الفصل الثانى في شرائط الاقتداء وهى عشرة

الاول اهلية الامام بايمانه وعدالته وطهارة مولده وصحة صلوته في زعمه لا في نفس الامر وبلوغه وعقله وتقويم القرائة الا بمثله وذكوريته ان ام الرجال والخناثى وقيامه ان ام القيام فلا يصح امامة الكافر ولا المخالف للحق وان كان مستضعفا ولا الفاسق وان اموا امثالهم ولا ولد الزنا ولا يجوز امامة ولد الشبهة ومن ناله الالسن من نسبه ولا فرق بين الجمعة والعبد وغيرهما ولو تبين كفره او فسقه او حدثه بعد الصلوة لم يعد الماموم مطلقا وقال ابن الجنيد والمرتضى يعيد في الوقت ولو صلى خلف من شك في طهارته اعاد مطلقا وهو نادر وجوز بعض الاصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر وقال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى ان يظهر خلافها ولو قيل باشتراط المعرفة الباطنة او بشهادة عدلين كان قويا فروع المخالف في الفروع الخلافية يجوز الاقتداء به لمن يخالفه اذا كان الخلاف ليس في افعال الصلوة او فيها ولا تقتضى ابطالها عند الماموم كما لو اعتقد الامام وجوب القنوت والماموم ندبه ولو اقتضى ابطالها عنده كما لو فعل التامين او الكتف او اخل بالسورة فالاقرب منع الاقتداء به ولو اعتقد ندب السورة واتى بها او ندب التسليم واتى به او اجزأ الذكر المطلق في الركوع

[132]

والسجود واتى بالمنفق عليه فالاقرب جواز الاقتداء به ولو فعل ما يعتقد تحريمه و الماموم اباحثه كالتامين فالاقرب المنع من القدوة واولى منه اذا كان شرطا في الصحة كما لو صل غير ساتر العورة المخففة وهو يعتقد وجوبه هذا ولا يصح الاقتداء بالمميز الا بمثله ولا بالمجنون وغير المميز مطللقا وجوز الشيخ امامة المراهق العارف ونقل فيه الاجماع ولو كان المجنون ادوار اجاز حال الافاقة على كراهية ولا يصح الاقتداء بالمحدث ولا بغير مراعى الشرايط مع علم الموتم ولو جهل اجزات ولو علم في اثناء فالاظهر نية الانفراد وصحة الصلوة ولا بالاخرس ولا بالامى وهو الذى لا يحسن القرائة الا لمثله ولا بمن تبدل حرفا بغيره كالالثغ وهو الذى يجعل الراء غينا والارت هو الذى يدغم الحرف في الاخر وفى المبسوط الالثغ هو الذى يبدل حرف مكان حرف والاليغ بالياء المثناة من تحت هو الذى لا ياتى بالحروف على البيان الصحة والارث هو الذى يربح عليه في اول كلامه فاذا تكلم انطلق لسانه وجعل امامتهم مكررهة واما التمتام والفافا فقال في المبسوط همامن لا يحسن ان يؤدى التاء والفاء وكره امامتهما وقيل هما من يكرر الحرفين وهو اقوى في جواز الامامة والاولى المنع في الموضعين الا لمثلهما امامن في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتى به غير فصيح فالاقرب جواز امامته للفصيح سواء كانا عربيين او عجميين او احدهما ولو ام الممنوع من امامته بمثله وقارى صحت صلاتهما دون القارى واستدرك بعضهم بطلان صلاتهما ان كان القارى اهلا للامامة لوجوب ايتمامهما به وكذا يجب على الامى الايتمام بمن يحسن شيئا من القران غير الفاتحة ولا تؤم الخنثى والمراة رجلا ولا خنثى على الاقوى خلافا لابن الحمزة وتؤم الخنثى المراة والمراة

[133]

المراة في الفرض والنفل على المشهور ومنع ابن الجنيد والمرتضى من امامة المرئة النساء في الفرض للاخبار الصحيحة وحج اليه الفاضل ولا يؤم القاعد القيام سواء كان الامام الاعظم الحى او غيرهما وسواء يرجى برئه من المرض او لا وقال الباقر (ع) صلى النبى صلى الله عليه وآله باصحابه جالسا وقال لا يؤمن احد بعدى جالسا و كذا لا يؤم الادنى في حالات الصلوة للاعلى كالمستلقى بالمضطجع وكذا العاجز عن ركن للقاد وعليه ولو قدر كل منهما ركن معجوز للاخر لم يأتم احدهما بصاحبه و جوز الشيخ في الخلاف ايتمام القاعد بالمؤمى واللابس بالعارى ويجوز امامة العبد للاحرار ولو كانوا غير مواليه على الاقرب والمكفوف لمسدد في الجماعة الواجبة والمستحبة وان كان اصم قال الباقر (ع) انما العمى عمى القلب فانها لا تعمى الابصار الاية والخصى بالسليم خلافا لابى الصلاح والاقطع بغيره الا ان يؤدى إلى الاقعاد والجنيد والمتيمم بالمتطهر على كراهيته ولا يكره العكس ويكره الحضرى بالسفرى وبالعكس في الرباعية وكذا يكره امامة الاعرابى بالمهاجرين والاجزم والابرص والمفلوج بالاصحاء المقيد بالمطلق والاغلف بالمختون اذا لم يتمكن من الجنان ولو تمكن لم تجز امامته ولا بمثله واطلق بعض الاصحاب منع امامة الاغلف ويكره امامة المحدود التائب بالبرى ومنع كثير من الاصحاب امامة الاعرابى بالمهاجرين والاجزم والابرص والعبد والمفلوج والمحدود والمتيمم لمن ليس كذلك ومن يكرهه الماموم واما السفيه فان نافى سفهه العدالة منع من الامامة وان امكن مجامعته العدالة جاز وما يروى عن ابى ذر رضى الله عنه من المنع امامة السفيه محمول على غير العدل ولو تعارض الائمة قدم الراتب وصاحب المنزل والامير على غيرهم وان كان

[134]

اكمل منهم ثم من يختاره المامومون فان اختلفو الم يصلى كل مختار خلف مختاره بل يتفقون على واحدة فيقدم الاقراء ثم الافقه ثم الاشرف نسبا قاله في المبسوط وفى موضع اخر منه اطلق اولوية الهاشمى ثم الاقدم هجرة ثم الاسن في الاسلام ثم الاصبح وجها او ذكرا وفى رواية ابى عبيدة الاقراء فالاقدم هجرة فالاسن فالافقه وعليه بعض الاصحاب وجعل ابوالصلاح القرشى بعد الافقه والاكبر لم يذكروا الهاشمى هنا وجعله ابن زهرة بعد الافقه ولو خولف هذا الترتيب ترك الاولى والسيد اولى من عبده وان كان في منزل العبد ولو كان راتبا في مسجد او كان مع باقى المرجحات فهو مرجح على عبد مرجوح وفى ترجيحه على الحر المرجوح نظر وينتظر الراتب ما لم يخف فوت وقت الفضيلة والمراد بالاقرا الاجود اداء ومراعاة للمخارج وصفات الحروف ووجوه التجويد مما يحتاج اليه الصلوة وروى انه الاكثر قرانا وهو حسن اذا تساووا في الاداء فرع للمبسوط لو كان احدهما يقرأ ما يكفى في الصلوة لكنه افقه والاخر كامل القرائة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف به احكام الصلوة جاز تقديم ايهما كان فكأنه يرى تكافوهما وظاهر الخبر ترجيح الاقرأ الشرط الثانى العدد واقله اثنان الا في الجمعة والعيدين فخمسة وروى الاقل رجل وامرأة وهذه الرواية نظر فيها إلى اتصاف المراة بالنقص عن الرجل و إلى عدم الترغيب في جماعة النساء اذا المراتان بهذا الاعتبار اقل من الرجل والمرأة وما ورد من الاخبار ان المؤمن وحده جماعة وان المصلى باذان واقامة جماعة يراد بها افضل الجماعة الثالث مساواة موقف الامام للمأموم او تقدمه غلبه والمعتبر بالاعقاب ومنع ابن ادريس من المساواة ولو تقدم المأموم بطل اتمامه

[135]

ولو تقدم بمسجده لا غير لم يضر ولو صليا راكبين للضرورة فتقدمت راحلة الماموم او سفينته نوى الانفراد فان لم يفعل واخل بما يلزم المنفرد بطلت وفى الخلاف لا تبطل بتقدم سفينة الماموم اما المصلون في الكعبة او اليها مشاهدين فيجوز فيهم الاستدارة كما مر على الاصح الرابع نية الايتمام فلو تابعه بغير نية بطلت اذ اخل بما يلزم المنفرد ويجب كونها بعد نية الامام فلو نوى معه فالاقرب البطلان ولو نوى قبله بطلت قطعا فيسلم ثم يستانف اما الامام فلا يشترط فيه نية الامامة الا في موضع وجوب الجماعة نعم الاقرب استحبابها ولا فرق بين امامة الرجال والنساء والخناثى في عدم اشتراط نية الامامة ولو انتهت صلوة الامام فنقل الماموم إلى صاحبه جاز ولو تعدد الخامس تعيين الامام فلو كان بين يديه اثنان فصاعد فنوى الايتمام باحدهما لا بعينه او بزيد او عمر وبزيد في ركعة وبعمر وفى اخرى بطلت الا في صورة الاستخلاف اذا كان بصيغته لعذر كذا لو صلى اثنان ونوى الامامة اجزأت ولو شك بعد النية في امامة فالاقرب ايقاع نية الانفراد وحينئذ بعدل إلى من شاء ان جوزنا عدول المنفرد ويحتمل قويا اختيار من شاء نعم ينبغى ان يختار من بقى عليه من القرائة اكثر لو تفاوتا فيها السادس اتحاد الامام فلو نوى الاقتداء بامام امين فصاعدا دفعة بطلت ولو كان في صورة الاستخلاف والنقل صحت السابع قرب الماموم من الامام وقرب الصفوف بعضا من بعض والحكم في قدره العرف وفى الخلاف حده ما يمنع من مشاهدته والاقداء بافعاله وفى المبسوط يظهر منه جواز البعد بثلاث مأة ذراع ويلوح ايضا من الخلاف ولو اتصلت الصفوف لم يضر البعد وان افرط اذا كان بين كل

[136]

صفين القرب العرفى ولا بين الصفوف الا ان يؤدى إلى التخلف الفاحش عن الامام وليس الاجتماع في المسجد كافيا عن مراعاة القرب ولا الكون في السفر مخصصا للبعد وقد قدر ابوالصلاح البعد في الصفوف بما لا يتخطى لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام ويحمل على الا فضليته اذ يستحب ان يكون بينها مربض عنز فرع لو خرجته الصفوف المتخللة بين الامام والماموم عن الاقتداء لانتهاء صلوتهم او بنية الانفراد روعى البعد بينه وبين الامام فان لم يخرج عن العرف استمرو وان خرج فالاقرب انفساخ القدوة ولو انتقل إلى حد القرب لم تعد القدوة ولو جدد نيتها فوجهان مبنيان على جواز تجديد المنفرد واولى بالجواز لسبق القدوة نعم لو احسن بانتهاء صلوتهم فانتقل قبله استمر ما لم يكن فعلا كثيرا ولو صدر منه الانتقال ناسيا اغتفر الفعل الكثير ولو تحرم البعيد قبل القريب صح الاقتداء وان كان البعد مفرطا لانه في حكم الاتصال الثامن مساوات موقف الماموم للامام او علوه عند فلو علا موقف الامام بما يعتد بطل الايتمام وقال في الخلاف يكسره ان يكون الامام على مثل سطح ودكان وحمل على التحريم وقال ابن الجنيد او كان المقتدون اضراء لم يضر علو الامام مع السماع ولا يجوزفى البصراء اذا لم يروا حركات الامام لاجل العلو وكانه يشترط في المبصرالا دراك البصرى ولا يجزى بالسمع بخلاف الضرير وقدر العلو بما لا يتخطى وهو قريب وقدر بشبر وهو ضعيف ولو علا مكان الماموم جاز ما لم يضر في حد البعد المفرط ولو كانا على ارض منحدرة اغتفر العلو من الجانبين التاسع مشاهدة الماموم الامام او مشاهدة من يشاهده ولو بوسائط فلو كان هناك حائل يمنع من المشاهدة بطل الاقتداء ولا

[137]

تعد الطريق والاساطين والمآء حايلا ومنع ابوالصلاح من حيلولة النهر وفى الشبات قولان اقربهما الجواز ما المقصورة غير المخرمة فمانعة من الاقتداء ولو صلى الامام فيها فصلوة من إلى جانبيه في الصف الاول باطلة اذا لم يشاهدوه وصلوة الصفوف الباقية صحيحة ولو فرض عدم مشاهدة غير الصف الاول بطل ايضا ولو كانت مخرمة او قصيرة تمنع حاله الجلوس لا غير فلا باس والمحراب الداخل ان منع فكالمقصورة فرع للشيخ اذاصلى في داره مشاهدة للصفوف صحت القدوة ولو كان باب المسجد عن يمين بابها او يساره واتصلت الصفوف صحت سواء كان على الارض او في غرفة منها ولا تصح صلوة على جانبى باب المسجد كما قلنا في المحراب ويسقط المشاهدة في اقتداء المراة بالرجل ويجوز الحايل العاشر توافق الصلوتين نظما لا نوعا فلا ايتمام بين اليومية والجنازة ولا بينها وبين الكسوف والعيد لا بين كل واحدة من هذه مع الاخرى ويجوز الايتمام في ركعتى الطواف باليومية وفى الفريضة بالنافلة وبالعكس ولنافلة في مواضع واولى بالجواز الاختلاف بالشخص كالظهر والمغرب وقال الصدوق يصلى الظهر خلف مصلى العصر لا العكس لا ان يتوهمها الماموم العصر ولا اعلم وجهه فان قيل به ففى (السحبه) والعشاء نظر فروع لو اقتدى في فريضة ينقص عددها عن عدد صلوته اتمها بعد تسليم الامام منفردا او مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء وفى جوازه بغيره منفردا او اماما وجهان مبنيان على جواز تجدد نية الايتمام للمنفرد وكذا لو تحرم امامه مع باخرى فقل اليه ولو زادت صلوة الامام تخير الماموم في الانتظار حتى يسلم الامام وهو الافضل وفى التسليم وفى الحاق مثل هذا بالسفرى والحضرى في الكراهية نظر اقربه انتقاء الكرهية الثانى

[138]

الاقرب استحباب انتظار الامام فراغ صلوة الماموم لو نقصت صلوة الامام عنها واوجبه المرتضى في ايتمام المقيم بالمسافر وفى استحباب انتظار المسبوق نظر ولو كان معه موتمون مساوون بصلوته تبعوه في الانتظار ومستحبا اما ملازمته موضعه بعد التسليم حتى يتم المسبوق فلا ريب في استحبابه وفى رواية عمار بجواز قيامه لا بنافيه الثالث الاقرب جواز الاقتداء بين الجمعة والظهر او العصر وباقى اليومية ولو قلنا فيها بتثنية القنوت لانه لا يحل بنظم اليومية