 |
المقصد
السادس في القصر وله سببان
احدهما
السفر والثانى الخوف السبب الاولى السفر والكلام
فيه اما في الشروط او الاحكام الاول الشروط وهى
عشرة الاول ربط القصد بسفر معلوم فلا يقصر الهايم
وطالب الابق وشبهه ولو تمادى في السفر الا في عوده
والاجير والمملوك والزوجة تابعون للموالى عليهم
وكذا الولد والصديق وشبههما ممن لا تجب عليه
المتابعة اذا وطن نفسه عليها اما المكره على
السفرفان ظن ارتفاع الاكراه او تساوى الاحتمالان
فلا قصر والاقصر الثانى كون المقصود مسافة وهى
مسيرة يوم بريد ان كل بريد اربعة فراسخ كل فرسخ ثلثة
اميال كل ميل اربعة الاف ذراع
[155]
وروى اثلثة
الاف وخمس مأة وقيد مدا البصر في الارض المستوية
بحيث يتميز الفارس والراجل للمبصر المتوسط والذراع
ست قبصات اربع عشرون اصبعا ولو قصد دونها فلا قصر
وان طال السفر بتجدد المقاصد الا ان يكون اربع
فراسخ ويريد الرجوع ليومه او ليلته او يتصل السفر
في الذهاب والعود وفى التهذيب يتخير بين التمام
والقصر في الاربعة ولو تات فالظاهر الاتمام وان بقى
العزم ولو تردد على الاربعة فكالاربعة وفى الناقص
عنها لاقصر وان لم ينته إلى محل الاتمام ولو قصد
اربعة ولم يرد العود ليومه اتم على الاقرب وقال ابن
بابويه والمفيد يتخير في الصلوة والصوم وقال الشيخ
يتخير في الصلوة خاصته ولو شك في بلوغ المسافة اتم
ولو تعارضت البينان قصر ترجيحا للاثبات على النفى
ولو كان لبلد طريقان احدهما مسافة فسلك الا بعد قصر
إلى ان يرجع ولو سلك الاخر اتم الا ان يرجع بالابعد
فيقصر في رجوعه وقال ابن البراج لو سلك الابعد
لحاجة او لمانع في الاقرب قصر والا فلا ومبدأ
المسافة من منتهى عمارة البلد المتوسط ولو تعاظم
فمبدؤها منتهى محلته الثالث استمرار القصد فلو
توقع دفقة علق سفر عليهم اتم الا ان يكون بعد
المسافة فيقصر إلى ثلثين يوما ولو كان التوقع في
محل رؤية الجدار او سماع الاذان اتم وان جزم بالسفر
دونها وفى قصر النهاية ان توقع على اربعة فراسخ قصر
ودونها يتم ولو تردد المسافر في القصد زال الترخص
فان عاد قصر وفى احتساب ما مضى من المسافة حينئذ نظر
اقربه الاحتساب ولو نوى المقام عشرا في اثناء
المسافة اتم ولم يحتسب الماضى بالنسبة إلى السفر
الجديد اذا صلى على التمام ولو علق المقام بوجود
زيد فوجد اتم والا فهو باق على القصر ولو نوى المقام
[156]
بعد بلوغ
المسافة جزما او تعليقا على شرط وجدتم فان رفض
النية قصر ما لم يكن صلى تماما ولو صلوة ولو رفضها
في اثناء الصلوة بعد تجاوز القصر اتم ولا قصر ولو
نوى المقام في اثناء صلوة القصر اتم ولو كان قبل
التسليم او في اثنائه ترتب الحكم على كون التسليم
جزء من الصلوة او خارجا عنها وعلى القول الندبية لا
اعتبار بالنية وخرج بعض الاصحاب ان الشروع في الصوم
وفوت الصلوة لا لعذر مسقط كالصلوة على التمام ولو
صلى تماما في احد الاربعة ففى اعتبارها نظر ذلك ولو
نوى القصر سهوا ثم اتم سهوا فالاشكال اقوى ولو تردد
على رأس المسافة قصر إلى شهر ثم يتم ولو صلوة واذا
خرج بعدها اعتبرة المسافة حينئذ وباقى الشرايط
والظاهر ان العشرة ملفقة فلا يحسب بعض اليوم بيوم
كامل ولو نوى اقامة العشر الاخير من الشهر لم يكتف
وان صارف التمام وتفرد ابن الجنيد بالاكتفاء بنية
اقامة خمسة ايام وبه رواية حسنة اولت بالحمل على
الاماكن الاربعة او على استحباب الاتمام وليسا
شيئا ولو انقطع السفر بعد ان صلى قصرا فلا اعادة وان
كان في الوقت ولما يبلغ المسافة خلافا للاستبصار
الرابع لا يمر على بلد له فيه منزل قد استوطنه ستة
اشهر وحكم الضيعة بل النخلة كذلك ويكفى المتفرقة
والاقرب اشتراط كون صلوته فيه تماما في هذه المدة
فلا يحسب ايام القصر وكون التمام مع نية الاقامة
فلا يحسب التمام بعد الشهر على اشكال وكذا الايام
التى اتم فيها رخصة لفضيلة البقعة او لكون سفره لا
يقصر فيه ولا يكفى الاستيطان قبل الملك ولا استيطان
الوقوف العامة كالمدارس واولى منه المساجد ولو خرج
عنه الملك عاد إلى ما كان قبله والمقيم ببلد اتخذه
وطنا على الدوام يلحق بالتملك
[157]
على الظاهر
وفى اشتراط اقامة اشهر هنا او العشرة او لا اشكال
ولو استوطنه تبعا لحاجة كطلب علم او متجر او
استيطانا محدودا فلا حكم له وان طالت المدة وظاهر
ابن البراج ان السفر لا ينقطع بالوصول إلى المنزل
المستوطن الا بنية المقام عشرة وقال ابوالصلاح ان
نزل به اتم ولو صلوة والا فلا وبه اخبار صحاح واجرى
ابن الجنيد منزل الزوجة والاب والاخ مع كونهم لا
يزعجونه مجرى منزله فرع لو تعدت المواطن اتم فيها
وقصر في كل طريق تبلغ مسافة ولا يدخل في حيز الكثيرة
وان زادت على منزلين على الظاهر اذا كان السفر
منويا على الاتصال الخامس ان لا يكون سفره معصية
ولا يشترط كونه واجبا وقول ابن مسعود شاذ ولا كونه
راجحا وقول عطا متروك فيقصر في المباح ولا يقتصر
العاصى بسفره كالساعى بالمسلم إلى الظالم وطالب
الشحناء والباغى والعادى واللاهى (ويكده) او
المتنزه به وفى السفر للنزهة بغيره عندى اشكال
لفحوى رواية زراره في المتنزه بالصيد ولو كان الصيد
لقوته وقوت عياله او للصدقة قصر ولو كان للتجارة
افطر اجماعا وفى قصر الصلوة قولان اظهرهما الاتمام
ولا تعلم مأخذ مع دعوى المرتضى الاجماع على التسوية
بين القصر والفطر وفى صحيح معاوية بن وهب اذا قصرت
افطرت واذا افطرت قصرت فروع لو رجع عن المعصيته
اعتبرت المسافة حينئذ ولو عاد إلى المعصية سقط
اعتبارها وكذا لو نوى المطيع لمعصيته انقطع حينئذ
وقال ابن بابويه لو قصد مسافة ثم مال في اثنائها إلى
الصيد اتم حال ميله قصر عند عوده إلى الطريق فظاهره
عدم انقطاع المسافة واذا اعاد العاصى إلى بلده
متلبسا بالمعصية اتم وان اتلع عنها قصر ولو كان
مقصده مباحا
[158]
الا انه
يعصى في سفره لم بقدح فيه ولو سلك طريقا مخوفا يظن
التلف فيه نفسا او ما لا فهو عاص الا ان يكون ما وقعه
في سفره من المال اعظم مما يتلف منه او يكون التالف
مما لا يضر ولو فجاه الخوف في الاثناء تحرى الاصلح
من العود او المضى فان تساويا تخير وقصر السادس ان
لا يكون ممن يلزمه الاتمام في سفره كالجانى والامير
والتاجر والراعى والبدوى والمكارى و (البرئد) وهو
الاشتقان وقيل امين البيدر والملاح والحمال ما لم
يقم احدهم عشرة في بلده مطلقا او غيره بنيتها ولو
اقام خمسة فالمروى انه يقصر صلاتى النهار دون الليل
ودون الصوم والمعتبر صدق الاسم والظاهر انه في
الثالثة سواء كان ذلك صنعته او لا ولو اقام عشره
متفرقة لا يفصل بينها بمسافة فالاقرب عوده إلى
القصر لو سافر بعدها فرع لو خرج إلى صنعة اخرى
فالظاهر انه يتم ولا يشترط التعدد اما لو خرج إلى
سفر مقصود يسلب فيه اسم صنعة كالبدوى يحج فالاقرب
القصر السابع ان يتوارى عن جدران بلده ويخفى عليه
اذ انه وكذا في عوده فقال على بن بابويه يقصر من
منزله اليه ولا عبرة بالسور والاعلام والبساطين
والمرتفع والمنخفض يقدر فيه الاستواء والبدوى
يعتبر حلته وذ والمصر العظيم محلته وقول عطا بالقصر
في بلده اذا نوى السفر خلاف الاجماع الثامن ان لا
يصادف الوقت حضره فلو سافر بعد دخول الوقت او قدم في
اثنائه اتم على الاقوى وكذا قضائها وكذا يستحب قضاء
نافلتى الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت والمعتبر في
اول الوقت امكان الطهارة وكمال الصلوة وفى اخره
يكفى الطهارة وركعة التاسع كون الفريضة مؤداة فلا
قصر في قضاء الرباعية الفائتة في الحضر كما لا
اتمام
[159]
في فوائت
السفر وان صليت في الحضر العاشر يشترط تحتم القصر
ان لا يكون في مسجد مكة والمدينة والحائر على
ساكنيها الصلوة والسلام والحق المرتضى مشاهد
الائمة عليهم السلام وظاهره منع القصر فيها وانكر
ابن بابويه خروج هذا المواضع عن التقصير فروع قال
بعض الاصحاب التخيير في البلدان الاربعة و في
المعتبر الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة والاقرب
ان القضاء كالاداء في التخيير سواء وقع فيها اوفى
غيرها وسواء فاتت عمدا او نسيانا وسواء كان قد
صلاها تماما ثم تبين الخلل او لا هذا اذا فاتت عمدا
او نسيانا وهو فيها ولو حضرها زمانا يسع الصلوة ثم
خرج وقد بقى ما يسعها ففاتت ففيه وجهان مرتبان على
الحاضر اول الوقت فيسافر اخره هنا عارض غير عزيمة
ولا عبرة هنا بكونه مسافرا حال دخول الوقت اذا تحقق
الفوات فيها مع امكان بقائه على حضور المسافر بعد
دخول الوقت ولو تذر التمام هنا لزم لانه الافضل و لو
نذر القصر احتمل لزومه ليخرج من الخلاف والاقرب
اشتراط نية القصر او التمام هنا وانه لا يخرج بها عن
التخيير وانه لو شك بين الاثنين والاربع يتبع ما
نواه فيبطل بالشك في المنوية قصرا ويحتاط في الاخرى
وانه لو شك بين الاثنين والثلث كذلك وكذا باقى
الاقسام وانه يكره اقتداؤه بمخالف نية فاذا ايتم
بمتم تاكد استحباب الاتمام ولا يستحب القصر لو ايتم
بمقصر لو ايتم بمقصر وانه مع ضيق الوقت الا عن قصرا
الفريضين يقصرهما ولو بقى مقدار ست تخير في ايتهما
شاء الثانى في الاحكام القصر عزيمه عدا ما استثنى
سواء ايتم بمتم اولا والافضل له هنا ان يصلى معه
نافلة في الاخيرتين رواه حماد
[160]
ولو جمع
الظهرين مع ظهر الامام جاز والاقرب استحباب جمع
المسافر بين الظهرين والعشائين وان استحب التفريق
للحاضر ويستحب جبر المقصورة بقوله سبحان الله
والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ثلثين مرة
عقيبها وفى الرواية يجب ولو اتم عالما عامدا اعاد
وقضى (قصر) وان كان جاهلا اجزأ مطلقا واوجب
ابوالصلاح الاعادة في الوقت وان كان ناسيا اعاد
وقضى في قول بناء على وجوب التسليم والاشهر الاعادة
في الوقت خاصة واذا عزم على المقام في بلد عشرا ثم
خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود واقامة عشر
اخرى اتم في ذهابه وايابه ومقامه وان عزم على مجرد
العود قصرو ان عزم على اقامة دون العشر فوجهان
اقربهما الاتمام في ذهابه خاصة ولو كان من نيته في
ابتداء المقام الخروج لم يتم الا ان يكون بحيث لا
يخرج عن محل الترخص ولو جز المسافر او اغمى عليه ثم
عاد رجع إلى حكم السفر ولو قصر غير العالم بوجوب
القصر اعاد قصرا اذا كانت المسافة معلومة سواء كان
الوقت باقيا او لا ولا يعلم المسافة حتى صلى فان كان
الوقت باقيا اعاد قصرا والا فالاقرب القضاء تماما
ولو نوى المسافر التمام سهوا ثم سلم على ركعتين
فالاقرب الاجزاء عمدا سلم او نسيانا ولو قصر في
الصبح او المغرب اعاد مطلقا وفى المغرب رواية شاذة
بعدم القضاء ولو ظن المسافة فاتم ثم تبين القصور
فالاقرب الاعادة مطلقا ولو اتم لا يظن المسافة ثم
تبين المسافة فلا اعادة مطلقا ويقصر بما بعد ذلك
وان كان الباقى اقل من مسافة السبب الثانى الخوف
وهو كان في قصر العدد سواء صلى في جماعة او منفردا
على الاقرب
[161]
وان لم يكن
مسافر او نقل في المبسوط اشتراط السفر واختار
اشتراط الجماعة في الحضر والمنقول شاذ والمختار
ضعيف وروى ان النبى صلى الله عليه وآله انه تعيد
اولا بتاخير الصلوة إلى الامن وانه اخر اربع صلوات
يوم الخندق ثم نسح بقوله تعالى واذا كنت فيهم فاقمت
لهم الصلوة الاية فصلى رسول الله صلى الله عليه
وآله قصر ابذات الرقاع وحكمها باق إلى الان وقول
ابى يوسف شاذ وشروطها اربعة كون العد وفى غير جهة
القبلة او فيها مع حائل يمنع من رؤيتهم لو هجموا فلو
كان في جهة القبلة ولا حائل صلوا صلوة عسفان نعم لو
تعذرت صلوة عسفان فالاقرب الجواز وقوة العدو بحيث
يخاف هجومه عليهم في الصلوة وامكان الافراق شطرين
وعدم احتياجهم إلى الزيادة على شطرين ولا يشترط
تساويهما عددا فيجب الامام باحدهما إلى حيث لا
تبلغهم سهام العدو فيصلى بهم ركعة ثم ينفردون بعد
قيامه فيصلون ركعة اخرى مخففة ويسلمون ويأخذون
موقف اولئك ليدركوا مع الامام الثانية ثم يتفرون
ويتمون صلوتهم والامام ينتظرهم حتى يسلم بهم وفى
المغرب يتخير في الركعة او الركعتين للاولى و الاول
افضل فيحصل المخالفة في ستة تخفيف الامام الاولى
وتطويل الثانية وانفراد المؤتم وجوبا وتوقع الامام
للماموم وايتمام القائم بالقاعدان قلنا ببقاء
القدوة في الفرقة الثانية وبوجوب انتظار الامام
إلى التسليم ووجوب اخذ السلاح حالة الصلوة الا ان
يمنع واجبا الا للضرورة والنجاسة غيرما نعة
والاقوى ان الامام يكون قاريا في انتظار احرام
الثانية مطولا للقرائة ولو سكت او ذكرا لله فالاقوى
الجواز ثم يقرأ عند حضور هم الا ان الخفيف انسب
بالاولى ولو ركع
[162]
قبل حضورهم
وانظرهم راكعا فالاولى الجوازاذ الاصح الادراك
وبسقط استحباب القرائة عن الماموم هنا في الجهرية
والسرية ويكون في انتظار اتمامها مشغولا بالتشهد
والدعاء ولو اخر الدعاء او الذكر فالظاهر جوازه
فكذا لو سكت وروى جواز التسليم قبلهم فحينئذ
يقتدرون بعضهم مستحبا وقيل سقوط القدوة في الركعة
الثانية لهم لوجوب القرائة عليهم وانما الباقى
الافضلية وايتمام الباقى بالافضل فروع قال الشيخ
لو انتظر الامام الثانية جالسا عقيب الاولى فان كان
لعذر جاز والا بطلت صلوته دون الاولى لمفارقتها
والثانية ان لم تعلم تعمده الجلوس لا لعذرو الا
بطلت صلوتها ايضا وهو اعلم بما قال مع انه
لوانتظرفى المغرب الفرقة الثانية في تشهده جاز
لاشتغاله بذكر مشروع ولا حكم لسهو المامومين حال
القدوة بل حال الانفراد وتظهر الفائدة في عدم
البطلان بالشك في العدد وعدم وجود سجدتى السهو ان
قلنا بتحمل الامام ولو فرقهم في المغرب ثلثا
فالاقرب الجواز ولو شرطنا السفر جاز التربيع في
الحضر ولا يجوز الزيادة على الاربع والاقرب ان
الاقتصار على الفرقتين هنا افضل ويجوز فعل الجمعة
بفرقتين فيخطب للاولى بشرط تمام العدد بها ولو امكن
الخطبة لهما وجب وانما يكون ذلك حضرا وكذا صلوة
الآيات امين فالاقرب الجواز وان كره وكذا القتال
محرما او كانوا طالبين العدو ولو كان العدو في جهة
القبلة ولا حائل يمنع من رؤيته و يخاف هجومه وامكن
افتراق المسلمين فرقتين صلى بهم صلوة عسفان و في
كيفيتها قولان اشهرهما انهم يصفهم صفين فيحرم بهم
ويركع بهم ويسجد معه الصف الاول والثانى تحرث فاذا
قاموا سجد الحارس ثم انتقل
[163]
كل صف إلى
مكان صاحبة ثم ركع بهم وسجد الاول ثم الثانى ثم سلم
بهم ولو تعاكست الحراسة والسجود او اختص بها احد
الصفين في الركعتين او تركوا التنقل او تكثرت
الصفوف فترتبوا في السجود والحراسة فالاقرب الجواز
وتوقف الفاضلان في هذه الهيئة لعدم نقلها من طريقنا
وكفى بالشيخ ناقلا وقال ابن الجنيد ان النبى صلى
الله عليه وآله بعسفان بالفرقة الاولى ركعة وسلموا
عليها ثم صلت معه الثانية ركعة وسلم بهم فكانت
صلوته ركعتين ولكل فرقة ركعة وروى الصدوق رد
الركعتين إلى ركعة في الخوف عن الصادق (ع) وشرطها
ابن الجنيد بالمصاقة والتعبية والتهيؤ للمناوشة
واما صلوة بطن النخل فانها مشروطة بشروط ذات الرقاع
الا ان الامام يتم الصلوة بكل طايفة والثانية له
نفل واما صلوة شدة الخوف و يسمى صلوة المطاردة
والمسابقة فعند التحام القتال وعدم امكان الافتراق
فيصلون بحسب الامكان رجالا وركبانا والى القبلة
وغيرها مع عدم امكان الاستقبال جماعة وفرادى
ويغتفر الاختلاف في القبلة هنا واتحاد جهة الامام
والماموم كالمستدبرين حول الا كعبة ولو تعذر
الركوع والسجود فالايماء والسجود اخفض ولا اثر
للفعل الكثير هنا مع الحاجة اليه ولو تمكن من
النزول للسجود وجب فان احتاج إلى الركوب ركب متما
صلوته ولو لم يمكنه النزول سجد على قربوس سرجه ولو
ضاق الخناق عن الافعال والاذكار صلى صلوة على قليلة
الهرير بالتسبيحات الاربع عن كل ركعة مرة ويجب
التكبير والتشهر والتسليم ولا يجب قضاء شيئ من
صلوات الخوف ولو امن الاثناء اتم ولو كان
[164]
قد استدبر
ولو خاف الامن اتم مقصرا وكل اسباب الخوف متساوية
في قصر الكم والكيف حتى السيل والحرف والسبع والحرق
ولو ظن السبب فقصر ثم تبين العدم اجزأ ولا يجب
التاخير وان رجا زوال السبب نعم يستحب إلى ضيق
الوقت ولو خاف المحرم فوت الوقوف بالاتمام قصر
العددو الهيئة على قول ولو هرب مستحق العود لم يجز
له القصر وان رجا العفو بعد سكون الغليل ويجوز صلوة
الخوف للدفاع عن المال كالنفس وان لم يكن حيوانا
والموتحل والغريق يقصر الكيفية واما العدد فان كان
جلد ميتة يحصل به نجاة جاز والا فلا ولو اضطر
المحارب إلى لبس النجس جاز وان كان جلد ميتة او نجس
العين ولا فرق في القصر بين الرجال والنساء في
الحرب خلافا لابن الجنيد ويجب احد السلاح على
الحارسين كما يجب على المصلين ولو اخلوا به لم تبطل
الصلوة كتاب الزكوة وهى مصدر زكا اذ انما فان
اخراجها يستجلب بركة في المال وتنمية وللنفس فضيلة
الكرم او من زكى بمعنى طهر فانها تطهر المال من
الخبث والنفس من النجل وشرعا قدر معين يثبت في
المال او في الذمة للطهارة والنماء ووجوبها
بالكتاب والسنة والاجماع ويكفر مستحل تركها الا ان
يدعى السبهة المحتملة ويقاتل مانعها لا مستحلا حتى
يدفعها ولا تباح امواله وذريته ولا يؤخذ منه زيادة
على الواجب وقول الصادق (ع) من منع قيراطا من الزكوة
فليس بمؤمن ولا مسلم محمول على المستحل او على نفى
كمال الايمان والاسلام بناء على اطلافهما على
الاعمال وثوابها عظيم قال النبى صلى الله عليه وآله
من اداما افترض الله عليه فهو اسخى الناس وقال
الصادق (ع) ان احب الناس إلى الله اسخاهم كفا واسخى
الناس
[165]
من ادا
زكوة ماله وقال الكاظم (ع) من اخرج زكوة ماله تاما
فوضعها في موضعها لم يسال من اين اكتسب ماله وعقاب
تركها عظيم وروى ابوذر عن النبى صلى الله عليه وآله
ما من رجل له ابل او بقر او غنم لا يؤدى حقها الا اتى
بها يوم القيمة اعظم ما يكون واسمنه تطؤه باخفافها
وتنطحه بقرونها كلما جازت اخر منها ردت عليه اولها
حتى يقضى بين الناس وقال الصادق (ع) ما من ذى مال ذهب
اوفضة يمنع ذكوة ماله الا بعثه الله يوم القيامة
بقاع قرقرا اى املس وسلط عليه شجاعا اقرع فيقصم بده
ثم يصير طوقا في عنقه وما من ذى مال ابل او بقر او
غنم يمنع زكوة الا حبسه الله يوم القيمة بقاع قرقر
تطؤ كل ذات ظلف وتنهثه كل ذات ناب وما من ذى نخل او
كرم او زرع منع زكوته طوقه الله عزوجل زيعة ارضه إلى
سبع ارضين ثم الزكوة قسمان زكاة المال وزكوة الفطرة
القسم الاول زكوة المال وهو يعتمد على اربعة اركان
 |