المقصد الثالث

في الجماعة وفصوله ثلثة الاول يستحب في الفرائض مؤكدا ويجب في الجمعة والعيدين اذا وجبت والمشهور كما لا تجوز في النوافل الا اذا كان اصلها الفرض و هو العيدان والصلوة المعاده او كان مشبها له وهو الاستسقاء والحق ابوالصلاح صلوة الغدير وفضلها لا يخفى فقد صح عن النبى صلى الله عليه وآله المواظبة عليها والحث حتى توعد باحراق بيوت من لم يحضرها وقال صلى الله عليه وآله صلوة الجماعة تفضل صلوة (لفذ) بسبع وعشرين درجة وروى بخمس وعشرين ولم يرخص الاعمى في عدم حضورها اذا سمع الندأ وعنه صلى الله عليه وآله ما من ثلثة في قرية ولا بدو بلد لا يقام فيهم الصلوة الا استجوز عليهم الشيطان و قال (ع) من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير وقال ابن بابويه من ترك الجماعة ثلث جمع متواليات من غير علة فهو منافق والظاهر انه رواه روى ايضا عن النبى صلى الله عليه واله من صلى الغداة والعشاء الاخرة في جماعة فهو في ذمة الله ومن ظلمه فانما يظلم الله ومن خفره فانما يخفر الله وعن الرضا (ع) افضلت الصلوة جماعة على الصلوة منفردا في مسجد الكوفة وكلما اكثر وكان افضل ومن ثم يستحب قصد المسجد الا جمع وان كان ابعد الا ان يكون القريب لا يحضر احد الا بحضوره فهو اولى يجوز في الصحراء وان كان المسجد فضل ويدرك الامام بادراك الركوع اجماعا وبادراكه راكعا على الاقوى سوأ كان قد اتى بالذكر الواجب او لا ولو شك في كونه راكعا او رافعا فاتت الركعة والاولى قطعها بتسليمة والاستيناف ولو اراد الدخول معه في الاثناء جاز في اى فعل اتفق فان اتى بركن في غير موضعه فالاقرب الاعادة وان كان غير ركن فان كان سجدة واحدة ففيها قولان مرتبان واولى بالصحة وان كان مجرد ذكر وقعود بنى عليه ولا يحتاج إلى استيناف

[129]

تكبير والاقرب ادراك فضيلة الجماعة في ذلك كله وان كان اخر الصلوة ولا ريب في الادراك اذا اقتدى به في ركعة فصاعد او هل الافضل لمن ادركه في هذه الاحوال متابعته فيها والتربص حتى يتم القدوة الاقرب الاول يستحب القنوت والتشهد تبعا للامام ثم المسبوق ينتظر الامام استحبابا حتى يسلم ثم يأتى بما بقى عليه مراعيا نظم صلوته لا صلوة الامام فيقرأ في ثانية الحمد وسورة لو ادرك معه الاولى و يتخير بين الحمد والتسبيح في آخريته لو ادرك الاخيرتين سواء كان الامام قد قرأ او سبح على الاصح ولا يكره تكرار الجماعة في مسجد في الصلوة الواحدة على الاقوى نعم لو اجتمعوا جماعة واحدة كان افضل ويجوز في السفينة الواحدة والمتعددة مع عدم البعد تواصلت اولى ويستحب تسوية الصفوف استحبابا مؤكدا و اختصاص اهل الفضل بالاول ومنع الصبيان (مدد) كذا العبيد والمجاتين ويميز الصف افضل وتقدم الامام ووقوفه بازاء وسط الصف ان ام جماعة و جعل الماموم عن يمينه ان اتحد والعراة والنساء يقفون صفا ويستحب تقديم الرجال والخناثى على النساء في الاقوى ويقدم الصبيان عليهن وعلى الخناثى و قدم ابن ادريس والفاضل الخناثى على الصبيان ولو وقف الخناثى والنساء في الصف الاخير ولا موقف امامهن وجأ رجال وجب تاخيرهن على القول بالتحريم واستحب على القول الاخر ولو لم يكن هناك متأخر سقط التاخر والاقرب كراهة القرائة خلف الامام في الاخفاتية وفى الجهرية اذا سمعها ولو همهمة ولو لم يسمع استحب ولو سبح حيث لا يسمع القرائة جاز وقال المرتضى لا يقرأ في الاولتين جهرية او سرية الا مع عدم السماع في الجهرية فيقرأ وروى لزوم القرائة في السرية

[130]

وروى التخيير فاما الاخيرتان فالاولى القرأئة او التسبيح وروى ليس عليه ذلك ولو فاته من الرباعية وجب ان يقرأ سرا في الاولتين الفاتحة فاذا سلم الامام سبح في الاخيرتين وقال الصدوق على القوم الاستماع في الجهرية والتسبيح في الاخيرتين و الاخفاتية واوجب ابن حمزة الانصات في الجهرية وظاهر ابى الصلاح تحريم القرائة في الصبح والاولتين من غيرها مع السماع في الجهرية والقرائة لا مع السماع و التخيير في الاخيرتين بين القرائة والتسبيح والقرائة فيهما افضل عنده وظاهر ابن ادريس المنع مطلقا وفى المختلف تحرم القرائة في الجهرية مع السماع ويستحب لا معه ويتخير بين القرائة والتسبيح في الاخفاتية والاخرتين ولو احرم الامام وهو في نافلة قطعها مستحبا فالاقرب في الفريضة ذلك والمشهور نقلها إلى النافلة واتمام ركعتين ان امكن والا قطعها قاله في المبسوط ولا يجوز العدول من الانفراد إلى الجماعة على الاشبه الا في صورة الاستخلاف واطلق الشيخ في الخلاف جوازه محتجا بالاجماع ولو كان الامام الاعظم فلا خلاف في جواز قطع الفريضة وان كان ممن لا يقتدى به استمر مطلقا فان وافق تشهده قيام الامام لم يقم وتشهد فان القاهم خفف فان تعذر فعله او بعضه من قيام وكذا التسليم ويكره ان تصلى نافلة بعد الاقامة وفى النهاية لا يجوز ووقت القيام عند قامت الصلوة وقيل عند حى على الصلوة وقال الشيخ عند الفراغ من الاقامة ويجوز التكبير مع خوف فوات الركوع والمشى راكعا ليلحق اذا كان في مكان يصح الاقتداء فيه ويستحب للامام التطويل اذا شعر بداخل بحيث لا يستضر بالمؤتمون ولو كان في ركوعه طول بقدر ركوعين ولا يفرق بين الداخلين ويكره له التطويل انتظار المن يأتى

[131]

ويستحب لمن قرأ خلف غير المرضى ابقاء اية لو فرغ قبله ليقرأها ويركع وكذا اذا جوزنا القرائة خلف المرضى ولو عرض للامام استناب وليكن ممن شهدا الاقامة و يكره استنابة المسبوق اليهم بالتسليم وسلم السابق مؤذنا لهم بفراغة ويستحب للماموم قول الحمد لله رب العالمين اذا فرغ الامام من الفاتحة