الفصل الثالث في اللواحق وفيه مسائل

الاولى يجب متابعة الامام في الركوع والسجود والاذكار بمعنى عدم التقدم بها عليه فلو تقدم ناسيا اعاد ما فعل وان تعمد استمر وان اثم ولو ركع متعمدا قبل قرائة الامام فالاقرب البطلان وان قرأ لنفسه اذ الندب لا يجزى عن الواجب ولو قلنا بوجوب القرائة اجزأت ولو رام الناسى العود فوجد الامام قد فارق والاقرب سقوط العود ولو لم يعد الناسى صار متعمدا والظان كالناسى وقال في المبسوط لو فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته ولعله اراد به لا مع نية الانفراد اذا استلزم فوات القرائة وبعضها الثانية يستحب استواء الصفوف في الاثناء كما يستحب في الابتداء وليس ذلك فعلا خارجا عن الصلوة والمعتبر تساوى والمناكب روى ابن بابويه عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال اقيموا صفوفكم ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم وفى التهذيب عن السكونى عن الصادق (ع) باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سووا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان ويكره وقوف الماموم وحده الا ان يكون امراة خلف رجل ولا نساء هناك او خنثى مطلقا او يخاف المزاحمة ويستحب مع ازدحام الصفوف انتقال بعضهم سواء تقدم او تاخر

[139]

رواه على بن جعفر عن اخيه (ع) ولو وجد فرجة في صف استحب السعى اليها وفى مضمر محمد مسلم يتقدم الماموم ولا يتاخر وفى استجاب جذب المنفرد واحدا اليه واستحبار اجابته نظر وكره الجذب الفاضل الثالثة يستحب للمنفرد اعادة صلوته اذا وجد من يصلى معه اماما كان او مأموم والاقرب استحباب لمن صلى جماعة واسترسال الاستحباب نعم لو صلى جماعة لم يستحب لهم اعادتها اذا لم يأت مبتدئ الصلوة فلو اتى مبتدئ استحب لامامهم او لبعضهم ان يامر او يأتم به واستحب للباقين المتابعة والنية هنا نية الندب على الاقرب وروى هشام بن سالم عن الصادق (ع) في المصلى منفرد الم يجدجماعة يصلى بهم ويجعلها الفريضة وقال الصدوق وروى انه يحسب له فضلها واتمهما وروى ابوبصير عن الصادق (ع) يختار الله احبهما اليه الرابعة لو قام الامام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الايتمام فيها لبطلانها ولو اقيم فيها ناسيا فان ذكر بعد الفراغ صحت والاقراء النفسه وقد اشير إلى هذا في رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ولو قلنا بانعقادها نافلة لو ذكر ويتممها ركعتين لعدم جواز اقتداء المفترض بالمتنفل هنا اما لو صلى الامام ركعة الاحتياط اللازمة له قبل الايتمام به فجواز اقتداء الماموم به مبنى على جواز النقل من الانفراد إلى الايتمام الخامسة يجوز للماموم طلب تطويل ركوع الامام اما بالقول او بالاشارة او بالتنحنح والاقرب كراهية التكلم هنا لانه في حكم الكلام بعد الاقامة ولو طول حتى ادركه فتنحنح اخر فالاقرب انه ان كان قد اتى بقدر ركوعين لا ازيد وكذا الكلام في الثالث ويستحب للامام تخفيف الصلوة الا مع حب المامومين الاطالة وانحصارهم وصلوته بهم مخففة افضل عن صلوته وحده مطولة السادبه

[140]

يستحب للمسبوق الامام في التشهد والقنوت والجلوس ولا يتمكن في الجلوس بل ينجافى وان لم يكن على نظم صلوته ولا يسقط عنه نظم صلوته فيقنت لنفسه اذا لم تؤد إلى التخلف عن الامام وفى المبسوط اذا تشهد الامام حمد الله وسبحه والافضل كون افعال الماموم واذكاره بعد افعال الامام ويجوز المساوقة ولو انتهت صلوة المسبوق اومأ اليهم بالتسليم وروى انه تقدم رجلا منهم فسلم بهم ويتم المسبوق صلوته السابعة يجوز التسليم قبل الامام مع نية الانفراد في غير الجماعة الواجة ولو سلم قبله لا بنية الانفراد فهو مفارق وكذا كل عمل يتقدم به على الامام وان نوى الانفراد لم ياثم ولكن ترك الافضل وان استحب نية الايتمام اثم وفى بطلان الصلوة الوجهان ومع الضرورة كل ذلك جايز وينوى الانفراد الثامنة يعلم الايمان بالاقرار بالشهادتين والتولى والتبرى ولا يكفى في العلم به او بالاسلام الصلوة الجواز صدرها منه هزؤا سواء كان في دار الاسلام اودار الحرب على الاقوى ولو اقتدى بمصلى لا يعلم حاله بطلت صلوته اما على اشتراط العدالة كما هو عندنا فظاهر واما على قول المخالف فلعدم الحكم بالاسلام بسبب الصلوة حتى لو وصف الكفر بعدها لم يحكم بارتداده ولو وجد من يصلى اماما لم يكن له الاقتداء به حتى يعلم اجتماع الشرايط فيه الا ان يعلم اقتداء العدل به فذلك كاف والاقرب اشتراط تعدده لانه تزكية ولو اقتدى به بظن زيد العدل فظهرى عمرو يعد الصلوة اجزأت سواء كان عمرو عدلا ام لا ولو كان في الاثناء فان كان فاسقا انفرد و ان كان عدلا فعلى القول بجواز نقل المنفرد ينقل وعلى امنع ففى الاستصحاب يستحب نظرولو اقتدى بمن يظن فسقه فظهر عدلا او الخنثى فظهر رجلا اعاد ولو جهلت

[141]

الامة العتق فصلت مكشوفة الراس او جهل يجلسته ثوبه ففى جواز الايتمام للعالمة بالعتق والعالم بالنجاسة وجهان والفرق بينهما ليس مذهبا التاسعة لو خالف المامؤم سنة الوقت ترك الاولى وابطل ابن الجنيد بالمخالفة وهو متروك ولو وقف عن يمين الامام ثم جاء اخر استحب للاول التاخير ليصير صفا خلفه قال ابن بابويه الا ان يكون الداخل عاليا فلبس بصف ولو كان خلفه نساء وصبى وقف الصبى عن يمينه والنساء خلفه رواه ابراهيم بن ميمون عن الصادق (ع) و الظاهر ان الرجل كذلك ولو امت المراة وقفت عن يمينها ولو امت الخنثى المراة فالاقرب وقوفها خلفها كما لو ايتمت المرئة بالرجل وكذا لو ايتمت الخنثى بالرجل يقف خلفه ولو امتلات الصفوف ولم يبق الاجانبا الامام جاز مسامتة الامام و قال الصدوق ويقف عن يمينه اول داخل وسألت شيخنا محمد بن الحسن عن موقف من يأتى بعده فقال لا ادرى ولا اعرف به حديثا والظاهر انه نفى علم الاستحباب اذ الاصل الجواز وروى سعيد الاعرج عن الصادق (ع) فيمن لا يجد في الصف مقاما يقوم بحذاء الامام ولو وقف الواحد عن يساره حوله إلى يمينه مستحبا والصبى هنا كالرجل العاشرة لا ينبغى ترك الجماعة الا لعذر عام كالمطر والبرد الشديد والوحل والرياح الشديدة لقول النبى صلى الله عليه وآله اذا ابتلت النعال فالصلوة في الرحال والنعال وجه الارض الصلبه او لعذر خاص كالمرض والخوف ومدافعة الاخبثين وحضور الطعام مع شدة الشهوة او فوات رفقه او فساد طبيخ او خبز او ضرر يلحقه دينا او دنيا او تمريض من يخاف عليه او غلبة النعاس ولو كان يرجو زوال العذر ادراك الجماعة استحب التاخير ويستحب للامام

[142]

التعجيل إلى المسجد ليقتدى به ولو علم من المأمومين التاخير جاز التربص بل يستحب ما لم يخرج وقف الفضيلة الحادية عشرة يستحب حضور جماعة اهل الخلاف استحبابا مؤكدا قال الصادق (ع) من صلى معهم في الصف الاول وعنه (ع) يحسب لمن لا يقتدى مثل من يقتدى ويستوى في ذلك من صلى الفرض ومن لم يصله قال الصادق (ع) من صلى في مسجده ثم اتى مسجد هم فصلى معهم خرج بحسناتهم وقال اذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك الثانية عشرة لو ركع لخوف فوت الركوع بالتحاقه تخير بين السجود مكانه ثم اللحاق بعد قيامه وبين المشئ في حال ركوعه وروى انه يجر رجليه في مشيه ولا يتخطى ولو وقف بجنبه مأموم اخر لم يستحب له الانتقال حينئذ الثالثة عشرة يستحب التسبيح لمن لم يقرأ خلف الامام وكذا لمن فرغ للقرائة قبله ويكره له السكوت الا في الجهرية اذا سمعها فالانصات افضل ويستحب للامام اسماع من خلفه جميع الاذكار ويتاكد في التشهد والتسليم ويكره لهم اسماعه و يستحب ان يدعو لهم كلما دعا لنفسه ويكره تخصيصه نفسه بالدعاء الرابعة عشر لو عرض للامام مبطل الصلوة استناب من يتم معهم فيعد لون إلى الايتمام به ولو لم يستنب قدموا من يتم بهم وكذا لو مات او اغمى عليه ويستحب له اذا انصرف لحدث ان يقبض بيده على انفه والافضل ان يستنيب من شهد الاقامة وروى جميل بن دراج عن الصادق (ع) في من قدم نائبا لا يدرى ماصلى منوبة يذكره من خلفه وقد يفهم منه جواز استنابة المنفرد او منشى الصلوة الان الخامسة عشرة لا تجب الجماعة عينا ولا كفاية الا فيما مر ولو نذرها وجبت لشرط ان يجتمع له الشروط فيجب السعى إلى مكانه فيه امام او مؤتم لو لم يكن عنده احد ولو نذر

[143]

الامامة وجبت ان اقتدى به احد وهل عليه ان يدعو إلى الاقتداء به الاقرب ذلك ولا يجب على المدعو الاجابة نعم يستحب ولو نذر الايتمام لم يجزبه الامامة ولو بالعكس ولو نذر الصلوة في جماعة اجتزأ بايهما كان السادسة عشرة لا يكره ان يؤم الرجل جماعة النساء اذا لم يكن فيهن رجل وان كن اجانب ولايجوز الاقتداء بالمأموم لان الامام يتبع ولو ظنه الامام فظهر خلافه بطل الاقتداء السابعة عشرة لو اذن الاكمل للكامل في الامامة جاز والظاهر الكراهية من جانب الآذن والمأذون له اما لو كان الترجيح لا لكماله كالامير والراتب وذى المنزل فان الكراهية تزول الثامنة عشرة قال في المبسوط لو وقف في طرف المسجد والامام في طرف اخر ولا صفوف اوفوق سطحه اجزا لم يحل بينهما حائل ولو لم يراع القرب والبعد فظاهره الاكتفى بان يجمعهما مسجد ولعله بناء على جواز ثلثمائة ذراع كما يفهم من كلامه على ما مر وقال ليس على الماموم متابعة الامام في التعقيب وهذا مروى و قال من صلى خلف من لا يقتدى به يقرأ عزيمة ولم يسجد سجد المستمع ايماء واجزاء ويشكل بان حقيقة السجود لم يحصل فيجب القضاء وبان ظاهره انه لو سجد الامام سجد معه وهو ينافى ابطال السجدة الفريضة التاسعة عشرة روى عمر بن يزيد جواز امامة من يسمع ابويه غليظ الكلام ما لم يكن عاقا قاطعا وهو دال على ان الصغير ة لا تطعن في العدالة وروى ابوعبيدة تقديم الاقراء‌ثم الاقدم هجرة ثم الاسن ثم الافقه وروى زرارة عن احدهما عليهما السلام الانصات والتسبيح في نفسه وهو يدل على ان التسبيح لا ينافى الانصات ويفتح على المام اذا خطئ او ارتج عليه وهل يجب الظاهر نعم ولو اخل به الماموم مع علمه ففى بطلان صلوة تردد نعم لو تلفظ

[144]

به اجزأ بالنسبة اليه العشرون يجزى المصلى خلف من يتقى في جهرية مثل حديث النفس ولو ركع قبل فراغ الحمد اتهما في ركوعه ولو وجده راكعا فيدخل معه تقية فالاقرب سقوط القرائة لرواية اسحق بن عمار عن الصادق (ع) الحادية وعشرون لا يفوت القدوة بفوات ركن او اكثر غير انه ينقص من عدم صلوة الماموم وقد مر في مزاحمة الجمعة ولو سهى عن الركوع حتى ركع الامام ورفع رأسه ركع ثم لحقه في السجود ولو لم يركع الماموم في الاولى جعل ركوع الثانية لركوع اولاه واجزائه الثانية و العشرون لو منع من حضور المسجد صلى جماعة في منزله لعياله وخدمه ولو فعل ذلك اختيار اجاز وكان تارك الافضل ويستحب لمن راى مصليا وحده ان يقتدى به اذا كان اهلا ولنمس طالب الجماعة على عادته ولا يسرع ولو خاف الفوت فلا باس بالاسراع وتتفاوت الجماعات في المساجد بحسب تفاوت شرف المساجد ولو تساوت في الشرف كان الاكثر جماعة افضل ولو كان امام الاقل ارجح ففى اعتباره نظر الا ان يكون الامام الاعظم فانه ارجح قطعا الثالثة والعشرون قد بينا ان المعتبر في الموقف يتساوى الاعقاب فلو استويا وتقدمت رجل الماموم لطولها جاز ولو تقدم عقب المأموم ولكن رجل الامام طويله فتقدمت اصابعه على رجل الماموم او ساوتها بطل والافضل تاخر الماموم عن الامام وان كان واحدا لكنه لا يخرج عن اسم التيامن ولو تقدم المستديرون حول الكعبة على الامام اليها فان كانوا في سمته بطل اقتداوهم وان كانوا في سمت اخر فالاقرب البطلان ايضا وفاقا لابن الجنيد الرابعة والعشرون روى عمار عن الصادق (ع) في مدرك الامام في التشهد وخلفه رجل لا يتقدم الامام ولا يتاخر الرجل

[145]

ويقعد الداخل خلف الامام وفيه تنبيه على ان السنة تاخر الماموم تقدم الامام لو كان الاقتداء مستمر او يستحب للامام وملازمة مجلسه بعد التسليم هنيهة ليتم المسبوق ما فاته ولو ادرك الامام في التشهد الاول كبر وتخير في القعود معه او في انتظاره حتى يقوم وهو ظاهر خبر ابان بن عثمان عن الصادق (ع) انه يفتتح ولا يقعد معه حتى يقوم وروى ابراهيم بن عبدالحميد عن ابى الحسن (ع) لا يصل بالناس من في وجهه اثار والظاهر انه اراد البرص وروى هشام بن سالم عن الصادق لا يصل الامام بعد فراغه في مقامه حتى ينحرف عنه وروى عمار عنه لا يجوز التوشح للكراهية