 |
المقصد
الرابع في الخلل الواقع في الصلوة وبيانه في ثلثه
ابحاث
الاول
العمد فمن اخل بشرط او واجب ركنا او غير ركن متعمدا
بطلت صلوته وان كان جاهلا الا الجهر والاخفات فيعذر
فيهما الجاهل وكذا لو فعل ما يجب يزكه عمدا وان جهل
كونه واجب الترك او جهل الابطال به وتعذر عصبية
الماء او الساتر او المكان او نجاستهما الاماء
الطهارة فانه لا عذر فيه او موت الجلد الماخوذ من
سوق المسلمين او في يد مسلم بخلاف ما لو وجده مطروحا
او اخذه من الكافر او من سوق الكفار تغليبا للدار
فيهما البحث الثانى السهو وهو مبطل بترك احد
الاركان كمن ترك القيام حتى نوى او النية حتى كبر او
التكبير حتى قرأ او الركوع حتى سجدا والسجدتين حتى
ركع بعدهما ولا فرق بين الاوليين والاخريين وقيل
يحذف الزايد ويؤتى بالفائت وقيل في الاخيرين وهما
ضعيفان ولو شك في كون السجدتين من ركعة او ركعتين
رجحنا جانب الاحتياط وكذا بزيادة احد الاركان سهوا
الا القيام ولا يبطل بزيادة غير ركن سهو او لو زاد
ركعة سهوا ولم يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد اعاد
وان جلس فقولان
[146]
الاقرب
الاعادة بناء على وجوب التسليم ولو ذكر الزيادة قبل
الركوع جلس واتم ولو ذكر راكعا فان قلنا بالارسال
ارسل نفسه والا بطلت واولى بالبطلان لو ذكر بين
الركوع والسجود ويغتفر الزيادة سهوا في المشهور في
اتمام المقصر اذا ذكر بعد خروج الوقت وجهلا فيه وان
بقى الوقت على الاظهر ولو نقص ركعة فما زاد سهوا
اتمها ما لو يحدث ولو تكلم على الاصح وفى الاستدبار
والفعل الكثير نظر وظاهر اكثر الاصحاب الاتمام
بناء على عدم منافاتهما للصلوة سهوا وروى البناء
وان طال الزمان وهل يبطلها فعل المنافى بعد ذكر
النقص على القول بعدم المنافاة بطلانها بالمنافيات
السابقة نظر من الشك في كونها مبنية على ما مضى او
فرضا مستقلا فعلى الاول تبطل وعلى الثانى لا تبطل
ولو ذكر بعد شروعه في صلوة اخرى واجبة فالاقرب
اكمالها بها ما لم يتجاوز عددها فيبطلان على اشكال
ولو كانت نفلا فالبناء بعيد وان سهى عن غير ركن
فاقسامه ثلاثة الاول لا حكم له وهو من نسى القرائة
او ابعاضها او صفاتها حتى ركع او نسى الجهر او
الاخفات وان كان في اثنائها او تسبيح الركوع او
طمانينته حتى انتصب او الرفع منه او الطمانينة فيه
او ذكر السجدتين او الطمانينة فيهما او اكمال الرفع
من الاولى او بعض الاعضاء سوى الجبهة او قال لا ادرى
سهوت ام لا اوسها عن ذكر سجدتى السهو او ذكر صلوة
الاحتياط وهو احد معانى السهو في السهو او كثر سهوه
بتكرره ثلثا في فريضة واحدة او ثلث فرائض متوالية
فرع لو كثر حذفه الواجب سهوا فان كان ركنا فلابد من
القضاء وانما تؤثر الكثرة في اسقاط سجدتى السهوله
وكذا يسقطان لو كثر ترك ما لا يقضى ان اوجبنا اهماله
او سها الماموم مع حفظ الامام وبالعكس فلو سها
الماموم
[147]
في ترك ما
يسجد لاجله سجود السهو والامام حافظ ولا سجود على
الماموم على قول الشيخ مدعيا الاجماع اما لو ترك
الماموم ركنا حتى دخل في اخر لم يفده حفظ الامام بل
يعيد الصلوة كذا ولا يفيد الحفظ سقوط قضاء السجدة
او التشهد ولو كان الماموم قد نسى السجود حتى ركع
بعده قبل الامام ناسيا او بالعكس رجع وتدارك
والعامد يستانف الصلوة ولو عرض للامام موجب سجود
السهو وحده لم يجب المتابعة على الماموم فيه على
قول وقال الشيخ يجب اما من لم يكن يدركه حتى حصل
السبب فانه لا يتابعه قطعا ولو جوزنا تجديد اقتداء
المنفرد وكان قد وجب عليه السجود فلما تابع الامام
وجب على الامام السجود فان قلنا بالتبعية وجب على
الماموم اربع سجدات والا فاثنتان ولو ترك الامام
سجدتين ثم قام فسبح به الماموم فلم يرجع نوى
الانفراد ولو كانت واحدة استمر والفراق فساد صلوته
في الاول والثانى ولو سلم قبل الامام لظنه سلامة
احتمل الاجتزاء ولو قلنا بعدم الاجتزاء سلم مع
الامام وسجد للسهو ان قلنا بعدم التجمل ولو ظن
المسبوق سلام الامام ففارقه واتم فتبين عدم سلامه
اجزائه فعله ولو رأى الماموم الامام يسجد للسهو
تابعه على القول بالوجوب وان لم يعلم وجود السبب
منه ولو اشتركا في نسيان السجود والتشهد رجعا ما لم
يركعا فلو رجع الامام بعد ركوعه انفرد الماموم ولو
سها في النافلة فلا حكم له الثانى ما يتدارك من غير
سجود وهو قرائة الحمد او السور او ابعاضهما ما لم
يصير في حد الراكع والركوع ما لم يسجد والسجود ما لم
يركع فيعيد القرائة او التسبيح ولا فرق في وجوب
الرجوع بين السجدتين والواحد واوجب ابن ادريس
اعادة الصلوة بترك السجدتين اذا قام واوجب الرجوع
للواحدة
[148]
ويشكل بان
المحل ان كان باقيا رجع لهما والا لم يرجع لها
ويتلاقى التشهد والصلوة على النبى صلى الله عليه
وآله واله ما لم يركع والتشهد الاخير ما لم يحدث فان
احدث اتى به بعد التسليم بنية مستأنفة كالتشهد
الاول وسجد للسهو وحكم ابن ادريس بالبطلان في
التشهد الاخير هنا بناء على عدم الخروج بهذا
التسليم لانه ليس في محله فيكون قد احدث في اثناء
الصلوة فرع لو رجع لتدارك السجدة وجب الجلوس ان كان
لم يجلس عقيب الاولى خلافا للشيخ ولو كان قد جلس
للاستراحة فالاقرب الاجتزاء به الثالث ما يتدارك
مع سجود السهو وهو نسيان السجدة الواحدة او التشهد
او ابعاضه ولما يذكر حتى ركع سواء كان ذلك في
الاوليين او في الاخيريين على الاصح خلافا للتهذيب
حيث ابطل الصلوة بالسهو في الاولتين وقال المفيد
اذا ذكر بعد الركوع سجد ثلاث سجدات احديها قضاء
ويقرب منه قول على بن بابويه وظاهر ابن ابى عقيل
ابطال الصلوة بنسيان سجدة مطلقا ويجب ايضا سجود
السهو للسلام ناسيا والكلام بحرفين ناسيا والشك
بين الاربع والخمس بعد السجدتين واوجبهما الصدوق
والمرتضى للقيام في موضع قعود وبا لعكس واوجبهما
المفيد على من شك في اثناء الصلوة هل اراد سجدة او
نقصها او زاد ركوعا او نقصه وقد تجاوز محلهما ونقل
الشيخ وجوبهما لكل زيادة ونقصان وفرع عليهما زيادة
النفل ونقصه وانكسر في المختلف وجوبهما لنقيصة
النفل اذ لا يجب بتركهما عمدا واوجبهما لزيادة
النفل كالقنوت في غير محله وهما بعد التسليم مطلقا
وقال ابن الجنيد للنقيصة قبله وجوزه الصدوق تقية
ويتعدد السجود بتعدد السبب ما لم يكن بعضا من جملة
او يدخل في حيز الكثرة ويجب فيهما النية وما يجب في
سجود الصلوة وذكرهما باسم الله وبالله وصلى الله
على محمد وال محمد او بسم الله وبالله السلام
[149]
عليك ايها
النبى ورحمة الله وبركاته ثم يتشهد تشهدا خفيفا
ويسلم ويستحب فيهما تكبيرة الافتتاح وفى رواية
عماد نفى التكبير الا ان يكون اماما فيكبر اذا سجدو
اذا رفع رأسه والاقرب وجوبهما قبل فعل منا في
الصلوة من كلام وغيره واعتبار نية الاداء ولو فاتتا
نوى القضاء ولا تبطل الصلوة وان طال الزمان وقال
الشيخ هما شرط في صحة الصلوة مع انه حكم بان الناسى
ياتى بهما وان طال الزمان ولا يجبان في صلوة
الجنازة والنافلة وسجدة التلاوة وسجدة السهو
والسجدة المنسية على احتمال البحث الثالث في الشك
وقواعد سبع الاول حكم للشك اذا غلب الظن على احد
طرفيه وان كان ذلك في عدد الاوليين ويظهر من ابن
ادريس اعتبار اليقين فيهما وكذا لو كثر شكه بما مر
فيبنى على الفعل سواء كان الشك في العدد او في
الاجزاء اركانا كانت او لا اوشك الماموم مع حفظ
الامام وبالعكس سواء كان في العدد او الفعل الثانى
كل من شك في فعل وهو في محله اتى به فان ذكر سبق فعله
بطلت ان كان ركنا في الركوع اذا لم يرفع رأسه قولان
اوليهما البطلان ولو كان غير ركن لم تبطل وظاهر
المرتضى البطلان اذا تبين زيادة سجدة الثالث كل من
شك في فعل وقد تجاوز محله لم يلتفت كمن شك في
التكبير او النية بعد القرائة اوفيها بعد الركوع او
في بعض واجباته بعد رفع رأسه منه او في اصل الركوع
بعد السجود او في السجود وقد ركع بعده وكذا في
التشهد ولو شك فيهما قبل الركوع فالاقرب عدم
الالتفات وفى النهاية يرجع لهما ولو لم يستوف
القيام فالاقرب الرجوع ولو شك في قرائة الحمد وهو
في السورة فالاقرب الرجوع خلافا لابن ادريس واولى
بالرجوع لو شك
[150]
في قرائة
بعض الحمد في اثنائها والظاهر امتداد وقت القرائة
إلى ان ينتهى إلى حد الراكع وامتداد محل الشك في
الركوع حتى يصير ساجد او لا فرق بين الاوليين
والاخريين هنا على الاصح الرابع كل من شك في عدد
الثنائية او الثلاثية ولم يحصل الاوليين من
الرباعية بطلت صلوته وفى رواية العمار لو شك في
المغرب بين الاثنتين والثلث سلم واحتاط بركعة من
قيام واختارها الصدوق مقيدا بذهاب الوهم إلى
الثالثة ويعارض باصح منها ولو شك هل قيامه لثانية
او ثالثة او ثانية او رابعة او ثانية او ثالثة او
رابعة او ركوعه او سجوده كذلك بطلت ولو تذكر بعد ذلك
بنى الا ان ياتى بالمنافى الخامس كل من شك في
الرباعية بعد احراز الاولتين بنى على الاكثر واتى
بعد التسليم بمثل الفائت او بدله فياتى بركعة قائما
او اثنتين جالسا لو شك بين الاثنتين والثلث والاربع
وركعتين قائما للشك بين الاثنين والاربع وبهما ثم
بركعتين جالسا للشك بين الاثنين والثلث والاربع
وقيل هنا ياتى بركعة من قيام وركعتين من جلوس
السادس لو تعلق الشك بالخامسة مع الشك فيما ذكر وكل
مكان يتعذر البناء على احد طرفيه يبطل كالشك بين
الاثنتين والخمس اوبين الثلث والخمس وكلما يمكن
فيه البناء على عدد صحيح بنى عليه ولا يلتفت إلى
الزايد غيرانه يسجد للسهو ولو تغلق الشك بالسادسة
فما زاد فظاهر ابن ابى عقيل طرد الحكم في الخامسة
وقال الصدوق يصلى الشاك بين الاربع الخمس ركعتين
جالسا وحمل على الشك قبل الركوع فيهدمها ولو كان
الشك في الركوع احتمل الاكمال والارسال فعلى
الارسال يحتاط بركعة قائما كما لو شك قبل الركوع
ولو كان في السجود او بينه وبين الركوع
[151]
فالاكمال
والابطال والاقرب الاكمال مطلقا والمزعمتان
السابع لا حكم للشك مع الكثرة ويحصل بتوالى ثلاث في
فريضة او فرائض فينبى على فعل ما شك فيه سواء كان
عددا او فعلا فلو اتى بالمشكوك فيه في محله بطلت ان
كان عدد اقطعا او ركنا على الاقوى وان كان غيرهما
فالاقرب البطلان ولا حكم للشك مع حفظ الامام او
المأموم ولا للشك في الاحتياط او المرغمتين بل يبنى
على فعل ما شك فيه ولا للشك في وقوع السهو منه او
وقوع الشك او تعيين المشكوك فيه او تعيين المتروك
الا ان ينحصر بين ما يتدارك فيؤتى بمتعلق الشك كما
لو شك بين كون المنسى سجدة او تشهد او لو انحصر بين
مبطل وغيره فالاقرب الابطال ولا الشك في النافلة
فيبنى على ما شاء والبناء على الاقل افضل مسائل يجب
في الاحتياط ما يجب في الصلوة المستقلة غير انه لا
يجب السورة مع الحمد فيه ويتعين فيه الحمد على
الاصح والاخفات ولا يبطله تخلل المنافى بين الصلوة
وبينه على الاقوى ولو ذكر بعده ما فعل لم يلتفت وان
تبين النقصان سواء كان الوقت باقيا او لا ولو ذكر في
اثنائه فوجهان اقربهما الاتمام الا ان يكون قد احدث
قبله فالاعادة ولو ذكر ذوى الاحتياطين بعد احدهما
النقصان روعى في الصحة المطابقة الا ان يكون قد صلى
ركعة من قيام ثم ذكر انها اثنتان فالاقرب اضافة
ركعة اخرى ولو كان قد صلى ركعتين جالسا احتمل قويا
ذلك ولو ذكر قبل الاحتياط نقصانا استدرك ما لم يكن
قد اتى بالمنافى ولو ذكر التمام في اثنائه اتمه
بنية النفل وان كان عليه فرض على الاقرب ولو احدث
قبل الاجزاء المنسية فالاقرب الطهارة والاتيان بها
ولو خرج الوقت فالاقرب الاتيان بها وبالاحتياط
قضاء وحينئذ يترتب على الفائتة السابقة ولا فرق بين
[152]
بين العمد
والسهو في الفوائت وفيه نظر ولو وجب على المتحير في
القبلة احتياطا في جهة تعين اليها ولو ظهر انها غير
القبلة سقط ولو كانت الصلوة مجزية إلى غير القبلة
كما بين المشرق والمغرب صلى الاحتياط إلى القبله
 |