصحاب ويحمل اخبار النفى على الجماعة فيها
وهى الف ركعة زيادة على المعتاد في العشرين خمسمائة
ركعة كل ليلة عشرون ثمانى بعد المغرب واثنتا عشرة
بعد العشاء على الاظهر وخير الشيخ بين ذلك وبين
عكسه وفى ليلة تسع عشرة مائة زائدة وفى العشر الاخر
خمس مائة
[121]
كل ليلة
ثلثون ثمان بعد المغرب واثنتان وعشرون بعد العشاء
وقال القاضى وابوالصلاح اثنتا عشر بعد المغرب وهما
مرويان والاول اظهر وفى ليلتى احدى وثلث وعشرين
ومائتان زائدة وهو رواية مسعدة وغيره عن الصادق (ع)
وروى المفضل بن عمر عنه (ع) الاقتصار في ليالى
الافراد على مائة ويصلى في كل جمعة عشر ركعات صلوة
على اربع ثم فاطمة ركعتان ثم جعفر اربع (ع) وفى اخر
جمعة عشرون بصلوة على (ع) وفى عشيتها ليلة السبت
عشرون بصلوة فاطمة عليها السلام و الاول اشهر رواية
والثانى اظهر فتوى وفى الاشهر ان الوتيره بعد
النوافل وروى محمد بن مسلم عن الرضا (ع) تقديمها
واختاره سلار وظاهر قول ابى الصلاح اختصاص النافلة
بالصائم ولم يذكره الباقون وروى سليمان بن عمرو عن
الصادق (ع) عن اميرالمؤمنين عليهما السلام زيادة
مأة ركعة ليلة النصف وروى جميل بن صالح عنه ان عليا
عليه السلام كان يصلى في اليوم واليلة منه الف ركعة
ويستحب اضافة الدعوات الماثورة اليها ولا يصلى
ليلة الشك ولو ثبت الرؤية ففى القضاء نظر وكذا لو
فاتت النافلة اجمع لغير عذر مسقط والجماعة في نافلة
شهر رمضان وغيرها من النوافل بدعة الا الاستسقاء
وما اصله فرض وثانيها صلوة ليلة الفطر ركعتان يقرأ
في الاولى الحمد مرة والتوحيد مرة وفى الثانية
الحمد والتوحيد مرة ويعطى ماسأل وثالثها صلوة
الغدير قبل الزوال بنصف ساعة يقرأ في كل ركعة الحمد
مرة وكلا من التوحيد واية الكرسى والقدر عشر
وثوابها مأة الف حجة وعمرة ويعطى ما سال ورابعها
صلوة يوم المبعث سابع عشر ين رجب اى ساعة منه اثنتا
عشزة ركعة يقرأ بعدها الحمد لله اربعا ويقول لا اله
الا
[122]
الله والله
اكبر وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلى
العظيم اربعا الله ربى لا اشرك به شيئا اربعا
فيستجاب دعائه وخامسها صلوة ليلة النصف من شعبان
اربع ركعات في كل ركعة الحمدلله والتوحيد مأة مرة
وسادسها صلوة اول يوم من ذى الحجة وهى بصفة صلوة
فاطمة عليها السلام وسابعها صلوة اليوم الرابع
والعشرين من ذى الحجة وقت تصدق على (ع) بخاتمه يصلى
قبل الزوال بنصف ساعة بصفة صلوة الغدير وثامنها
صلوة يوم المباهلة وهو الرابع او الخامس والعشرون
من ذى الحجة ما شاء ويستغفر عقيب كل ركعتين سبعين
مرة وتاسعها صلوة ليلة نصف من رجب اثنا عشر ركعة
وكذا ليلة المبعث وعاشرها صلوة فاطمة (ع) ويتأكد في
اول ذى الحجة وحادى عشرها صلوة ساعة الغفلة وهى بين
المغرب والعشاء ويستحب فيها ركعتان يقرأ في الاولى
بعد الفاتحة وعنده مفاتح الغيب الاية ثم رفع يديه
ويقول اللهم انى اسئلك بمفاتيح الغيب التى لا
يعلمها الا انت ان تصلى على محمد وال محمد صلى الله
عليه وآله لما قضيتها لى ويذكر حاجة وركعتان اخرتان
يقرأ في الاولى بعد الحمد الزلزال ثلث عشر مرة وفى
الثانية بعد الحمد الاخلاص خمس عشرة مرة ثانى عشرها
صلوة الاسبوع وهى اربع ركعات ليلا واربع نهارا في
السبت والاحد وليلة الاثنين اثنتا عشرة ويومه
ركعتان وليلة الثلثا ركعتان ويومها عشرون وليلة
الاربعا ركعتان و يومهما اثنتا عشر وليلة الخميس
ركعتان ويومه ركعتان وليلة الجمعة اثنتا عشرة
ويومها وصلوة رسول الله صلى الله عليه وآله وهى
ركعتان يقرأ في كل ركعة الحمد والقدر خمس عشر مرة ثم
يركع ويقرأها خمس عشرة ثم ينتصب ويقرئها
[123]
خمس عشرة
يفعل ذلك في كل سجدة ورفعه منها وللجمعة صلوات
كثيرة منها الكاملة وهى اربع قبل الزوال يقرأ في كل
ركعة الحمد عشرا وكلا من الاخلاص والمعوذتين
والجحد واية الكرسى عشرا وصلوة الاعرابى عند
ارتفاع الشمس عشر ركعات بتسليم يقرأ في الاولى بعد
الحمد الفلق سبعا وفى الثانية بعد الحمد الناس سبعا
ثم يقرأ اية الكرسى بعد تسليمه سبعا ثم يصلى ثمانى
ركعات بتسليمتين في كل ركعة بعد الحمد النصر مرة
والاخلاص خمسا وعشرين مرة ثم يقول بعد الفراغ سبعين
مرة سبحان الله رب العرش الكريم ولا حول ولا قوة الا
بالله العلى العظيم ومنها صلوة الحاجة بعد صومه
ثلثة اخرها الجمعة والثانى صلوات احدها صلوة
الاستسقاء وهى سنة مؤكدة باجماعنا عند فتور (فقد)
الغيث وجفاف الابار جماعة وفرادى فيامر الناس خطيب
الجمعة بصوم الايام الثلاثة بعدها وبالتوبة ورد
المظالم واصلاح ذات البين ويخرجون صائمين الاثنين
فان لم يكن فالجمعة واختار ابوالصلاح الجمعة
والمفيد لم تعين يوما ويقدم الامام المؤذنين
ويكثرون من الاستغفار وبايديهم الغز ومعهم المنبر
في قول مشهور ثم يخرج باهل الصلاح وذوى السن من
الرجال على سكينة ووقار حفاتا ولا يخرجوا الكفار
ولا الشواب من النساء ويخرج الاطفال (النساء) مفرقا
بينهم وبين امهاتهم وتصلى في الصحراء الا بمكة نفى
المسجد الحرام ولا اذان فيها بل يقول المؤذن الصلوة
ثلثا وتصلى جماعة ويجهر فيها بالقرائة ويقنت خمسا
عقيب تكبيرات خمس في الاولى واربعا عقيب اربع
تكبيرات في الثانية كتكبير العيد غير ان القنوت هنا
بالاستغفار وسؤال توفير المياة وافضله ما نقل فمنه
ما روى
[124]
عن النبى
صلى الله عليه وآله اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر
رحمتك اوحى بلادك الميتة فاذا فرغ من الصلوة حول
ردائه من اليمين إلى اليسار وبالعكس وروى تحويله
بعد صعود المنبر وقال جماعة تحوله ثلث مرات تفاء
ولا يتحول الجدب خصبا وفى استحباب التحويل للماموم
توالان اقربهما الثبوت ثم يكبر الامام مائة مستقبل
القبلة ويسبح مأة عن يمينه ويهلل مأة عن يساره
ويحمد الله مائة مستقبل الناس رافعا صوته في الجميع
ويتابعه الناس في العدد ورفع الصوت وقال ابن الجنيد
لا يرفعون في التكبير والاشهر الرافع ولا يتابعونه
في الجهات ثم يخطب خطبتين والمنقول افضل وفى
التهذيب والفقيه طرف منه صالح ولو لم يحسن الخطبة
دعا ولو قدم الخطبتين على الاذكار جاز بل هو الاشهر
والمفيد رحمه الله قال تهلل عن يساره ويستغفر
مستقبل الناس مائة مائة ووافق في التكبير والتسبيح
وذهب ابن الجنيد إلى ان الامام يصعد المنبر قبل
الصلوة و بعدها ويستحب المبالغة في الدعاء والتضرع
بعد الذكر وبعد الخطبة والركن الاعظم هنا
الاستغفار ووقتها العيد وربما قيل بعد الزوال وهو
مشهور بين العامة واستحب ابن الجنيد اذا لم يمطر
والاقامة إلى اخر النهار ولا خلاف في استحباب اعادة
الخروج حتى يجابوا فروع لو سقطوا قبل الخروج او قبل
الصلوة سقطت وصلوا شكرا ولو سقوا في اثنائها اتموا
وفى الخطبتين نظر اقربه سقوطهما الثانى لو نذر صلوة
الاستسقاء في وقتها وجبت اما ما كان او غيره ولا
يلزم غيره الخروج معه نعم يستحب له الخروج فيمن
يطيعه كالاهل والولد فيصليها في الصحراء ولو نذر في
المسجد انعقد على الاصح فلو صلاها في غيره
[125]
اعاد وكفر
ان تعين الزمان ولا يجب الخطبتان الا ان ينذرهما
وكذا الاذكار ولا يجب المنبر في الخطبتين الا
بالنذر ولو نذرها في وقت بعينه فمطروا فيه او قبله
فالاقرب سقوط النذر الثالث لو كثرت الامطار حتى
افسدت استحب الدعاء باقلاعها لا الصلوة الا ان يكون
صلوة الحاجة الرابع يستحب لاهل الخصب الدعاء لاهل
الجدب بالاغاثة وفى استحباب صلوتهم لاجلهم عندى
نظر ولا منع من صلوة الحاجة هنا الخامس نهى النبى
صلى الله عليه وآله ان يقال مطرنا بنوء كذا كالثريا
والدبران وهو نهى تحريم ان اعتقده سببا مستقلا او
ان له مدخلا وان اعتقد المصاحبة له كره والشيخ اطلق
المنع وثانيها صلوة على (ع) ركعتان في الاولى بعد
الحمد القدر مأة وفى الثانية بعد الحمد الاخلاص
مأته وثالثها صلوة فاطمة عليها السلام اربع ركعات
بتسليمتين في كل ركعة بعد الحمد الاخلاص خمسين مرة
وقيل هذه صلوة على (ع) ولاولى صلوة فاطمة عليها
السلام وان من صلاها اعنى الاربع خرج من ذنوبه
وقضيت حوايجه ويسبح بعدها تسبيح على (ع) سبحان من لا
تبيد معالمه سبحان من لا تنقص خزائنه سبحان من لا
اضمحلال لفخره سبحان من لا ينفد ما عنده سبحان من لا
انقطاع لمدته سبحان من لا يشارك احدا في امره سبحان
من لا اله غيره ورابعها صلوة جعفر وهى اربع ركعات
بتسليمتين يقرء في الاولى الزلزلة وفى الثانية
والعاديات وفى الثالثة النصر وفى الرابعة التوحيد
كل ذلك بعد الفاتحة ويسبح خمس عشر مرة قبل كل ركوع
وعشرا فيه وعشرا في رفعه وعشرا في كل من السجودين
والرفعين فذلك ثلثمائة وصورته سبحان الله
والحمدلله ولا اله الا الله
[126]
والله اكبر
ويدعو في اخر سجدة بعد التسبيح بالماثور ويجوز
تجريدها عن التسبيح لضرورة ثم تقضى واحتسابها من
الرواتب بل من الفرائض وحينئذ في اجزاء الاذكار عن
تسبيح الركوع والسجود على القول بتعينه نظر اقربه
عدم الاجزاء وافضل اوقات هذه الاربع الجمعة ويستحب
صلوة جعفر كل يوم ودونه كل يومين ثم كل يوم جمعة ثم
كل شهر وادون منه كل سنة مرة فتمحوا الذنوب ولو كانت
كرمل عالج وزبد البحر وليدع بعدها بالمنقول
وخامسها صلوة الحاجة ولها هيئات كثيرة اتمها ما روى
عن الرضا (ع) من انه يصوم ثلثة ايام اخرها الجمعة ثم
ليبرن افاق السماء بعد الغسل والتطيب والصدقة يصلى
ركعتين يقرأ في كل منهما بعد الفاتحة الاخلاص خمس
عشر مرة ثم يقرأها في كل من ركوعه وسجوده ورفعهما
خمس عشر مرة ثم بعد تسليمه خمس عشرة ثم يسجد ويقراها
كذلك ثم يضع خده الايمن و يقراها كذلك ثم الايسر
كذلك ثم يعود إلى السجود ويقول باكيا يا جواد
ياماجد ياواحد يااحد ياصمد يامن لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا احد يامن هو هكذا لا هكذا غيره اشهد
ان كل معبود من لدنعرشك إلى قرار ارضك باطل الا وجهك
جل جلالك يا معز كل ذليل يا مذل كل زيز تعلم كربتى
فصل على محمد وال محمد وفرج عنى ثم نقلب خده الايمن
ويقول ذلك ثلثا ثم الايسر كذلك ثم ليتوجه إلى الله
بمحمد واله باسمائهم ويسئل حاجته فيقضى حاجته
انشاء الله تعالى وسادسها صلوة الشكر عند تجدد نعمة
او رفع نقمة ركعتان يقرأ في الاولى بعد الحمد
الاخلاص وفى الثانية بعد الحمد الجحد وسابعها صلوة
الاستخارة وهيآتها متعددة منها ما روى عن على بن
الحسين عليهما السلام انه يصلى ركعتين
[127]
يقرأ فيهما
الحشر والرحمن ثم يقرأ المعوذتين ويقول اللهم ان
كان كذا خيرا إلى في دينى ودنياى وعاجل امرى واجله
فيسره لى على احسن الوجوه واجملها اللهم فان كان
كذا شرا لى في دينى او دنيائى واخرتى وعاجل امرى
واجله فاصرفه عنى على احسن الوجوه رب اعزم لى على
شدى وان كرهت ذلك ا (وابته) نفسى وروى صلوة ركعتين في
المسجد واستخارة الله مأة مرة ثم يفعل ما يقع في
قلبه ويسئل الخيرة في العافية وروى هرون بن خارجه
عن الصادق (ع) كتابة ثلاث رقاع فيها بعد البسملة
خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانه افعله
وثلث فيها بعد البسملة خيرة من الله العزيز الحكيم
لفلان بن فلانه لا تفعل ووضعها تحت المصلى وصلى
ركعتين والسجود بعدهما قائلا مأة مرة استخير الله
برحمته خيرة في عافية ثم يجلس ويقول اللهم خر لي في
جميع امورى في يسر منك وعافية ثم يشوش الرقاع ويخرج
فيعمل على الامر والنهى في ثلث متوالية فان تفرقت
عمل على اكثر الخمس ولا يخرج السادسة وروى كتابة
رقعتين في واحدة نعم وفى اخرى لا وجعلهما في
بندقتين طينا ثم يصلى ركعتين ويجعلهما تحت ذيله
ويقول ياالله انى اشاورك في امرى هذا فانت خير
مستشار ومشير فاشر على بما فيه صلاح وخير في عاقبة
ثم يخرج فتعمل بحسبه وروى ما استخار الله عبد بهذا
الدعاء سبعين مرة الاخير له وهو يا ابصر الناظرين
ويا اسمع السامعين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم
الرحمين ويا احكم الحاكمين صل على محمد وال محمد
واهل بيته وخر لى في كذا صلوة الزيارة لاحد
المعصومين وهى ركعتان يقرأ فيهما ما شاء وصلوة
التحية اذا ادخل المسجد وهى ركعتان ايضا واستيفاء
ذلك مذكور في مواضعه
[128]
 |